أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعد تركي - الكلمة الطيبة ليست اثماً














المزيد.....

الكلمة الطيبة ليست اثماً


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 2582 - 2009 / 3 / 11 - 08:01
المحور: المجتمع المدني
    


كثيرون منا يستوقفهم الجواب المبهم الذي يأتي عبر باب الدار حين نتساءل (منو) فيأتي جواب فضفاض ومبهم لا يعرّف نكرة ولا يزيل غامضاً(آني)فيكون لزاماً علينا أن نستنجد بذاكرة نعصرها عصراً لنعرف الطارق من خلال صوته, وحين يتجرأ أحدنا ويسأل(انته منو)يأتيه رد قاس على بلادته وغبائه وجهله(شبيك ما عرفتني)!!
وحين يرغب أحد ما لا يعرف اسمك أو كنيتك بمناداتك فأنه يصيح عليك(يولد, أبو الشباب)أن كنت ما زلت فتياً أو (حجي ,عمي ,خالي) ان خط البياض شعرك بيده الباردة..ومن كان متفكهاً من شباب هذه الأيام فأنه لن يبخل عليك بـ(العزيز)..لكن ذات الشخص المنادي حين يرى أجنبياً ويرغب بمناداته فأنه سيجود عليه بـ(مستر)وكأن ابن حيه ومدينته ووطنه لا يستحق ان يطلق عليه لفظ(أستاذ)!!
سألني قبل فترة وجيزة أحد أولادي عن حقيقة ما يراه ويسمعه في المسلسلات التي تُعرض في الفضائيات(خاصة السورية منها واللبنانية)من تبادل للكلمات الرقيقة بين الآباء وابنائهم والأصدقاء والصديقات مع بعضهم بعضاً والجيران فيما بينهم,ويتساءل مستغرباً هل تخلو لهجتنا منها؟!
من الصعب تفهم السبب الذي جعلنا لا نحسن استخدام أفضل ما تختزنه لهجتنا ولغتنا في تعاملنا اليومي فنحن نادراً ما نبدي الأسف حين نخطئ,ولا نستأذن لطلب شيء من أحد,ولا نشكر من قدم لنا خدمة,ولا نخبر أبناءنا أو حبيباتنا وزوجاتنا بمقدار حبنا لهم ولهن,ولا نقول لمن غاب عنا فترة كم اشتقنا اليه,ولا..ولا..وكأن عليهم أن يعرفوا ذلك بمجرد نظرنا اليهم أو بمجرد المصافحة والسلام البارد الجاف!!
من الصعب أن نتفهم السبب الذي يجعلنا قادرين (بصورة لا أظن شعباً أو أمة تملكها) على استخدام هذا الكم الهائل من الألفاظ البشعة المقيتة والمقززة مثل(علس..صك..اعدام..قتل..تفجير..تفخيخ..الخ)بتلقائية وعفوية في أحاديثنا اليومية وكأننا نتحدث عن مشاعر رقيقة وتمنيات طيبة..في حين تتلجلج ألسنتنا وتتعثر ألفاظنا ان(سّولت)لنا أنفسنا أن نٌسمع احداً كلاماً جميلاً رقيقاً,ونشعر أحياناً حين نقوم بذلك أننا متملقون و(لوكية),بل أن بعضنا يشعر في أحيان كثيرة بالخجل والخزي وكأننا اتينا اثماً وجرماً لا يغتفر!!
نبي الرحمة والسلام يدعونا الى افشاء السلام بيننا كي تشيع المحبة والألفة بين الناس ويحثنا على الكلام الطيب لأن الكلمة الطيبة صدقة..واسماع من نتعامل معهم أو نصادفهم الكلمات الطيبة والرقيقة الجميلة يجعل القلوب ترق والمشاعر تشف والتراحم والتواد يتسع بيننا في وقت نحن بمسيس الحاجة الى اشاعة قيم الحب والتسامح والألفة والجمال فيما بيننا.
نسمع طرق الباب ولا نسمع لسؤالنا عمن يطرق الباب سوى(آني)التي تبقي على المجهول مجهولاً وغامضاً وربما مريباً..نتمنى أن يعرّف نفسه لأننا لا نعلم الغيب ولا نمتلك القدرة غالباً على تمييز الأصوات ونسبتها الى أصحابها..عرّفوا عن أنفسكم أصحابنا وجيراننا واخواننا وأحبتنا لنفتح لكم قلوبنا قبل أبوابنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,862,418
- طوبى للفاسدين فأنهم آمنون!!
- لولا لطف الله وعبقرية المسؤولين!!
- سعدون جابر وقنابله الصوتية!
- قريباً من دجى المنفى بعيداً عن حمى أهلي*
- الجواهري لم يعد الى وطنه يا درويش!
- أشكرك يا ربي..خلقتني زلمة!!
- المولدات الاهلية .. حمامات شعبية!!
- اليها..في الذكرى الثانية لرحيلها الأبدي
- شوكت ترجع؟
- ظنناك جواد الشكرجي..فاذا أنت أبو حقي!!
- قفاصة بلد الناس النزيهين!!
- زمن مضى..لكنه لا ينتهي*
- لست (مهند)..كما أنكِ لستِ (نور)!!


المزيد.....




- اعتقال 7 أشخاص تسللوا من الأردن إلى إسرائيل -بحثا عن عمل-
- زاخاروفا: توجد مشاكل في إصدار تأشيرات للمندوبين إلى الأمم ال ...
- الجزائريون يتظاهرون للجمعة ال35 وموعد الانتخابات الرئاسية يق ...
- الولايات المتحدة ترحل سودانيا بعد سجن لـ 25 سنة أدين بالتآمر ...
- الولايات المتحدة ترحل سودانيا بعد سجن لـ 25 سنة أدين بالتآمر ...
- اعتقال عراقي في أستراليا لدوره في وفاة 350 شخصا
- السلطات الأمريكية ترحل سودانيا أدين بالتآمر لتفجير مقر الأمم ...
- ليبيا: قتلى في ضربات جوية تبدو غير قانونية
- احتجاجات لبنان.. هدوء حذر ببيروت عقب صدامات واعتقالات ودعوات ...
- كارمين للقصر الكبير تُحِن


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعد تركي - الكلمة الطيبة ليست اثماً