أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نسيب عادل حطاب - قراءه اخرى عن صناديق الاقتراع














المزيد.....

قراءه اخرى عن صناديق الاقتراع


نسيب عادل حطاب

الحوار المتمدن-العدد: 2575 - 2009 / 3 / 4 - 08:11
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


لست هنا بصدد الافاضه والاسهاب في الحديث عن انتخابات مجالس المحافظات والخوض في غمارها واجترار ماكتبه الاخرون عنهــا اذ يكاد يكون المــوضـوع برمته قد اشبع بحثا وتحليلا من اهل العلم والدرايه باختلاف مذاهبهم وتباين ارائهم. ماابتغيه فــقط الاشاره الى خطل ذلك الرأي الذي تضمنته اغلب تلك الكتـابـات والذي يرى في هذه الانتخابات --- محطه مهمه ونـقــله نـــوعــــيــه على طريق تقدم العمليه الديمقراطيه وان هناك تغيرا في توجهات الناخب العراقي يبشر بمستقبل واعد للشعب العراقـــــــي وقــواه الوطنيه والمدنيه ---
لا ادري كيف يقرأ اصحاب هذا الرأي نتائج الانتخابات ففيما عدا ماافرزته مشاركة القوى التي كانت قد قاطعت انتخــــابات الـــدوره الماضيه في المحافظات ذات الاكثريه الســنيه والتي جاءت بدورها لصالح القوى العشــــائريه والمحليه المتزمته فان باقي النتائـج وبالتحديد في المحافظات الجنوبيه لم تشهد تغيــيرا مهما اوذا بال باستثناء تبادل مواقع الصداره والترتيب فيما بــــين الاحــــــــزاب الطائفبه داخل هذه المجالس حيث لاتزال تتقاسم السيطره علـيــها
وكان عمـــر ليس قرينا لعمــــار. والمالكي ليس رديفا للحكيم…نسى هؤلاء ان الامــــر ســــيان وان كلا الرجلين يغرف من بئـر واحده وينـهل من فكــر واحــد
يدلل اولئك على صحة رأيهم من ان تصدر قائمة حزب الدعــوه - جناح المالكي –المســــماة ائتلاف دولة القانون واحتـلالها المـراتب الاولى جاء تعبيرا عن تطـــور وعي الناخب --الشيعي بالذات – وابتعاده عن القياسات الطائفيه باعتبار ان هذا الاخـــــيــر اتجه الى التصويت لهذه القائمــــه مكـافأة لـها لرفعها شعارات وطنيه
فات هـــؤلاء ان الامـــر ليس بالشعارات وان بامكان من يشاء ان يدعي مـــا يشاء وان هذا الناخب يدرك جيدا انه بـالتصويت لـحــزب المــالـكي والمفاضله لــه او بينه وبين غيره من الاحزاب او القوائم الشيعيه فانه يختار من ســله واحده وان ذلك يدخل ضمن الحيز او المدى الطائفي لحرية الاختيارالـذي ســــمح به لنفٍٍٍٍٍسـه والذي غمزت به لــــه المرجعيه الدينيه .
ان التــــباين والاختلاف بين الاحزاب الطائفيه بمسمياتها المتنوعه لايعدو ان يكون اختلافا في التبعيه والتقليد للمـــراجع الديــنيـه وان الصراع فيما بيـنها هو صراع على النفوذ والمال وامتدادا لصراعات غير وطنيه في بعض الاحيان.
الى اي مدى يســــتطيع ان يذهب المالكي عمليا في شعاراته ولغته الوطنيه التي تفرضها رئاسته للوزاره في وطن متعدد المذاهب والقوميات وتوجبها شروط القبول الدوليه والاقليميه.ثــــم…..ايستطيع حزب له نصف قرن من الحياة والبناء الايديـولوجي التنظيمي الطائفي ان يقفز على تاريخه وتراثه الفكري ويتنــكر حتى لمبرر وجوده
ان المراهـــنه على تطـــور الوعي الوطني والليبرالي لهذه القوى ليس الا ضربا من الوهم والتمني الفنطازي وان هذا الــــتــــطور النسبي على فرض وجوده لن يســــتطيع ان يتجاوز التكوين التاريخي والرؤيه السلفيه لهذه القوى
ونــــعود لنٍٍٍٍــســــأ ل … هل بالامكان تجاهل الدور الماثل للعيان الذي مازالت تلعبه هذه الاحزاب الطائفيه في اذكـــاء نـــار الهوس الدبني وتعبئة المواطنين طائفيا من خـــلال سـلـــسله طويله من المناسبات الدينيه تمـلأ اجندة المواطن البســــيط وتشغل تــــفكيـره للالتزام بما يعتقده واجبا دينيا مقدـسا وتشده للشعارات الطائفيه التي تنفخ بها لترغمهم على الاصغاء لخطابها وليتسنى لها بالتالي احنكارعقول البسطاء ومن ثم سلوكهم الانتخابي ايضا . ثــم ازاء هذا الصخب في الخطاب الطــــــائـــفي لهذه الاحزاب والتحشــيد الاعلامي المصاحب للمناسبات الدينيه من ذا الذي يستطيع اقناع الناخب البسيط في مدن الجنوب العراقي ان موقفه الانتخــــابـــي ليس له بعدا دينيا وايمانيا وهو الذي لايزال يرى ان الموقف من قناعاته المذهبيه هو المعيار الاساسي الذي يحــدد اختيــــاراتــــه الانتخابيه بل ويســمو في نظره على اي اعتبار وكيف يتسنى لنا بالمقابل اقناع الناخب في الجانب الاخر بالتخــلي عـن خـــيـاره الطائفي او العشائري وهو الذي يرى ان هذا الخيار يفعل فعله لدى الاخرين .
ان الاحــتكام لصناديق الاقتراع في الحياة الســــياسيه لاي بلد يفترض وجود حد ادنى من الوعـي الوطني المشترك لجميع الناخبــيــن يفوق في مــداه الانتمـــاء القومي والطائفي وهو مالم يتوفر بعد لدى نسبه كبيره من الناخبين العراقين.
ان العامــل الرئيٍٍسي الذي ســـيبقى يشــّد العراق الى الوراء يكمن في طبيعة النظام الســـياسي وهذا التداخل بين السياسه والديـــن والذي جاء الدـستور ليشـــرعنه وبه ضمنت امريكا مستقبلا مريحا لها ولحلفائها في العراق . لــقد انصرمت خمسون سنه حتى تمكن العراقيون من التحرر من عبودية الفـكر القومي الشوفيني فهل سنحتاج الى مثلها كي نردم هــــذه الخـــنـادق الطائفيه التي حفرتها امريكا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,587,349
- الحوار المتمدن واحة الفكر التقدمي
- عن ثورة أكتوبر أيضا...
- رساله الى البرلمان
- تداعيات رجل حزين


المزيد.....




- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- هل مات رودلف هيس نائب هتلر الذي ولد في مصر؟
- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- نزلة السمان ليست الأولى.. حين تهدم المنازل بدعوى التطوير
- أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لآليات الانتقال السلمي لل ...
- نائب الشعب هيثم الحريري يتقدم ببيان عاجل حول أوضاع الصيادين ...
- نواب ليبيون يطالبون أهالي الجنوب الليبي بدعم عملية تحرير الج ...
- إسرائيل تقتل عضوا بحماس وتؤجل مساعدات قطرية بعد تصعيد في غزة ...
- جدار ترامب: بالخرائط كل ما يجب أن تعرفه عن الجدار الحدودي بي ...
- وفاة متسلقة الجبال بـ-البكيني- متجمدة من البرودة في تايوان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نسيب عادل حطاب - قراءه اخرى عن صناديق الاقتراع