أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - كبوة الحزب الشيوعي العراقي في انتخابات مجالس المحافظات















المزيد.....

كبوة الحزب الشيوعي العراقي في انتخابات مجالس المحافظات


عصمت موجد الشعلان
الحوار المتمدن-العدد: 2569 - 2009 / 2 / 26 - 09:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الحزب الشيوعي العراقي حزب عريق ، بصماته واضحة في تاريخ الحركة الوطنية وتاريخ العراق الحديث، يراقب نجاحات وأخفاقات الحزب اصدقائه وكوادره المستقيلة والمنشقة، لذلك فأي تعثر في سياسات الحزب يؤثر سلبا في المرحلة الحالية مرحلة الصراع حول شكل الدولة ومحتواها والصراع حول وجهة الديمقراطية والحرية.

سنقوم بتلخيص ما ورد من أراء ومعالجات في مقالات كتاب يشهد لهم بالوطنية والحرص على مسيرة الحزب والوطن نحو بناء المؤسسات الديمقراطية الحقة وأعمار العراق، وهم د. كاظم حبيب وطلال شاكر وعادل حبة وياسين النصير وجاسم المطيرالمدرجة روابط مقالاتهم في نهاية هذا المقال، كما سنقوم بالتعليق بكلمات احرفها صغيرة أذا لزم الأمر.

( أ ) سياسات الحزب
1- الخطاب السياسي متخلف ولم يقترب من نبض الشارع.
المفروض أن يتحسس أعضاء الحزب مطالب الجماهير ويصيغها بشعارات ومن ثم يرفعها علنا وبلا خوف قبل أن ترفعها الجماهير بمظاهراتها ومن هذه المطالب التي تأخر الحزب في اطلاقها انهاء الأحتلال وأجلاء القوات الأجنبية، وأنهاء المحاصصة الطائفية والعرقية وحزبية ومطلب خدمية ومعيشية، والدليل الأخر على تخلف الخطاب السياسي عدم اهتمام الجماهير بالبرنامج الأنتخابي للحزب الشيوعي وحلفائه حيث نالا في 12محافظة 111755 صوتا ونالت قائمة الحزب الشيوعي في المثنى 2676 صوتا من اصل 337399 مصوت، قد يعود سبب الفشل الى تخلف البرنامج أو عدم وصوله للناخب أوعدم اقتناع الناخب بالأشخاص الذين تم ترشيحهم لكبر سنهم وليس لنزاهتهم وصدقهم.

2- التخلف في ابداء الرأي الضروري في الخلافات بين الحكومة الأتحادية وحكومة اقليم كوردستان
نقاط خلاف كثيرة وخطيرة بين حكومة اقليم كوردستان ورئيس الحكومة الأتحادية وبعض وزرائه، قد تؤدي هذه الخلافات الى زعزعة الأستقرار النسبي وتأخير اعمار العراق، ومن هذه الخلافات تطبيق المادة 140 من الدستور وابرام عقود التنقيب عن النفط وتسليح الجيش العراقي والبيشمركه وحصة الأقليم من الميزانية، لذا كان لزاما على الحزب تبيان رأيه بوضوح وصريح ومباشر يفضي الى زيادة لحمة مكونات الشعب ووحدة العراق وأن يستنكر كل تهديد وتجاوز سواء من بعض اقطاب الحكومة الأتحادية أو من اعضاء حكومة الأقليم، وأن لا يصر على تطبيق مواد الدستور الذي كتب بأغلبية من نواب الأتلاف العراقي الموحد والأتحاد الكوردستاني، لذلك يتحتم على الحزب المطالبة بتعديل الدستور ليكون دستور مدني وأن يرفض فدرالية الوسط والجنوب بعد أن رفضها اهالي البصرة وجماهير واسعة في اغلب محافظات العراق.

3- المشاركة في الحكم لا تمنح الحزب فائدة يستفيد منها في الأنتخابات بل تحمله كثير من نواقص الحكومة وأخطائها.
المشاركة في الحكم تقيد ارادة الحزب في فضح ممارسات الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم الخاطئة وفي فضح المفسدين اداريا وماليا في هاتين الحكومتين امام الجماهير، وحملت كوادر الحزب القيادية وظائف اضافية تصرفهم عن العمل الحزبي.

4- انتهاج سياسة وطنية واستعادة دوره كحزب وطني.
لا زال الحزب الشيوعي الحزب الوحيد الذي يضم عراقيين من مختلف الطوائف والديانات والأعراق، يتغلب النازع القومي على الأممي عند كوادر الحزب الكوردية ولوجود قيادة الحزب وفصائله المقاتلة في كوردستان وافق على قيام حزب شيوعي كوردستاني سنة 1993، الخطأ هو في انعزال هذا الحزب وتقوقعه في كوردستان ودخوله في تحالفات مع الأحزاب القومية الكبيرة ومشاركته السلطة مما أجبره على التغاضي عن الفساد، فالمطلوب من هذا الحزب والحزب الشيوعي تبيان نشاطات الحزب الشيوعي الكوردستاني العراقية والكوردستانية من خلال وسائل الأعلام غير الحزبية.

5- عدم ادانة التدخل السوري والأيراني والتيار الصدري.
التيار الصدري تيار سياسي ديني مثله مثل المجلس الأسلامي الأعلى الخ..، وله نواب في المجلس النيابي وممثلين في مجالس المحافظات فليس من المعقول ادانة من يجلس في نفس القاعة التي يجلس فيها أبو داود ومفيد الجزائري، ولكن الحزب أدان اعمال الميليشيات ومنها المرتبطة بالتيار الصدري، و وقد لا تجوز ادانة ايران وسوريا فأن ذلك يشكل احراجا لوكيل وزارة الخارجية الشيوعي الذي زار البلدين عدة مرات وفي هذه الحالة الجرأة ضرورية.

( ب ) تحالفات الحزب وعمله بين صفوف الجماهير

1- تجميع قوى اليسار.
لا نعرف حجم قوى اليسار داخل العراق أو في خارجه، فقط نعرف اسماء لهذه القوى كأتحاد الشيوعيين العراقيين والحزب الشيوعي العمالي العراقي والحزب الشيوعي العمالي العراقي اليساري واتحاد الشعب الخ...، فالمطلوب من ااحزب الشيوعي العراقي وضع برنامج القواسم المشتركة لهذه القوى بناء على المرحلة التي يمر بها العراق وهي المرحلة الوطنية الديمقراطية، فلا خلاف على تداول السلمي للسلطة وتعديل الدستور وبناء وتطوير المؤسسات الديمقراطية والمساواة واحترام حقوق الأنسان وتوفير الأمن والحدمات للمواطن واعمار العراق، على أن تحترم آراء وخصوصية كل فريق، ونبذ اساليب التخوين والتسقيط والتعصب التنظيمي والنخبوي.

2- العمل بين صفوف النساء والشباب.
قد يكون الشباب والنساء نسبة تتجاوز 75% من نفوس الشعب العراقي، الملاحظ ضعف نشاط الكوادر الطلابية والنسائية في اتحاد الطلبة العام ورابطة المرأة العراقية وفي منظمة الشبيبة الديمقراطية داخل العراق، المفروض قيام فعاليات فبية وأدبية وعلمية للنساء والشباب في مقرات الحزب أو في قاعات مؤجرة من قبله، فلا سفرات ولا حفلات غنائية كما كانت في العهد الملكي بالرغم من الأظطهاد والتنكيل في ذلك الوقت.

3- العمل مع القوى العشائرية الناهضة.
ظاهرة النهوض العشائري ظاهرة موقتة أوجدها الأرهاب والمليشيات وعصابات الجريمة المنظمة وضعف الأجهزة الأمنية مما دفع أبن العشيرة الأحتماء بها عند المخاطر، حتما ستزول عندما تكون اجهزة الدولة قادرة على حماية المواطن وعندما تدور عجلة الرأسمالية فلا يتوفر الوقت لأبن العشيرة التفكير برئيسه وحتى الرعاية بوالديه، تتكون العشيرة من افخاذ والأفخاذ تتكون من شبات، للعشيرة رئيس ولكل فخذ وشبة رئيس والقاعدة الأساسية للعشيرة الأفراد فيهم العسكري والموظف والمثقف والعامل والفلاح، لايمكن للحزب العمل مع ملاك الأرض من رؤساء بسبب القطيعة القديمة التي سببها قانون الأصلاح الزراعي وفتاوي التكفير الصادرة من بعض علماء الدين، بينما يمكن محاورة والعمل مع الرؤساء الصغار والأستفادة من المظايف لعقد الأجتماعات و للترويج لبرامج الحزب الأنتخابية، للحزب تنظيمات متخصصة للعمل مع أبن العشيرة الفلاح والعامل والموظف والنساء.

4- تحالف الحزب مع القوى الديمقراطية العلمانية.
ضرورة دراسة الواقع الأجتماعي الذي تكون بعد سقوط النظام الدكتاتوري نيسان 2003 من خلال الكيانات والأحزاب التي خاضت انتخابات مجالس المحافظات في كانون الثاني 2009، ومن هذه الدراسة يمكن استخلاص الكيانات والأحزاب التي يمكن التحالف معها، توزعت أصوات الناخبين والمستقلين والمثقفين على كيانات صغيرة متخذة أسماء غريبة عجيبة مثل كتلة المعلم والمثقف العراقي وتجمع كفاءات العراق وكتلة التضامن المستقلة والمعلم العراقي وهكذا، فالذي استفاد من هذا التشتت الكيانات الكبيرة، تظهر كيانات صغيرة خاصة بكل محافظة قبل الأنتخابات وتختفي بأنتهائها، كما تقدمت للأنتخابات قوائم لها وجود في اكثر من محافظة كالقائمة العراقية الوطنية في 14 محافظة، والحزب الدستوري في 13 محافظة، وتجمع المشروع العراقي الوطني في 6 محافظات، والحركة الوطنية للأصلاح والتنمية في 5 محافظات، والمؤتمر الوطني العراقي في 4 محافظات، فالمطلوب من قيادة الحزب مفاتحة قيادات هذه الكيانات لتشكيل جبهة واسعة تعتمد البرنامج الذي طرحه كيان مدنيون في 4-4- 2008 بعد تعديله، وأعطاء الصلاحيت للجان المدن الأتصال بالكيانات الصغيرة لتوحيدها في كيان واحد ابتداء من الناحية فالقضاء ثم المحافظة، لم يوسع تحالف مدنيون منذ انطلاقته وبقى مقتصرا على الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي والحركة الأشتراكية العربية وبعض المستقلين وبرنامجه محبوسا في القاعات المغلقة

( ج ) الأعلام الحزبي .

1- استمرار الصيغ التقليدية القديمة في الأعلام لأفتقاره الى كوادرمؤهلة.
2- تحويل أعلام الحزب الى منبر حر لا يعكس فقط الرأي الرسمي للحزب بل مختلف الأراء.
3- رفد الجريدة المركزية وهيئة تحرير الثقافة الجديدة بكوادر شابة ومؤهلة.
4- تطوير وتحديث مواقع الطريق وجريدة طريق الشعب ومدنيون.
5- انشاء قناة فضائية جماهيرية لا تسخر فقط للحزب.
لماذا لا يتم جمع التبرعات من منتسبي الحزب وأصدقائه في الخارج لأنشاء قناة فضائية؟ اعتقد أن الكثير منهم لا يبخل في هذا المضمار، يحتاج الحزب الى مواقع ألكترونية متخصصة، موقع مختص بالحوار وآخر ثقافي، وأن يصدر ملاحق لجريدة طريق الشب أو صحف من اربعة صفحات تختص بالطلبة والشباب والنساء والفلاحين والعمال.

( د ) الأنتقادات التنظيمية.

1- يعاني الحزب من المركزية السياسية.
من أجل توسيع التحالفات يفضل أعطاء الصلاحيات الى لجان المدن لتمد الجسور مع الأحزاب والكيانات السياسية والمنظمات الجماهيرية في كل مدينة، لتبدأ من الناحية وحتى على مستوى المحافظة. ذكرت هذه النقطة سابقا
2- بناء مدرسة للأعداد السياسي والحزبي لتقوم بتخريج كوادر من محتلف الأعمار والمستويات.
3- بناء منظمات جماهيرية حقيقية وتجنب فكرة تسخيرها والسيطرة عليها.
4- بقاء الكوادر ذات العمر الكبير في مراكز المسؤلية لسنوات طويلة.
تحديد مدة بقاء الكادر في المكتب السياسي وفي موقع السكرتير العام للحزب.
5- معالجة تقوقع الحزب الشيوعي الكوردستاني وأنعزاله عن المعترك السياسي في بقية العراق,
تورونتو في 25-2-2009





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اسباب وتداعيات استقالة بعض قيادي حزب الأتحاد الوطني الكوردست ...
- الأصلاح يا حكومة اقليم كوردستان قبل فوات الأوان!!!
- مدنيون سيغيرون الديوانية ولا ينافقون
- ثقافتان وموقفان من رمي القندرة على بوش
- من هم المدنيون ( 460 ) في محافظة الديوانية؟؟؟
- حكاية نرويها للأخ نوري المالكي والسيد عمار الحكيم
- معارضة شعبية ورسمية للأتفاقية الأمنية العراقية-الأمريكية
- صولة الفرسان في البصرة وعصابات الأجرام
- خسائر امريكا في حربها والعراق
- الفرقة السمفونية العراقية تعزف -چا ما لي والي- الجزء الأول
- دروس من سقوط جمهورية مهاباد
- متعاقد من بلاك ووتر يقتل احد حماية نائب رئيس الجمهورية
- تهافت بعض رجال الدين على المناصب الحكومية من ممارساتهم الخاط ...
- بحوث الخلايا الجذعية ونظرة الأديان لبعضها
- خطة أدارة بوش المستقبلية للعراق
- تهريب البضائع عبر الحدود العراقية الأيرانية
- فسيسفاء الثقافة ومهمات مجلسها العراقي
- تناقض بين مشروع د.علاوي وأقامة جبهة وطنية عريضة
- ثقافة متخلفة أفرزت جند السماء وأتباع أحمد بن الحسن
- هل تنال المرأة حقوقها بتفسيرها للقرآن؟


المزيد.....




- مصر تطالب -الجنائية الدولية- بحصانة لرؤساء الدول
- الحوثيون يطلقون سراح 40 صحفيا بينهم مراسل سبوتنيك
- تمديد العمل بالأحكام العرفية في جنوب الفلبين
- مؤسس -تلغرام- يستقر في دبي هربا من الضرائب
- حادث مروري مروع في كينيا
- الكرملين: لا يوجد منافس للرئيس بوتين
- الأردن.. مسيرة شموع وكنائس المملكة تقرع أجراسها من أجل القدس ...
- حميميم: عودة 336 نازحا إلى منازلهم في دير الزور وحلب وحمص
- تيريزا ماي تخسر التصويت على خطة البركسيت في البرلمان
- ديمستورا يخشى "تفتيت سوريا" ويناشد بوتين الضغط على ...


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - كبوة الحزب الشيوعي العراقي في انتخابات مجالس المحافظات