أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصرعمران الموسوي - ثقافة ألاستقالة في العراق الديمقراطي وكيفية التعامل معها .. استقالة وزيرة المراة إنموذجاً؟














المزيد.....

ثقافة ألاستقالة في العراق الديمقراطي وكيفية التعامل معها .. استقالة وزيرة المراة إنموذجاً؟


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2566 - 2009 / 2 / 23 - 07:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ثمة مخاضات كثيرة أفرزتها التجربة الديمقراطية في العراق الجديد وأينع ثمار ولاداتها المباركة، فقد احتاج البلد الى الكثير

كي يهز جذع نخلته فيتساقط منها رطباً جنيا، والحقيقة إن العيون كانت ترقب المشهد العراقي الجديد فقد تقادمت حكومات وجاءت اخرى، وشهدت تداعيات الواقع السياسي العراقي جمل كثيرة، كانت معانيها تضج برنين الصراعات السياسية والمطالب الحزبية، ومنذ أن دُق إسفين المحاصصة المقيتة والحكومات تعاني شلل أطرافها وفاعلية إنتاجها فتداعت رؤى الديمقراطية وآلياتها صيد سهلا في احتراب المصالح ومن ثم اضطرار الآخر لتبني وجهة نظر الآخر، وبرزت مصطلحات عدة تم التأسيس لها ديمقراطيا ضمن البناء الجديد . ولمّ لا فالتجربة تصقل المفهوم وتعطيه استحقاقا أينع وانضج فشاهدنا استقالات كثيرة لوزراء هذا الحزب او ذاك التيار بعضها عاد وغادر الآخر دون عودة، إلا أن مايشفع لآخر الاستقالات هو أنها ابتنت مفهومها وقرارها على جملة من الأسباب المهمة يقف في أول طابور أسبابها الصفة الأنثوية كونها وزارة خاصة بالمرأة وهي وزارة فرضتها تداعيات المرحلة المحاصصية والتشبث بالتقدمية الجديدة التي تؤمن بالثقافات الحاضرة التي تشكل فيها المرأة عنصرا جوهريا وفعالا في البناء الجديد لثقافة حقوق الإنسان، وقد أقدمت السيدة السامرائي وزيرة المرأة بإعطاء إنموذج حي للمسؤولية والوقوف على تهميش المهمش والتعامل بروح عصرنه الطرح والموضوع وجاء في أسباب تقديم استقالتها إنها لايمكن أن تكون وزيرة بلا وزارة، إن وزارة المرأة ورغم عمرها القصير نسبيا إلا إنها تستطيع لو منحت فرصة الوجود والفاعلية أن تحل قضايا عالقة جداً لها تأثير مجتمعي خطير، إلا إن كل مشاريع واستراتيجيات عمل الوزيرة يصطدم بالنظرة إلى وزارة المرأة المتأتي من الموروث السلبي المستقر في ذاكرة الجمع لدى المجتمع والمسئول، ورغم أن استقالة السيدة وزيرة المرأة جاءت في معترك خطير جدا في خضم الاحتراب الانتخابي وأزمة رئيس مجلس النواب، حتى إن الموضوع تم التعامل معه بشكل عادي جداً، إلاان المؤشر الذي يجب الالتفات إليه في استقالة السيدة وزيرة المرأة هو التأكيد من قبل الوزيرة على تحقيق المعادل الديمقراطي الذي تم من خلاله استحداث وزارة للمراة فالمرأة تأبى في عراق جديد أن تكون رقما ضمن محاصصه سياسية، لقد أرادت أن تصل صوتها بانها ممثلة للمرأة لا للحزب ضمن المحاصصه، وحين تكون ضمن المسئولية والتمثيل فهي صوت المرأة العراقية بكل ما تمثله من سنوات الجور والظلم والتهميش، وكم كنت في شوق جدا لسماع الصوت النسوي الهادر المآزر لقرار استقالة السيدة الوزيرة إلا إن ذلك لم يحصل والسبب وواضح جدا، هو أن المناخ الثقافي وبخاصة للمرأة سياسيا لما يزل يعيش توهانه بل هو مشكل ضمن منظور تشكيل وزارته الرقم الحسابي في عدد الوزارات وليس الفاعلية والدور، إن قرار يترجم المسؤولية كقرار الاستقالة إنما يبني عراقاً جديدا يتجاوز مفهوم التشبث ألمنصبي والإداري على حساب الإنتاجية والتحقيق، ومن المؤشرات السلبية الاخرى إن التعامل الإعلامي مع الاستقالة كان بسيطا ولم يتم تسليط الضوء على حدث مهم وهو أن تقدم وزيرة لشؤون المرأة استقالتها لرئيس الوزراء تعلن فيها أنها أما أن تكون وزيرة ووزارة وأما أن تكون منتجه في مجال آخر وتترك الأمر لمن يرتضي أن يكون كذلك، ومثلما سعت الوزيرة في تقديم استقالتها لتعزيز النهج الديمقراطي الصحيح والثقافة المسئولة كان يجب التعامل معها من قبل رئاسة الوزراء بذات المنحى والاستماع لأسباب استقالتها وبخاصة أنها لم تكن شخصية بل كانت مهنية شكت ْ فيها تلكؤ عملها وإستراتيجية تحقيق أهداف وزارتها ضمن المنظور ألبرامجي الذي يعمل على الاهتمام بالمرأة وتحقيق عصرنه جديدة من التعامل معها ضمن رؤية دستورية وقانونية وثقافية ومجتمعية، فالمشكل التي تعاني منه المرأة العراقية الآن هي مشاكل العراق المقبله، وعليه لابد أن تكون الوزارة الخاصة بالمرأة حالة تهيئ لخلق العلاج والحلول على كل المستويات للارتقاء بالمرأة التي عانت من الاضطهاد والتعذيب والعنف والإرهاب بل هي الضحية الأولى في أي عمل إرهابي، أن صاحبة القرار الشجاع بتقديم الاستقالة هي نموذج لابد من التعامل معه بالمسؤولية التي يجب النظر اليها، وعليه أطا لب منظمات نسويه ومنظمات مجتمع مدني مؤازرة الوزيرة التي تمثل صوتهن وهمومهن وأطالب الكل في الوقوف لإعادة وزيرة فضلت نجاحها وتأدية أمانتها على حساب المكاسب والمناصب وهي دعوه أيضا وبصوت عالي لدعم وزيرة شجاعة والطلب اليها بسحب استقالتها والعمل على الاهتمام بوزارة المرأة بالشكل الذي يليق بتمثيل المرأة العراقية والنهج الديمقراطي الجديد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,226,552
- ودائع الغروب
- أوراق من نافذة ليلي...!
- مالم أقلهُ لحبيبة راحلة ....!
- العراق المتأرجح بين إدارة بوش السابقة وإدارة أوباما الجديدة ...
- ثقافة الأنتخاب بين التنظير والممارسة...!
- هذيانات معقلنه...!
- حظوظ المرأة إنتخابياً...!
- حظوظ المرأة في إنتخابات مجالس المحافظات العراقي...!
- العام الجديد واماني العباس بن الاحنف...!
- الحديث عن الديمقراطية في العراق ..هل غادر الهمس الى الضجيج.. ...
- الحسين ألثائر النبيل.....!
- ذات هزبع ٍ أخير...!
- إحتضني وهمي ..!
- ليس لحقيقتي وهم...!
- من أول الصحو الى آخر المطر...!
- أغاني الغجر ..ايقاعات من جمر ورقصات من ألم...!
- مسكونه باللازورد....!
- ماذا قدمت لنا الانتخابات الرئاسية الامريكية...؟
- من يأتزرْ بأوراق التوت في الاتفاقية الامريكية العراقية.....!
- قبلَ أن يُدركهُ الصباح ..............!


المزيد.....




- حزب الشعب الأوروبي يعلن من ميونخ الحرب على القوميين والشعبوي ...
- نوفارتس السويسرية تكشف عن سعر أغلى دواء في العالم
- حزب الشعب الأوروبي يعلن من ميونخ الحرب على القوميين والشعبوي ...
- برنامج ترامب باليابان.. غولف وسومو ولقاء مع الإمبراطور
- إغراق السفن وأمن هرمز وخيار الحرب.. وزير خارجية وأربعة قادة ...
- المدعي العام الفرنسي: المسؤول عن انفجار ليون لا يزال هاربا
- لبنان يصدر بيانا بشأن تقارير ترحيل السوريين قسرا عبر مطار بي ...
- رئيس جبهة المستقبل في الجزائر عبد العزيز بلعيد يقرر عدم التر ...
- رئيس الحكومة: تونس لن تتبنى أي اتفاق يسمح بالمساس بالقطاع ال ...
- بشرى سارة للحجاج...إنشاء شركات متخصصة لتقديم الخدمات


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناصرعمران الموسوي - ثقافة ألاستقالة في العراق الديمقراطي وكيفية التعامل معها .. استقالة وزيرة المراة إنموذجاً؟