أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حمزة الحلفي - الاستجداء الشعري






















المزيد.....

الاستجداء الشعري



حمزة الحلفي
الحوار المتمدن-العدد: 2562 - 2009 / 2 / 19 - 08:15
المحور: كتابات ساخرة
    


تداولت حكاية في محيطنا العراقي مفادها ان احد الكسبة من عمال التصريف الصحي او ما يصطلح عليه بـ (النزاح) وبعد ان اتعبته مشقة التفريغ في نهار قائظ وقف مناشداً روحه وهو يمسح عن جبينه قطرات العرق المتراكمة (تسكتين لو اذبج بالانكس منهه)، اي ياروح اذا ما اعنتيني على تحمل هذه المشقة سوف اجبرك على الاقسى من هذا، وهنا بادره احد الذين كان ينصت إليه: وهل هناك شيء اقل درجة مما تعمله الآن فأجابه: نعم.. انه الذل يبسط اليد للعطايا والهبات واول باب الاستجداء.. والاستجداء بمفهومه العام اصحاب مهنته الشحاذون المعلنة هويتهم وشرعيتهم التي لا يلامون عليها غير المنافسين او الشركاء في مجالهم اعطى لهذه المهنة تشرذما متفاوتا في طريقة الاستجداء والفارق ان الفريق الاول يأخذ الهبة دون ان يقابلها بشيء مماثل بعكس المماثل الذي يقدمه الفريق الثاني حيث يختلف مع كل جماعة لها تخصصها ببيع بضاعتها فأنت عندما تسافر الى الغرب تواجهك مشاهدات لعازفي الانفاق الذين ينشدون بعزفهم الصدقة دونما توسل او (حلفان) وغيرهم من الدائرين على محلات التجار الذين يعتمدون الديباجات المحفوظة لتمجيد التجار والبائعين وغيرهم وصولاً لشعراء المديح الجاهز المقصودين في عمودي هذا وقبل الخوض والتأشير لا بد لي ان اعترف بأن المديح الشعري يعد ضربا ابداعيا اذا ما خرج بمصداقية الممدوح واشادته بما يستحق دون اللجوء الى التلميع الكاذب واقحام الصفات النبيلة على من هم لا يمتون الى المصداقية برابط القول وطبعاً انا اعني هنا الذين امتهنوا هذه المهنة السهلة بعدما اوصدوا جحورهم بعد 9 نيسان 2003 ، لكن سرعان ما عادوا فاتحين لهذا النمط الهجين الابواب المغلقة بمباركة وتشجيع الذين مازالوا يعيشون الاحلام الزيتونية بعودة الذي ولى وكان . ويبدو من خلال هذه العودة غير الميمونة والتي ربما ستواجه بالصمت الاعلامي مثل سابقاتها من حالات السلب ان الخروج السئ عن ماهية النص العامي الواعي قد لملم المداحين ليعاودوا ممارسة عمله الذي اوكله له العهد المباد في مديح القائد والزائد بضريبة الدم.. علينا وهذه تعزينا جميعا ادباء وفنانين وسياسيين ان نقف بوجه هذه الردة بقوة اشد من القلم والتصريحات وان لم نستطع فبصراخنا لمقاطعتهم وإن لم نستطع بصفحاتنا وهذا افضل الايمان.









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,391,527,426


المزيد.....


- ديمقراطية ..الشيخ الجامع..والملى .المبارك / جاسم محمد كاظم
- وزارة الثقافة....... وزارة / رياض النعماني
- الزعيم المفدى دون كيشوت / ابراهيم الجيار
- ايرانيون وان لم ننتم / سليم سوزه
- بين الرئيس والوزير والدكتور.. ضاعت تعز / أحمد شوقي أحمد
- لا للديمقراطية التلفيقية ! / سعيد علم الدين
- نعمة الله / جهاد علاونه
- بالغار ورجلك تومي أعليه / محمد علي محيي الدين
- ثقافة الاستقالة ودورها في تأصيل المجتمعات المسؤولة / سليم سوزه
- حمامة وكوسا وأشياء أخرى... / ضيا اسكندر


المزيد.....

- تعليم اللغة العربية بطورينو
- فيلم كرامتي
- جماهير بورسعيد تودع فرق الفنون الشعبية
- أطباق مستوحاة من الأدب العالمي
- عواطف نعيم.. تبدأ في رسم -خرابيط- شوقي كريم على خشبة المسرح! ...
- تقديم الطبعة الحادية عشرة للمهرجان العالمي للسينما في الصحرا ...
- منتدى الإسماعيلية للإنتاج العربي يطلق دورة تدريبية لصناع الأ ...
- «الأوبرا» تستقبل أول تجربة عملية لمسرحة المناهج
- بالفيديو.برومو الفيلم التسجيلي "سائق الميكروباص مجرم أم ضحية ...
- الأحد ..جمعية النقاد تحتفي بعميد السينما الفرنسية الراحل "آل ...


المزيد.....

- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين
- كوميديا الوهراني في سرد الرسائل والمنامات / قصي طارق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حمزة الحلفي - الاستجداء الشعري