أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - جَرَسُ الكنيسةِ














المزيد.....

جَرَسُ الكنيسةِ


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2556 - 2009 / 2 / 13 - 08:00
المحور: المجتمع المدني
    


حين يقرع ُ جرس ُ الكنيسة المسيحي فهذا لا يعني إصدار صوت عالي أو منخفض بل خلف ذلك تكمن ُفكرة النظام الذي أوجد الجرس , وهذا النظام ُ يعني أنك أينما ضربت في الأرض يمينا أو شمالا فإنك حتما ً ستواجه الرب , وستقفُ بين يديه .
هذا يعني أن هنالك نظاما ً,ما, يجب أن نمشي عليه .
فكرة الجرس لا تعني طريقة للنداء , إنها تعني ذلك ولكنها ليست كل ذلك بل هنالك معاني ّ أخرى .
دق أو قرع الجرس هو :للعثور على الخروف الضال , وإلى أنك ستواجه الرب , وهذا يعني مواجهة النظام والقوانين الحتمية , الجرس معناه العثور على الضالة , وهو الهداية ..إن الجرس يدق لكل شخص ليجد طريقه للإله ,,أو للأب...هكذا يخبرنا الجرس أننا عزيزون على الرب...وبلغة العلم عزيزون على النظام .


إن الجرس الذي يقرعُ معناه ُ أن نظاما قد بدأ , وإن جرس المدرسة حين نضرِبَهُ معناه ُأن الدروس العلمية قد بدأت .
إنني اليوم منذ الصباح الباكر وأنا أعاني من أزمة النظام , في السرفيس(السربيس) في الشارع ..في كل مكان ...

وفي(الفرن) المخبز وقفتُ صامتا ً أكثر من ساعةٍ كاملة ٍ ولم يمنحني الفران الخبز , وكان يعطي الخبز لأناس جاؤا بعدي وحين سألته :
- ليش يا زلمه ما إتمشيني ؟
- ما هو إنت مش حاكي ...دايمن بتقف ساكت .
- شو بدي أحكي ؟ الخبز ثمنه واصلك وأنا واقف على دوري يعني أنا بستحق بدون ما أحكي .
وقلتُ بيني وبين نفسي : هذي شغله بتهلك الأعصاب ...قال ليش ما تحكي ؟ أي الظاهر إنه ما بعرفنيش أي أنا لو أحكي بفتح في راسه شارع بصايدين ..قال إحكي قال !!
ومن الصبح وين ما أروح كله هيك . وبس أسأل بحكولي ليش ما تحكي ؟ شو بدي أحكي ؟ أنا أصلا طبعي سكوت ما بحكي في الأماكن العامة , بكفي إني بعرف النظام وبحترمه .

وما في نظام نمشي عليه ..كله فوضه في فوضه , السرفيس برضه بدون نظام ..دخول الحمام بدون نظام , حتى الضيوف يأتوننا بدون نظام , بنكون جالسين وفجأة بدق جرس بوابة المنزل الكبيرة , مين؟
-مين على الباب ؟
- هذا أنا .
- آه ضيوف .
وإذا بحياتنا هكذا بدون أنظمة ولا قوانين .

إننا يجب ُ علينا في الحقيقة أن نتعلمَ النظام وأن نحترمه إحترامنا لأنفسنا فبدون النظام لا يمكن البدأ بأي شيء , فالسوآل الذي يطرحه الناس دائما : من يقرع الجرس؟ معناه من سيبدأ النظام .

فكرة الجرس المُعلقُ كان محمدٌ وصحابتهُ قد أخذوا بها لإعلان وقت الصلاة , ولكنهم كرهوها لأنها تقليدٌ للمسيحية , فإستبدلوها بنداء الله أكبر ُ الله أكبرُ , وهي تعني تقليدا بديهيا ً للجرس , ومعنى الله أكبرُ الله أكبرُ , أن الله ينتشرُ في كل مكان , وهو أكبرُ من أي عمل ٍ تقومُ به أنت .

إن فكرة إحترام النظام , قد إنتبه لها أفلاطون في مدينته الفاضلة حيث أنه يبدأ مدينته بإيجاد النظام وإحترامه , حتى أن سقراط حين فتحوا له باب السجن وطلبوا منه الهروب َ منه رفض ذلك إحتراما ً للنظام ِ الذي يعيش به , وقال لو هربت ُ فهذا يعني أنني لا أحترم ُ النظام الذي رضيتُ به .
وهنالك جملة مصرية ٌ أحب ُ سماعها يقولها لي دائمن أصدقائي المصريين وهي :( هو إيه النظام؟) وهذا سوآل يسألونه عندما يريدون معرفة تعليمات أي شيء .
يجبُ علينا أن نحترم النظامَ الذي نحنُ تحت إمرته وكذلك على النظام أن يحترم الشعب الذي يقعُ تحت يديه , فالشعب الذي يرضى بالنظام أي نظام كان يجبُ في نفس الوقت أن يحترمه النظام ومن يقوم أيضا ً بإدارته.

النظام فلسفة تقوم على الإحترام المتبادل بين من يضع القوانين وبين من يلتزم بها حكومة وشعبا ً , إننا ما زلنا حتى هذه اللحظة بحاجة لتعلم فلسفة الحكم والنظام , فعندما نتزاحم بدون نظام على أي شيء معناه أننا لا نملك لا مدنية ولا حضارة .
الحضارة ُ هي النظام , والتعلم هو تعلم ُ النظام , ولكن حين تكون الحضارة بعيدة عنا فإننا نكون بعيدين جدا عن النظام .
كل شيء يجبُ أن يتم بنظام : الحاكم ُ والمحكومُ , في العمل في المنزل في الحارة والشارع والأتوبيس .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,059,142
- كلُ شيءٍ يبدأ صغيراً ما عدى الأحلام فهي تبدأ كبيرة .
- الرجل الرأسمالي الحيوان والمرأة الإشتراكية العادلة
- التعايش ُمع المقهورين 2
- القراءة بحاجة لإستثمار أوقات الفراغ
- وجه الشبه بين المرأة العربية والسيارة
- الفردية والجماعية في ضوء التطور , نسخة الكتاب النهائية , الط ...
- أحمد شوقي أمير الشعراء ,ماسح الأحذية
- ما فيش موضوع
- ما بدهمش يعملوا حفلة
- التعايشُ مع المقهورين1
- المسيحية في خدمة الإشتراكية
- ضيف بيده سيف
- الفساد الثقافي2
- ما هي وظيفة المخابرات في بعض الدول العربية ؟
- ما معنى أن تكون مثقفا أو مُثقفة ؟
- حين يصبح الأب أُما
- من هو المثقفُ؟
- أسطورة العشائرالممتدة الأردنية
- نشرة جوية يقدمها لكم : جهاد العلاونه
- وجه الشبه بين زوجتي والحكومة الأردنية 1


المزيد.....




- تعذيب وصعق كهربائي.. شهادات مثيرة لمعتقلين عراقيين جراء المظ ...
- على متن 1000 جرار... مزارعون يتظاهرون في ألمانيا
- لا مساءلة في خطة لبنان لمعالجة مظالم الاحتجاج
- ريبورتاج: هل تحقق -المنطقة الآمنة- في شمال سوريا حلم اللاجئي ...
- قيس سعيد يخط أولى كلماته في سجل مكافحة الفساد (صورة)
- إيران تدعو الأمم المتحدة للمشاركة في تحقيقات الهجوم على النا ...
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية: ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 ...
- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جهاد علاونه - جَرَسُ الكنيسةِ