نطالب بتعليق عضوية العراق في منظمة العمل الدولية ILO

اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق
الحوار المتمدن - العدد: 2553 - 2009 / 2 / 10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا
الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
بيان حول تدخل السلطات في الحريات النقابية
نطالب بتعليق عضوية العراق في منظمة العمل الدولية ILO
أعلنت السلطات مجددا عن عزمها إجراء انتخابات نقابية في القطاع الخاص والمختلط حصرا، أي على أساس قرارات النظام السابق التي تمنع العاملين في القطاع العام من تشكيل اتحاداتهم، و شكلت لجنة لهذا الغرض بالاتفاق مع الاتحاد العام لعمال العراق باعتباره الاتحاد الرسمي الذي تعترف به السلطات.
إن قيام السلطات في العراق ممثلة بوزارة العمل ومجلس الوزراء بالتدخل في الحريات النقابية، هو خرق لأبسط الحقوق النقابية والمعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، كما إن الاستمرار على قرارات النظام السابق في حرمان العاملين في القطاع العام من حق التنظيم، هو إحياء وإدامة الأساليب الفاشية ومصادرة الحريات.
طيلة أكثر من 5 أعوام ناضل النقابيون والناشطون العماليون في العديد من القطاعات، لبناء حركة نقابية مستقلة تمثل مصالح العمال بعيدا عن تدخل السلطات. في حين قامت السلطات بإصدار قرار 16 في كانون ثان 2004 تجيز فيه اتحادا واحدا تعتبره الشرعي والرسمي، الأمر الذي شكل عائقا أمام تطور حركة نقابية حرة مستقلة في العراق.
لقد نظم العمال أنفسهم، تاريخيا وعالميا، في اتحادات ومنظمات مستقلة، خلال صراع طويل مع السلطات وليس بطلب الترخيص منها، وفرضوا منظمات مستقلة في العديد من البلدان، في حين تقوم الأنظمة الاستبدادية بالتدخل في شؤون العمال، وتوجيه النقابات وإفراغها من محتواها كأداة بيد العمال.
لقد كانت النقابات أداة بيد النظام السابق لتنفيذ سياسته بين العمال، ولن يسمح العمال في العراق بعودة هذه الأنماط من التسلط، وستكون عملية الانتخابات المزمع إجراؤها وفق السياسة المعلنة من السلطات نمطا من الانتخابات التي كانت تجري أيام النظام السابق، وستكون عملية شكلية، الغرض منها الإبقاء على نقابات صورية لا تتعارض مع سياسات الحكومات. فالسلطات في كل مكان لا تقوم بترخيص اتحاد أو منظمة عمالية تتعارض مع سياساتها، وهي تبحث من وراء تدخلها في شؤون العمال إلى الإبقاء على اتحادات لا تمارس أي دور فيما يخص المطالبة بحقوق وحريات العمال، بل هي متمم لسياسة السلطة.
إن تاريخا طويلا من تدخل السلطات في حقوق العمال في العراق، قد شوه مفاهيم الحريات النقابية لدى العمال، وأصبح قطاع واسع من العمال يعتبر شرعية الاتحادات تأتي بترخيصها من السلطة، وهو ما يتعارض مع ابسط مفاهيم حرية التنظيم المتعارف عليها عالميا.
لا يمكن الحديث عن أي شكل من الديمقراطية وبأي معنى، في الوقت الذي تفرض السلطات توجيهاتها وأوامرها على الحركة النقابية.
إن إيجاد إطار واسع لتوحيد الحركة العمالية والنقابية في العراق يقرره العمال من خلال اختيار قادتهم وفعاليهم، والاتفاق على لوائح وأنظمة داخلية يقرونها هم. وإن عقد مؤتمر موسع للاتحادات العمالية في العراق لطرح أجندة ولائحة عملية واضحة للحركة العمالية، وتوفير إطار تنظيمي مرن وواسع للحركة النقابية ولمجالس العمال، هو مسالة ملحة وفورية للإجابة على متطلبات الحركة العمالية في العراق، وسيكون مظلة واسعة للتنظيم النقابي.
ندعو إلى تنظيم مؤتمر عمالي موسع لكل النقابات والقادة العماليين والناشطين، للإجابة على التحديات التي تواجه العمال في العراق.
نطالب السلطات باحترام حرية التنظيم، والتخلي عن الاستمرار في العمل بالقرارات المعادية للعمال. وبخلافه نطالب بتعليق عضوية العراق في منظمة العمل الدولية ILO.
ندعو العمال بقادتهم النقابيين ونشطيهم إلى الالتفاف حول مطلب الحريات النقابية، والمساهمة الفعالة في إحباط مشروع السلطات في التدخل في الحريات النقابية.
ندعو الاتحادات العمالية العالمية والمراكز النقابية إلى الوقوف مع عمال العراق في مطالبتهم بحرية التنظيم واحترام الحقوق النقابية.
اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق
22-1-2009