أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد نعمه - للفساد أوجه متعددة














المزيد.....

للفساد أوجه متعددة


سعيد نعمه

الحوار المتمدن-العدد: 2553 - 2009 / 2 / 10 - 07:25
المحور: حقوق الانسان
    



القانون العراقي لا يسمح لأي موظف أن يعيين بوظيفتين و يستلم راتبين ناهيك عن الحالة الإنسانية . حيث أن هذا العمل هو تجاوز على حقوق الآخرين و انتهاك لحقوق الإنسان لأنه يسلب حق مواطن آخر هو بأمس الحاجة لأحدى هاتين الوظيفتين, لكن هذا الأمر يطبق على صغار الموظفين أما كبارهم غير مشمولين كما هي الحالة لقانون التقاعد الذي فرق بين موظفي الدولة كما يسمى وحسب التصنيف الطبقي بكبار الموظفين و تعامل معهم على أساس الطبقية التي أعيدت من جديد. وخير شاهد على ذلك , المرتبات التقاعدية لأعضاء مجلس النواب أو الوزراء التي لا تتجاوز خدمتهم الوظيفية السن القانوني المنصوص عليها بقانون التقاعد لكنهم يتقاضون رواتب تقاعدية عالية جدا تصل إلى أضعاف الرواتب التقاعدية لبقية موظفي الدولة قد تصل إلى أكثر من 100 ضعف . وهذا ما حصل للراتب ألتقاعدي لرئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني . أليس هذا نوع من أنواع الفساد المالي و الاداري و هدر للمال العام . إذن لا عدالة و لا مساواة و لا حقوق إنسان في ظل هذا القانون الذي يفضل البعض على الآخر , بينما ينص الدستور على إن المواطنين متساوين بالحقوق و الواجبات .
هذا من جانب أما الجانب الآخر وصل الأمر ببعض كبار الموظفين بالجمع بين وظيفتين و يتقاضون راتبين و هذا ما حصل في ناحية الإسكندرية حيث إن المدير العام للشركة العامة للصناعات الميكانيكية هو نفسه رئيس المجلس المحلي للناحية و لا ادري كيف يمكن إن يوفق بين هذان العملين هل هي هواية جمع المناصب و الاستحواذ عليها ؟ أم هي حب ألذات و حب الهيمنة والسيطرة و سلطان النفوذ أم أنها الديكتاتورية بوجه جديد ؟ .
لماذا لا يطبق بحقه القانون و لماذا لا يحال للمسالة القانونية لماذا يطلب من جميع الموظفين تعهد خطي بعدم استلامهم راتب آخر و انه بوظيفة واحدة و لماذا لا يشمل المدير العام بهذا الأمر و هذه التعليمات . ولماذا يقوم بهاتين الوظيفتين هل إن الناحية لا يوجد بها أصحاب كفاءة وخبرة لإدارة المجلس المحلي أو إن وزارة الصناعة لا يوجد فيها مهندس يستحق منصب مدير عام أم إن المحاصصة و العلاقات الشخصية تلعب دور مهم حتى تكون المجاملات على حساب المصلحة العامة . أم لان المدير العام اكتسب خبرة في مجال المجالس المحلية و خصوصا في قلع الأرصفة و إعادة بناءها و أنها تجربة فريدة من نوعها في العالم, لذا يجب أن تنقل هذه التجربة إلى شركات وزارة الصناعة والمعادن و مرافق الدولة الأخرى لأنها أثبتت نجاحها في هدر المال العام . وهل أن وزارة الصناعة لا تعرف بمنصبه الثاني ؟ كيف سمحت له قبل أن يكون مدير عام عندما كان مهندسا في الشركة العامة لصناعة السيارات بذلك ؟ و أين مجلس محافظة بابل من هذا الامر؟ أليس هذا نوع من أنواع الفساد الذي نخر جسد العراق و أنهك اقتصاده ؟ أم أن المجلس البلدي عمل طوعي بدون اجر ؟ إن كان كذلك يشكر عليه و مع ذلك فعندما أصبح مديرا عاما عليه التخلي عنه و فسح المجال لغيره للقيام بهذا العمل لكنه لن يفعلها أكيد لأنه ذات مردود ايجابي و يحصل من وراءه على منافع شخصية خصوصا إذا عرفنا بأن بعض المقاولين في الناحية أقربائه .
لماذا لن يحرك المفتش العام ساكن بمثل هذه الممارسات . لو كان موظف بسيط و فعل هذا ما كان مصيره ؟ أكيدا لأحيل إلى النزاهة و المحاكم و. . . . الخ و طبق بحقه القانون لكن غض الطرف عنه لأنه مدير عام و وجه من وجوه المنطقة و هناك من يسنده و يدعمه و يقف خلفه و هذه حقيقة أصبحت واضحة للقاصي والداني على مستوى الناحية . و هذه الحالة واحدة من حالات كثيرة . إن كان هناك قانون , ليطبق على الجميع و عليهم احترامه والالتزام بمواده و أن يشمل جميع الشرائح بدون استثناء . و أن لا تكون العلاقات و المكانة الاجتماعية هي أقوى من القانون . يجب مكافحة الفساد بكل أشكاله و أنواعه كي نتمكن من بناء بلدنا من جديد كما يجب أن تأخذ الرقابة الجماهيرية دورها الأساسي و أن تشخص الفساد كما عليها الطعن بالقوانين التي تتناقض مع الدستور و مبادئ حقوق الإنسان .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,292,928
- المال العام بين الهدر و الضياع
- رد على تصريح
- لنهب ضد فقدان إعمالنا و إلغاء قانون التمويل الذاتي
- الإرهاب الجديد
- التفوا حول الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية
- أحداث 11 أيلول وما بعدها
- الكهرباء والخدمات أسلحة ضد الجماهير
- رد على ما نشر في موقع الحوار المتمدن - مقالة الرفيق مؤيد احم ...
- وزراة الصناعة وتعاملها مع شركاتها
- مافيا نصب واحتيال والضحية الشركة العامة للصناعات الميكانيكية
- الكهرباء نعمة ام نقمه
- وزيرة حقوق الانسان تنتهك حقوق الانسان
- مؤتمرات حسب الحاجة والطلب
- لنعمل من اجل اسقاط المشاريع التآمرية
- شيء من الواقع 2
- التنظيم النقابي في العراق
- بيان الاول من ايار
- العرق الجديد
- هكذا يتعامل المسؤولين
- رسالة الى قادة الاتحادت والنقابات العمالية


المزيد.....




- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة في حجة اليمنية
- -هيومن رايتس ووتش-: الحوثيون زرعوا الألغام الأرضية وقتلوا مئ ...
- الأمم المتحدة ترصد السعادة العالمية.. اعرف حالة بلدك
- نتائج متابعة الإستفتاء على التعديلات الدستورية 2019 اليوم ال ...
- السيسي: مصر تسعى للارتقاء بحقوق الإنسان و-تخوض حربا شرسة-
- الجزائر.. اعتقالات واسعة لرجال أعمال ومقاطعة واسعة للندوة ال ...
- السلطات السورية والمعارضة المسلحة تتبادلان الأسرى
- هيومن رايتس: الغام الحوثيين تقتل المدنيين وتمنع وصول المساعد ...
- تقليصات الأونروا خدماتها في المجال الصحي
- نداء عاجل المنظمة المصرية تطالب بالإفراج الفوري عن أحمد بدوي ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد نعمه - للفساد أوجه متعددة