أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام - بولس رمزي - حرب الفضائيات















المزيد.....

حرب الفضائيات


بولس رمزي
الحوار المتمدن-العدد: 2544 - 2009 / 2 / 1 - 10:17
المحور: ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام
    


مما لا شك فيه لقد كشفت تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة وما تتبعه من حرباًَ إعلامية بالغة القسوة ضد النظام المصري قصوراًَ وعجزاًَ رهيباًَ في الإعلام المصري الذي كان ومايزال إعلاماًَ هزيلاًَ ضعيفاًَ منفراًَ في مواجهة الفضائيات الآخرى التي أعدت جميع أسلحتها وأدواتها للخوض في حرباًَ إعلامية شرسة غير مسبوقة ضد الكيان المصري ولمناقشة هذا الموضوع لابد لنا وأن نناقشه من خلال محاور ثلاثة:
المحور الأول: الدور الذي لعبته الفضائيات العربية في توتير الشارع المصري.
المحور الثاني: فشل الفضائيات المصرية في صد الهجوم الإعلامي
المحور الثالث: ما هو المطلوب من الإعلام المصري في هذه المواجهة.
المحور الأول:
لقد إستخدمت الفضائيات العربية جميع أسلحتها المشروعة وغير المشروعة وحشدت كل طاقتها بهدف تهييج وتحريض الشارع المصري بغرض خلق فوضى وعصيان تعم الشارع المصري لصالح فئه بعينها يراد لها الإستيلاء على السلطة في مصر وعلى رأس هذه الفضائيات قناة الجزيرة القطرية التي أضع أمام هويتها الكثير من علامات الإستفهام ونوجز الدور الذي لعبته قناة الجزيرة القطرية فيما يلي:
أولاًَ: رضينا ام أبينا فإن قناة الجزيرة على مدى خمسة عشرة عاماًَ وهي عمرها نجحت في أن تكون مصدراًَ رئيسياًَ للأخبار بالنسبة للغالبية العظمى من المصريين وساعدها على ذلك تخلف التقنية الإخبارية المصرية عن هذه القناة بشكل كبير جداًَ فإن قناة الجزيرة التي لها مراسلون أكفاء منتشرون في كافة أنحاء العالم ينقلون الأحداث فور وقوعها بالصوت والصورة مما يضع المشاهد في قلب الأحداث فور وقوعها مما أعطى المشاهد المصري ما يفتقده في القنوات المصرية الهزيلة قياساًَ بهذه القناة الأمر الذي أعطي المصداقية والثقة بكل ما يسمعه ويراه على هذه القناة إضافة إلى ذلك الحوارات الساخنة التي تديرها مجموعة من البرامج الناجحة التي نجحت بالتبعية في أن تجتذب المشاهد المصري إليها - هذه حقائق لابد لنا من الإعتراف بها على الرغم من إنني لا أحترم أساليب هذه القناة في بث سمومها إلا إنني كثيراًَ ما تمنيت في أن تكون لمصر قناة على نفس مستوى قناة الجزيرة القطرية.
ثانياًَ: نظراًَ لثقة المشاهد المصري بما يبث على شاشة قناة الجزيرة فإن الغالبية العظمى من المصريين الذين تابعوا أحداث الحرب الإسرائيلية تابعوها على شاشة قناة الجزيرة القطرية ونجحت هذه القناه في إستخدام هذا في محاولة غسيل عقل المشاهد المصري والتأثير عليه بشكل مكثف وملفت للغاية وكان شتامين مصر من المصريين أدوات سهلة وطيعه أمام مذيعي ومذيعات هذه القناة وتطوعوا على شاشتها في إستخدامها كأبواق لهم في تخوين النظام المصري وتحويله إلى شريكاًَ أصيلاًَ لإسرائيل في هذه الحرب.
ثالثاًَ: إستقدام كل من عضو الكنيست الإسرائيلي السابق (خيري بشارة) والفلسطيني المقيم في لندن (عبد الباري عطوان) رئيس تحرير جريدة القدس العربي في أن يكونا ضيوفاًَ على مدى الأربعة وعشرون ساعة يومياًَ كل همهم هو الهجوم على النظام المصري وتحميله مسئولية هذه الحرب.
رابعاًَ: الإحباط الذي تعرضت له قناة الجزيرة في الشارع المصري لم يكن بسبب كفاءة الإعلام المصري في صد هجوم هذه القناة على مصر بل على العكس حدث ذلك نتيجة عدة سقطات وقعت هذه القناة بها ومنها:
أ – غاب على ذهن القائمين على هذه القناة ان الإنسان المصري أيا كان دينه او توجهه السياسي يعتبر أي إهانة توجه للنظام المصري من غير المصريين بمثابة إهانة له شخصياًَ وعندما تعمدت قناة الجزيرة في إذاعة فقرات التحريض التي صدرت ضد النظام المصري من حسن نصر الله بشكل إستفزازي وعلى مدى يومين على صدر نشراتها الإخبارية أعطى الشارع المصري إنطباعاًَ لحقيقة الدور الخفي والظاهر الذي تلعبه هذه القناة.
ب– الشكل الهزيل الذي ظهر به يوسف القرضاوي من محاولة تشويه النظام المصري والهتاف لحياة المناضل الأمير القطري وتجاهله أن هذا الأمير الذي يهتف بحياته يستضيف على أرض قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وهذه القاعدة تحديداًَ كانت الإمداد الحيوي لإسرائيل بأحدث ترسانات الذخائر الأمريكية وهذا ليس بخافياًَ على الشارع المصري الذي تيقن بما يحاك ضد مصر.
ج – بهذا سقط حسن نصر الله وسقط يوسف القرضاوي وتسبب في إهتزاز مصداقية قناة الجزيرة في الشارع المصري وغاب عن ذهن القائمين على قناة الجزيرة ان التركيز الزائد في توجيه الإتهامات والسباب والشتائم ضد النظام المصري على مدى الأربعة وعشرون ساعة وضعها ووضع دولة قطر أمام الشارع المصري في خصومه مباشرة مع مصر وهنا ولابد للشارع المصري أن ينحاز إلى بلده الأمر الذي أدى إلى إخماد حدة المظاهرات في مصر وإنحسرت المظاهرات في تلك التي كانت توجهها جماعة الإخوان المسلمين وقد فشلت هذه الجماعه فشلاًَ ذريعاًَ هي الأخرى وسقطت ورقة التوت من عليها أمام المواطن المصري وإنكشفت علاقتها المباشرة بالنظام الإيراني الذي له مخططات توسعية في المنطقة وظهرت هذه الجماعة كأداة من أدوات النظام الإيراني ضد مصر الدولة.
المحور الثاني:
لقد فشل الإعلام المصري فشلاًَ ذريعاًَ في مواجهة هذه الهجمة الشرسة التي كانت تديرها قناة الجزيرة ضد مصر وأمنها وشعبها ونظامها ونرى أنه من أسباب فشل الإعلام المصري ما يلي:
أولاًَ: برودة الفضائيات المصرية في مستوى نقل الخبر والحوارات كنت أتمنى من الفضائيات المصرية أن تستضيف المثقفين المصريين وإجراء مواجهات ساخنة بينهم وبين أعضاء الإخوان المسلمين الذين يهاجمون النظام المصري ويتهمونه بالخيانة حيث أن الصحفيين والكتاب المصريين الذين لم تتاح لهم الفرصه على قناة الجزيرة القطرية في حوارات بينهم وبين أعضاء الإخوان المسلمين فقد كانت قناة الجزيرة تعطي الفرصة كاملة للإخوان بالهجوم على مصر وعندما يعطي المثقفون والكتاب المصريون الرد على إدعاءاتهم كان يتم مقاطعتهم بأسئلة تشتيتية في الوقت المناسب الذي معه يضغف أرائهم أمام راي الإخوان المسلمين ونجحت قناة الجزيرة في هذا.... فلماذا لم تقم الفضائيات المصرية بنفس الدور بشكلاًَ معكوساًَ لا اعرف ما هو السبب؟؟
ثانياًَ: من أكبر ما تعانيه القنوات الإخبارية المصرية أنها قنوات حكومية تمثل خط الدولة يعلو صوتها عندما يعلو صوت النظام وينخفض صوتها عندما ينخفض صوت النظام المصري.
ثالثاًَ: الإمكانيات المادية الهزيلة التي تمول بها تلك القنوات الأمر الذي لا يمكنها من إجراء إنفرادات حوارية مع شخصيات مؤثرة خارج مصر وداخلها وإذا إستمرت موازنات القنوات الإخبارية المصريه على نفس هذا المستوى من الضحالة أمراًَ لا يستقيم معه أن تستقطب هذه القنوات المشاهد المصري الذي إبتعد عنها منذ زمناًَ ليس بالبعيد.
المحور الثالث:
مما لا شك فيه أنه من إيجابيات حرب غزة أنه قد ظهر جلياًَ المخطط الذي يحاك ضد مصر والمنطقه على الصعيدين الداخلي والخارجي وقد تم تحديد بما لا يدع أي مجالاًَ للشك فيه هوية أطراف هذا المخطط وبالتالي فإنه لكي يستقيم الإعلام المصري فهو في حاجة إلى حزمة من الإجراءات نوجزها فيما يلي:
أولاًَ: قد يعتقد البعض أنه بإنتهاء حرب غزة بأقل الخسائر على صعيد الشارع المصري أنه يرجع لكفاءة الإعلام المصري لكن في الحقيقة أن الحرب على مصر فيما بعد غزة سوف تكون اشرس فيما هو قبل وأثناء حرب غزة والحقيقة الثانية فان إنحدار الهجوم الذي شنته قناة الجزيرة على مصر لم يكن للإعلام المصري يداًَ في إفشاله فإن الأمر يعود لعاملين أساسيين وهما:
أ– يعود الأمر الأول لنجاح الدبلوماسية المصرية التي وقفت وحيدة دون إعلام يحمي ظهرها أمام كل هذه الحرب الإعلاميه والنجاح هنا يعود إلى الدبلوماسية المصرية التي أجبرها التخاذل الإعلامي المصري إلى التخلي عن الحذر الدبلوماسي في كل من المؤتمرات الصحفية التي كان يعقدها وزير الخارجية المصري كذلك الأمر في الخطاب القوي الذي ألقاه الرئيس مبارك أمام القمة العربية في الكويت وكذلك الأمر في الدعم الدولي وبصفة خاصة الدعم الأوروبي للموقف المصري.
ب – لقد كما سبق وإن ذكرت اسقطت قناة الجزيرة نفسها في مستنقع العداء لمصر وجرت الحكومة القطرية إلى مواجهة دبلوماسية غير متكافئة مع الدبلوماسية المصرية الشرسة.
ثانياًَ: لابد وأن تكون هناك قنوات إخبارية مصرية مستقلة عن الدولة متحررة من القيود الحكومية الروتينية والمالية المعوقة لمواجهة مثل هذه الحروب الإعلامية ومصر مليئة بالخبرات الصحفية الشابة التي تستطيع أن تكون نداًَ قوياًَ وخطير أمام هذه القنوات.
ثالثاًَ: لابد وأن تعقد برامج حوارية قوية بين الرأي والرأي الأخر في مصر لوضع أصحاب الرأي الأخر الذين تعطيهم قناة الجزيرة والقنوات الفضائية الأخرى مساحات كبيرة على خارطتها الإعلامية لكشف حقيقة هؤلاء - لماذا لم تتيح القنوات المصرية لأعضاء حماس الذين يوجهون الإتهامات للنظام المصري حوارات مع الخبراء والسياسيين المصريين لكشف الحقائق أمام الرأي العام المصري؟- لماذا لم تتيح لقاءات مماثلة مع نشطاء جماعة الإخوان المسلمين؟
لماذا لم تتاح مساحات مماثلة لمعارضين إيرانيين وقطريين وسوريين لأانظمتهم لفضح حقائق هؤلاء الحكام؟
لماذا لم تتاح مساحات للبنانيين المعارضين لسلاح حزب الله وكشف حقائق هذا الحزب الإلهي؟
أخيراًَ:
نحن أمام حرباًَ خطرة وهذه الحرب لم تنتهي بل سوف يعيدون تقييم أداؤهم ويفاجؤننا بمخططات أعتى وأعنف من تلك التي تعرضت مصر لها وخير وسيلة للدفاع هي الهجوم, مصر لديها قمراًَ صناعياًَ لكن لم يتم توظيفه للأسف لخدمة مصر لكنه يعج بالقنوات التي تحرض على التطرف الديني والتخلي عن قومية الدولة والتوجه إلى القومية الدينية التي تضيع معها شخصية الدولة وكيانها وأمنها ووحدتها لابد أن نعود جميعاًَ إلى مصر ولا يجب أن نحلق في سماوات أخرى.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- انتصار حماس
- امجاد ياعرب امجاد
- معبر رفح
- ارفعوا اياديكم عن غزه
- المنظمات الارهابيه والمصالح الاقليميه
- حماس هي الحل
- اين التسامح يابتوع التسامح
- المرأه العربيه ناقصة عقل ودين(الجزء الثاني)
- المرأه العربيه ناقصة عقل ودين
- مؤتمر حوار الطرشان وكل يبحث عن ليلاه
- هل تقبلون بانشاء كنيسه واحده في مملكتكم؟
- هل سننتظر بارك اوباما القبطي طويلا؟؟
- باراك حسين اوباما - انتهي الدرس ياغبي
- الاقتصاد الاسلامي وازمة المال العالميه
- الانفجار الطائفي
- موقعة الماريوت الباكستانيه
- النوم في العسل
- هل يمكنني ان اسالك
- عفوا سيدي الرئيس
- مشروع الدوله الدينيه بين النظريه والتطبيق


المزيد.....




- مسؤول أمريكي سابق: "المقربون من ترامب وراء قرار الاعترا ...
- مسؤول أمريكي سابق: "المقربون من ترامب وراء قرار الاعترا ...
- العثماني أمينا عاما للعدالة والتنمية المغربي
- قطر توقع اتفاق شراء 24 طائرة -تايفون- بريطانية
- البيت الأبيض يأسف لرفض الفلسطينيين لقاء بنس
- العثور على كميات كبيرة من الذخيرة بالقرب من سوق لعيد الميلاد ...
- تحذير من ملابس شتوية خطر في السعودية
- فيديو صادم لأب أمريكي يضرب ابنته بسبب تطبيق -?سناب شات?-
- صحيفة -نيويورك تايمز- تكشف عن علاقة غريبة بين ترامب والتلفاز ...
- نتنياهو يلتقي وزراء خارجية أوروبا اليوم في بروكسل


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف- دور الفضائيات العربية في تسويق الإعلام وبناء الوعي و توجيه الرأي العام - بولس رمزي - حرب الفضائيات