أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - نايف سلوم - خمر تمور العراق يُسكر الأكراد السوريين














المزيد.....

خمر تمور العراق يُسكر الأكراد السوريين


نايف سلوم
الحوار المتمدن-العدد: 780 - 2004 / 3 / 21 - 08:00
المحور: القضية الكردية
    


في شتاء 2002 طلبت مني مجلة "أجراس" الفصلية الكردية أن أكتب لها مقالة بخصوص العلاقة العربية الكردية . وقد كان ذلك بمقالة بعنوان "العلاقة الكردية العربية- تعدد مستويات المقاربة" . وكما بات معروفاً فهذا التاريخ 27 شباط تاريخ المقالة يسبق الحرب الأميركية على العراق بأقل من شهر. وهذه مناسبة أخرى للحديث عن الأحداث السورية الأخيرة.

وقبل أن أقتبس من مقالتي السالفة الذكر سوف أقتبس من افتتاحية أجراس [نواقيس] عبارات تحْدسُ بالمستقبل القريب وتحذر العرب والأكراد كشعوب بـ ألاّ يقعوا في المصيدة الأميركية الإمبريالية وأن يكون الحوار رايتهم الاستراتيجية لألّا يُحرق شعب في مواجهة الآخر وعلى مذبح المصالح القذرة للإمبريالية الأميركية . تقول افتتاحية أجراس: "الحوار مظهر حضاري... ومن هذا المبدأ المتسامي سيكون لزاماً على المتحاورين البريئين وضع زهور بيضاء على ياقات قمصانهم، وينسون لعبة العصي التي لا تُطربُ سوى بسيول الدماء الجارية بين أصابعنا ، وعلى ظلال رموشنا" [ أجراس ص3 ] وقد يظن القارئ أننا نبالغ في الإنشاء، ولكن ليت ذلك كان مجرد إنشاء ذهني. لقد حولت الشروط الجديدة الإنشاء إلى دم وحماقات وعدا وات بين العرب والكرد السوريين . لقد أفقدت الهدية الأميركية المسمومة والمقدمة لأكراد العراق أفقدت أكراد سوريا خاصة في الشمال والشرق السوري عقولهم . ووضعتهم في شقاق مع الشعب العربي السوري . وحتى لا نتسرع بالحكم على هذا الرأي سوف أعود لأقتبس من مقالتي المؤرخة في 27 شباط 2002 والمنشورة في أجراس نظراً لراهنية القول الذي ورد فيها:

"تحت عنوان : العلاقة العربية الكردية- تعدد مستويات المقاربة " جاء الحديث عن المستوى الثالث بالقول : "المستوى الثالث هو المستوى الإقليمي، وعلاقة الأقليات الكردية وحكوماتها الذاتية في العراق خاصة بمشروع العولمة الأمني الأميركي . حيث بات معروفاً حاجة الولايات المتحدة الأميركية . في ترتيباتها الجديدة للوضع العالمي إلى أقليات دينية أو إثنية أو قومية لتلعب دور المرشد والشريك الأصغر في الدخول إلى بلد من بلدان العالم المتخلف. مثال ذلك مسلمي كوسوفو، والألبان منهم ، ومسيحيي تيمور الشرقية، ، وطاجيك وأُزبك الشمال الأفغاني الخ.. والولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى أقلية في سعيها لـ "فتح" العراق. وهنا يتوجب التعاطي مع المسألة الكردية في العراق على سبيل المثال من زاوية شكل تعاطي "حكم" بارزاني وطالباني مع هذا التعاطي الأميركي الخطر على الشعوب العربية والكردية معاً. مع ملاحظة خطره على المسألتين القوميتين العربية والكردية ، ونشير هنا إلى أن المسألة الكردية في لحظتيها التركية والعراقية غير متناغمتين دوماً. وهي تحتمل التناقض والتعقيد ، تعقيد مشروع النهوض القومي العربي الديمقراطي ومسألة الدولة القطرية. وعلاقة المسألتين بالعو لمة الأمنية الإمبريالية كعلاقة صراع أو تعاون وارتباط سياسي.. أما موقفنا كديمقراطيين ماركسيين فيعني أول ما يعني العمل على طرح مسألة العلاقة العربية الكردية من ناحيتين: الأولى تكريس التعاون الديمقراطي بين الشعبين على أساس العداء للمشروع الصهيوني ، والعداء لمشروع العولمة الأمنية الإمبريالي . بالتالي تكريس حق الأقليات القومية كمؤشر على صحة مشروع النهوض القومي العربي الديمقراطي . والثاني تكريس حق المواطنة للأقليات على المستوى القطري بما يخص الأقلية القومية الكردية والتأكيد على حقوقها الثقافية . كما يتوجب علينا التنبيه إلى خطر الاستغلال الأميركي فيما لو حصل للمسألة الكردية العراقية كمرشد وشريك أصغر لغزو العراق وحصار المنطقة بالكامل . كما ننبه إلى خطر أي تعاون كردي عراقي إسرائيلي على مستقبل علاقة الشعوب الكردية بالشعوب العربية، وخطر ذلك على المسألتين العربية والكردية .. أخيراً أقول إن التعصب القومي آفة خطرها بحجم خطر العدمية القومية وبحجم خطر تكريس العولمة الأمنية الأميركية " [أجراس ص 35]

وبعد أن تم غزو العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة وحلفائها وبعد أن أفقدت "امتيازات" أكراد العراق العقلاء من أكراد سوريا صوابهم . نقول كلمة: التحرك الذي يحمل ملمح الانفصال لأكراد سوريا يحرمهم من تعاطف الشارع السوري اللامسيس ويحرمهم من تعاطف المعارضة السورية بكل ألوانها وأطيافها لأن المطلب الكردي معناه تهديد البيت السوري بالكامل بالتشظي . أما المطلب الكردي السوري بالمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات فهذا مطلب حق . لكن الذي حدث أن الاندفاع الكردي المخمور ب"النصر" الكردي العراقي أضاع هذه الفرصة للتعاطف السوري العام . لكن وبالرغم من الالتباس الذي أحدثه التحرك الكردي السوري الأخير تبقى هناك إمكانية لرأب الصدع عبر معالجة منصفة ومحقة لأكراد سوريا المحرومين من حقوق المواطنة ومن الحق الثقافي في ممارسة شعائرهم ولغتهم تحت خيمة الوطن الواحد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في الفهم المادي للتاريخ- مدخل إلى الأيديولوجية الألمانية- ال ...
- في الفهم المادي للتاريخ -مدخل إلى الإيديولوجية الألمانية- ال ...
- في الفهم المادي للتاريخ مدخل إلى الإيديولوجية الألمانية- الق ...
- في الفهم المادي للتاريخ مدخل إلى الأيديولوجية الألمانية- الق ...
- اللينينية- قراءة نقدية في كتاب مارسيل ليبمان اللينينية في ظل ...
- قراءة نقدية في مشروع موضوعات المؤتمر السادس للحزب الشيوعي ال ...
- ديالكتيك إنتاج الهوية الاجتماعية في الفكر الماركسي
- الحلقة المسحورة
- حول المركزية الديمقراطية
- ملاحظات نقدية حول النظام الداخلي الذي أقره المؤتمر التاسع لل ...
- الدولة و السياسة - قراءة في فكر غرامشي
- المجتمع المدني - عودة المفهوم
- في الإديولوجيا والثقافة
- الجامعة في العصر المعلوماتي
- حول الديمقراطية السوفييتية
- موقع رزكار ساحة لاختبار الرأي ، وللإسهام في صياغة مشكلات الي ...
- الوصية الموجهة إلى الهنود - الأفغان
- الماركسية - مقاربة جديدة
- زمنان للأزمة زمن أزمة الحزب الشيوعي السوري وزمن انفجارها
- تناقضات النظام الرأسمالي مستويين لمقاربة أيديولوجيا العولمة


المزيد.....




- دمشق: نحن مع دور للأمم المتحدة يحترم ميثاقها وسيادة الدول
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة
- اعتقال صحفيين في أوغندا واتهامهم بالخيانة لهذا السبب
- الاتجار بالبشر.. الإنتربول ينقذ 500 ضحية بأفريقيا
- محكمة دولية تسجن "جزار البوسنة" مدى الحياة
- زيادة المساعدات الانسانية للاجئين الروهينغا
- مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية ...
- زيادة المساعدات الانسانية للاجئين الروهينغا
- مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية ...
- مطالب بإعدام مغتصب العجوز التونسية في القيروان


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - نايف سلوم - خمر تمور العراق يُسكر الأكراد السوريين