أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - حوليات متأخرة














المزيد.....

حوليات متأخرة


سعيدي المولودي

الحوار المتمدن-العدد: 2534 - 2009 / 1 / 22 - 07:09
المحور: الادب والفن
    



أنا الوثني، الآهل بالاحتراق، ثالث الربين، أقف على ذيل الفضة، مالك البرين، مالك البحرين، أتدلى من خيمة الله: مرآة المسافات. بيني وبيني، أفطر على رقصة الحرب:أيها الوقت.أشتهي أن أنام على دفة الهواء، أضع يدي في ثقب الماء، وأتوسد حجارات السيف: المعبود،يا صغيري، أيها الأبيض.

أنا الوثني، المحمول على طلقة العباب، يسافر تعبي في أسنان البحر، أنتصب كالهضبة، وتجلس الغابات في كفي، ودخان السلطنة في قلبي. أتأبط النهر،وأتوغل في شهوة الجزار: أيها الأناي.أعرف رائحة العصر، ولذة الأجساد الملفوفة كالتبغ، أسير نحو الشمس أو اللمس: شارع الآلهة أثري، وغبار الزمان نشيدي الصاخب. غريب عن قدمي، قريب من شفتي الهواء، من دمي سنان الشتاء: أيها القارس. نسل من الطواف يسكنني.فآه.آه.. يا ثغور الجسد من يحتل مداك.؟

أنا الوثني، الملثم، جئت من الغيب قطرة، دمعة،أو نوبة، أتجذر، وأتدثر بعزلة السيف: أيها الحاضر، مفتوح الصدر على الشق، منحدر في خلق السماوات، أنف التاريخ من برودي، وهوة المكان من جدودي.موصد للرغم، وطرة القهر، منصور على الشتات، أتعقب صدى الغزوات، أو تناديني، أناديك: من بنى هذه "الرباطات"، ألأفعى النائمة في كل الدرب.
شطان من البحر وأنا الأقوى على مهنة الغبار، مسيج بحقول الدمار، من كل تلمسان لكل البتراء، تدق عيوني كالمسمار.
وطني، أيهذا الطارق. وطني ـ ياالله ـ، رمانة غامضة اليدين، مروحة صماء،"دلاحة" يطبعها الجند ليل نهار، فأين تختفي منه الأسماء.؟
من شارع " الزلاقات"، أنقض على رغوة الصهيل، أرابط في جذوة الأغصان، بين الشد والشد، القبض والقبض، هذا من هدوئي، سأرفع إصبعي كالأعمى، أناديك: من بنى هذه" الرباطات"، ليغتال العصافير في مكة النهار.؟
من ليالي "العقبات"، أتعقب الأشلاء، الأسماء والأنهار، فآه، يا أبا الرقراق، إني أصعد الفلك، أنقش الأزمنة البلهاء، ودقات الجند على باب الصحو، فقل لأمواج كل المحيطات: أيتها الصبايا القارسات اشهدي...
زمانا كان البحر كان رفاقي يعشقون المحار.. زمان كان القهر كان رفاقي يمتحون البهار، كانت الغابات تنام على ضفة القلب، وكان الوطن: محبرة، أو مقبرة، أو مجزرة،أو رحيقا من الأسلاك ينهل متعة الخناق.. فآه. يا أبا الرقراق، فاتحة الإغلاق، تموج، قل: لكل حارات الرباط، إني مسكون باغتباطي، أتأبط جوعي كالنصل، وأغتسل على رأفة القضبان.من بدايات الخلق، وأنا أغرس شفتي في فستان الأرض: ارضع الصخر، والأدغال. واحات الحزن قدمي، خانات الشمس دمي.من طينة الأغراب، أمشي في الهوادة. سيل منصور على طعم الجدران، تطير الأوزار من سواعدي، قافلة تفتض الرحيل، ويرسو على جليد السور، ما من ذرة في الصحراء، إلا طريقي، الطارف، التالد، أستوشم المساءات، أصرخ في وجه برودة السماء، فأصابعي تحترق، وتخترق صمت الهواء. شدي بخناقي أيتها الحبال، أيتها الجبال، غني أنا المكسور "يعقوب" الموحد للعبور، واجهات الشمس أنصابي، وخرير الموت مدامي...
كل الليالي" تتغرنط"، سأحفر دربها في انعتاقي، أو أصل على غرة الهول، وأنا على لوعة الهبوط، أندلسية الشفتين خاتمتي، لها الحرب، أو القلب. من سعة الهجر تربوني" قرطبات" الخوف، أقترب من شهوة المكان، أغرس في عمقه حارة الأغلال: من بنى خابية هذي" الرباطات"، القيامة النائمة على الصدر..
كالحائط يشدني الشرق الدائم، أشتهي الآن أن أنام في حرفه، غيمة ، تحطني الريح كمئذنة وحشية..إني الموحد الصارخ أمجد قتلى الطريق، تسافر الجند في أضلاعي. فلا ترحل أيها الشرق: رأسي النابض، صاعقة تضيء، وجسدي مملكة هاربة في اتجاه الريح...أنت من تغريني.
1984.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,670,523
- -حالة استثناء معلنة في سوق الشهادات الجامعية العليا.-
- غزة -المعصوبة العينين-
- ثيمدلالين
- حاشية حديثة إلى الكاهنة داهية
- حصريا بالمغرب:- شهادة الإعفاء من الشواهد الجامعية العليا-
- ترقية الأساتذة الباحثين و-الشبكة العنكبوتية-
- دلالات المكان في مجموعة - قمر أسرير- للشاعر محمد علي الرباوي
- عيون(6)
- عيون(5)
- عيون(4)
- عيون(3)
- عيون(2)
- عيون
- القيامة (تقريبا)
- الخوف
- لقاء
- ولاء
- الضاحية
- الثلاثة
- الشجرة


المزيد.....




- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صدر حديثا : الصراع العربي الاسرائيلي في أدب الأطفال المحلي ...
- أنزور ينفي ما يتم تداوله عن تعرضه للضرب على خلفية -دم النخل- ...
- مبدعون خالدون.. معرض لرواد الفن التشكيلي المصري المعاصر
- دراما الفنان والمقاول محمد علي مستمرة... والرئيس المصري يرد ...
- بالفيديو.. النمل الأبيض يدفع فنانة كويتية لتحويل منزلها إلى ...
- أول تغريدة للحلاني بعد نجاته من الموت بأعجوبة
- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صور مؤثرة تجمع عادل إمام وشريهان وحسين فهمي وغيرهم من أبرز ن ...
- الفنان المصري أحمد مالك يستكشف الذهب في هوليود


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدي المولودي - حوليات متأخرة