أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - باسنت موسى - قلوب خضراء وأخرى عامرة بالسواد














المزيد.....

قلوب خضراء وأخرى عامرة بالسواد


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2533 - 2009 / 1 / 21 - 09:05
المحور: الصحافة والاعلام
    


"مشعل السديري" كاتب عربي لا أعرف تحديداً جنسيته تنشر مقالاته بجريدة "الشرق الأوسط الدولية" بشكل دوري وحقيقة لقلمه خط واتجاه مميز يجعلك تشعر بصدق مقولة أن الحياة أعظم مدرسة ومفرداتها أكثر المعلمين نجاحاً في التواصل.
مقالات السديري ما هى إلا مواقف من حياته وانطباعاته عن ما يدور في عالمه الشخصي ولصدق حروفه أظن أن تأثيره أقوي من المقالات التي تتناول أحداث اجتماعية أو سياسية بالبحث والتحليل الدقيق نعم نظرياً والممل عملياً حيث يعجز الغالبية العظمى من أصحاب مقالات الدقة والفحص والتمحيص في الوصول بأفكارهم لشرائح عريضة
من المتلقين، ومع الوقت يسعد أغلبهم بكون ما يكتبونه غامض عن الفهم وتجرفهم سعادتهم تلك في كثير من الأحيان للوصول للنهاية حيث العجز عن تطوير الذات.
تحت عنوان"قلوب خضراء"نشر السديري محتوى خطاب وصله من أحد القراء العرب المغتربين جاء فيه تعجب بل ودهشة من القارىء لحال قلوب مواطني الدول العربية والذين أصبحوا أكثر رفاهية ومعرفة والكثير من تلك الأمور، ولكنهم في موازاة لذلك كله أصبحوا أكثر سواداً في القلب وانغلاقاً في العقل في حين أن والدي هذا
القاريء المغترب كانوا في ستينات القرن الماضي أكثر انفتاحاً وإيماناً رغم أن زمنهم البعيد هذا لم يكن يحمل الكثير من وسائل التطور المعرفي كما هو حادث الآن، ويكفي أنهم كانوا يسمحوا له باقتناء الكتب الفكرية بأنواعها المختلفة حتى لو أنها كانت متعارضة مع بعض الأفكار الدينية،كانوا أيضاً محبين لمن حولهم من بشر سواء شاركوهم معتقدهم الديني أم لا،كانوا رغم إيمانهم يقرأون أشعار الحب ويغنون ويرقصون ويفرحون دون أن يعتبروا أن أفعالهم تلك معوقة لواجباتهم الدينية ..كانوا وكانوا بالنهاية كانوا بشراً أحياء يشعرون بالحياة التي يعيشون فيها.
الآن لم تعد القلوب خضراء كحال أباء هذا القاريء بل أصبحت سوداء بلون حالك بل يمكنني أن أقول أنها أكثر درجات السواد قتامه على الإطلاق أجدها حولي في مجتمعي الذي يشبه المجتمعات المجاورة له،فالجميع يتحدث بأسم الله وأوامره ونواهيه يذهبون للجوامع والكنائس ويقضون ساعات في ترديد الصلوات ثم يخرجون ليسرقوا
ويخدعوا ويكذبوا ويكرهوا ويدمروا ويعودون مرة أخرى لترديد الصلوات لعل قلوبهم تنال قدراً ولو ضئيلاً من تخفيف حده السواد لكن هيهات.
بالأمس في ستينات القرن الماضي وما قبله كانت غالبية قلوب الناس خضراء لأنهم كانوا يثقون بالله أكثر مما يثقوا بالنص والحرف والطقس والأمر والنهي لذلك كانوا أكثر إنسانية وقرباً من الله الذي أحبوه الآن الغالبية لم تعد تثق في الله بل يثقوا في الحروف لذلك ليس عجيباً أن لا نجد في حياتنا صديق محب حقيقي و لا يمكننا أن نقرأ أشعار الحب ولا يمكننا الضحك أو الرقص أو اللهو بل أصبح كل ما في إمكاننا أن نحيا مجمدين في انتظار الموت.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,204,728
- متى سندخل جنينة الأسماك؟
- الكشح ...هل مازالت الحقيقة الغائبة؟
- رشيدة داتي.. ونقاش ساخن
- كلمات تشعرني بعمق الحب
- كتاب -الثورات- للراحل -سلامة موسى-
- العلاج السيكولوجي
- نحو مزيد من العشش
- الأرمن والغرب والإسلام... جناة وضحايا ومتهمون
- عم محمود وأستاذ أحمد
- مأساة شابين
- عرض كتاب -عصا الحكيم- ل -توفيق الحكيم-
- أنه يحبني أليس كذلك؟
- في الوقت الضائع- للراحل توفيق الحكيم
- مكتئبات بدعوى الأمومة
- عرض كتاب أحاديث إلى الشباب للراحل سلامة موسى
- حوار مع بائعة متجولة
- حوار مع د. يحيى الجمل
- هل سبق وأن تعرضتِ لتحرش جنسي؟
- عمل المرأة وإحساس الرجل بذاته
- حوار مع . نادية عيلبوني


المزيد.....




- الجزائر تغلق أجواءها أمام طائرات -بوينغ 737 ماكس-
- تونس: بلحسن الطرابلسي.. رجل الأعمال وصهر بن علي الذي يواجه ت ...
- مصادر لـRT: قناص من -جبهة النصرة- استهدف حافلة التلاميذ بحلب ...
- غواصة نووية أمريكية مجهزة بـ154 صاروخ توماهوك تجري دوريات شر ...
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. سعودي يقود سيارته على حافة هاوية جبلية
- غضب بالأردن من تخلف شركة إماراتية عن دفع مستحقات بالملايين ...
- قانون جرائم المعلوماتية العراقي.. صفعة قاسية للحريات
- الجمعة المقبلة بالجزائر.. هل ستكون حاسمة لمسار الحراك؟


المزيد.....

- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - باسنت موسى - قلوب خضراء وأخرى عامرة بالسواد