أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - الإعلام الإسرائيلي الكاذب!؟















المزيد.....

الإعلام الإسرائيلي الكاذب!؟


عبد الكريم عليان
(Abdelkarim Elyan)


الحوار المتمدن-العدد: 2528 - 2009 / 1 / 16 - 09:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


مع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة (الأسطورة) فرض الجيش الإسرائيلي رقابة شديدة على الإعلام بشتى أنواعه.. إلى درجة منع فيها الصحافة الأجنبية الدخول لغزة وسمح فقط ! بالحصول على المعلومات من إعلام الجيش الإسرائيلي المفبرك تماما وفي كافة رواياته الكاذبة، وحيث أنني مثل غالبية الناس هنا في غزة إذا ما توفرت الكهرباء لساعات قليلة نستطيع فيها مشاهدة التلفزيون، والغريب العجيب الذي لا يعرفه العالم المتحضر! أن أهل غزة لم يتمكنوا من مشاهدة أي فضائية عربية، أو غربية نظرا لاستمرار تحويم الطائرات الحربية الدائم في أجواء غزة والتي تشوش على كافة أنواع البث التلفزيوني، ما عدا محطات التلفزيون الإسرائيلي.. وحيث أن معرفتي باللغة العبرية لا تزيد عن 60% فلا أفهم الكثير، لكني استطعت اكتشاف التزوير المقصود في إعلامهم الكاذب والذي جندت له الحكومة الإسرائيلية المتغطرسة آلاف الإعلاميين، ومنهم المتقاعدين! تماما كما في الجيش الإسرائيلي حيث أستدعي أعدادا كبيرة من الاحتياط منهم..! وفي تبرير أعمى لسؤال وجهه أحد مقدمي البرامج في القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي للمسئول الأول عن الإعلام في الحكومة الإسرائيلية، السؤال هو: لماذا منعتم الإعلام الأجنبي من دخول غزة؟ كان الجواب: ببساطة للحفاظ على حياتهم، وحيث أكد مقدم البرنامج أن الأجانب (الإعلاميين) لا يريدون حمايتكم، إلا أن المسئول استمر في الحديث عن أشياء أخرى ليبتعد عن الحقيقة!
مع أن الحرب التدميرية على غزة دخلت يومها العشرين ما زالت الآلة الإعلامية تطلق على المقاتل الفلسطيني البطل الذي يدافع عن نفسه وعن شعبه وعن حقه في الحياة الكريمة (بالمخرب)! الفلسطيني الذي يقاتل ببسالة وشجاعة لم يعرفها التاريخ القديم، أو الحديث هو مخرب! الفلسطيني الذي يملك أحدث الطائرات المدمرة وأحدث آلات التكنولوجيا العسكرية، هو مخرب! الفلسطيني المحصن داخل أحدث الدبابات التي تدمر كل شيء أمامها، هو المخرب! المظاهرات التي عمت العواصم الأوروبية والعالمية ضد الحرب وضد العدوان الإسرائيلي على غزة، سميت في الإعلام الإسرائيلي بمظاهرات ( ضد السامية ) يا للعجب ! هكذا هي إسرائيل.. تريد كل شيء لصالحها.. أقنعت الرأي العام الإسرائيلي والرأي العام العالمي بأن حربها ضد (حماس) وتمارس حرب تدميرية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية وإنجازاته الإنسانية.. دولة القانون والديمقراطية الكاذبة تمارس حرب قذرة ضد الإنسانية والطبيعة.. من لا يعيش في غزة تحت دوي المدافع وأزيز الطائرات الذي لم يتوقف لا يمكنه أن يصدق أن هؤلاء الأوغاد يمارسون تدميرا شاملا لكل شيء هنا.. حتى الطيور والعصافير البرية اختفت من غزة ولا يمكنها العيش فيها.. الإعلام الإسرائيلي لم يتوقف عن القول يوميا أن المساعدات الإنسانية لم تتوقف عن الدخول إلى غزة في أثناء المعارك.. أنظروا أي كذب يمارسون؟! ما فائدة المساعدات إذا كنتم تقتلون يوميا العشرات من الأبرياء؟! ما فائدة المواد الطبية وحجمها إذا ما استمر أعداد المصابين والجرحى يتدفقون ؟! ما فائدة سيارات الإسعاف الجديدة إذا استمرت قواتكم الغاشمة تستهدفها يوميا..؟! إذا كنتم تستهدفون عناصر حماس كما تقولون، لماذا كل هذا التدمير في المنشآت المدنية والسكانية؟؟ نعرف أنكم ستقولون: أن هذه المنشآت تأوي المخربين ويحتمون بها، نعم! إنهم يحتمون بها.. لأنهم لا يملكون دبابات محصنة، ولا يملكون طائرات رصد، أو طائرات مقاتلة، ولا يملكون من رفاهية جيشكم شيء..! إنهم لا يملكون إلا أجسادهم الطاهرة ومستعدون لتقديمها فداء لشعبهم ووطنهم وحريتهم..
القادة الإسرائيليون الفاسدون الأوغاد يمارسون الكذب على شعبهم أولا وعلى العالم ثانيا، يخبئون الحقيقة؟! إذا ما أصيب جندي أو أكثر منهم، يقولون: أنهم أصيبوا عن طريق الخطأ من نيران إخوانهم، وليس من نيران الفلسطينيين، وإذا ما قتل منهم جنديا من الصعب عليهم الاعتراف بذلك فورا، ويمكن الإعلان عن ذلك بعد مدة وبرواية مفبركة تماما، في الغالب يكونوا قد قتلوا نتيجة لحادث طرق، انتبه الفلسطينيون لذلك.. فاستخدموا الكاميرا لتصوير ما يقومون به.. وفي حادثين منفردين لم يعترف الإعلام الإسرائيلي بهما فورا، مما اضطرت حماس لبثها عبر قناة الأقصى، بعدها نقلها التلفزيون الإسرائيلي وبثها أمام قائد عسكري إسرائيلي للتعليق على الحادثين، ومع أن الصور واضحة تماما حيث تم قنص جندي إسرائيلي وارتمى أرضا وتفرق أصحابه من حوله ليستتروا وقام أحدهم بجر زميله المصاب، وفي الحادث الثاني تم إطلاق قذيفة آر بي جي تجاه جنود كانوا يستترون في بيت فلسطيني واتضح تماما أن الهدف كان صائبا وأن البيت قد دمر جزئيا إلا أن الإعلام الإسرائيلي اعترف بإصابة ضابط فقط ! مع أن الصورة توضح أن البيت كان به أكثر من ذلك.. في أثناء كتابة هذا المقال تم نشر خبر مفاده أن الطائرات الحربية قد استهدفت مقرين لتجمع الصحفيين والمقرين متباعدين عن بعضهما البعض، وهذا دليل مؤكد أن الهدفين مقصودين وبشكل متعمد لبثهما أخبارا وصورا لا تريدها إسرائيل ولا ترغب بأن يشاهدها المجتمع الدولي، وحتى المجتمع الإسرائيلي أيضا لبشاعة الجرائم التي ترتكبها قواتها الغاشمة، ومن المؤكد أن القيادة الإسرائيلية ستبرر ذلك بأن الاستهداف لم يكن للصحفيين بقدر ما كان يطلق نار أو صواريخ من تلك المنطقة.. هذا هو كذب الإعلام الإسرائيلي، وبالطبع هناك العديد من القصص والروايات التي تفبركها الآلة الإعلامية الإسرائيلية التي أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على تبريرات مراسليها وليس على الصور الحقيقية.! الأهداف المعلنة في بداية الحرب كما أعلن عنها قائد الحرب أيهود براك وأولمرت وليفني كانت توجيه ضربة قوية لحماس، ومنع إطلاق الصواريخ، ومنع تهريب الأسلحة من الحدود المصرية.. وهاهي الحرب شارفت على نهايتها ومازال أي شيء من ذلك لم يتحقق سوى مزيد من الدمار وقتل الأبرياء، ولا نعرف لماذا من حقكم امتلاك كل أنواع الأسلحة وأحدثها للدفاع عن النفس كما تقولون.. وليس من حق الفلسطينيين امتلاك ذلك للدفاع عن أنفسهم؟؟ أية سادية هذه التي تريدونها..؟؟
يا أيها الإسرائيليون، وأيها العالم المتحضر، إن القادة الإسرائيليين هم عصابة وليسوا بقادة.. إنهم موغلون في الفساد، وموغلون في الجريمة ضدكم وضد الفلسطينيين وضد الإنسانية.. إنهم يكذبون وأن الأهداف المعلنة للحرب ليست صحيحة، وهناك أهدافا خفية لهم وقد تكون شخصية، أو لحسابات حزبية لن تغير شيء من الواقع المر الذي يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني وكذلك شعبكم.. وأن الحرب كما كل الحروب التي خضتموها لن تحل المشكلة التي لا يتحدث عنها قادتكم وهي احتلالكم للأرض الفلسطينية.. ومع أنني لست حمساويا، ولا أؤيد حماس إلا أن أمنكم وسلامتكم لن تتحقق إلا بالتنازل للفلسطينيين عن حقوقهم المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين لأرضهم التي سلبتموها بالقوة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,412,309
- رسالة مهمة وسريعة لمجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي ...
- حركة حماس من المقاومة إلى تهدئة طويلة الأمد..؟؟
- إليها..؟ حينما طلبت مني أن أكتب شعرا
- المرأة والرجل (3) حنان الزوجة المطلقة المكسورة أجنحتها
- نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العرب ...
- غزة قربان للمعيدين!!
- المرأة والرجل(2) نداء المرأة المزواجة؟!
- الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني وليس رئيس ...
- المرأة والرجل (1) صابرة وزوجها الثاني
- الكهرباء في غزة قهر وأذى للمواطن الفلسطيني
- البنوك في غزة توحشت ..؟!
- الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية ال ...
- أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟
- ليست مرثية وفاء للشاعر الخالد محمود درويش
- الفلسفة والحب عند هدلا القصار في ديوانها - نبتة برية -
- نتائج الثانوية العامة تحت المجهر ؟!
- من يرع أبناءنا الطلبة الذين لم يستطيعوا العودة إلى غزة ؟؟
- التهدئة والحوار الفلسطيني الفلسطيني قرار إسرائيلي بامتاز ؟؟
- امتحانات التوجيهي والقلق الذي يساور الجميع ؟!
- المعلم .. المعلم يا سيد جون !


المزيد.....




- أكثر من 300 مليون شخص يحتفلون به..ما هو عيد النوروز؟
- تعرف على قدرات مقاتلة F-15 التي تمتلكها السعودية وإسرائيل
- احذر.. 4 أسباب قد تحول الانفلونزا إلى -مرض قاتل-
- شاهد لحظة وقوع انفجار ضخم بمصنع كيماويات في الصين
- فيس بوك يقول إنه يتصدى لأكثر من 200 منظمة تؤمن بتميز العرق ا ...
- الضفة الغربية: تصاعد التوتر إثر مقتل ثلاثة فلسطينيين وإسرائي ...
- هولندا: النيابة العامة توجه تهمة القتل بدافع -الإرهاب- للمشت ...
- الموت جوعا.. مهاجرون يفقدون حياتهم في زنتان جنوب العاصمة الل ...
- جزائريون من قلب الحراك: -نحن الأمل الأخير لهذه البلاد-
- طفلة -تجمع- في أحشائها سوارا عجيبا وتعرض نفسها للخطر (فيديو) ...


المزيد.....

- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - الإعلام الإسرائيلي الكاذب!؟