أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - خطوط في لوحة سوداء














المزيد.....

خطوط في لوحة سوداء


بان ضياء حبيب الخيالي

الحوار المتمدن-العدد: 2524 - 2009 / 1 / 12 - 06:08
المحور: الادب والفن
    


اضطراب نفسي
كلما رسمت وجه طفلة تتجه فرشاتي رغماً عني نحو أطراف مآقيها اللوزتين لأرسم قطرة مطر...أجمع النقاد على إن خطوط الفم في رسوماتي مقوسة نحو الأسفل ......وأنبئوني أنها إشارة لاضطراب نفسي ...حاولت مراراً أن افتعل رسم وجه طفلة تبتسم...أسبلت جفونها كي لا يطل الحزن من الشباكين ومنحت شفتيها الورديتين أقواسا نحو الأعلى....نظر النقاد لبعض مهمهمين وقرروا إنها صورة طفلة تختفي قطرات مطر تحت غيوم عينيها المسبلتين...أما خطوط الفم فقالوا إنها مضطربة مترددة و كأن الطفلة المبتسمة ستهم بالبكاء....حين سألني طبيبي النفسي عن صوت يتردد في خاطري حينما ارسم وجوه أطفال بلدي...أطرقت لأجيب : ـ
ـ صفارة الإنذار....!
....................................................................................................
خوف
صرير الباب الخشبية للشرفة يتلقي ربتات نسمات خريف باردة ليضيف نكهة دخيلة ً على صمت الليل ...وحيدة في غرفتي القصيّة سكون الليل يقيم حفلة تكريم لأشباح الحزن الجاثم على قلبي...لهب شمعتي يرتجف ...برداً ووحدة...وربما خوفا من مشهد ما ....ورقتي تنام مستسلمة لضربات سوطي المزمجر المخربش لسيمفونية الصمت والصرير.....أحس بالألم ...ألهب ورقتي الصابرة بسيل من سياط ...ورغم إشفاقي عليها من تلك الشرائط الدموية التي أتحفها بها...أراني استمر بالضرب .....ويرتجف لهب الشمعة ...!
.......................................................................................................
كرنفال
ظلمة حالكة تضم كل اللوحة عدا بقعة من نور في ركنها السفلي بشكل طفلة تتقدم مخترقة أكوام الظلام نحو الزاوية العليا تمد يدها نحو نافذة هناك تفتحها لتسكب شمس مختبئة ....جداول من نور مغرقة كل الغرفة....تنتفض الكراسي منتعشة بشرب كؤوس الضوء حتى الثمالة أما مرآة الزينة فتنتج أشكالا ضوئية بشكل خطوط غجرية تتمايل برقصات قزحية ملونة كل الجدران ، تستيقظ الملاءات المغطية لكائنات الغرفة الجامدة متثائبة مبتسمة لألق الأشعة المشتتة لجحافل الظلام وتشارك مع سطح المنضدة المصقول في نفث غبار ضوئي يساهم بزيادة سطوع نجوم ذهبية دخلت للحفلة توا من شباك الغرفة ... بينما تهتز أرضية الغرفة منتجة أضواء تحاكي تلك المنعكسة من أواني زجاجية تتراقص في فترينة قرب الحائط .....تبتسم الطفلة بجذل تجلس على حافة النافذة....تراقب كرنفال الضوء المقام في الغرفة ....يحلو للصغيرة أن تمسك أحد خيوط الشمس.... وحين تنال بغيتها تحاول تكوين كرة بلف خيط الذهب.....حول نفسه تقتفي الخيط ... تخرج من النافذة لتسمن الكرة أكثر....تصطفق دفتي النافذة .......لتعوم الغرفة من جديد في سكون وظلام .....!
..................................................................................................
حيرة
تأخذني بحور حيرتي فيك لرحلة ضياع أتخبط بين أمواج المتلاطمة ...أرى ومضة في البعيد أوشك أن امسك بضالتي لكن أمواج حيرتي الغاضبة تلطمني لأبتعد أكثر ،اشهق بتعب ,أتمزق ،تمتلئ رئتي بالماء ...لا افهم لمّ يأخذني السطح دوماً للقاع....لمّ لم أصل يوما ً..فيك لجزيرة تنتشلني من الضياع واليأس إلى متى أبقى اهبط في عالم الغفلة نحو حقول المرجان ارحل بين أسراب سمك ملونة مهاجرة....لأنام ..... دوما ً...بيأس.. في القاع دون أن افهم.....!
................................................................................................
العصا السحرية
في مرة وأنا أتجول في غابة وجدت عصاة سحرية تقبع ساكنة بين الأحراش....التقطتها لأضيف للنجوم آلافا جديدة رصعت بها السماء ،أحلت الفقر والعجز والمرض والخوف لرذاذ فتته في فضاء واسع ليتلاشى ويرحل في العدم ،نثرت بذور سعادات ملونة في كل الأرض ليتفتق أديمها عن براعم فرح أوراقها خضراء فأصبح العالم جنة خلد وارفة .......وطالت أزمان السعادة في الأرض ولدهشتي زال الشغف وانتهى معه زمن الإبداع وتحول الوقت إلى نقط رهيبة تأوي لوادي الصمت... واليأس.... والعدم .....!
..........................................................................تمت........................................................................





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,833,136
- مخلوقة من طين...!
- هل أفتح الابواب للعيد...؟
- ألملم النجوم...!
- صندوق من خشب الصندل ....
- قلب جبلي الأخضر...!
- القصة خون /الجزء الثاني
- القصة خون /الجزء الأول
- مدينة من جليد...!
- ديرة الفرح ...موخان جغان..!
- أناجي القمر...!
- إنتخبوني
- رحيل ساندريلا
- يوميات زوجة شرقية
- كل عيد ونحن معاً
- مات في العراق
- في قاع النيجر
- نظريات عالمة جديدة/الحلقة الثالثة/وجود زنابق الماء في منطقة ...
- نتف من قصة لؤلؤة الميناء
- نظريات عالمه جديدة/الحلقة الثانية/لغز ارتفاع درجات الحرارة ف ...
- نظريات عالمة جديدة...الحلقة الأولى...لماذا لون الشفق؟


المزيد.....




- فرقة الموسيقى العسكرية التابعة للجيش المصري تشارك في مهرجان ...
- بنعبد القادر يمر للسرعة القصوى لتنزيل ميثاق اللاتمركز الادار ...
- أفلام -أكشن- عن -مدن الفضيلة- والنوادي الليلية في عمّان
- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - خطوط في لوحة سوداء