أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - العام الجديد واماني العباس بن الاحنف...!














المزيد.....

العام الجديد واماني العباس بن الاحنف...!


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2521 - 2009 / 1 / 9 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


لااعلم مالذي جاء بأماني العباس بن الأحنف لتحط أمامي مثل فراشه وتراوغ كثيراً أضوائي ،في محاولة ربما للانتحار او الذوبان في ذاتي،ووجدتني على غير عادةٍ مني ،أبعدها وادعوها للطيران ،وفكرة الطيران لم تختمر في راسي ولم أفكر بها ،رغم إني من المتعاطفين جدا مع المغفور له صاحب أول محاولة في الطيران( العباس بن فرناس)، وبتوارد اسم العباس ركزت أماني العباس بن الأحنف أسسها في داخلي ،ولأني لم أجد أفضل من مسرح العباس بن فرناس أطير إليه ،وبخاصة إنني لما أزل اشهق بعبير مدريد وأتصور نفسي (دونكيخوتيه ) وافرغ ما وسعني من طعنات سيفي الخشبي في طواحين الهواء ،ولأني أطير في الهواء أعيتني وسيلة الطيران فلست كإبن فرناس شاطراً،اصنع جناحين من الشمع ولم أجد غير سرب قطا ابن الأحنف ، ووجدتني أطير حاملا أشواقي ،كهدايا (سانت كروزا ) لكني لا أوزعها فأشواقي مختومة بالختم الأحمر ،ولشدت ثقلها وجدتني استنجد بابن الأحنف ،
واردد:
أبكي الذين أذاقوني مودتهم
حتى أذا ا يقضوني للهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قمت منتصبا
بثقل ما حملوني منهموا قعدوا .
عندها فقط أدركت إن ابن الأحنف كانت له أماني كثيرة ،غير الطيران فقد استعار قلقه وعنفوان شجنه من هذا الطائر القلق أبدا ..حتى قيل المثل (لو ترك القطا لغفى ونا م ..) وردد هو:
فقال فؤادي عنك ِ لوترك القطا
لنام وما بات القطا يََخرق السُهّبا
كان العباس ابن الأحنف يعيش ثنائية أمانيه بين الوصول على جناح طائره القطا ويصل إلى من يحب وبين الكشف عن هوية من يحب،والتي تؤكد الشاعر العراقية عاتكة الخز رجي إن (فوز ) وهذا هو اسم محبو بته كما اخبرنا هي ليست سوى اسم مستعار (لعلية بنت المهدي ) اخت الخليفه هارون الرشيد وإحدى سيدات المجتمع العباسي ،
ولأنه وجد إن كل الطرق لا تؤدي إلى حبيبته تمنى على طائر القطا أن يمنحه جناحا يصل به الى حبيبته
، لان الفضاء فقط هو من يهبُ العاشقين مبتغاهم على حلم وأمنية وربما وهم ،هو طائر قطا من نوع آخر يعيش قلقه ووجده وأمنياته ،مثلما افعل الآن ،صعب أن تتبدل الأعوام وتتجلبب السنون ،وأنت تقف على شفا وهم تداعبك امنية ،لحبيبة هناك ارتدت هاشمي بغدادها وأقراط أذنيها الشبيهات بدروع فرسان العصور الوسطى ،وتلف قصور أندلسها الضائع بين عمامة عبد الله الصغير ورايته المركونة في متاحف مدريد وهي لما تزل تردد منذ حفنات من السنين (نصر من الله وفتح قريب ) ولم يأت النصر ولم نرى فتحا قريبا ،بل رأينا موتا يتناسل وفجائع تترى ،....أقول إن حبيبتي القابعة هناك بين قرطبة واشبيلية والسارحة بعويل رقصات الفلامنكو تدخل قصر المستكفي بالله وتخرج ما تيسر من عطور لولادة وتجلس بعد أن توسم خدها بعبارتها الأثيرة (أنا والله أصلح للمعالي....)
ولادة التي عاشت للروح وللحب كانت حاضرة في ذاكرة بن الأحنف حيث يقول ...
وما النا س الا العاشقون وذوو الهوى
ولا خير فيمن لايحب ويعشق
وعلى أماني العباس ابن الأحنف وجدتني وانا أبدل أعوامي الليلة انتظر أن تأت فقد وزعت أحرفها على شمعدان القلب وهيأت مقاعدها من أعواد الاشتياق ،انتظرها ولا أجد غير أماني العباس بن الأحنف وقلق طائر القطا ، فيا ولادة زمني وعامي الآتي ....أادمنتي الزاهرة قصرا وغرناطة مدينة ورحت حيث اخضرار لوركا ،وتركتني لاماني العباس بن الأحنف ،وجناح قطا ه وحبيبته التي كلما حاول الاقتراب منها ابتعدت عنه كثيرا........لي أمنية وأنا أشيع عاما افترسني كثيرا أن تكوني معي الليلة ودون جناح قطا العباس بن الأحنف.
..................................................................................................................................
ملاحظة مهمه |أمنية العباس بن الاحنف هو في بيت الشعر الذي يقول
أسرب ُ القطا هل من معيرُ جناحهُ
لعلي إلى من قد هويت أطيرُ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,282,421
- الحديث عن الديمقراطية في العراق ..هل غادر الهمس الى الضجيج.. ...
- الحسين ألثائر النبيل.....!
- ذات هزبع ٍ أخير...!
- إحتضني وهمي ..!
- ليس لحقيقتي وهم...!
- من أول الصحو الى آخر المطر...!
- أغاني الغجر ..ايقاعات من جمر ورقصات من ألم...!
- مسكونه باللازورد....!
- ماذا قدمت لنا الانتخابات الرئاسية الامريكية...؟
- من يأتزرْ بأوراق التوت في الاتفاقية الامريكية العراقية.....!
- قبلَ أن يُدركهُ الصباح ..............!
- قبل أن يدركهُ الصباح.....!
- الأله الذي يلبس عبائته الاخرون ......؟
- تعالوا....نعيدُ تأهيل انفسنا .......؟
- ثقافة الاختلاف...رؤية هلال العيد إنموذجاً......!
- الرمزية الجهادية في مسلسل( سنوات النار) أ وأرخنة الجريمة الم ...
- الثقافة القضائية .....الرؤيه ومثيلها في راهن العراق الجديد . ...
- عربة الموتى
- قراءة في احكام المادة (10) فقرة (5) من قانون الاحوال الشخصية ...
- الحرية الشخصية


المزيد.....




- نوال الزغبي تكشف عن موعد اعتزالها الغناء
- كوميدي سعودي -يسيء لرجال الحد الجنوبي-.. الحكومة والنيابة تر ...
- هولندا تفوز بمسابقة -يوروفيجن- المقامة في إسرائيل
- نجوم هوليوود في إعلان لجريدة روسية (صور)
- يوروفيجن 2019 : هولندا تفوز بالمسابقة في نسختها الرابعة والس ...
- نسف اجتماع اللجنة التحضيرية للبام
- شرطي مغربي يضرب فنانا -على المباشر-
- إلهام شاهين: أنا أجرأ فنانة في مصر... وأفسدت خطبة شقيقتي من ...
- البام يطالب بمهمة استطلاعية حول تعثر أشغال مستشفيات عمومية
- الدراما السورية والعربية.. مع الفنان غسان مسعود


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - العام الجديد واماني العباس بن الاحنف...!