أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - المثقّفُ مسؤولٌ














المزيد.....

المثقّفُ مسؤولٌ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2520 - 2009 / 1 / 8 - 09:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إختلفنا على موضوع تمنيتُ لو كان يستحق كل ذلك الإهتمام . قومٌ نحسبُ أنفسنا متحضرين ، نتفاخر بماضينا كوننا خير أمة أخرجت للناس ثمّ ( حذاءٌ ) يفرقنا إلى مستنكرين طُمرت أصواتهم و مؤيدين يدبجون المقالات ويتبرعون بالملايين لشرائه ويتظاهرون في أنحاء العالم شاهرين أحذيتهم أمام السفارات ، والعالمُ ينظر إليهم ويحسبهم همجاً لا يمتون إلى الواقع الحضاري الحالي بشيء . قومٌ يتفاوتون في مستوياتهم ( الثقافية ) ؛ قاعدة واسعة من الأميين والمخدّرين بأفيون الشعوب . تليها مستويات من حملة ( الثقافة( متدرجة مكوّنة هرماً تعتليها قيادات سياسية تسيّرها مصالحها الذاتية و ليس لها همّ سوى الحفاظ على مواقعها التي حصلت عليها بفضل الأجنبي . وزمام الأمور في النهاية بيد المتربع في القمة الذي هو خادمٌ لذلك الأجنبي .

هل أنّ حدث حذاءِ الزيدي يستحقّ فعلاً الإهتمام الذي نالهُ ؟ كل هذه المظاهرات في أنحاء العالم تدعو لها نقابات وجمعيات ومنظمات بقياداتها المنسوبة زوراً إلى الثقافة ، ويسير فيها أناس من جميع المهن ، نساءٌ ورجال ، أطباءٌ ، محامون ، مهندسون ، كُتاب و صحفيّون و أساتذة مدارس بجميع مستوياتها حتى المستوى الجامعي ، بالإضافة إلى المهن الأخرى .

كانت مصلحة الإحتلال تتطلب تلهية الناس البسطاء عن واقع الإحتلال الجاثم ، وإدخالهم في جدالات لا تسمن ولا تغني من جوع لتسهيل تمرير الإتفاقية الأمنية وحذاء الزيدي كان الوسيلة لتحقيق ذلك !! فلا تجد أي إثنين تجادلوا ساعات في موضوع الحدث يصلون إلى زبدة مفيدة تقدّم فكرهما إلى أمام في كيفية الخلاص من الإحتلال . فيا ترى من المستفيد الفعلي من ما قام به الزيدي ؟ ويا ترى هل كان عمله هذا بدافع من نية وطنية صادقة أم العكس ؟ وهل كان الزيدي متطوّعاً أم عمل ذلك لقاء أجر؟ ومن هو الذي دفع له ؟

إن الشرخ الذي بانَ بسبب هذا الحدث في فكر الجماهير يدلل على الإتعدام الفعلي التام للوعي و المستوى العميق للجهل السياسي ، أناسٌ تبحث القضية وهي شامتة ، تتضاحك ناسية البلية التي هي فيها . إن هذا الواقع المفجع يفرض على المثقفين الحقيقيين المناضلين من أجل غد أفضل أن يتعلموا الدرس ويعرفوا من أين يبدأون وأيّ منهج هوالناجع لتوعية الجماهير وتعليمها لحقوقها ومصلحتها . إنها مسؤولية كلّ مثقف لأنها أثقل من أن تتحملها أية فئة أوجمعية أو حزب .
أنقذوا الشعب من الرعاة الرعاع وكونوا أنتم قادة الفكر.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,238,277
- التقدّميةُ هيَ الأصل
- العملُ السياسيّ رسالةٌ
- سَرَقوا العيدَ
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة
- في الليلة الظلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
- التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي
- نحنُ المخرّبون .. دونَ أن نَدري
- لعنةُ الفُرقة
- ما العمل ؟
- ما نوافق .... ها ها ها ...
- الرّجولة الحقّة
- عودةٌ لِبدء
- لَعِبٌ جَديد


المزيد.....




- اعتداءات سريلانكا: ناجون تحت وقع الصدمة يروون هول التفجيرات ...
- الجزائر: معظم الأحزاب تقاطع مشاورات عبد القادر بن صالح حول ا ...
- مسؤول عراقي لـCNN: القرار الأمريكي بشان نفط إيران سيشكل -مشك ...
- ما العمل؟
- بوروشينكو يعتزم العودة لرئاسة أوكرانيا
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان: الحل السياسي العاجل يمك ...
- مراسلون بلا حدود: كراهية الصحفيين تحولت إلى عنف
- ترامب يتحدى الكونغرس: لا يمكنكم إقالتي
- بعد قرار ترامب بمنع النفط الإيراني.. طهران تهدد بغلق مضيق هر ...
- بالفيديو... الشرطة تعيد فأرا تائها إلى صاحبه


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - المثقّفُ مسؤولٌ