أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - المتاجرة بدماء الفلسطينيين فى غزة... إلى متى؟














المزيد.....

المتاجرة بدماء الفلسطينيين فى غزة... إلى متى؟


أحمد سوكارنو عبد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2520 - 2009 / 1 / 8 - 05:07
المحور: القضية الفلسطينية
    


لقد شعرنا بالانزعاج الشديد حين بدأت الطائرات الإسرائيلية فى إلقاء قنابلها "الغبية" على أهلنا فى غزة يوم السبت الأخير من شهر ديسمبر المنصرم. وليس غريبا أن يأتى هذا الاعتداء بعد حصار اقتصادى عنيف لم يجد المواطنون معه طعاما يسدون به رمق أولادهم أو ثيابا تقى أبدانهم أو حتى أدوية تخفف ألآلامهم. وقبل أن تنقل أشلاء القتلى "وعددهم بالمئات" من شوارع غزة إلى مثواها الأخير علت أصوات محترفو الكلام فى الفضائيات العربية وظهرت نفس الوجوه القميئة التى اعتدنا عليها فى مثل هذه المناسبات وشعرنا بالاتهامات تلقى يمنة ويسرة حيث تلقت مصر النصيب الأكبر من فحيح الأفاعى والقدر الأكبر من الانتقادات غير المبررة. وهذا فى حد ذاته لم يكن ليؤثر فينا نحن المصريين لو أنها تصريحات لوجه الله أو تحمل بعض الحقيقة ولكن ما جعلنا نشعر بالغصة فى الحلق والصدر فهو أنها صدرت عن أصوات انتهازية تتاجر بأشلاء القتلى ودمائهم وتبحث عن شماعة لتوارى بها فشلها وعجزها عن مواجهة أزماتها الخاصة التى افتعلتها وجلبت الدمار لبلادها. من المعروف أننا لا يمكن أن نغض الطرف عن مشهد القتلى والجرحى فى شوارع غزة ونشعر بالعطف تجاه النساء الثكلى اللاتى يصرخن فوق أنقاض منازلهن غير أن الأمر يتطلب التوقف هنيهة لبحث الأسباب التى أدت إلى هذه النتيجة الكارثية.

لا نبالغ إذا قلنا إن هذه الحناجر التى تتهم مصر بالعمالة والخيانة هى التى أشعلت الفتيل فى الثوب الفلسطينى حين ساعدت وساندت حماس للانفراد بالسلطة فى غزة. لقد انتهز مسئولو حماس فرصة إصرار السلطة الفلسطينية على إجراء انتخابات نزيهة لتحصل على أغلبية الأصوات التى خولت لها تشكيل الحكومة وسرعان ما حذت حماس حذو حزب الله فى إقامة دولة داخل دولة من خلال الاستيلاء على مكاتب فتح وفرض السيطرة على غزة ومعابرها والنتيجة هى أن فلسطين صارت كيانين مستقلين أحدهما فى الضفة الغربية والآخر فى غزة. ومن الواضح أن مصر تنبأت بخطورة الوضع القائم فأولت اهتماما غير عادي بالملف الفلسطينى وسعت لتوحيد وجهات النظر بين الفرقاء الفلسطينيين حتى تسفر المفاوضات مع الجانب الإسرائيلى عن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة. ولعل من مظاهر الاختلاف الفلسطينى الفلسطينى هو أن منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بإسرائيل وفى حقها فى الوجود أما حماس فقد رفضت الاعتراف بالكيان الإسرائيلى. هذا رغم أن هذا الاعتراف هو الذى ساعد على إنشاء السلطة الفلسطينية التى شاركت فيها حماس قبل أن تنقلب عليها تماما كما فعل حزب الله فى لبنان حيث استدار جنوده ووجهوا فوهات بنادقهم إلى الداخل مؤكدين بذلك بأن حزب الله دولة مستقلة لا تخضع مليشياته لسلطة الحكومة اللبنانية. الغريب أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ترك الانقسام الفلسطينى الذى لم يشر إليه فى خطاباته وأخذ يمارس قدراته البلاغية فى إلقاء الاتهام على مصر وكأن مصر هى التى حرضت الفلسطينيين على الانقسام الذى أدى إلى النكبة التى يعيشها الشعب الفلسطينى فى غزة اليوم وسوف يؤدى إلى نكبات أعظم إذا لم تتغير هذه الأوضاع الشاذة. وربما يعتقد نصر الله أن الشعب المصرى الذى عبر عن إعجابه برجال حزب الله حين تصدوا للاعتداء الإسرائيلى قد ينساق وراء عباراته التحريضية ويقضى الليل فى الشوارع مطالبا فتح معبر رفح. لا شك أن هذا الشعب يعرف أن المتحكم الأول فى عبور العابرين هم رجال حماس بعد طرد رجال السلطة الفلسطينية ويدرك أيضا أن مصر من حقها أن تؤمن حدودها الشرقية ولا يمكن فتح الأبواب على مصراعيها لكى تتسلل عناصر لا نعرف أهدافها. لسنا فى حاجة إلى أن نؤكد أن مصر هى الدول العربية الوحيدة التى خاضت عدة حروب حقيقية لا كلامية مع إسرائيل وقدمت الآف الشهداء وتعرض أرضها للاحتلال بفضل سعيها الحثيث للدفاع عن القضية الفلسطينية منذ عام 1948م. لسنا فى حاجة إلى مزايدة المزايدين الذين لم يطلقوا طلقة واحدة ضد إسرائيل ولم يقدموا شهيدا من أبنائها وما يثير الدهشة أن الهجوم ضد مصر يصلها من دول مازالت أرضها تحت نير الاحتلال ولا تحرك ساكنا حين تنتهك الطائرات الإسرائيلية سيادتها وتلقى بقنابلها على أهداف محددة وتعود بسلام دون أن تتعرض لطلقة واحدة ثم يظهر مسئولوها على شاشات التلفزة ليصرحوا بأنهم سوف يردون فى المكان المناسب والوقت المناسب. ومازلنا نتوق لمشاهدة هذا الرد.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,789,046
- مؤسساتنا التعليمية ومعايير الجودة
- هيكل وانتخابات الرئاسة الأمريكية
- ظاهرة المتناقضات فى الشخصية المصرية
- العنف من المدرسة إلى الشارع المصرى
- جامعة أسوان ... متى سترى النور؟ __1
- لايزال التحقيق مستمرا فى النوبة....
- سارة بالين: هل تصلح نائبة للرئيس الأمريكى؟
- مشاعر عامة الناس ومقتل سوزان تميم
- ملاحظات حول قانون المرور بعد تطبيقه
- الشركات المصرية الحديثة وحقوق المستهلك
- خطورة تعارض المصالح والاحتكار على مستقبل البلدان
- دروس اولمبياد بكين
- من ينقذنا من أخطاء الأطباء؟
- لا للمتاجرة بمطالب أهل النوبة
- لا تصافحنى.. فإننى لا أصافح
- هل فشلنا فى مواجهة الغش فى الامتحانات؟
- جرائم فى حق التعليم فى مصر
- هل يمكن أن تتحاور الثقافات المتباينة؟
- المحمول وسنينه
- هل سيرقص المسلمون إذا فاز حسين فى انتخابات الرئاسة الأمريكية ...


المزيد.....




- استقالة رئيس وزراء مالي وحكومته بسبب تصاعد العنف في البلاد
- جزائريون ينخرطون في مبادرة -السترات البرتقالية- لحماية الاحت ...
- اهتمام مصري بتطور الأوضاع في السودان
- الشرطة الفرنسية تكشف سبب حريق نوتردام
- داعش يعلن قتل وإصابة 69 جنديا في هجمات بنيجيريا
- أمريكا وروسيا لا تؤيدان دعوة لهدنة في ليبيا
- داعش يعلن قتل وإصابة 69 جنديا في هجمات بنيجيريا
- أمريكا وروسيا لا تؤيدان دعوة لهدنة في ليبيا
- جمهورية دونيتسك مستعدة لمد سوريا بالفحم
- بالصورة... عماد مغنية على أنقاض السفارة الأمريكية في بيروت


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - المتاجرة بدماء الفلسطينيين فى غزة... إلى متى؟