أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل البصري - النفط والمستقبل القريب للاقتصاد العراقي















المزيد.....

النفط والمستقبل القريب للاقتصاد العراقي


جليل البصري

الحوار المتمدن-العدد: 2520 - 2009 / 1 / 8 - 06:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشعر الحكومة العراقية بالقلق من تراجع اسعار النفط العالمية الى ربع ما كانت عليه العام الماضي، وهو ما يعني بالنسبة الى العراق الذي يكاد لا يملك غير النفط موردا لتلبية احتياجات ميزانيته الطموحة مصدر قلق حقيقي، خصوصا بعد ان خططت هذه الحكومة الى موازنة ضخمة هذا العام لتطوير قطاع الاستثمار الذي بدأته العام الماضي مع تحسن الوضع الامني اضافة الى توسعها في الميزانية التشغيلية واقدامها على تحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين للتغلب على امرين الاول التضخم وارتفاع الاسعار، والثاني توسيع دائرة المستفيدين من الدولة للحد من الاسباب التي تدعو الافراد الى الانخراط في الجماعات المسلحة وتخريب الامن وذلك كجزء من خطة تهدئة للوضع للسيطرة عليه والشروع بعمليات الاستثمار التي ستكون البديل الحقيقي الثابت والمعالجة الاكثر ديمومة لهذه المشكلة. والا فان الدولة ليست بحاجة بحاجة الى اكثر من اربعة ملايين موظف ومتقاعد حكومي.
ومصدر القلق الاخر للحكومة انها لا تستطيع ضغط انفاقها التشغيلي في جزئه المتعلق بالرواتب والتي تمثل 2 في المئة من إنفاق الموازنة هذه السنة والعودة الى الوراء بالمستوى المعاشي للموظفين لان ذلك قد يخلق لها مشاكل هي في غنى عنها كما انه سيعرقل جهود مكافحة الفساد التي تسعى الحكومة الى سن قانون لها بعد ان اصبحت واحدة من اهم العوائق امام جهود الاستثمار بعد المسألة الامنية، واذا اردنا ان نعرف حجم هذا التأثير نورد تأكيد القاضي رحيم حسن العكيلي عن ان العام 2008 شهد حصر 7 الاف قضية تتعلق بالفساد، تم عرض 3200 منها على قضاة التحقيق وما زالت اربعة الاف شكوى غير معروضة.
ورغم ان وزير النفط أكد في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إنه بموجب موازنة 2009، التزمت وزارته بتصدير مليوني برميل في اليوم، و ان العراق يتطلع الى انتاج 4.5 مليون برميل من النفط يومياً خلال 4 سنوات، مع الإقدام على منح شركات دولية رخصاً لانتاج النفط في المستقبل القريب، فان هذه المعدلات المعلنة لا تزال معلات منخفضة جدا وكانت الوزارة قد اعلنمتها خلال الاعوام الاولى للتغيير على عهد وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم، فيما ظل اداء شركة نفط الشمال لا يزال منخفض جدا مقارنة بشركة نفط الجنوب وهو اداء تكشفه تقارير المفتش العام للوزارة. كما ان الوزارة لا تزال تتلكأ في تطوير انتاجها والتوسع السريع في قبول الاستثمارات في هذا القطاع، وهو ما اشار اليه وزير النفط الأسبق الدكتور عصام الجلبي بالقول " ضرورة اهتمام وزارة النفط بالحقول المكتشفة وتوسيع الاستكشافات النفطية بما يصب في خدمة الصالح العام وعدم اخضاعها الى "المزايدات" على حد قوله. وهي عبارة ربما كان يقصد بها قول الوزير الحالي من ان العراق يتطلع الى زيادة الانتاج بشكل اكبر خلال العقد المقبل، قائلاً، "لكن خطتنا للأبعد، الخطة العشرية، هي الوصول الى اكثر من 6 ملايين برميل باليوم".
ولكي نبني سياسة موارد مالية واقعية علينا ان لا نبني آمالا على عودة اسعار النفط الى سابق عهدها لان تلك الاسعار التي تقافزت الى سقف 145 دولار للبرميل هي اسعار مضاربة غير واقعية سرعان ما انهارت بالسرعة التي صعدت بها، وان علينا ان نبني سياسة متوازنة لرفع سقف الانتاج خلال عام او عامين الى اكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم لنجعل موارد النفط اكبر من احتياجات الموازنة ونترك بذلك للحكومة القدرة على ادارة دفة التطوير ومعالجة الخراب في ملف الخدمات والطاقة الذي بات الاول في قائمة الملفات العراقية الداخلية.
ويأتي ذلك من خلال:
- تطوير وتوسيع العمل مع الشركات الاجنبية لتطوير الحقول الحالية وتطوير الحقول المكتشفة والبدء بالانتاج.
- الاسراع باصدار قانون النفط والغاز لضمان قاعدة قانونية لعمل الوزارة.
- اعادة تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية إذ ان جميع الدول المنتجة للنفط تمتلك شركات وطنية لها اليد الطولى في التحكم بالانتاج الوطني.
- حل المشاكل العالقة مع اقليم كردستان حول الاتفاقيات النفطية بما يخدم توسيع الانتاج النفطي العراقي
- تنفيذ خطط الوزارة ببناء مصافي عملاقة وتطوير المحطات واعادة تأهيل المنشآت الانتاجية سواء النفط الخام او تصنيع الغاز، باعتبار ان هذه الستراتيجية هي اختزال لاموال كبيرة تهدر على استيراد المشتقات النفطية وتمكين للحكومة العراقية من خفض سعر هذه المشتقات الذي يعتبر اساسا في تحقيق ستراتيجية خفض الاسعار التي توفر للحكومة الارضية لاعادة ترتيب الميزانية التشغيلية ورفع مستوى المعاشي للسكان من دون دفع سيولة نقدية جديدة قد تؤثر في قيمة العملة الوطنية وترفع مستوى التضخم، وهذا يعني زيادة حجم الطلب الاجمالي الذي يعتبر الدافع الاساس لاعادة تشغيل الاقتصاد الصناعي والزراعي في البلد وانتاج السلع الوطنية التي تقلل من حجم المبادلات التجارية الغير متوازنة الان وتقلل من ارتباط العراق بالسوق الدولية على الاقل في المرحلة الراهنة مما يحجم تأثير الازمات الاقتصادية على العراق.
- تطوير الايرادات الاخرى في العراق وخفض الاعتماد على الإيرادات النفطية، بما فيها الواردات السياحية بشكل عام والسياحة الدينية التي تدر سنويا عشرات البلايين من الدولارات على الاقتصاد العراقي اضافة الى توفير فرص عمل واسعة للعراقيين.
- الابقاء على الاحتياط النقدي الذي يقدر بأكثر من 40 بليون دولار الموجود في الخارج كطوق نجاة وعدم اعتماد النظرة الضيقة في حل مشكلاتنا المالية بل اتباع سياسة آنية وسياسة بعيدة المدى تتزاوج في حل المشكلات الراهنة وعدم السماح لها بان تتحول الى عوائق امام التنمية وحل المشكلات الهيكلية في الاقتصاد العراقي بما يسمح له بالاعتماد على نفسه مستقبلا في حال نضوب الثروة النفطية.
- محاربة الفساد بشكل جدي لرفع كفاءة الاداء الاقتصادي والاستفادة من المبالغ المخصصة للاستثمار ونذكر بتقرير دولي اشار الى ان نسبة 76% من اموال الاعمار في العراق تذهب الى الفساد. اي ان محاربة الفساد سوف توفر لنا الاستفادة من نسبة كبيرة من الموازنة تذهب هباءا قد تصل الى الثلث او اكثر في احسن التقديرات.
واخيرا يجب ان نخرج في سياساتنا الاقتصادية عن السطحية في المعالجة وعلينا التفكير بأن النفط سينضب يوما وان لنا اجيال قادمة لها الحق في هذه الثروة في ان تكون اساس لحياتها بعد نفاذها.







الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,948,599
- قراءة في المادة 24 المعدلة من قانون انتخابات مجالس المحافظات ...
- إلى أنظار المحكمة الاتحادية العليا..الصحفي يخوض غمار المعركة ...
- التهديدات التي تواجه العملية الديمقراطية في العراق..ما فعله ...
- قبل التاسع من نيسان وبعده
- الفصل القادم
- لماذا لا نتعلم الاحتكام للقانون ؟!
- البرلمان العراقي وقضايا الشعب
- تقرير بيكر هاملتون عراقيا وأمريكيا
- بل نحن بحاجة الى غاندي عراقي
- هل يصمد (عهد رمضان )بين القوى العراقية ؟!
- المصالحة ام تصفية الميليشيات
- الفدرالية المؤجلة وعودة إلى المحاصصة والتوافق
- التحولات في هيكل المظلومية وبناء المجتمع الجديد
- الأنفال التي بدأت ولم تنته
- الطليعة والفدرالية والوصاية السياسية
- السوبرمان والزير سالم و بغداد
- حزب الله و الميليشيات العراقية
- ماذا يعترض طريق المصالحة ؟
- المافيات وحكومة الظل
- الولادة العليلة للديمقراطية في العراق


المزيد.....




- بعد نشره خارطة لإسرائيل تتضمن الجولان.. ماذا قال مساعد ترامب ...
- مطالب منها -اللقاء بالخارج-.. رد المعارضة السعودية منال الشر ...
- بعد نشره خارطة لإسرائيل تتضمن الجولان.. ماذا قال مساعد ترامب ...
- بومبيو: لا تغيير بشأن المفاوضات مع كوريا الشمالية
- المكسيك: مقتل 13 شخصا في هجوم مسلح
- البيرو: بعد يومين من انتحار رئيسها السابق حكم بالسجن لمدة 36 ...
- عودة أقارب متشددين من سوريا إلى كوسوفو
- مقتل 13 برصاص مسلحين في أحد أسوأ المذابح في المكسيك هذا العا ...
- البيرو: بعد يومين من انتحار رئيسها السابق حكم بالسجن لمدة 36 ...
- عودة أقارب متشددين من سوريا إلى كوسوفو


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل البصري - النفط والمستقبل القريب للاقتصاد العراقي