أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - رسالة مهمة وسريعة لمجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة؟!















المزيد.....

رسالة مهمة وسريعة لمجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة؟!


عبد الكريم عليان
(Abdelkarim Elyan)


الحوار المتمدن-العدد: 2520 - 2009 / 1 / 8 - 09:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الوقت الذي تستعد فيه معظم دول العالم للاحتفال بالعام الجديد، كانت إسرائيل بساديتها (اللدراكولية) تستعد لارتكاب مجازر جديدة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، وبعد أن فرضت عليه حصارا جائرا لأكثر من عامين عانى فيها أهل غزة الكثير.. أية فاشية هذه التي تكره الإنسان؟ وأية سادية هذه التي فاقت كل حدود، وضربت بعرض الحائط مشاعر وأحاسيس شعوب الأرض قاطبة..؟ كيف يقبل هذا العالم أن يحتفل بالعيد المجيد الذي يرمز إلى ولادة الخير والتسامح بين البشر؟ كيف يقبل هذا العالم وبينهم عصابة وليست (دولة) تنغص عليهم فرحتهم الإنسانية وهم يرون الدمار والدم يملأ الشوارع ؟ إن هذه العصابة التي تحكم إسرائيل توغل في الجريمة والشراسة والإرهاب؟ أية احتفالات هذه التي تقيمونها وهم يتبجحون ولا يقيمون لكم وزنا عندما يذبحون الإنسان..؟! إذا كنتم لا تبالون بما تفعله إسرائيل بحق الإنسانية فالتاريخ لن يرحمكم ولن يغفر لكم صمتكم المهيب!
إن إسرائيل تكذب عليكم وتكذب على شعبها حين تريد تنفيذ سياستها السادية على العالم وليس على الشعب الفلسطيني فقط ! لأن من لا يهمه مشاعر الأنام فهو لا ينتمي لهم.. أنظروا كيف يمارسون الكذب تبريرا لجرائمهم الكبيرة؛ فلحظة بدء الهجوم العسكري البري على غزة قامت طائراتهم بقصف مسجدا يكتظ بالمصلين في أثناء صلاة المغرب وعلى الفور أعلنت وسائل إعلامهم الكاذبة والناطق العسكري لهم بالقضاء على عشرين مسلحا من حماس.. وهذه ليست المرة الأولى للكذب فكل الأهداف التي تم قصفها وتدميرها بأضخم الطائرات، حيث ذكرت وسائل إعلامهم أن طائراتهم استهدفت أكثر من سبعمائة وخمسين هدفا لحماس منذ بدء الهجوم وحتى مساء الأحد 4 /1/2009 كانت في معظمها كذب وافتراء؛ لأن جل ما تم قصفه وتدميره كانت مؤسسات مدنية ليس لحماس أي علاقة بها ولا تستخدمها لأغراض عسكرية فالوزارات التابعة للسلطة الفلسطينية جميعها مؤسسات اجتماعية تقدم خدمات مدنية للمواطنين والمساجد التي دمرت لم تستخدم لأغراض عسكرية بالمطلق وهذا واضح للعيان، وإن كانت حماس تستخدمها لتنظيم المؤيدين والمناصرين وكذلك منابرا إعلامية لها.. أي هراء وكذب هذا الذي تمارسه من تدعي الحضارة فتدمير بيوت المواطنين في أثناء نومهم والمؤشرات كثيرة على ذلك فعائلة بعلوشة التي فقدت خمسة من أبنائها الأطفال في جباليا، وكذلك عائلة العبسي في رفح التي فقدت ثلاثة من أبنائها وأصيب الأب والأم وابنتين ودمر منزلهما بالكامل، وكذلك فقدت عائلة السيلاوي بجباليا أربعة من أبنائها في أثناء صلاتهم، والسجل يطول ويطول كثيرا، كل ذلك كانت أهدافا لحماس؟! حتى كتابة هذا المقال لن تخسر حماس أي شيء يذكر من قوتها حتى القائد الذي استشهد في بيته مع جميع أفراد عائلته الكبيرة لم يكن له أي نشاط عسكري، أو غير ذلك يخص حماس، وهذا دليل على غباء وهراء القادة الإسرائيليين لأن الرجل وهو دكتور جامعة ـ رحمه الله ـ كان متوقفا عن نشاطه في حماس قبل أكثر من سنة ونصف؛ لأنه كان متفرغا لأبحاث علمية في الحديث الشريف، ولو كان له نشاطا مهما لحركة حماس لاختفى واختبأ مثل الآخرين.. ما نريد أن نؤكده أن غالبية الضحايا الشهداء كانوا من المواطنين وليس لهم أي علاقة بحماس..
يا سادة العالم! إن المشكلة الفلسطينية لم تخلق لأنه كان هنا في فلسطين مشكلة بين اليهود والعرب الفلسطينيين قبل عام 1948، بل خلقت نتيجة الحرب العالمية الثانية واتفاقيات الدول المنتصرة في الحرب والوثائق والتاريخ يؤكد ذلك .. ومع كل ما جرى تحمل الفلسطينيون الكثير من المعاناة والتشرد، وحين قبلوا بنتائج مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو الذي لم يلبي طموح طفل فلسطيني راحت إسرائيل تعرقل هذا الاتفاق وتتنصل منه بفرض وقائع جديدة على الأرض، ورفضت التوصل لحلول مقبولة في كامب ديفيد مع الرئيس ياسر عرفات حيث قوضت بعدها اتفاقية أوسلو وخانت من اتفقت معه! فحدثت الانتفاضة الثانية للشعب الفلسطيني وقتلت شريكها في السلام وأضعفته وراحت تدمر كل ما يمكن أن يكون أرضية لسلام شامل، وحين تدخلت الرباعية الدولية وطرحت خارطة الطريق، التفت عليها إسرائيل وطوتها بطرق مختلفة وملتوية حتى لا يتم تطبيقها ورسمت حدودا جديدة بما يسمى الجدار الفاصل الذي التهم الأرض الفلسطينية.. ماذا تريد بعدها؟ أليس بديلا لشركائها في السلام؟! أجل هي من دفعت بالشعب الفلسطيني لاختيار حماس بديلا للسلام الذي أضعفته، وكل ما تفعله إسرائيل حاليا هو تملصها من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وما تقوم به حاليا في غزة يصب في ذلك لإلهاء العالم عن جوهر الحقيقة في كل مرة يقترب العالم منها..
القضية لا تحتاج إلى كثير من التفكير والتدابير يا مجلس الأمن؛ لأن المشكلة الحقيقية هي مشكلة الشعب الفلسطيني وليست مشكلة حماس.. ألم تحافظ حماس على تهدئة مع إسرائيل استمرت ما يقارب الستة شهور واعترف الإسرائيليون والأمريكان بأن حماس قوية وتستطيع الالتزام بالتهدئة؟ جوهر المشكلة هي الشعب الفلسطيني الذي يريد تقرير مصيره ويعيش بحرية وأمان مثل باقي شعوب الأرض، وهو مؤهل أن يشارك هذه الشعوب انجازاتها الحضارية والحفاظ عليها والرقي بها، ولديه الاستعداد الكامل بقبول الحلول التي تصب في ذلك.. الشعب الفلسطيني شعب طيب ومتسامح إن وجد من يتسامح معه.. لكنه لن يقبل بالمهانة والذل خاصة ممن لا ينتمون إلى البشر الذين احتفلوا بعيد الميلاد المجيد! والشعب الفلسطيني لن يرحم من يصمت عن الحق ويصمت على ارتكاب الجرائم البشعة ضد الإنسانية.. وما هو مطلوب من سادة العالم أولا أن يوقفوا استمرار الجرائم المتلاحقة بحق العزل والمدنيين وإرسال قوات دولية لحمايتهم، وكذلك معاقبة إسرائيل على جرائمها وافتراءاتها، ومن ثم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي القديمة والجديدة التي تعطي الفلسطينيين بعض من حقوقهم وأولها الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967. ومنح الشعب الفلسطيني حريته في إقامة دولته المستقلة على هذه الأراضي، بعدها لن يقبل الشعب الفلسطيني لحماس وغير حماس بزعزعة كيانه.. لكن تحويل الأنظار على أن الحرب موجهة ضد حماس فهذا هو الخطأ بعينه، وذلك لن يحل المشكلة مهما فرضتم من طرق ووسائل لحصار حماس ـ غزة، كما تريدها إسرائيل كمراقبة الحدود فهذه لن تكون حلولا مقبولة للشعب الفلسطيني مادام مشكلته الجوهرية لن تحل، ومثلما ابتكر الوسائل التي عرفتموها لكسر الحصار؛ فسوف يبتكر أشكالا أخرى لتحقيق أهدافه المشروعة.!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,439,467
- حركة حماس من المقاومة إلى تهدئة طويلة الأمد..؟؟
- إليها..؟ حينما طلبت مني أن أكتب شعرا
- المرأة والرجل (3) حنان الزوجة المطلقة المكسورة أجنحتها
- نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العرب ...
- غزة قربان للمعيدين!!
- المرأة والرجل(2) نداء المرأة المزواجة؟!
- الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني وليس رئيس ...
- المرأة والرجل (1) صابرة وزوجها الثاني
- الكهرباء في غزة قهر وأذى للمواطن الفلسطيني
- البنوك في غزة توحشت ..؟!
- الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية ال ...
- أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟
- ليست مرثية وفاء للشاعر الخالد محمود درويش
- الفلسفة والحب عند هدلا القصار في ديوانها - نبتة برية -
- نتائج الثانوية العامة تحت المجهر ؟!
- من يرع أبناءنا الطلبة الذين لم يستطيعوا العودة إلى غزة ؟؟
- التهدئة والحوار الفلسطيني الفلسطيني قرار إسرائيلي بامتاز ؟؟
- امتحانات التوجيهي والقلق الذي يساور الجميع ؟!
- المعلم .. المعلم يا سيد جون !
- الإنترنت .. قضايا وهموم ؟!


المزيد.....




- بين السياسي والقضائي.. هل سيكسب ترامب معاركه مع مولر وإلهان؟ ...
- تقرير مولر.. مجلس النواب الأميركي يطلب رسميا نسخة كاملة
- ليبيا.. مظاهرات ضد حفتر والسراج يدين صمت -الحلفاء-
- رئيس رقابة البرلمان الليبي: المجتمع الدولي لن يدعم المليشيات ...
- الجيش الليبي يكشف عن الخطة الثانية لمعركة تحرير طرابلس
- نشر تحليل من 120 صفحة يدحض تهم التدخل الروسي بالانتخابات الأ ...
- السودان.. مئات الآلاف يتوافدون على -اعتصام الدفاع-
- عمليات شباب العمال: 300 شاب بالسكرتارية يراقبون الاستفتاء عل ...
- رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبدأ زيارة للخرطوم السبت
- رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني يتلقى اتصالا هاتفيا م ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - رسالة مهمة وسريعة لمجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة؟!