أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارا خاجادور - معايدة ومناشدة وحدثان... وأيام غزة















المزيد.....

معايدة ومناشدة وحدثان... وأيام غزة


ارا خاجادور
الحوار المتمدن-العدد: 2512 - 2008 / 12 / 31 - 06:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معايدة
أتمنى في بعض المناسبات أن يكون بوسعي الكتابة الى كل الأصدقاء والرفاق الذين مررت بهم في مسيرة العمر أو عايشتهم لفترات طويلة كانت أم قصيرة، ومثل هذه المناسبات كثيرة، خاصة لمن يقف مع شعبه، وأقول في هذا الصدد: أنا تربيت في حركة وقفت مع شعبها، وناضلت من أجله، ولهذا أهتم بالأعياد، على الأقل، لأنها تشغل حيزاً كبيراً في معتقدات ومناسبات وإهتمامات من كرست حياتي من أجلهم.

وإعترافاً بالفجوة بين الواقع والطموح أو الأمنيات قلصت هذه الرغبة العارمة الى حدود الرغبة بالكتابة لكل الذين على قائمة بريدي على الأقل، ولكن بالإسم، فواجهت حقيقة أخرى تبين بأن مجرد إرسال رسالة عامة دون الإشارة لكل رفيق أو صديق بإسمه يستغرق ذلك ساعات، فكيف يكون الحال إذا كتبت الإسم وبعض المشاعر والخصوصيات.

كادحو بغداد والعراق بأسره يستخدمون المعايدات في الأعياد للتعبير عن مشاعرهم، وأنا مثلهم لا ولم أستطيع تجاوز عيد الأضحى أو رأس السنة الميلادية أو الهجرية، لا أعياد الميلاد على التقويم الشرقي أو الغربي أو حتى على ما صرح به مؤخراً علماء الفلك بصدد حساب رأس السنة، ولا تهمني الإختلافات المتعمدة لفقهاء مراحل الذل والكذب والأنانية وغياب الفروسية والشهامة وكل القيم الأخلاقية النبيلة، تلك القيم التي حمّت الإنسانية الى يومنا هذا، تلك القيم التي يحاول القابعون في غرف المصارف والرذيلة تدميرها.

كنت إتخذت قراراً قبل كتابة هذه المعايدة بأن تكون المادة عن الشهيد البطل إبن الطبقة العاملة العراقية ستار خضير القائد الشيوعي الصميمي، وانا مازلت عند وعدي الذي ذكرته لأبي نبراس، على الرغم من توقفي غير مرة عند ذكرى هذا البطل، ولكن في هذه المرحلة هناك جدوى لذكر أمجاد هذا العراقي المندائي الكبير، الكبير بقدر صغر حجم المندائيين العراقيين عدداً، ولكنهم في ذات الوقت أنجبوا شعراء وعلماء وفنانين وأبطال، وكانوا وما زالوا من حماة الوطنية العراقية بكل أبعادها وإمتداداتها العربية والإسلامية والشرقية عامة، هم كانوا وما زالوا للعراق وفلسطين وكوبا وكل بقعة تناضل من أجل شرف الإنسان وحماية حقوقه بحق.

في هذه الأيام التي تقاربت في أعياد كل أبناء العراق أحيي رجال الفكر والعلم وقادتهما من مختلف الأصناف والفروع والإختصاصات، الشاعر الباسل، والرسام الشامخ، والعالم الفذ، والمناضل المقدام، أحيي رجال الكلمة والصحافة الشرفاء الذين وقفوا وقفة عز مع شعبهم وأمتهم والإنسانية، وأحيي المواقع الوطنية والتقدمية واليسارية على شبكة الإنترنت، والتحية موجهة الى كل من لم يلوث يده وضميره بقرش واحد من الإمبريالية الجامحة، أو من الإستبداد، أو من القوى العرقية والطائفية وكل الملوثات الأخرى، وأقول لحملة الكلمة: إن رسالتكم كبيرة، وتستحق الصيانة من كل شائبة، مهما كانت صغيرة، إن صون الأوطان والضمير والكلمة الحرة الصادقة قيمة لا ند لها، ولا تُقدر بثمن.

وكما تقول أمهاتنا؛ أمهات العراقيين، أقول لكم جميعاً إن (تسكرتي) هذه صادقة وخالصة النية، وجل ما تطمح إليه هو إيصال شكري على المساندة، وعرفاني بجهودكم الطيبة من أجل الشعب، وشكري موصل لصحافة الأحزاب الشقيقة في البلاد العربية والعالم، ولكن تظل دعوتي من أجل التريث والإقتصاد فيما يتعلق بما يُمكن أن يوصف بـ "الحروب" الداخلية، وكل ما يبدد القوى والجهد في هذا الظرف العصيب قائمة، ولا مكان هنا في هذه الدعوة لعملاء الإحتلال وخدمه والمتواطئين معه، ألا لمن يطلب الغفران من الشعب علناً، والشعب وحده صاحب الحق في القرار.

وأجد نفسي مضطراً لحظة توديع عام وإستقبال آخر، أن أتقدم بإعتذاري على التأخير في الإجابة على أسئلة العديد من الأعزاء، وأقول لكل من وجه لي سؤالاً أو أسئلة حول العديد من الأحداث والمواقف وحتى الأشخاص، بأن الشيء الوحيد الذي أستطيع تأكيده الآن، هو أنني عاقد العزم على الإجابة بما تساعدني به إمكانياتي وظروفي، ولكن وقت التنفيذ هذا ليس بأكمله تحت سيطرتي، فالإنسان من جانب آخر أسير ظروفه وإمكانياته ووقته، لا أستطيع أن أقول الآن أكثر مما يقوله العراقيون الشجعان "العين بصيرة واليد قصيرة"، لدي ثقة بأني مع الوقت سوف أنفذ جميع ما تعهدت به للرفاق الأحبة والأصدقاء الأعزاء، ولابد لي من تأكيد ذلك بصفة خاصة للمناضل أبي نافع، وللأخ جمال، لأنني تأخرت عليهم كثيرأً، ولأن الأول أتوسم به صفات المناضل الجسور، والثاني ينتسب الى قوة سياسية صديقة، ولها تاريخ طيب.

مناشدة:

أناشد أخوتي في إتحاد العمال العرب؛ أخوة المرحوم أسعد راجح ومحجوب بن صديق والشفيع وعلي شكر والفلاحي والعياش وعبد الرحيم إسحاق، وأقول لهم: أنتم أدرى بقلوب وعقول العمال العرب، وأين تقف في معركة إبادة الشعب العراقي، وينبغي أن تكون مساندتكم للعمال العراقيين بذات حرارة موقف العمال العرب أنفسهم، إنهم يتطلعون إليكم، ومن واجبكم الوطني والقومي ألاّ تبخلوا في مساندة عمال العراق عامة، وعمال نفط البصرة خاصة لأنهم حراس حقولكم وحقول شعب العراق، ولا تنسوا ولو للحظة واحدة بغداد التي كانت لقرون قلب بلادكم ويدها ورمز عزتها، وكذا كربلاء والأنبار والنجف والموصل وكركوك والسليمانية وكل مدن العراق العزيز المستباح من اللصوص والمجرمين، لا تنسوا العمال العراقيين لإنهم الفصيل الأول الذي إكتشف اللعبة الطائفية وتصدى لها، وهي السلاح الأول حالياً لتدمير المنطقة بأسرها. لا أبخس مساهماتكم في التضامن مع عمالنا، ولكنني أطمح بأن تتفوق تلك المساهمة على موقف ومساهمة النقابات العمالية التقدمية الأمريكية، التي وقفت بحيوية وشجاعة الى جانب العمال العراقيين في فضح وإدانة الجريمة والكذب لثيران البيت الأبيض، ولدسائس أفيال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وأناشد شعب أيران الجار والصديق، الذي غدر به من جاؤوا تحت لافتة الدفاع عن حقوق المستضعفين، بأن يُشدد النضال لكف يد الطغاة، الذين ساموا شعب العراق شروراً لا تخدم مصالح إيران ولا شعبها. أناشد عمال النفط في عبادان، والنسيج في تبريز وأصفهان، والرعاة في زاهدان وسستان، والفلاحين في أرومية وسنندج، وطلاب المدارس والجامعات في طهران، وكل شعب البلد الصديق الى منع الضرر الفادح عن الشعب العراقي بعد أن أوغلت به حكومتهم الى جانب المحتل، حيث تعمل بصفة مقاول ثانوي يطمح الى ربح موهوم من خلال سفك مزيد من الدماء العراقية البريئة. وأقدم مناشدة خاصة الى أشقائي عمال إيران الشرفاء، الى إخوة وأصدقاء زميلي المناضل العمالي الإيراني رضا روستة، بأن يرفعوا الصوت عالياً، سيراً على تقاليد آباء الحركة العمالية والنقابية الإيرانية الصديقة، ولي ثقة بأن طلاب إيران الذين رفعوا الريات الحمراء في قلب طهران في أكثر من مناسبة في الأونة الأخيرة، وفي تحد قوي للقوى الظلامية، بأنهم لن يبخلوا في دعم الشعب العراق ضد تآمر حكومتهم عليه، وإنهم بالتحالف مع السواعد العمالية وكل قوى الخير سوف يدحرون الأوهام والمظالم، ويردون العدوان على شعبنا.

وأقول لرفاقي في إتحاد العمال العالمي، بأن الأوضاع في العراق الآن وفي المستقبل المنظور، تتطلب منكم شحذ الهمم أكثر في تأدية واجبكم الأممي تجاه أصدقائكم العمال العراقيين والشعب العراقي عامة. إن تضامنكم بوتائر أعلى وأقوى بات حقاً مطلوباً وضرورياً ومبدئياً.

حدثان:

كان العام الذي إنصرف مزدحماً بالأحداث والتطورات المختلفة، ولكن ظل حدثان يتمتعان بميزات خاصة بالنسبة لي، هما: التفجير الآثم في كركوك العزيزة بألوانها وطيبتها وكرمها صوب الشعب العراقي كله، كاد التفجير أن يودي بحياة كوكبة من المناضلين العراقيين المعادين للإحتلال وعملائه، وبقدر فرحنا بنجاة الرفاق والأصدقاء كان حزننا عميقاً على الضحايا الذين سقطوا دون ذنب إقترفوه، كل ذنبهم أنهم في بلدهم يمارسون حياتهم الطبيعية، وليسوا تحت حماية المحتل في مناطقه الصفراء والخضراء التي يحرص على حمايتها، إن مثل هذه الجرائم أفعال مشينة مشبوهة دوراً ونتيجة وتخطيطاً، وأكتفي الآن بالقول بأن الفعل المقاوم الحقيقي هو الذي من اللحظة الأولى يُحرج العدو به، ويفرح ويزهو به الصديق وكل مخلص لشعبه، ومن جانب آخر أقول بأن مثل هذه الجرائم أعجز من أن تشوه الوجه الحقيقي لمقاومة الشعب العراقي بكل أشكالها، التي تلحق يومياً المزيد من الهزائم بالمحتل، وقد كفت شروره تجاه من كانوا على قوائم العدوان حتى ولو الى حين. مرة أخرى نأمل ونتمنى السلامة للرفاق الذين عاشوا التفجير، ونجوا بإعجوبة من شره الأرعن، والعار لكل من يريد الشر بالشعب العراقي.

والحدث الثاني الذي حظى بموقع مميز، ليس في أوساط الشعب العراقي فقط، وإنما في العالم أجمع، هو حذاء الوطني العراقي منتظر الزيدي، الذي سدده الى وجه بوش وخدمه الأذلاء، وكان حقاً جواب الإنسانية جمعاء ضد الجريمة الأمريكية في العراق وغيره. وفي هذا الصدد أبدأ بالقول: إطلقوا سراح الزيدي إبن الشعب العراقي، وإحذر المحتل من مغبة الإساءة له، لا أتوجه بأية كلمة الى الحكومة العملية، لأنها تنفذ ما يطلبه منها أسيادها، ولها طبعاً هامش محدود كبيادق رعناء، وثانياً أقول لدعاة الحضارة والحداثة المزيفين من كتبة الإحتلال، وهم شلة من المأجورين، لماذا هالكم أن يُصفع بوش بحذاء عراقي غيور، ولم يرف لكم جفن على مئات الآلاف من القتلى العراقيين من الرجال والنساء والأطفال بقرارات من المجرم بوش؟. لماذا لم تستفزكم ظواهر الجوع والمرض في العراق؟. لماذا لم يستفزكم تحطيم منشآت الماء والكهرباء في العراق على أيدي جنود بوش، وبواسطة منتجات حضارته الوحشية؟. لماذا لا يثير حميتكم الحضارية إحتلال بلد كامل وتشريد الملايين من أبنائه؟. وهناك ألف ألف سؤال آخر في هذا المجال. إخجلوا ولو قليلاً!. في مقال سابق فضحت مفهومكم لعبارة (السياسة فن الممكن) واليوم أبصق على حضارتكم الزائفة الخنوعة ومدفوعة الثمن، وربما لا أبالغ إذا قلت بأن من يخون شعبه لا يستحق حتى البصاق، يا من تدعون الحضارة والرقة، وربما الدلع، أحيلكم الى صحافة بلاد أسيادكم، هل تعلموا ما أكدت عليه حملات السخرية في الصحف الأمريكية نفسها من سفاح الشعب العراقي، وأنتم في غيكم سادرون، إنها دعته ـ بوش ـ لجمع أحذية أعدائه لسد عجز الموازنة الأمريكية.

لخص منتظر الزيدي الحادث بنفسه حين صرخ بوجه بوش وخدمه "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي أيها الكلب" ورماه بالفردة الأولى، وعندما لم يصبه بالحذاء الأول بادر الزيدي بالفردة الثانية وصرخ: "وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق".

إن الزيدي أظهر الوطنية العراقية بكل رونقها وبهائها، كما فعل العبيدي إبن الأعظمية، الذي ظل ينقذ الغرقى من جراء التدافع في حادثة جسر الأئمة حتى إستشهاده مع الضحايا، إن منتظر وحد الشعب بذات الطريقة الباسلة، التي فارق بها الحياة ذلك العبيدي العراقي الشم لإنقاذ الضحايا في حادثة جسر الأئمة. إن الشباب الغض لا يعرف الزيف ولا الجبن ولا الخداع إنه فقط ينطق بفطرة الوطن المستباح، وحتى اليوم لم تكشف الحكومة العملية عن تلك الجريمة ـ جريمة جسر الأئمة ـ، وهل للمجرم أن يكشف عن جريمته أو جريمة أسياده. يُقدم الزيدي للمحاكمة في يوم 31/12/2008، وهو يوم راس السنة الميلادية، والذي يصادف الأيام الأولى من السنة الهجرية، وهنا نسأل هل كان إختيار يوم المحاكمة قد جاء صدفة أم إيغالاً في الحقد من جانب أسيادكم؟.

نعم تغنى الشعب العراقي بالبطل الزيدي، وهذا من حقه، وغنى له الشعراء، ومن بين تلك الأغنيات الجملية؛ مربع الدكتور خير الله سعيد، والزيدي دفع عشرات القادة والكوادر الشيوعية والديمقراطية والوطنية الى القيام بحملات جمع تواقيع تضامنية معه، إن الزيدي كان مع الشعب بقلمه وصوته، وأخيراً بما توفر بيده، وذروة أصالة هذا الشعب أن يطالب المبدع العراقي علي السوداني بحقه في إعتباره أول عراقي أوصى بإستخدام ما أقدم عليه منتظر، هذا فضلاً عن مئات النكات الساخرة من مجرم الحرب الذي حرق أرض العراق، ولكن نقول: وعلى الرغم من أنفه وأنوفكم، بأنه وأنتم قد عجزتم عن حرق إرادة الشعب العراقي.

إن منتظر أعاد لليسار العراقي صورته التي سعى العديدون الى تشويهها، وقال ما قاله رفيقنا حازم (زكي بسيم) على منصة الإعدام مع الرفيقين فهد وصارم: لو عدت الى الحياة ثانية لما إخترت غير هذا الطريق. فقد إستلهم منتظر الدرس، وأعلن أمام جلاديه ما يشبه صرخة حازم. وهاكم ما جاء على لسان شقيق منتظر: "التقيت منتظر أمس بمساعدة المحكمة، وكان قد تعرض للتعذيب، وهناك أثر على جسده من جراء التعذيب بالكهرباء". وأضاف إن "منتظر أكد أنه قام بفعله ليس للشهرة لأنه كان يتوقع أن يقتل لدى رميه الحذاء على بوش، لكنه رمى الحذاء لإستيائه من كلام بوش عندما قال إنه أتى بالخير للشعب العراقي". واشار الى أن "الهدف من تعذيبه هو لإرغامه على التوقيع على أوراق تقول إن أحد الشخصيات أو المجموعات أرسلته وجعلته يقوم بما فعله مقابل تلقيه مبالغ مالية". وأضاف "جعلوه يوقع على الأوراق بالإكراه" .. وقال: "لكن منتظر قال إنه لم ولن يقدم أي إعتذار لما فعله لا في الحاضر ولا في المستقبل". وفي خبر آخر قال منتظر: "لو توفرت لي فرصة ثانية لما توانيت عن الإقدام على العمل نفسه".

وأخيراً، نقول للعملاء وأسيادهم: إن شعب العراق متمرس في النضال، وعارف باساليبكم في محاولات تشويه صور المناضلين، وفي كل الأحول فقد خاب ظنكم من محاولات الإساءة لمنتظر، لأن رسالة منتظر قد وصلت كاملة الى شعبه والعالم، وشعب العراقي يسخر من كل جلاد يقول بأنه يُنطق الحديد، ولا يُقلل من صلابة وصدق وأصالة منتظر، ولا من الرسالة الشريفة التي أراد إيصالها، ولا يزيد في الوقت نفسه من رصيدكم شيئاً، لو نطق الحديد، وحتى إذا خانت طاقاتُ الجسد العقيدة.

إن منتظر يقاوم ظلم جلاديه، ويثير بصلابته ووضوحه غضبهم، لأنهم وأسيادهم كانوا طموحين الى قتل هيبته وللتستر على العار الذي لحق بهم وبأسيادهم، ولإيقاف تفاعلات إقدامه، ولكن هيهات.
إرفعوا أيديكم عن مناضل جسد غضب شعبه بشرف ومسؤولية.

27/12/2008
يوم عمليات إعدام شعب

توقفت هنا، ولم أواصل كلمتي هذه، لأتابع الجرائم الرعناء، التي ترتكبها حكومة مجرمي تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني الباسل في غزة، هذا العدوان يقدم صورة حقيقية عن النظام الدولي الإجرامي والمنفلت الجديد، ولخنوع وجبن النظام العربي المفرض علينا بالتآمر تارة، وبالقهر المباشر أخرى.

أين أنتم يا "كتاب" الإحتلال يا دعاة الحضارة والإنسانية وحقوق الإنسان وبقية الأكاذيب من الجرائم التي تُرتكب في غزة؟.

سلمت يداك يا منتظر لقد إستخدمت بشجاعة وعقل ثوري سلاح من لا سلاح لدية، وعبرت عن إرادة الرفض والثورة التي لا تموت، وهذه عزة دليل سلامة موقفك لكل من يريد إيهام نفسه. لقد قدمت مساندتك لشعبك ولشعب فلسطين ولكل شعب يقهر بفارق قوة السلاح، والقدرة على الفتك الجنوني غير الشريف المتحرر من كل القيم والمعايير الأخلاقية والإنسانية.

المجد لكم يا شهداء غزة. وإن معركة الشعوب واحدة، ولن تقتل الحيل الرخيصة والدعاية البارعة للإمبريالية النهوض الثوري الراهن والقادم للشعوب المظلومة، إنهم يشنون حروب الإبادة في فلسطين والعراق وغيرهما لتأجيل يوم قبرهم، وهو آت لا ريب في ذلك، وإن طال غدر الزمن.

وأخيراً، وليس آخراً، لا أجد غير التأكيد في يوم الغدر بغرة على أن ذروة النازية وعصارتها في الوقت نفسه، أن يُجبر الأبرياء على البكاء دماً، تحت قوة السلاح الغاشم، وبالإستخدام المفرط له، وبكل بربرية ووحشية وحقد.
لن تموت غزة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,919,445
- كلمة بصدد السياسة فن الممكن
- العمال راية الوطن في النضال من أجل التحرر والخبز والبناء
- -معاً- العمالية البغدادية تحاور آرا خاجادور
- ملاحظة أولية الى ثلاثة و رابعهم بصدد الشكوى ضد مجلة الآداب ا ...
- كلمة بصدد الدعوة الى وحدة اليسار
- وداعاً جورج حبش ... يا ربيع الثورة
- قراءة مختلفة لنهضة معلمي العراق
- هل من مذابح جديدة؟!
- كشفت دعوة التقسيم المخطط المستور
- البيان المحبوس أحد نماذج المصالحة الوطنية
- لتتشابك الأيدي مع عمال النفط في البصرة الفيحاء
- هوامش على لحظات حرجة ومنعطفات حادة
- حال المرأة العراقية في عيدها العالمي
- تضامنوا مع الكاتب الصحفي والأديب علي السوداني
- نحب التحدي العادل والشريف وليس لدينا ما نخفيه
- انتبهوا! ان الهدف تفاقم الاقتتال الداخلي
- ذبح الفلسطينيين في العراق: من الجريمة الى العار
- هل يمكن تحقيق حوار متمدن في مرحلة همجية؟
- ليس باسمنا وبعض الهموم الوطنية
- الحركة الاضرابية تثير هلع المحتل وعملائه


المزيد.....




- انطلاق المرحلة الأخيرة من مفاوضات بريكسيت بين الأوروبيين وبر ...
- السيسي لـ-الأعلى للشرطة-: استمرار توجيه الضربات الاستباقية ل ...
- السلطات السعودية تكشف تفاصيل قطار الحرمين وموعد الانطلاق
- حجز 20 طنا من مجسمات صغيرة لبرج إيفل في فرنسا
- أنباء عن سقوط "ضحايا" في إطلاق نار بولاية ماريلاند ...
- إطلاق النار الأعمى.. ما هو سر القتلة؟
- هل أنت مستعد للشيخوخة؟
- سقوط -عدد من القتلى- إثر إطلاق نار في ميريلند
- إحياء ذكرى عاشوراء حول العالم
- تظاهرات البصرة ترجع من جديد بشكل سلمي


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارا خاجادور - معايدة ومناشدة وحدثان... وأيام غزة