أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - حركة حماس من المقاومة إلى تهدئة طويلة الأمد..؟؟














المزيد.....

حركة حماس من المقاومة إلى تهدئة طويلة الأمد..؟؟


عبد الكريم عليان
الحوار المتمدن-العدد: 2504 - 2008 / 12 / 23 - 05:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


قبل التاسع من تشرين الثاني الفارط الموعد الذي كان يمكن أن يوقع فيه الفلسطينيون وثيقة اتفاق القاهرة الذي تأجل إلى إشعار آخر.. واتهمت فيه حركة حماس بإفشال الحوار حيث طالبت باجتماع ثنائي بينها وبين حركة فتح قبل حوار القاهرة الأمر الذي رفضته تماما حركة فتح، حضرت جلسة نقاش شارك فيها ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، ودار نقاش ساخن بين معظم ممثلي الفصائل من جهة، ومع الجمهور من جهة أخرى.. وطالب الجميع حركة حماس في غزة وكذلك السلطة في رام الله بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين لديهما كبادرة لحسن النوايا، فيما ركز ممثل حركة حماس بالحديث عن التنسيق الأمني بين سلطة رام الله والسلطات الإسرائيلية محاولا اتهام السلطة الفلسطينية بشكل سافر للعلاقة المشبوهة بينها وبين إسرائيل.. مما دفعني لتوجيه سؤالا مهما لحركة حماس في هذا الجانب، وهو: ما الفرق بين ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وبين ما تقوم به أجهزة حماس في غزة من ملاحقة ومراقبة عناصر المقاومة من غير حماس، وفي بعض الأحيان دارت بينهما اشتباكات مسلحة كان نتيجتها إصابات متعددة؟ بالطبع! كان الجواب مبهما بعيدا عن جوهر السؤال بأن لا فرق ففي الضفة قانون ويجب الحفاظ عليه.. وفي غزة تهدئة ويجب الحفاظ عليها حتى تتمكن حركة حماس وحكومتها من تنفيذ منهاجها الظلامي بالقوة مستخدمة العاطفة الوطنية لدى الفلسطينيين لتحقيق أهدافا جديدة/قديمة لدى حركة الإخوان المسلمين والمستفيد الأول والأخير منها هو: إسرائيل وأمريكا بوش ومن تحالف معهما .
ليس خافيا على أحد أن البرنامج السياسي لحركة حماس هو نفسه برنامج حركة الإخوان المسلمين والذي يسميه البعض منهاجا وليس برنامجا، وهذا المنهاج لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة لها هويتها السياسية والاقتصادية والثقافية، فالجميع يعرف أهدافها في بناء (الأخ والأخت) المسلم القوي البنية والعقيدة تمهيدا لبناء الأسرة القوية ومن ثم المجتمع وصولا إلى الدولة ومن ثم الخلافة كشكل من أشكال الوحدة بين الدول.. هذا جميل ورائع وطموح لا يرفضه أي مسلم على وجه البسيطة، لكن هل هذا ممكنا في واقع المسلمين والعرب الحالي من جهة..؟ وفي زمن يسود فيه البقاء للأقوى؟ وفي واقع أن العالم أصبح قرية صغيرة لا يمكن لدولة أن تعيش لوحدها منعزلة عن باقي دول العالم؟ وفي وقت تفككت فيه الدول وتغيرت فيها مفاهيم المواطنة..؟ الحلم شيء والواقع شيء آخر.. والسؤال الأهم الذي يخصنا هو: إذا كان الأمر يخص المسلمين جميعا، لماذا لا يبدءون أولا في أوطانهم الغير محتلة من أحد، إلا من ملوكها وحكامها..؟ أليس جديرا بهذه الحركة أن تبدأ من هناك.. لتؤسس لنا دولة نموذجية يحتذى بها حيث تعتمد على أبنائها في إنتاج كل ما يلزم لاستمرارها قوية وتستطيع مواجهة الأخطار المحدقة بها؟؟ ولماذا علينا استخدام (الإرهاب والعنف) لتحقيق ذلك إذا كان ديننا يدعو إلى الحسنى؟ لماذا مطلوبا من الفلسطيني دائما أن يدفع الثمن دون مقابل؟ وأخيرا لا يجد دولة إسلامية أو غير ذلك من الحلم المشوه..؟!
كلنا يعرف دور سوريا وإيران ودولا أخرى.. في قرار حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى وأثرها على القضية الفلسطينية خاصة في حالة الوفاق التي كان يمكن أن تتم في القاهرة لإعادة الوحدة لشعبنا.. هل تساءلت حركة حماس (الإخوان المسلمين) إذا ما كانت إيران وكذلك سوريا تقبلان بوجود حركة، أو أكثر تتبني نهج الإخوان المسلمين في مجتمعاتها؟؟ كلنا يذكر كيف تعامل النظام السوري مع الإخوان المسلمين في ثمانينات القرن الماضي بمدينة حماة السورية وضواحيها.. وكذلك إيران الشيعية لن تقبل بالفكر الوهابي يتغلغل بين مواطنيها..؟ هل تساءلت حركة حماس ماذا ستفعل فيما لو عقدت سوريا وإسرائيل اتفاق سلام بينهما، وهذا أصبح قاب قوسين، أو أدنى..؟ متى كانت سوريا الأسد حريصة على القضية الفلسطينية والفلسطينيين؟ ألم ترتكب قواتها المجازر ضد الفلسطينيين في تل الزعتر ولبنان؟ لماذا أبقت سوريا حدودها مغلقة أمام العمل الفدائي ضد إسرائيل طوال الوقت وحتى الآن؟ أو لماذا لا تدعم سوريا شعبها في الجولان المحتل لمقاومة إسرائيل؟
من يعيش في غزة يلاحظ تماما علامات الفرح والابتهاج على وجوه الإخوان وهم يركبون خيول الماغنوم فائقة السرعة كأنهم حققوا النصر المبين.. وشعب غزة يعيش أسوأ مراحل حياته على مر التاريخ فالحصار يزداد شدة ومعاناة الناس تزداد قسوة يوما بعد يوم وعادت الناس لتستخدم بوابير الكاز لطهي الغذاء، لكنهم عجزوا عن استخدام الملابس البالية كحافظات لأطفالهم بدلا من حفاظات البامبرز الحديثة لعدم توفرها؛ لأن تجار الأنفاق لم يجلبوها من مصر حيث أنها لا تجلب لهم ربحا وفيرا.. والكهرباء صارت بالقطارة حيث تقطعنا عن الكتابة ولا نستطيع توصيل رأينا بسرعة.. هذه غزة الإمارة التي تريدها حماس كمنطلقا لغزو العالم وتأسيس دولة الخلافة؟؟ كيف سيتم ذلك؟ وهم يخدعون الناس ببرنامج مقاومة كاذب سقفها لا يزيد عن تهدئة طويلة الأمد مع جيش الاحتلال الذي لن يجتاح غزة ..؟!







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,997,816
- إليها..؟ حينما طلبت مني أن أكتب شعرا
- المرأة والرجل (3) حنان الزوجة المطلقة المكسورة أجنحتها
- نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العرب ...
- غزة قربان للمعيدين!!
- المرأة والرجل(2) نداء المرأة المزواجة؟!
- الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني وليس رئيس ...
- المرأة والرجل (1) صابرة وزوجها الثاني
- الكهرباء في غزة قهر وأذى للمواطن الفلسطيني
- البنوك في غزة توحشت ..؟!
- الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية ال ...
- أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟
- ليست مرثية وفاء للشاعر الخالد محمود درويش
- الفلسفة والحب عند هدلا القصار في ديوانها - نبتة برية -
- نتائج الثانوية العامة تحت المجهر ؟!
- من يرع أبناءنا الطلبة الذين لم يستطيعوا العودة إلى غزة ؟؟
- التهدئة والحوار الفلسطيني الفلسطيني قرار إسرائيلي بامتاز ؟؟
- امتحانات التوجيهي والقلق الذي يساور الجميع ؟!
- المعلم .. المعلم يا سيد جون !
- الإنترنت .. قضايا وهموم ؟!
- القياس والتقويم في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة طريقة مثلى ...


المزيد.....




- تركيا إلى شرق الفرات: أردوغان يعلن عملية جديدة ضد الأكراد بش ...
- في ربوع بلاد الرافدين، وعنها.. ذكريات واحداث (1-4) / رواء ال ...
- القضاء الأميركي يصدر اليوم حكمه على محامي ترامب السابق
- خامنئي: حرب اليمن لن تكون في صالح السعودية
- كيف تحول بائع متجول إلى مسؤول بنادي المريخ؟
- -ماكدونالدز- تتبنى سياسة جديدة بشأن المضادات الحيوية
- تشجيعا للحوار.. غوتيريش ينضم لمحادثات اليمن
- السترات الصفراء.. مظاهرات في باريس ورعب في القاهرة
- بومبيو يؤكد: التحقيقات بمقتل خاشقجي مازالت مستمرة
- خط الغاز بين عمان وتل أبيب في الخدمة قريبا


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - حركة حماس من المقاومة إلى تهدئة طويلة الأمد..؟؟