أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العربية؟!














المزيد.....

نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العربية؟!


عبد الكريم عليان
الحوار المتمدن-العدد: 2500 - 2008 / 12 / 19 - 05:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما وقعت اتفاقية السلام المعروفة باتفاقية أوسلو، أثيرت في إسرائيل عاصفة من الجدل بين معارض ومؤيد لها، المعارضون لا يريدون التنازل للعرب والفلسطينيين بأي شيء.. أما المؤيدون يرون فيها طريقا لإنهاء حالة الصراع القائمة بين اليهود والعرب، كما حدث في الشارع الفلسطيني والعربي المؤيد الذي يرى في السلام طريقا ينهي حالة الصراع الدائرة وتحقيق بعض من الحلم الذي يطمح إليه الفلسطينيون الذين فقدوا الأمل في إمكانية زوال إسرائيل، أما المعارضون لا يؤمنون بالمفاوضات طريقا للسلام ولا يمكن تحقيق ما يصبون إليه، وفريق آخر يعتقد أن الصراع مع إسرائيل صراع عقائدي ولا يقبل بوجودها ويجب محاربتها دائما، وبالتالي هم لا يريدون سلاما معها ولو مؤقتا.. بعد توقيع اتفاقية أوسلو بثت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي حينها برنامجا حواريا ناقش فيها المتحدثون ما تم التوقيع عليه.. وكان من بين المتحدثين اثنان من دهاقنة الساسة الإسرائيليين مازالوا أحياء يمارسون السياسة حتى يومنا هذا.. الأول هو: شيمعون بيرس، والثاني هو: بنيامين نتنياهو، حيث اتهم الثاني الأول بأنه: يعمل على تدمير مشروع الصهيونية بإقامة إسرائيل الكبرى.. ودافع ـ شيمعون بيرس صاحب نظرية الشرق الأوسط الجديد والذي كان له الدور الأساسي في توقيع اتفاقية أوسلو، بقول موجه لنقيضه ـ نتنياهو:" أنت حمار، ولا تفهم ما يجري ويدور في العالم..؟ ولو أنك تفهم ماذا يعنى إقامة سلام شامل في المنطقة..؟ حيث أن مشايخ وأمراء العرب يشترون قصورا وعقارات في مونا جو ومونتريال ولوس أنجلوس.. فما المانع بعدها أن يشتري اليهودي قصورا وعقارات مثلهم في مكة، أو بالقرب منها..؟".
من هنا يتجلى في الشارع الإسرائيلي تياران صهيونيان يريدان تحقيق حلم إسرائيل الكبرى..؟ التيار الأول يعتقد أن تحقيق الحلم يتم عبر القوة والاحتلال الكولونيالي للأرض يمثله اليمين العنصري بقيادة نتنياهو وليبرمان وكل أقطاب اليمين الإسرائيلي، وجاء سيد البيت الأبيض جورج بوش (الذي يمثل الجمهوريين) ليعزز لدى هؤلاء أفكارهم، بل وراح هو يمهد لعقيدتهم باحتلاله للعراق وأفغانستان وبدءوا يمهدون لاحتلال سوريا وإيران كذلك.. التيار الثاني يعتقد أن تحقيق الحلم يأتي عبر السلام، ومن ثم الغزو الثقافي أو احتلال العقل العربي وبالتالي يصبح كل شيء متاح أمام الصهيونية لتحقيق حلمها للسيطرة على العالم.. يمثل هذا التيار شيمعون بيرس والمغدور رابين ومن لف حولهما بما يسمى اليسار الصهيوني ويدعم هؤلاء الحزب الديمقراطي في أمريكا والذي فاز مؤخرا برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بمرشحها الأسود (باراك أوباما). هذا الفوز الذي جاء على حساب خسارة الجمهوريين في سياستهم الخارجية وما أفرزته من خسارة مادية ومعنوية للشعب الأمريكي بالإضافة لما تبعها من أزمة اقتصادية هزت العالم وما زالت..
ليس صدفة أن يعود شيمعون بيرس ليطرح موقفه من جديد عشية فوز أوباما، حين أعلن: أن إسرائيل قد تقبل بالمبادرة العربية التي تمخضت عن قمة بيروت عام 2002، والتي رفضها شارون رئيس وزراء إسرائيل في حينها، عندما قال: "إنها لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به..". المبادرة العربية التي تقترح سلاما شاملا مع إسرائيل إذا ما انسحبت الأخيرة إلى حدود 67 وإيجاد حل مقبول لمشكلة اللاجئين.. هذه المبادرة تلائم تماما ما يطمح إليه شيمعون بيرس لتنفيذ برنامجه ومخططه للشرق الأوسط الجديد! وسوف يجد لدى البيت الأبيض الجديد ما يدعم ذلك.. تجدر الإشارة في أثناء كتابة هذا المقال الإعلان عن خبر طازج نشر في معظم الفضائيات العربية، مفاده: " قامت جامعة الدول العربية بتقديم رؤيتها للسلام لإدارة البيت الأبيض الجديدة برئاسة أوباما.. والخبر الثاني يفيد أن مملكة البحرين تقترح تأسيس منظمة إقليمية تضم إسرائيل.." . من هنا يمكننا القول أن إدارة البيت الأبيض الجديدة برئاسة الديمقراطيين سوف تجد في مبادرة السلام العربية ورؤية شيمعون بيرس ما قد يكون مشتركا لتحقيق سلام ما.. يساهم في إعادة الهيبة للولايات المتحدة وتحسين صورتها المهزوزة في الشرق الأوسط ، وقد يساهم ذلك إلى حد ما في التخفيف من الأزمة الاقتصادية داخل أمريكا وكذلك في العالم..
يبقى السؤال الرئيسي هو: ما إذا كان بمقدور الدول العربية شعوبا وحكومات مواجهة التحدي القادم؟ أم لا..؟ المعطيات تقول: أن إسرائيل قادرة على مفاوضات طويلة مع الدول العربية كل على حدا، وأن طواقمها للمفاوضات جاهزة لذلك ولديها الاستعداد للاستفراد بهذه الدول، أو التي تريد التطبيع معها وهم كثر.. بل ومنهم من فتح علاقات مخفية منذ زمن بعيد، وهناك سفارات أو مكاتب اتصال في تل أبيب ويكفي فقط الإعلان عنها رسميا، ناهيك عن القوة الحقيقية لإسرائيل اقتصاديا وعسكريا وثقافيا يؤهلها لتحقيق مآربها.. نعتقد أن مصر العربية والفلسطينيون صار لديهم تجربة قوية مع الإسرائيليين سواء على صعيد المفاوضات، أم على صعيد العلاقات والتطبيع.. لكن ذلك يتطلب وحدة عربية كاملة وتحت مظلة سياسية واحدة، وكذلك على هذه الدول أن تحارب الفساد المستشري في أنظمتها والقضاء عليه وإتباع سياسات واستراتيجيات تنموية لشعوبها تتلاءم مع التحدي المقبل..!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,132,827
- غزة قربان للمعيدين!!
- المرأة والرجل(2) نداء المرأة المزواجة؟!
- الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني وليس رئيس ...
- المرأة والرجل (1) صابرة وزوجها الثاني
- الكهرباء في غزة قهر وأذى للمواطن الفلسطيني
- البنوك في غزة توحشت ..؟!
- الخلاف والاتفاق على نص القاهرة المنتظر التوقيع عليه بداية ال ...
- أنفاق الموت بين مصر ورفح الفلسطينية ؟؟
- ليست مرثية وفاء للشاعر الخالد محمود درويش
- الفلسفة والحب عند هدلا القصار في ديوانها - نبتة برية -
- نتائج الثانوية العامة تحت المجهر ؟!
- من يرع أبناءنا الطلبة الذين لم يستطيعوا العودة إلى غزة ؟؟
- التهدئة والحوار الفلسطيني الفلسطيني قرار إسرائيلي بامتاز ؟؟
- امتحانات التوجيهي والقلق الذي يساور الجميع ؟!
- المعلم .. المعلم يا سيد جون !
- الإنترنت .. قضايا وهموم ؟!
- القياس والتقويم في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة طريقة مثلى ...
- الأهداف الخفية لحماس من وراء فلترة الإنترنت في غزة ؟
- أزمة الغاز في غزة .. والمنطق الأعوج ؟؟
- في جباليا أول مواجهة جماهيرية مع القوات الحمساوية ؟؟


المزيد.....




- احتجاجات فرنسا: ماكرون يعقد اجتماع أزمة قبل خطاب تلفزيوني مر ...
- ماذا قالت الصحافة الغربية عن مظاهرات -السترات الصفراء-؟
- المهاجرون معرضون للموت بعد إيقاف مركب أكواريوس للإنقاذ
- كتلة القائم بأعمال رئيس وزراء أرمينيا تتصدر نتائج انتخابات ا ...
- نائب ديمقراطي: ترامب قد يواجه عقوبة السجن بسبب الرشوة
- إصابة مستوطنين في إطلاق نار وسط الضفة
- عمان تسمح بالجمع بين الجنسيتين العمانية واليمنية
- موسم العودة إلى سوريا.. أقاصيص من آخر أيام الشتات
- ريفر بليت يختطف الفوز من بوكا جونيورز بثلاثة أهداف لهدف ويتو ...
- مقتل جمال خاشقجي: السعودية ترفض تسليم المشتبه بهم لتركيا


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - نظرية (شيمعون بيرس) للشرق الأوسط الجديد ومبادرة السلام العربية؟!