أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مرزوق - الجهاد بالأحذية يا خلفاء صدام














المزيد.....

الجهاد بالأحذية يا خلفاء صدام


طاهر مرزوق

الحوار المتمدن-العدد: 2499 - 2008 / 12 / 18 - 07:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى هذه الدرجة أصبح إلقاء الأحذية من أعمال البطولة والشجاعة والفخر بين مجتمعات عربية بأكملها ؟ هل لأنهم عاجزين على أتيان ذات الفعل على حكامهم رؤساء وملوك ؟ لماذا كل هذه الهستيريا الجماعية بالحذاء الصحفى ؟ فإذا كانوا متفقين على كراهية بوش وأحتقاره ، فلماذا لم يخرجوا سابقاً فى مظاهرات مليونية من البشر تطالب بإسقاط أنظمة الحكم فى بلادهم وإخراج المستعمر ؟ لكن الحقيقة تقول أنهم لايستطيعون الخروج لأنهم جبناء لايعرفون أستخدام العقل المسجون منذ ألف وأربعمائة سنة
ومن نتائج فقدان الإنسان لعقله هو قيامه بأعمال هستيرية ليقنع نفسه والآخرين من حوله بأنه موجود وقادر على مواجهة الخطر وليس فاشلاً أو عاجزاً عن حماية نفسه ، فالعرب يعرفون جيداً أن الخطر ليس فى أمريكا أو بوش بل فى العصابات الإرهابية الدينية التى عاثت فى الأرض فساداً
لذلك يجسد كل عربى نفسه فى صورة الصحفى ملقى الحذاء لأقناع نفسه بأنه بطل وفارس شجاع ألقى حذاءه على رئيس أكبر دولة فى العالم وياله من شرف ينسبه العربى لنفسه مثلما كان يفعل فى غزواته من قتل وسبى وتشريد تحت شعار " الله أكبر " والجهاد فى سبيله!
أحدهم قال لى معلقاً " الشعوب العربية شعوب موكوسة مش فالحة إلا فى الهيافة " .نعم الهيافة هى التى تدفعهم إلى أن يعلنوا تضامنهم مع الفارس العربى المغوار الذى صال وجال فى ساحة الوغى ، وتضامنهم الذى بلا حدود مع موقف العزة والشرف والكرامة لهذا الصحفى صاحب الحذاء ، ولم يتوانى آخرين عن تذييل تأييدهم بعبارة دينية ليكون الله فى الوسط مثل " الله اكبر والعزة للمؤمنين والخزي والعار للكافرين واعوانهم " ، "الاسلام ينتصر دائما " ، " رفع رأس الأمة الإسلامية " .
ومن المعلومات الإخبارية التى قرأتها أن هذا الصحفى العراقى ذهب يطلب عملاً بقناة الحرة الأمريكية قبل فعلته البطولية الحذائية بأربعة أيام لكن القناة الأمريكية رفضته . إذن هذه هى القضية و" مربط الفرس " ولا علاقة لها بالوطنية !
هذه هى طبيعة الفرد العربى الذى يرفع دعواته الدينية صباح مساء بموت الكافرين الأمريكان وخراب بيوتهم وفى نفس الوقت يأكل من خيراتهم بل ويذهب إلى قناة الحرة الأمريكية يطلب عملاً وهو الذى يعمل فى قناة البغدادية لأنه يريد أموالاً أكثر ، فلا توجعوا رؤوسكم بأسطوانة أنه صحفى وطنى قومى !
لا أعتقد أنه كصحفى عراقى لايعلم شيئاً عن عصابات الإرهاب الإسلامية التى تنحر وتقتل البشر وترهب الشعب العراقى فى بيوتهم وتطردهم من ديارهم يومياً ، هل حاول هذا الصحفى الحذائى التربية والتعليم أن يحصى للعالم كم من الشعب العراقى قتلت وشردت تلك العصابات الإجرامية ؟
يا للمجد والعزة التى حققها ذلك الصحفى الذى أعتبره الكثير من العرب خليفة صدام حسين على كرسى البطولة والفروسية العربية والذى أتى ليحرر أمته العربية من الأستعمار .
وزفت الأنباء العربية " قرار لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين بمصر، منح جائزة شرفية مكتوبة على ورق البردي للصحفي العراقي نظير إلقاءه الحذاء على بوش " ، وللأسف هذا هو قمة البؤس البؤس المصرى وثقافة الصحافة المصرية الضالة التى تقدس الحذاء وتتجاهل الآلاف من المصريين الذين يبيعون أعضائهم البشرية وأهمها الكلى ليعيشوا فى مجتمع فاسد وظالم وهذا هو أكبر دليل على فساده حيث يقيمون الحفلات ويقدمون الجوائز للأحذية .
وأتساءل : لماذا ألقى هذا الصحفى حذاءه على الإرهابى بوش كما يعتقد ولم يفعل نفس الشئ مع أباطرة الإرهاب الذى يعيش بينهم ؟ هل يخاف أن يرمى حذاءه على أحدهم فيرتد عليه قنبلة مدمرة ؟







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,329,873
- هل من يعتذر عن الأكاذيب ياعرب ؟
- الإعجاز القرآنى الوهم الزمانى
- متى يتصالح المسلمين مع خلق الله ؟
- حماس الوجه الحقيقى للإسلام
- رضاعة الكبير والعقل المستنير
- أسطورة آدم
- الحرية للفتاة القبطية


المزيد.....




- مقابر يهودية جديدة في نفق ضخم تحت الأرض بالقدس
- ترامب: على اليهود ألا يصوّتوا للديمقراطيين
- التحرير الفلسطينية: القدس في خطر شديد.. ونحتاج إلى صحوة عربي ...
- ترامب يتهم اليهود الذين يصوتون للديمقراطيين بـ-عدم الولاء-
- ترامب يتهم اليهود الذين يصوتون لخصومه الديمقراطيين بالجهل وا ...
- ترامب يتعرض لانتقادات بسبب تصريحات حول اليهود
- إزالة أجزاء في ساحات المسجد الحرام للاستفادة من مواقعها كمصل ...
- “شباب الإخوان” في رسالة الهزيمة واليأس والندم إلى قياداتهم : ...
- باحث في شؤون الإسلام السياسي لـ RT: مبادرة شباب الإخوان للخر ...
- «التجمع» يدين العدوان الصهيوني على المصلين في المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مرزوق - الجهاد بالأحذية يا خلفاء صدام