أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هذا العراق وهذه ضرباته كانت له من قبل الف ديدن سدد ابرعها منتظر الزيدي منفذا حكم البشرية بحق الد اعدائها















المزيد.....

هذا العراق وهذه ضرباته كانت له من قبل الف ديدن سدد ابرعها منتظر الزيدي منفذا حكم البشرية بحق الد اعدائها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2497 - 2008 / 12 / 16 - 08:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تجمعت في لحظة واحدة حرقة عذابات وظلم قاساها الشاب الكادح منتظر الزيدي مع شعبه وعائلته الكادحة الهاربة من الاقطاع الى ابعد اطراف مدينة الثورة التي لم يصلها التيار الكهربائي ولا اسالة الماء. المدينة التي اختزنت من سليقة الشعب العراقي الثورية ونضالاتها الجماهيرية ضد الانظمة الدكتاتورية ولاسيما دكتاتورية صدام ومن ثم الاحتلال وفرق ارهابه المتنوعة وتحملت الوان العسف والهوان. وتغير اسمها لعدة مرات وفقا للطاغية الذي يسخر كل طاقاته لخدمة اعداء الشعب العراقي ولاسيما لمجمع كادحيه في مدينة الثورة.وبكدحه المضني المثقل بالتمييز والاضطهاد ضده واترابه من قبل سلطة البعث ومنظماتها المنبثة في جميع مجالات العمل والدراسة اكمل منتظر دراسته مع بدء سنوات الاحتلال، ونجح في الحصول على وظيفة مراسل لقناة البغدادية . ولم يحلم منتظرالشاب يوما بالبطولة وانما كانت اقصى احلامه ان يعيش في وطن حر وشعب سعيد، دون ان يحظى حتى بدعم واحتضان من شوه حلم جماهير الشعب العراقي هذا .
وفي لحظة واحدة ودون سبق اصرار او تخطيط تفجرت كل مكامن الظلم التي عاناها منذ طفولته حتى اختطافه وتعذيبه، في العام الماضي على يد مليشيات احد الكتل السياسية المتلفعة بالدين والطائفية. وفي لحظة رؤيته لبوش على المنصة،وهو مخطط ومنفذ كل الكوارث والمحن التي عاناه وشعبه، خطفت ابصاره صورابشع الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال في العراق من قطع رؤوس الاطفال وتعليبها بصناديق الفاكهة وعرضها على شاشات التلفزيون لبث اقصى ما يمكن من الرعب، الى جثث الضحايا المقطعة والمثقبة في المزابل، الى اغتصاب النسوة في الشوارع وقتلهن والتمثيل باجسادهن. فاستعرت النيران في دمائه وتفجرت كل طاقاته ولم يجد ما يرد به سوى حذائه البالي ليسجل به على وجه بوش حكم التاريخ باعتى اعداء البشرية وهو يهم بتوقيع ادامة احتلال العراق وجرائمه بحق شعبنا.
نعم سدد منتظر ضرية شعبنا التاريخية دون تحديد لتوقيتها ودون سبق اصرار وتخطيط لشكلها واسلوبها. فزيارة بوش تمت بسرية تامة فوجيء بها حتى رئيس الجمهورية الذي لجأ الى السليمانية هربا من استحقاقات تسنمه كرسي الرئاسة وهو يهتز من تحته والصراعات والتوترات التي يعانيها من رئيس الوزراء ومن حليفه البارزاني .
نعم انها ضربة تاريخية باسم البشرية ، بعد ان عجزت هيئة الامم المتحدة ومجلس امنها وكل منظماتها ذات التسميات الرنانة كمنظمة حقوق الانسان ومنظمة رعاية الطفولة ومنظمات حماية البيئة، ومحاكمها ولاسيما محكمة العدل الدولية وغيرها وغيرها، عن تجريم الادارات الامريكية المتعاقبة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اليوم التي خرقت جميع القوانين والمواثيق والاعراف الدولية والانسانية لفرض هيمنتها على العالم واستعباد البشرية بالترويع واشكال الابادة . فقصفت اليابان بالاسلحة الذرية دون أي مبرر، بعد ان اعلنت اليابان استسلامها عام 1945 لتروع البشرية وتعلن عن بدء عصر هيمنتها على مقدرات العالم والبشرية. وبدأت سلسلة حروبها العدوانية المتنقلة في جميع قارات العالم من الحرب الكورية التي استمرت من 1950-1952 ، ثم حرب الفيتنام التي استخدمت فيها الغازات السامة المحرمة دوليا وابادت فيها ملايين البشر ودمرت البيئة ، والحروب المتنقلة في جميع دول امريكا اللاتينية واستخدام وسائل واساليب جديدة من القتل لترويع الشعوب. فبرع خبيرها الدولي نغربونتي بتنظيم وتدريب فرق الموت واشكال متعددة من الفرق الارهابية حيث تجد بصماته في كل جرائم الارهاب على الصعيد العالمي فقد نظم مثل هذه الفرق في العراق وبحضوره . كما حضر بنفسه مصافحا في كراجي منفذي التفجير الارهابي في بومبي . واستخدمت هذه الادارات الامريكية بقيادات جمهورية ام ديموقراطية مختلف اساليب ابادة البشر الصامتة والصارخة المحرمة دوليا لفرض هيمنتها فاستخدمة اليورانيوم المنضب في العراق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 المحرمة دوليا كسلاح ابادة جماعية تشمل السكان المدنين عموما والبيئة لمئات السنين دون أي قرار رادع من أي محفل دولي فكررت استخدامه في يوغسلافيا عام 1999 ، في قلب اوربا مروضة شعوبها واقطابها. واستمرت باستخدامه في العراق منذ بدء حرب الخليج الثالثة أي حرب احتلال العراق حتى اليوم دون ان تعيأ باصابة مئات الالاف حتى من جنودها العاملين في العراق بتاثيرات الاشعاعات النووية .
كل هذه الجرائم بحق البشرية والبيئة فضلا عن امتناعها علنا عن التوقيع على الاتفاقيات الدولية لحماية البيئة التي اصبحت مخاطرها تهدد الحياة على الكرة الارضية. وامتناعها عن الانضمام الى محكمة العدل الدولية التي تلاحق الجرائم الكبرى بحق البشرية، ورفض التوقيع على الاتفاقية الدولية لتحريم القنابل المتفجرة التي تنشر الموت على نطاق واسع بعيدا عن ساحات الحرب وتنشر الالغام التي تصيب الالاف من المدنيين الابرياء . كل هذا وبقيت الادارات الامريكية هذه تتمتع بعضوية مجلس الامن ، بل وبحق الفيتو لادانة بل والتحريض على محاربة الدول والشعوب التي لا ترضخ لاستعبادها . بل واصبحت المنظمات الدولية بما فيها مجلس الامن احد ادواتها لتمرير جميع مخططاتها الاجرامية بحق البشرية . فتفرعنت ادارة بوش وضربت اقصى الارقام القياسية في الاجرام واللالتزام باي قانون او شريعة ولاسيما في العراق
فجاءت هذه الضربة العراقية التاريخية باسم الشعب العراقي وعموم البشرية دون ان يستخدم منتظر أي من اسلحة الدمار الشامل او المحدود ولا أي من الاساليب الوحشية والوضيعة التي برع بها بوش وجميع ادواته تحت شعارات الديموقراطية والتحرير وحقوق الانسان والتحضر ، بل سلاح التحقير الابدي لاعتى اعداء البشرية وليسجل اول ضربة قاصمة للهيبة المصطنعة والعنجهية الفارغة لرئيس اكبر امبراطورية للشر شهدتها البشرية . انها ضربة رائعة استطاعت ان تفجر البهجة والضحك في جميع ارجاء العالم ، البهجة والضحك الذي حرمت الادارات الامريكية المتعاقبة الشعوب منه لعشرات السنين . اثارت هذه الضربة بهجة وضحك البشرية في كل مكان وعززت الثقة بقدراتها على التحدي وتحقيق حلمها في عالم متحرر وبشرية سعيدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,478,278,683
- من اجل كتلة وطنية جبارة تستنهض جميع مكونات شعبنا لتحرير الوط ...
- البرامج الانتخابية للكتل والاحزاب المنضوية في العملية السياس ...
- الحوار المتمدن ارقى ميدان للصراع الفكري المحرك للتاريخ
- لنحول مسرحية انتخاب مجلس المحافظات الى ساحات للنضال الجماهير ...
- ويغذ الشعب العراقي مسيرة كفاحه للتحرر من الاحتلال وكل ادواته ...
- الويل لصعاليك حولوا حزب الشهداء الى سهم رخيص في بورصات امريك ...
- بيان المجالس واتحاد النقابات العمالية العراقية لرفض الاتفاقي ...
- اوقفوا ابادة الشعوب في غزة والعراق وافريقيا عاقبوا الادارة ا ...
- الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سي ...
- البورصة الامريكية لعقد الاتفاقية الاستعبادية تشمل الدول العر ...
- تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعب ...
- الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية ت ...
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...


المزيد.....




- حسن نصر الله: إسرائيل استهدفت مقرًا لحزب الله في سوريا وسنرد ...
- نصر الله يتوعد بعد -هجوم الضاحية-: انتهى زمن بقاء إسرائيل آم ...
- -الجيش الوطني الليبي- يعلن عن تقدم قواته باتجاه مدينة غريان ...
- معارك عنيفة في كتاف شرقي صعدة وقتلى وجرحى في صفوف الانقلابيي ...
- الانقلابيون يستهدفون القوات الحكومية في الحديدة ويدفعون بتعز ...
- قيادات الحزام الأمني بأبين تنفي أسر السيد بمعارك شبوة
- البريكست وإيران والصين.. قضايا ساخنة تشغل مجموعة السبع
- محافظ شبوة: كسبنا الرهان وأسقطنا الانقلاب الذي تدعمه الإمارا ...
- النصر السوري وحكمة التعاطي مع توازنات العالم الجديد
- ضجة بسبب الحالة الصحية لأمير الكويت... والبعض يطلق مجموعة من ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هذا العراق وهذه ضرباته كانت له من قبل الف ديدن سدد ابرعها منتظر الزيدي منفذا حكم البشرية بحق الد اعدائها