أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مريم الصايغ - مريم عاشقة الله















المزيد.....

مريم عاشقة الله


مريم الصايغ
الحوار المتمدن-العدد: 2495 - 2008 / 12 / 14 - 10:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ عدة أعوام كلفني رئيس تحرير الجريدة التي كنت اعمل بها بعمل تحقيق عن المذاهب الصوفية !!!
وبالفعل كتبت هذا التحقيق بكل أمانة - والشكر لله - أعجب رئيس التحرير أيما إعجاب وتم نشره .
ثم قامت الدنيا ولم تقعد وانقلبت كلمة الحق التي أردت بها الحق على رأسي (واشي شيعي يضرب واشي سني يضرب )
فتم تجميع أخطائي في التحليل السياسي العقلاني مع مجموع كتاباتي الغير مرضي عنها !!!
فخيرت بين كفي ميزان واخترت ضياع مستقبلي المهني المشرف- ههههه فاشلة من يومي - !!!
وتركت تلك الجريدة وذهبت لجريدة قومية أخرى وكتبت في الفن وتحقيقاته ونقده وأرحت بالي وهربت من أي مساءلة - هههه طلعت جبانة كمان -
واكتفيت بكتابة الدراسات والتحليلات لمراكز البحوث والدراسات .

لكن هذه الحادثة التي غيرت كثيرا من ملامح شخصيتي ومستقبلي ليست هي هدف هذا المقال . ؟؟؟
أنما ما ترتب عليها من أحداث ...!!!

فمنذ عدة أيام حيث وجدت عدد من الإيملات تصل لي على عنوان بريدي المنشور في الحوار المتمدن هنا ...
من عدد من الإخوة تذكرني بهذا المقال وتشكرني على حيادي وشرحي للحقيقة بدون تحيز !!!
وفي الحقيقة أريد أن أعترف رغم وصول عدد كبير من رسائل البريد يوميا لي
على عدد من عناوين البريد الالكتروني الكثيرة التي قمت بعملها
-بعد سرقة كل عناوين بريدي وتدمير أجهزة الكمبيوتر الخاصة بي –
لكنني اهتم للغاية بكل رسالة ...وتشجعني دائما رسائل القراء و تساند إخفاقاتي !!!
- رغم أنني لا أستطيع في كثير من الأحيان الرد فالتمسوا لي العذر –
واليوم أحدثكم عن رسالة شدتني من رسائل أخوتي المتصوفين ...رسالة عاتبني فيها كاتبها بشدة ...!!!
على موافقتي على تسميتي كليوباترا عاشقة الوطن !!!
وقال لي : لماذا لا تكون كنيتك : ... "مريم عاشقة الله"
أليس الله أولى بالعشق ؟؟؟
كما أرسل لي الشعرالكامل لرابعة العدوية والذي ااستشهدت بفقرة منه فقط في مقالي السابق ...
والشعر المرسل في الرسالة كان نصه : ...

( أحبك حبين: حب الهوى وحبّا لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حبّ الهوى فذكركُ شُغلت به عن سواكا
وأما الذي أنت أهلُ له فكشفُك الحُجب حتى أراكا
فما الحمدُ في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
يا سروري ومنيتي وعمادي وأنيسي وعُدتي ومرادي
أنت روح الفؤاد أنت رجائي أنت لي مؤنس وشوق كزادي
أنت لولاك يا حياتي وأُنسي ما تشتتُ في فسيح البلاد
كم بدت مِنة وكم لك عندي من عطاءٍ ونعمةٍ وأيادي
حُبك الآن بُغيتي ونعيمي وجلاءُ لعين قلبي الصادي
ليس لي عندك ما حييت براحٍ أنت منى مُمَكنُ في السواد
إن تكن راضياً عليّ فإني يا مُنى القلب قد بدا إسعادي
راحتي يا إخوتي في خلوتي وحبيبي دائما في حَضرتي
لم أجد لي عن هواه عِوضا وهواه في البرايا مِحنتي
حيثما كنت أشاهِد حُسنه فهو محرابي إليه قبلتي
إن أمت وجداً وما ثم رضا وعنائي في الورى وشقوَتي
يا طبيب القلب يا كل المنى جُد بوصلٍ منك يَشفى مُهجتي
يا سروري وحياتي دائما نشأتي منك وأيضا نشوتي
قد هجرتُ الخلق جمعا أرتجي منك وصلا فهو أقصى مُنيتي
وارحمتا للعاشقين ! قلوبهم في تيه ميدان المحبة هائمة
قامت قيامة عشقهم فنفوسهم أبداً على قدم التذلل قائمه
إما إلى جنات وصل دائما أو نار صدٍ للقلوب ملازمه
وزادي قليل ما أراه مُبلّغي أللزاد أبكي أم لطول مسافتي
أتحرقُني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي فيك أين مخافتي
إني جعلتك في الفؤاد محدثي وأبحتُ جسمي من أراد جلوسي
فالجسم من للجليس مؤانس وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
كأسي وخمري والنديم ثلاثة وأنا المشوقة في المحبة: رابعة
كأس المسرة والنعيم يديرها ساقي المدام على المدى متتابعة
فإذا نظرت فلا أُرى إلا له وإذا حضرت فلا أُرى إلا معه
وتخللت مسلك الروح مني وبه سمي الخليل خليلا
فإذا ما نطقتُ كنت حديثي وإذا ما سكتُ كنت الغليلا
حبيبُ ليس يعدله حبيب ولا لسواه في قلبي نصيب
حبيبُ غاب عن بصري وشخصي ولكن في فؤادي ما يغيب ).

ورغم أنني كنت اعرف النص جيدا لكني لم اهتم بدراسته سوى عند كتابة ...
مقالي الأول عن الصوفية واستشهدت منه في لمحة سريعة علي عشق رابعة العدوية لله ...
لكن لمعرفتي أن الشاعر طاهر أبو فاشا كتب فيلم شهيدة العشق الإلهي عن كتاب د. عبد الرحمن بدوي "رابعة العدوية شهيدة العشق الإلهي"
فقد خشيت أن يكون الشعر المتداول لرابعة
شابه بعض التحريف من شعر طاهر والذي تغنت به أم كلثوم في الفيلم
وخاصة مع وجود هذين البيتين : ...
كأسي وخمري والنديم ثلاثة وأنا المشوقة في المحبة: رابعة
كأس المسرة والنعيم يديرها ساقي المدام على المدى متتابعة .
لكن بعد دراستي وتحليلي ومعرفتي أن رابعة هي الابنة الرابعة لإسماعيل والدها الفقير الذي توفى في سنوات رابعة العدوية المبكرة
تاركا أربع فتيات أصغرهن رابعة فكان من الطبيعي أن تسيطر فكرة أنها الرابعة علي شعرها و كل تفكيرها .
كما أنه بتحليل معطيات العصر التي عايشتها رابعة في بداية القرن الثاني الهجري في مدينة البصرة
والتي تركزت على أن طبقة الأغنياء يقضون أمتع أوقاتهم في معاقرة الخمر ومصاحبة النساء
فكان من الطبيعي أن تكون هذه هي مفرداتها وثقافتها -وهى الفقيرة البسيطة- عندما تصف شيء فائق الجمال .
والأمانة الصحفية تدفعني لذكر أغنيات طاهر أبو فاشا التي شدت بها أم كلثوم
وهي (الرضا والنور من ألحان محمد الموجي - غريب على باب الرجاء طريح من ألحان الطويل والتي منعت أم كلثوم إذاعتها ولم تذاع سوى بعد وفاتها !!!– أوبريت شهيدة العشق الإلهي -حانة الأقدار- يا صحبه الروح - مددت يدي-لغيرك ما مددت يدا-عرفت الهوى ).
أعود للرد على الرسالة لأقول : ...
عزيزي ...
كليوباترا عاشقة الوطن لقب محبب لي للغاية فهو يكلل جهد قمت به لكتابة رواية كليوباترا ...
التي كتبتها في ثلاث أعوام واستحوذت على تفكيري وأرقتني لعدة أعوام وقريبا سيكلل الله جهدي في فلا تستبق الأحداث .
أما عن عاشقة الوطن ...
لو لم أحب الله كيف سأحب نفسي وأخوتي وجيرتي ووطني ؟؟؟
الله :
هو الحب وهو أساس كل محبة ...
فلا تقلق أخي لا يشغل حب الأوطان الناس عن حب الله ...
وعن عن الخير بل كل فعل صالح هو من محبة الله .
أما عن سؤال جاء لي في رسالة أخرى عن فكرتي الخاصة حول الصوفية ؟؟؟
أنا أؤمن بالصوفية وكيف لا !!!
وصوفيا هي الحكمة وأنا أؤمن أن الله هو منبع الحكمة
أنا لا تشغلني المذاهب والفروق والمشادات والصراعات
أنا كل ما يشغلني هو البحث عن الله والتأمل في عظمته ومحبته للبشر
أنا أتعامل مع التصوف فقط كطريقة للحياة وللفكر وللحب وليس كمذهب لديانة من الديانات .
ولا أسعى لفرضه كمذهب أو أفرضه على دين معين أو أمنعه عن أخر وأكفر أتباعه !!!
أنا بكل بساطة لا أكفر أحد في علاقته مع الله .
علاقة الله والإنسان علاقة سرية لها كل الخصوصية وقائمة على الحب
فمن نحن حتى نكفرها أو نمنعها أو نبيحها ؟؟؟
التصوف الذي أعرفه ... بلا دين بلا وطن ...
ظهر في كل زمان منذ قديم الزمان وإلى العصور المعروفة من العصر اليوناني عصر حكماء الزمان
والروماني والفارسي والإسلامي وظهر في كل مكان .
هو منهج روحي متاح لمن يريد أن يعتنقه ...
فهو حب وحكمة وزهد وعبادة ورهبنة .
حب يطلب مجد الله ويطلب ظهور الله في حياة الإنسان ...
وتقديس حياته لله وحده .
فالمحب لا يصلي طمعا في مال أو عطايا أو مناصب ...
بل يصلي ليسكن الله في روحه وقلبه ...
وليفيض الله بحكمته على الإنسان فيتطهر من كل رياء وفعل رديء .

الله قادر أن ينير أذهاننا و يملأ قلوبنا وأرواحنا وعقولنا وعيوننا وكلامنا بمحبته الإلهية .
كليوباترا عاشقة الوطن .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,474,923
- مؤسسات العالم ... أنقذوا الشعلة قبل أن تذبل
- وطن العشق مستعبد
- ما طمرش فيه العربية الكوبية
- صفقة جديدة للشيكولا والكريمة أوصلت هيلاري إلى فوجي بوتوم
- العراق الأسطورة الأبية
- دفنت النعامة رأسها فأنتشر- الاتش أي في -– وانخفض- - السي دي ...
- كفاح قلب في مهب رياح العنصرية
- الفلسطينيون و فنون الصبر
- مكالمة سيمفونية العشق
- زمن لا يعرف العودة
- الحب طريق الإبداع
- ذئاب اتشحت بالوهم
- ياريتني ما خرجت من باب الدار 2
- البنات مش للبيع يا عم الحج
- ياريتني ما خرجت من باب الدار
- همسات عاشق
- حديث الصمت
- أشحن بثالوث الطاقة ونشط فريق المناعة
- عازف السمسمية


المزيد.....




- الطائفة الأحمدية في باكستان تقاطع الانتخابات رفضا لـ-التمييز ...
- قانون -الدولة القومية اليهودية-: الجزائر تندد بمساعي إسرائيل ...
- مصر تصدر بيانا حول إقرار إسرائيل -دولة يهودية-
- واشنطن تسعى للاحتفاظ بأرشيف يهود العراق بعد سرقتها له
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر تعلن رفضها لقانون -يهودية الدولة- وتؤكد: يكرس الاحتلال و ...
- أعضاء بالكونغرس يرفضون عودة أرشيف يهود العراق إلى بغداد
- بومبيو: نرقب وضع الحريات الدينية في السعودية
- الخارجية اللبنانية تستنكر قانون «الدولة اليهودية» في إسرائيل ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مريم الصايغ - مريم عاشقة الله