أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - صادق إطيمش - الحوار المتمدن قفزة حضارية رائدة














المزيد.....

الحوار المتمدن قفزة حضارية رائدة


صادق إطيمش
الحوار المتمدن-العدد: 2493 - 2008 / 12 / 12 - 10:22
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية
    


الإعلام العربي يعاني من أمراض مستأصلة أفرزتها الحقب التاريخية المختلفة التي رافقت المجتمعات العربية والتي تميزت بمعظمها بسيادة السيطرة الفكرية على ما يمكن ان يساهم بنشر الجزء اليسير من الثقافة التي سمحت بها الأنظمة السياسية او الكيانات العشائرية والعائلية التي كان لها الدور الأساسي في توجيه مسيرة المجتمع التي تسيطر عليه. لقد ظلت المعلومة المحايدة الموجِهة التي حاولت إنتشال المجتمع العربي مما تجذرت فيه من أفكار ومفاهيم لم تعد تتماشى ومسيرة التاريخ الحديث ، ظلت هذه المعلومة وظل دعاتها يعانون من الكبت والملاحقة وكم الأفواه ،هذا إذا ما سلموا من ألإفناء والتغييب الدائم الذي اصبح السمة الملازمة لقادة وموجهي المجتمعات العربية عامة . لقد ظلت الكلمة الحرة الرائدة تثير الهلع والخوف لدى هؤلاء وظلت ردود أفعالهم القمعية تجاهها تتسم بذات البدائية والهمجية التي لم تتغير إلا بأساليبها التي شملت ما توصلت إليه الحداثة فعلاً في هذا المجال الذي أصبح يعكس علاقتهم الوحيدة بالحداثة ، هذا إذا ما تجاوزنا اساليب حياتهم الخاصة ومجونهم الدنيئ . والسبب في كل ذلك ليس الحفاظ على ما هم فيه من إستغلال للجماهير وخيرات بلدانها واستمرارهم على هذا النهج الهمجي إلى أطول فترة ممكنة ، بل ولأنهم غير قادرين على فهم الكلمة الهادفة الحرة وما تريد إليه ، ولأن عقولهم الظامرة لا تستوعب لغة الثقافة الرائدة الهادفة إلى نقل مجتمعاتهم إلى صفوف المجتمعات المتحضرة . الكلمة المضيئة النيرة التي التي لا يرى نورها مَن فقد البصر والبصيرة من المتسلطين على جماهير البؤساء والفقراء في المجتمعات العربية . لقد قادهم جهلهم القاتل والفراغ الفكري الذي يرافق حياتهم إلى إلإيغال في مواجهة الكلمة بما يمتلكونه من وسائل القوة والقمع وحاولوا إنزال عَلماً باسقاً من أَعلام الكلمة الرائدة في الوطن العربي والحيلولة دون خفقانه الذي ارعبهم وهد من مضاجعهم . لقد حاولوا منع إنتشار الكلمة التي تبنتها مؤسسة الحوار المتمدن من خلال موقعي الحوار المتمدن ومروج التمدن اللذان شكلا قفزة حضارية حقاً في عالم الإعلام العربي ورفعا من مستوى هذا الإعلام ، بما تميزا به من الموضوعية والحيادية والشفافية التي لم يعرفها هذا الإعلام في جميع جوانبه الرسمية واغلب مفاصله الخاصة .
لقد جاءت مؤسسة الحوار المتمدن لتعلن عن وجود الأرض الصالحة للفكر التقدمي الهادف والمسؤول بين أوساط المثقفين الساعين إلى إنتشال مجتمعاتهم من أوحال الفكر الرجعي المتخلف. لقد تبنت مؤسسة الحوار المتمدن العلمانية والفكر التقدمي كشعار لها في هذا الوسط الثقافي الذي طالما إنتظر البدائل التي يمكن ان يخاطب بها الجماهير التي جرى إستغلالها فكرياً واقتصادياً ودينياً، حيث وضعها هذا الإستغلال على آخر مواقع التخلف عن الركب الحضاري العالمي .
لقد برهنت السنين السبع الماضيات على مولد هذا الصرح الإعلامي الحر الرائد على قوة العزيمة وشدة البأس على مواصلة المسيرة لدى القائمين على إدارة مؤسسة الحوار المتمدن او العاملين في صفوف هيئة التحرير والفنيين وعلى إصرارهم على تخطي كافة الصعاب والعراقيل التي لم تكن سهلة بأي حال من الأحوال والإستمرار في العطاء التقدمي العلمي وعكس آراء وأفكار الآلاف من الكتاب الذين تجاوبوا مع هذا التوجه الخيّر على جمهور الحوار المتمدن الذي أصبح يزداد يوماً بعد يوم ويتناغم مع هذه المؤسسة الرائدة .
ولابد هنا من التفكير باستراتيجية وآلية يتبناها كل من يسعى إلى إستمرارية مؤسسة الحوار المتمدن على عطاءها وتطوير هذا العطاء دوماً والشموخ بهذا الصرح الإعلامي الثقافي المتميز . فهل سنظل متفرجين على معاناة هذا الرعيل المُضحي من الإداريين والمحررين والفنيين ، دون ان نقدم لهم الدعم بكل شيئ ، الدعم المادي والدعم المعنوي والدعم السياسي لمواجهة الهجمة السياسية الشرسة التي يمارسها الحكام القمعيون ضد هذا النبع الثقافي التحرري الذي نريد له ان يكون سيلاً جارفاً لكل الأفكار المتخلفة في المجتمعات العربية ومناراً لمواصلة الدرب نحو غد البشرية المتحضرة .
لتكن الذكرى السابعة لهذا الوليد ، وليد الثقافة الحرة والفكر المتنور مناسبة نحتفل بها معه كما نحتفل بأعياد الميلاد التي لا تخلوا من الهدايا والأناشيد . ولتكن هدايانا للإحتفال بهذا المولد السعيد حافزاً لنا لتقديم الدعم المعنوي والسياسي والمادي ايضاً ، والذي يشكل واحداً من المعوقات التي تواجه إستمرار مثل هذا العمل الذي يأبى القائمون عليه على جعله مادة للمساومة على حساب الفكر والمبدأ الذي يتبناه هذا الفكر ، وهم بذلك على اتم الصواب . ولتصدح حناجرنا بنشيد الميلاد الذي نعبر فيه لوليدنا بأننا معه دوماً .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لماذا وكيف ومَن أنتخب....؟ 2/2
- لماذا وكيف ومَن أنتخب....؟ 1/2
- مَن إستطاع إليه سبيلا
- فزع ألأنظمة العربية من الإعلام الحر
- أحزاب المحاصصات الدينية والقومية مصابة بفقر الدم الوطني..... ...
- أحادية التفسير لتعدد الزوجات في الإسلام
- إنهيار التجربة وصعود النظرية
- صورة الإسلام في ألمانيا
- البلاء في فتاوى الفقهاء
- يهود العراق الجُدد
- عشرة أسئلة حول ندوة نادي الرافدين في برلين
- أما آن الأوان لتجارالمحاصصات أن يعلنوا إفلاسهم....؟
- دعوات غير مسؤولة لإخلاء العراق من مواطنيه ألأصليين
- وماذا بعد السبع العجاف.....؟
- صحافة السجون.....مرة أخرى
- باب التجيك منه الريح.....سده واستريح
- الشباب والإرهاب
- دور المثقف العراقي في مواجهة الطائفية
- مهرجان نادي الرافدين الثقافي في برلين
- اهازيج الشارع العراقي اليوم


المزيد.....




- مصدر من البيت الأبيض: ترامب دعم مرشحا متهما بالتحرش ليحمي نف ...
- أمريكا: القبض على 50 مقاتل أجنبي ضمن "داعش"
- السعودية والإمارات نحو تشكيل قوة غرب إفريقيا
- الحريري يؤجل -بق البحصة-
- تركيا تناشد العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
- تيلرسون.. روسيا فضلت غزو أوكرانيا وأعلنت علينا حربا هجينة
- اليابان تطلب وقف تحليق المروحيات الأمريكية فوق مدنها
- واشنطن: مصير الأسد يحدده السوريون
- البرادعي يغرد عن غيبوبة العرب!
- على البنتاغون فحص نظره!


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - صادق إطيمش - الحوار المتمدن قفزة حضارية رائدة