أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - فرات المحسن - سبع عجاف أم سبع سمان














المزيد.....

سبع عجاف أم سبع سمان


فرات المحسن
الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:27
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية
    


كأن الزمن يفلت من بين أصابع الكف فأقف أتفرج عليه بلذة متطامنة، دون أن تتملكني رغبة إمساكه.لا أريد ملاحقته أو حتى أشتهي أن أعيده الى الوراء.هكذا تركناه وهو الذي عاند وعافنا.أذن لندعه يمارس لعبته. يتجلى أمامنا صور مبهمة غائمة حينا أو صافية لذيذة حينا أخر، بخيباته ومسراته، بشخبطاته ولخبطاته، بفواجعه ونكباته، بنجاحاته المبهرة والعابرة، بضجيجه وسكونه.ضجيج من غرابة تضفي عليه عمقا كأنه غور بحر وموج يزبد، يأخذ الروح كرعد فترتجف شغاف القلب هلعا ثم تستكين مطمئنة، تخمد متلذذة بمشهد تلوي صور تلك السنوات المارة مثل فراشات تقترب من نار.أجمعها دون أن اعد، واحدة فلتت وأخرى تسربت وسابعة جلست قبالتي غضوبة ولكنها تبتسم بوداعة، وحدتها مطلقة، يزهر فوق شفاهها شغف لحيوات ضاجة مفعمة بالحيوية، واعدة ألقه.ولكن أي سابعة تلك التي شاخت أمامها سنوات ست.ما الذي تغير، أم يا ترى ما الذي سكن وركد ثقيل مشاكس، أو مكث عند البوابة الأولى متنحر معاند. تغيرت الملامح وتبدلت الألوان ولكنها باتت أكثر ألقا، لذا تراني أترصدها ببصري مشدوها مثل طفل.ادعها تهرب فلها حتما عودة أخرى.أنها الحياة تخرج من هول لتدخل هولا أخر.تزهر وينبثق من جوفها فوران بريق مبهر.
تلك كانت سبع سمان وسبع عجاف لموقع الحوار المتمدن. رافقته منذ يومه الأول وأذبت معه شمعاته ووجدتني أسأل النفس عن تلك السنين، هل قضمناها أم تراها قضمتنا. كان الحوار ينمو جسما وعقلا وبأدوات مبهرة بمقالات ورسائل مفعمة بالحيوية وحملات وملفات بديعة ونداءات وكم وكم وكم، وكأنه يسحبنا بعجالة قطار ياباني خارق للضوء نحو فضاءات فسيحة تطوي الزمن وتومض مثل البرق ونحن نلهث لنلحق به دون جدوى..أما تعبتم يا صحبي، دعونا نلحق بملفاتكم فقد ابتلعتنا السنوات وأنهكنا المسير وأرهقتنا الوجوه الصارمة المتجهمة المخادعة لسادة القوم في عراقنا الصابر،ودخلنا حالة انعدام الوزن عند حافة الوطن المدمى،فهونوا علينا وخففوا من غلواء تلك الملفات.فهل تعرفون أنتم حماها كي يتسنى لنا معرفة رجلها.
سبع سمان أم سبع عجاف حين يصطلي بها القوم ويقلون ويحمصون بدهن حر صافي مثل أشعة شمس تثقب اليافوخ.لا مندوحة مع فرضية أن تكون الأمثل بين الآخرين. فرضا الناس غاية لا تدرك، فكيف لرزكار وآله أن ينالوا رضا كل هؤلاء دون ضجيج أو انفعال. أو يتيسر لهم قياس ضمير وروح ومزاج الجميع وهم أبناء ربوع العراق الضاج بالغضب الرباني.فعذرا لهم وهم يواجهون كل ذلك الخلاف المستشري مثل طاعون. أو العكس كيف لي ولغيري أن يضبطوا النفس ويكظموا الغيظ وسط هذا الهياج والانفلات الذي يصل حد الهوس.كيف نتحاور ونحن نفرط في غرابة شخصياتنا حد الجزع وشق الثياب والتطاعن.لسوء الحظ فقد ورطنا الحوار المتمدن وسحبناه بشيطنة ربانية ليكون ساحة لصراع. كما ورطنا بدوره دون حصانة ففقد البعض حصافته.
في مرات محدودة نبهت العزيز رزكار أن لا يكون الحوار المتمدن ساحة للصراع أو الشتيمة والتنابز، وأن تقتصر مهماته مثلما معلن لعرض الأفكار العلمانية والتقدمية والديمقراطية تحديدا، وأن ترمي المطارحات الشاتمة بعيدا حتى وأن جزع وفزع وزعل أصحابها، ليس القصد في هذا (الحواريات) الهادئة والباعثة على السجال وتحديد الأخطاء وتصويبها.وأن أراد الموقع البحث عن ملف جديد ليطرحه على جمهوره فأرى أن الشعار أو العنوان الذي يتوج صدر صفحة الحوار وما يراد به ومنه (( مؤسسة الحوار المتمدن يسارية،علمانية،ديمقراطية..من أجل مجتمع مدني علماني ديمقراطي حديث يضمن الحرية والعدالة للجميع )) هذا العنوان أحق بأن يكون ملف لبحث خيارات ورؤى المشاركين من كتاب الموقع وقراءه بحثا عن الهدف والمبتغى والدلالة التي يسعى لها الموقع. مناقشة وبحوشة هذه الموضوعة هي الأسلم لتحديد مسار الموقع، وبأي قطار يأخذنا موقع الحوار المتمدن ونحو أي الجهات.وكذا أقول صبرا آل رزكار صبرا جميلا.فلن ترضى عنكم عشائر آل دبلبوش ولا آل ستالينوش.
أقول، أن موقع الحوار المتمدن له صوت مدوي يعلو ويعلو وهو موقع غير تقليدي. لا أدري سبب شعوري هذا، فربما أن السبع المتخيلات سمان كانت أم عجاف، هن من رافق مسيرتي في السبع الأخيرات، وابتلعن ساعة الزمن التي تسري في جسدي، تخرج منه حينا وتدخله أحيانا.أتصالح بها ومعها وأشعر بالنشوة وأنا امسك ( جريدي ) الكومبيوتر وأوادده ليدلني ليلا على موقع الحوار المتمدن.

لسبعك السمان التحية ومثلها لسبعك العجاف، فكلاهما جزء من أماسي سهدي المنعشة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- منظمة لوكَية بلاحدود
- مدنيون نزدهر في النور
- طنطل السفارة
- ألعاب الأطفال جريمة لا تغتفر
- الانبار محافظة الوعد
- مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم
- موسوعة نبش القبور_ ثقافة عجائز الحارات
- ختيبلة فدرالية
- الدور الحقوقي لمنظمات المجتمع المدني
- فرحكم أبكاني فرحا
- .......هل يصلح التغيير ما أفسده
- صابرين بين الحقيقة والتضليل
- نحو أي الجهات تتحرك الهمر الأمريكية
- ما أغفله تقرير لجنة بيكر _هاملتون
- إحصائية لعينات أوربية تطالب بإعدام المجرم صدام
- الرئيس بوش وكذبة نيسان المتأخرة
- مأزق في التجديد أم مأزق في التحليل - مناقشة لمقترح برنامج ال ...
- أعراف ثقافة القنادر
- مقترح برنامج الحزب الشيوعي العراقي والنوميه الحامضة
- بين الظاهر والباطن من سياسة سادة العالم


المزيد.....




- -تقبريني يا حبي- في قائمة أهم ألعاب الهواتف لعام 2017
- ديمستورا يحذر من "تفتت" سوريا" ويناشد بوتين ا ...
- الهجرة العكسية.. أميركيان يتركان الرفاهية للاستقرار في ريف ا ...
- سان جيرمان بربع النهائي ومارسيليا وليون يودعان
- النائبان سعيد أنميلي، وسعيد الزيدي، وسؤال الوضعية الأمنية
- مداخلة النائب جمال بنشقرون كريمي في مشاريع قوانين يوافق بموج ...
- النائب جمال بنشقرون كريمي، والتعقيب الاضافي على سؤال حول سيا ...
- مداخلة الاستاذ عبد اللطيف أعمو للتضامن مع الشعب الفلسطيني بخ ...
- صحيفة أمريكية: ترامب لا يستحق تنظيف مرحاض أوباما أو مسح حذاء ...
- تحذير من الجيش الإسرائيلي لأهالي قطاع غزة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - فرات المحسن - سبع عجاف أم سبع سمان