أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - عزيز الملا - أعدموا صدام حسين..أعدموه مرة أخرى..!!















المزيد.....

أعدموا صدام حسين..أعدموه مرة أخرى..!!


عزيز الملا

الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:20
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


نعم اعدموه مرة اخرى..اعدموه لانه امر بتصفية خيرة ابناء البلد من كوادر الحزب الشيوعي العراقي واعضاءه ومؤازريه..نعم اعدموه لانه استعمل
دهاء امريكا وحيلة معاويه عندما رسم وخطط لاقامةالجبهه الوطنيه كي يكشف قيادات واعضاء واصدقاء الحزب الشيوعي العراقي اذ كان ليس لديه
هدف سوى القضاء على كل من هو مثقف ومتعلم ووطني ..فوجد اللقمه السهله..ولم يجد السياسي الذي يثقف اعضاءه بضرورة الرد العنيف في
حالة الاخلال ببنود الجبهه ..فلم يحتاط الطرف الاخر..فكل شيئ اصبح يمارس بالعلن ابتداءا من اصدار صحيفتين رصينتين هما طريق الشعب و
الفكر الجديد وكذلك مجلة الثقافه الجديده وكان كل محريريها وكتابها والصحفيين هم من مثقفي الحزب الشيوعي البارزين بحيث اصبحت هذه
المطبوعات تنفذ سريعا وبدون مرتجع واصبحت تقرا حتى من قبل البعثيين انفسهم ودخلت الى الجامعات والمصانع والمستشفيات ودوائر الدوله
جميعها..اما الاجتماعات الحزبيه اصبحت شبه علنيه فكانت تعقد في البيوت الا انها مرصوده من قبل جلاوزة النظام المنتشرين في المناطق و
الازقه..يتابعون الداخل والخارج ونحن نحس بمراقبتهم اذ اصبحوا يعرفون مناطق سكن اعضاء الخلايا الحزبيه ويتابعون نشاطات المنظمات
الديمقراطيه(اتحاد الشبيبه؛واتحاد الطلبه،واتحاد المرأه..و...الخ)كلها كانت مرصوده وشبه علنيه..
اما احتفالات الحزب الشيوعي في اذار فكانت كبيره فمنها المركزيه ومنها تقام في المحافظات والاقضيه والنواحي والارياف وهي علنيه او شبه
علنيه وكانت تقام باسلوب مميز حيث الاناشيد الوطنيه والحزبيه الرائعه ومساهمة الجميع بالانشاد وباداء الاغاني الجميله والرقصات والدبكات
وتناول الاطعمه والمشروبات (فمن لايتذكر الجموع التي تصدح بانشودة ياطفال كل العالم وتشيلي تمر باليل ويابو علي ...)
ان الدعوات كانت تقتصر على الرفاق والاصدقاء وفيما بعد اخذ الرفاق يحضرون معهم اناس غير معروفين بحجة انهم موثوق بهم ....
احدى الاحتفالات المركزيه لميلاد الحزب الشيوعي العراقي حضرها اعضاء من القياده القطريه والقوميه لما يسمى(بالحزب الحليف)في حينها
وقد القى الشاعر الخالد محمد مهدي الجواهري قصيدته الرائعه (سلاما عيد النضال) والتي كان مطلعها:
سلاما وفي يقظتي والمنام سلاما وفي كل ساع وفي كل عام
ان مثل هذه الاحتفاليه الكبيره والناجحه بمعنى الكلمه لحزب الجماهير الكادحه ويحضرها شله من ازلام صدام فماذا سيكون ردة فعل صدام؟
وماهي العواقب سيما ان الاحتفال كان مسجلا بالكامل ويرى الرفاق والمحتفلون يعتلون المنصه لالقاء كلماتهم التي كانت تحمل المعاني و
القيم الساميه للحزب حتى هندام وملابس سكرتير الحزب انذاك(عزيزمحمد)تغيضه ..اما الحاضرون فكانوا فرحون وتتعالى هتافاتهم باسم
الحزب ..ان كل شيئ يغيضه فهو منحدر من البداوه والهمجيه ولم يصدق ان الامريكان يوصلوه الى هكذا منصب ويرى قدرات الشيوعيون
تفوق قدراته ويرى الكتاب والادباء والشعراء والفنانون والعلماء واساتذة الجامعات المرموقين في البلد ان لم بكونوا شيوعين فهم اما اصدقاء
للحزب او يحملون افكار يساريه..ان كل هذا يغيض صدام..
اما على صعيد الكسب الحزبي فقد التجأ اللالاف من البعثيين الى الحزب الشيوعي مقتنعين بمبادئ الحزب وبعضهم انتمى للتوغل داخل الحزب
كجواسيس ..ان دخول الكثير من البعثيين الى الحزب الشيوعي وبعد الجماهير عن حزب البعث وعزلتهم جعل من صدام يعد العده للقضاء على
الحزب الشيوعي اذ مرت بضعة سنوات من عمر الجبهه الوطنيه اعتلى صدام دفة الحكم ليضرب الحزب بالصميم عندما امر بحل المنظمات
الجماهيريه للحزب الشيوعي وهو فعل لم تتصداه قيادة الحزب انذاك ولم تعتبره بداية الهجمه الغادره.. كل ماقام به الحزب هوتحويل اعضاء
هذه المنظمات الى اصدقاء للحزب ومن ثم تحويلهم الى صفوف الحزب وبعجاله(معظمهم نال شرف العضويه دون سن الثامنه عشر)..وهي
مخالفه للنظام الداخلي للحزب..
كل هذه الغدر البعثي وكان الرفاق يتداولون تسمية (الحزب الحليف) ولم نتمكن من طرح انتقاداتنا ولم يعمل الحزب على توعية اعضاءه من
خطورة الموقف او يجعلهم في حيطه واتخاذ التدابير للعمل السري..بل كانت الاجتماعات تعقد بصوره شبه اعتياديه..وبدأت مطالبات اغلبية
رفاق الحزب بضرورة التحرك لاتخاذ التدابير والاجراءات الرادعه سيما ان جلاوزة النظام بدأت بتكثيف المراقبه وبعدها بدأت الحمله الشرسه
للاعتقالات ومع ذلك كانت جماهير الحزب على اتم الاستعداد لمجابهة النظام بكل السبل وكانت الاغلبيه على استعداد تام للدفاع عن الحزب
وردع الاساليب القمعيه فلم تكن هناك استجابه سريعه من الحزب..لم تصدر اية تعليمات حول العمل السري فالكل كان مواظب على حضور
الاجتماعات واللقاءات بانتظار تعليمات الحزب المرتقبه وجريدة طريق الشعب اخذت تصل اسبوعيا نقرأ اعدادها حرف حرف عسى ان نرى
بريق امل من الحزب على شكل توجيه اوتعليمات كل مابدأت بنشره هو القصائد (الشجر يثبت شجروالخاويه تطيح)وقصيدة اعشاب للشاعر
الكبير سعدي يوسف..
يقطع اعشاب حديقته/يوما في الشهر/ اينتظر العشب يتابع دورته/يكبر اويزهر/ ام يقطعه حين تكون الاعناق مواتيه/..../..../..../
يوما في الشهر سيحمل الته/ويدحرجها عبر ممرات الدار/محتميابالفجر عن الناس واطفال الجار/وسيقطع اعشاب حديقته/ ويعود الى شاي
النعناع ومائدة الافطار/.../.../.../هذا الرجل اللاهث خلف زهور الاعشاب/هل فكر اي زهور قطعت/في يوم واحد/ في شهر واحد /
في زنزانته الممتده بين الصخر ورمل البحر/
بعد ذلك بدات كل الكوادر بالتذمر والحمله الشرسه اخذت تتسع واجبرت معظم الرفاق الى التوقيع على قرار (البراءه )سيئ الصيت والقليل
الباقي استطاع ان يختفي من انظار السلطات القمعيه ثم السفر خارج البلد..فبالرغم من الاعدام والاغتيال والتغييب والسجن ومطاردة كوادر
الحزب الشيوعي واعضاءه ومؤازريه ..الاان منظمات الحزب بدات تتشكل بتحالف مع احد الاحزاب الدينيه وقد رفضت من قبل الكثير
بسبب الفاجعه الكبيره التي حلت بالحزب بسبب تحالفه مع حزب البعث الفلشستي..وبقيت منظمات الحزب عامله في الخارج وبعدها في
اقليم كردستان اذ تشكلت مجاميع الانصار الشيوعيين التي كان لها دور بارز في مقارعة النظام الدكتاتوري ..ولانتطرق الى موضوع شطر
الحزب الشيوعي الكردستاني لانه من الاخطاء المضافه...ونركز على وضع الحزب الحالي وضرورة استخلاص العبر والدروس والاستفاده
من تجارب الامس المؤلمه وندون ادناه المقترحات التي قد تكون غريبه عن سياسات الحزب طيلة مسيرته الطويله الا ان الوضع الحالي يتوجب
اتخاذ هذه التدابير وبيان مدى قوة الحزب التي لاتنحصر بمقعدين في البرلمان كما يتصور الكثير:
1- دعوة كوادر الحزب واعضاءه للعوده الى ارض الوطن والمساهمه بادارة التنظيم بصوره سريه..كي يكونوا خطا ثانيا مرتبطا بقيادة الحزب
2- مصالحة قادة الحزب والكوادر والاعضاء ومعارضي سياسة الحزب في الخارج والداخل باقامة مؤتمر موسع تطرح فيهنقاط الخلاف بروح
بروح رفاقيه عاليه وابداء الرأي الصائب الذي يجعل من الحزب الشيوعي حزبا قويا تحسب له القوى والاحزاب الطارئه الف حساب كونه حزب
الشهداء وحزب الجماهير العريضه..
3-الحفاظ على عناصر مسلحه لدى الحزب ليكونوا قوه رادعه لكل من تسول له نفسه المساس بعناصر الحزب او مقراته وايقافهم عند حدودهم
المتوهمون فيها والمتبجحون باساليب لاتختلف عن اساليب النظام المباد..
4-تطوير جريدة الحزب(طريق الشعب) وجعلها جريده جماهيريه تصدر باسم الحزب وليس جريده للحزب فقط وتحويل الامور الفكريه و
الدراسات التي تاخذ مساحات كبيره الى جريده كالفكر الجديد سلبقا اوعبر موقع الحزب على الانترنيت ..
وتنويع صفحاتها بالمواضيع الشيقه التي ترضي عامة الجماهير وجعل محرريها من الشابات والشباب ورفد كادر التحرير بطاقات جديده
يعتمد على مبادراتها ونشاطاتها ووفق الفكر العلمي التقدمي (الماركسي) ...
اخيرا قد اكون متطرفا في بعض من طروحاتي الا انها تشكل نبض الكثير من الذين يطمحون ان يروا الحزب الشيوعي العراقي حزبا قويا
يستعيد عافيته من الجماهير التي طال انتظارها لتحقيق الهدف المنشود (وطن حر وشعب سعيد)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,842,786
- للحوار المتمدن..ولكتابه القبلات والثناء
- آمال العوده لاحضان الوطن..ولكن !!
- الارهاب وصانعوه وجهان لعملة واحده
- الاديان ..تقارب ..أم تباعد ؟!!


المزيد.....




- ترامب وشمال سوريا.. مجلس النواب يدين قراره وبيلوسي تعد بالصل ...
- بنعبد الله والحريات الفردية
- بسبب عملية -نبع السلام-... واشنطن تهدد بفرض عقوبات إضافية عل ...
- لبحث عملية -نبع السلام-... بومبيو في إسرائيل
- اليمن... صحيفة محلية تنشر مسودة قالت إنها نهائية لـ -اتفاق ج ...
- بيلوسي: ترامب انفجر غضبا خلال اجتماعنا بشأن سوريا
- عفو ملكي عن الصحافية المغربية هاجر الريسوني... ومطالب بتعديل ...
- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - عزيز الملا - أعدموا صدام حسين..أعدموه مرة أخرى..!!