أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - سعاد خيري - البرامج الانتخابية للكتل والاحزاب المنضوية في العملية السياسية والمصالح الاساسية للشعب العراقي














المزيد.....

البرامج الانتخابية للكتل والاحزاب المنضوية في العملية السياسية والمصالح الاساسية للشعب العراقي


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:25
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


تتبارى الكتل السياسية المنضوية في العملية السياسية والموقعة على اتفاقية ادامة الاحتلال في دغدغة مشاعر الجماهير بتناول برامجها الانتخابية معظم ما يفقاء عيون كل منهم من معاناة شعبنا لاسيما منذ بدء الاحتلال وتسنم قادتها كراسي الحكم. قلة فرص العمل والحرمان من المياه الصالحة للشرب ومن عدم توفير الكهرباء والوقود. واختلف بعضهم في تناول حقوق المرأة بين من يرى ذلك من خلال ارجاع المجتمع العراقي الى القرون الوسطى، الى دعاوى عائمة لتحرير المرأة وضمان حقوقها بقوانين لاتساوي قيمة الحبر الذي يسطرها في ظل الاحتلال وحكومة ساهم بها قادة كل تلك التكتلات، مطواعة له، مررت كل ما تعانيه المرأة العراقية اليوم من ظلم فاق اظلم عصور التاريخ . فرغم القوانين التي تسطرها حكومة اقليم كردستان تحت ضغط الحركة النسوية المجاهدة فلم تتوقف عمليات القتل والاحراق لعشرات النسوة شهريا . ولم يتناول أي منهم حقوق الطفل في حين غدت معاناة الطفل العراقي تدمي قلوب المنظمات الانسانية والدولية وتضج وسائل الاعلام باحصائيا تضع الطفل العراقي في اسفل مواقع الطفولة في العالم. فقد اصبح العراق مرتعا للاتجار بالاطفال بالجملة وبقطع الغيار من اجسادهم ، والشوارع ملاجئ لملايين الاطفال اليتامى والمشردين، والمعاقين. إذ ليس للاطفال حق التصويت!!. واذ تناولت معضمها اعادة الاعمار وبعضها تطوير الاقتصاد الوطني واعادة الحياة للمناطق الصناعية، دون ان تدرج أي من القوائم في برامجها الدفاع عن حقوق العمال ولاسيما حقهم في التنظيم النقابي بعد ان حرم النظام الدكتاتوري اوسع الفئات العمالية واكثرهم وعيا وتطورا ، عمال المصانع الحكومية الكبرى التي تضم اكثر من 650 الف عامل وشغيل وتديرها منذ سقوط النظام الدكتاتوري وزارة الصناعة، من حق التنظيم النقابي واعتبرهم موظفين بقراره المرقم 150 لسنة 1987 . وثبت العمل بالقرار الظالم هذا المندوب السامي الامريكي بريمر منذ بدء الاحتلال وسارت علية الحكومات المتعاقبة المطواعة . ولم تطالب بالغائة أي من القوائم الانتخابية رغم تصاعد النضالات العمالية من اجل الغائه . بل ولم تطالب أي منها باعادة تشغيل تلك المعامل الجبارة التي يمكن ان تشكل قاعدة اساسية لتطور اقتصادنا الوطني وقيامه على اعمدة من الصناعة المتطورة الى جانب الصناعة النفطية . بل وتتحين وزارة الصناعة بيع تلك المصانع بالجملة والمفرق ، بعد ان اتاحت نهبها ، متذرعة بشروط صندوق النقد والبنك الدولي المنفذين لاستراتيجية الهيمنة الامريكية. والقاء 650 الف عامل في احضان البطالة المتفاقمة والتي تشكل اكثر من 50%. واذا تناول بعضها تطوير القطاع الزراعي والريف العراقي بعبارات عامة ، فلم يتناول أي منها حقوق الفلاحين والعمال الزراعيين . بل وراح قادة بعضها يتاجر برفض الطائفية ويتبرع بالتضحية في موقع قيادي املا في تبوء ارقى منه لاسيما وقد اجتازت قوات الاحتلال مرحلة حرجة قبل انهاء فترة التفويض الدولي في مطلع العام القادم باقرار اتفاقية ادامته ، وانتهت مهمة الفريق القيادي الذي مرر الاتفاقية تحت شعارات وطنية مزيفة كتحقيق الانسحاب وجدولته، وبدأت مرحلة جديدة لتنفيذ اتفاقية ادامة الاحتلال وما تتطلبه من تغيير في القيادات على مستوى اعلى من التبعية . فهذه الاتفاقية تمثل حسب ما نشرته الواشنطن بوست التقدم الجيوبوليتكي الوحيد والاكثر اهمية في الشرق الاوسط منذ تحويل هنري كيسنجر مصر من عميل سوفيتي الى حليف (عميل) امريكي . ان عراق موالي لامريكا في يدنا الى جانب مصر من شأنه ان يغير حركة المجتمع العربي لانه سيسهم في محاربة التطرف القومي العربي !!
نعم انه مخطط لقوات الاحتلال لابقاء بلدنا متخلفا يقوم على اقتصاد وحيد الجانب على الصناعة النفطية بل والاستخراجية منها فقط ليسهل له نهبها وعدم تطوير طبقة عاملة عراقية ذات وزن اجتماعي وتاثير فكري وتنظيمي واع ولا طبقة اجتماعية وسطى متطورة ومجتمع مدني متطور . ليبقى الشعب العراقي مرتعا لمختلف الفرق الارهابية وتربة خصبة لمختلف الاصوليات الدينية والطائفية، مجردا من الشعور الوطني، ومنعزلا عن الشعوب العربية .
لقد دابت جميع الكتل الانتخابية على وضع" بسط الامن والاستقرار" في مقدمة برامجها وهو فعلا من اهم اهداف شعبنا ولكن حرمان شعبنا من كل امن واستقرار هو من اهم اسلحة قوات الاحتلال لادامة احتلالها . وتحت شعار حماية الامن والاستقرار فرضت احتلالها وتمرير اتفاقية ادامته . فقد سجلت الاتفاقية مع تحديد موعد الانسحاب في اواخر عام 2011 ، تعليقه على مدى تحقيق الامن والاستقرار على الارض . فهي التي تتحكم في تنظيمه من خلال فرق ارهابها ومليشيات الطوائف ومفارز مرتزقة شركات امنها الذين يزيد عددهم اليوم على عدد قواتها البالغ 160 الف مرتزق وتخطط لزيادة عدد شركاتها الامنية و مرتزقتها في العراق مع كل تخفيض في قواتها المقاتلة في العراق . حيث لم تتضمن الاتفاقية سحب القوات غير المقاتلة او الالاف من الخبراء والمستشارين فضلا عن مئات شركات الامن الامريكية . ولم تبد حتى القوائم التي اعتبرت الاتفاقية "افضل الشرور" انتقاد أي من شرور الاتفاقية في برامجها دع عنك المطالبة بالغائه وتوعية الجماهير وتحريكها من اجل الغائه.
فالى نساء العراق وعماله وفلاحيه ومثقفيه ادعو لتحويل تمثيلية انتخابات مجالس المحافظات الى ميادين للنضال لتوعية الجماهير بما فيها قواعد الكتل والقوائم المساهة فيها، لفرض حقوقهم وتوضيح ارتباط تحقيق أي من اهدافهم الانية بالنضال ضد الاحتلال واتفاقية ادامته . فلا سبيل الى تحقيق أي من ابسط حقوقهم حتى التي تناولتها برامج هذه الكتل، في ظل الاحتلال والحكومات واداراتها بما فيها مجالس المحافظات التي يشكلها قادة هذه التكتلات التي اثبتت تبعيتها لاسيادها المحتلين .
ولتكن تمرينا رائعا في تحريك الجماهير وتطويره لخوض المعارك الانتخابية المقبلة وصولا الى معركة التحريرالجبارة الحاسمة، واعادة بنائه، والنقدم نموذجا لشعوب العالم المستعبدة في تحدي افضع اعدائها والانتصار عليهم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,148,458
- الحوار المتمدن ارقى ميدان للصراع الفكري المحرك للتاريخ
- لنحول مسرحية انتخاب مجلس المحافظات الى ساحات للنضال الجماهير ...
- ويغذ الشعب العراقي مسيرة كفاحه للتحرر من الاحتلال وكل ادواته ...
- الويل لصعاليك حولوا حزب الشهداء الى سهم رخيص في بورصات امريك ...
- بيان المجالس واتحاد النقابات العمالية العراقية لرفض الاتفاقي ...
- اوقفوا ابادة الشعوب في غزة والعراق وافريقيا عاقبوا الادارة ا ...
- الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سي ...
- البورصة الامريكية لعقد الاتفاقية الاستعبادية تشمل الدول العر ...
- تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعب ...
- الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية ت ...
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...


المزيد.....




- ما يدور بكواليس الإدارة الأمريكية بعد هجوم أرامكو السعودية؟ ...
- فرنسا أرسلت 7 خبراء إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرامكو-
- ليلي رايد: خدمة لحماية نساء بنغلاديش من التحرش
- اللجنة الدستورية السورية.. نقاط الخلاف والاتفاق بين المعارضة ...
- فورين بوليسي: الهجوم على منشآت النفط يحدد مستقبل الشرق الأوس ...
- طريقة الاستحمام وتناول الطعام.. عاداتك اليومية تكشف نقاط ضعف ...
- الحكومة والمعلمون.. خطوة أولى إلى الأمام
- نشاط إسرائيلي على الحدود مع لبنان
- إعلام: مقتل 30 شخصا بقصف جوي في أفغانستان
- أول دولة تعلن إرسال خبراء عسكريين إلى السعودية للتحقيق في -ه ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - سعاد خيري - البرامج الانتخابية للكتل والاحزاب المنضوية في العملية السياسية والمصالح الاساسية للشعب العراقي