أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - بوتفليقة: الرئيس المدني الذي حجَم العسكر














المزيد.....

بوتفليقة: الرئيس المدني الذي حجَم العسكر


محمد سيد رصاص

الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدَد التاريخ الجزائري،منذ يوم استقلال5تموز1962،بالعلاقة بين المؤسسة العسكرية والجهاز المدني السياسي بفرعيه السلطوي والمعارض،ويمكن تأريخ حقب هذا التاريخ إما بواقعة الصراع بين الجهازين(بن بيلاَ وبومدين حتى انقلاب1965)أوعبر تفرد العسكر بالسلطة سواء من خلال فرد(بومدين حتى وفاته عام1978)أوالمؤسسة العسكرية(1979-1992)أومن خلال دفع الجيش لواجهات مدنية أوعسكرية يحكم الجنرالات من وراءها(1992-1999).
في انتخابات نيسان1999الرئاسية،التي فاز فيها عبد العزيز بوتفليقة،كانت أغلب التحليلات السياسية،المحلية والعربية والدولية،تقول بأنه واجهة للعسكر،كمافعل الأخيرون مع محمد بوضياف وعلي كافي والأمين زروال بعد انقلاب 1992،الذي قطع الجيش من خلاله عملية فوز الإسلاميين بالإنتخابات البرلمانية،ماأشَر لبداية حرب أهلية أسقطت مايقدر بمئة ألف قتيل خلال عشر سنوات.
لايمكن هنا عدم تسجيل تأييد الجيش للمرشح بوتفليقة في انتخابات1999،وتشكيله لمظلة له ساهمت في دفع مؤسسات قوية التأثير(=حزب جبهة التحرير،منظمات المجاهدين،نقابات العمال...إلخ)إلى تأييده ودعمه،إلاأن الأمر كان مختلفاً عن سيناريو كانون ثاني1992-نيسان1999،حيث كان واضحاً بأن طرفي الصراع الرئيسيين في تلك الحرب الأهلية-أي الجيش والإسلاميين- قد فقدا مصداقيتهما الإجتماعية،ولم يعد هناك من دعم دولي لهما،فيما كان قبل ذلك علنياً الإنقسام الفرنسي-الأميركي حيال انقلاب1992حتى حسمت واشنطن أمرها بعيداً عن الإسلاميين المعادين تقليدياً للنفوذ الفرنسي في عام1995.
هذا الفراغ في القوة،أوتهتك قوى الأطراف الفاعلة أوالمتصارعة خلال عقد التسعينيات،هو الذي أتاح للرئيس بوتفليقة أن يكون في"وضعية بونابرتية"،التي يمتلك فيها شخص سياسي فرد قوة تفوق مجموع القوى السياسية في المجتمع،بعد أن تصل تلك القوى إلى حالة انسداد في الفعالية والتأثير،أوتصل لحالة اهتلاك في القوة،أولتعادل وتوازن فيما بينها،كماحصل لنابليون بونابرت في عام1799أولإبن أخية لويس بونابرت في عام1851،ماأتاح لهما تفرد في السلطة عبر قوة سياسية،أعطتها غالبية القوى الإجتماعية والسياسية طابعاً انقاذياً،ولوأخذت شكل قوة سياسية متجسدة في فرد واحد.
في هذا الإطار،ساهم الدعم الأميركي للرئيس بوتفليقة،والإزدهار الإقتصادي الذي نتج عن فورة أسعار النفط بالسنوات الأربع الماضية،وتفكك قوة المسلحين الإسلاميين،مع عدم قدرة(جبهة الإنقاذ الإسلامية)على استعادة قوتها السابقة مضافاً لهذا عدم قدرة المنظمات الإسلامية المدنية الأخرى على خلافة قوة(الإنقاذ)مثل حركة الشيخ عبدالله جاب الله – في افلات الرئيس الجزائري من شباك المؤسسة العسكرية،لتصبح المؤسسة الرئاسية هي الحاكمة لأول مرة في التاريخ الجزائري للثكنات- ولوكانت كذلك في زمن بومدين الذي كان يحكم كجنرال لم يتخلى طوال حكمه عن منصب رئيس الأركان- وهو مابانت أبعاده في السنوات الأخيرة عبر التغييرات الجذرية التي أجراها الرئيس بوتفليقة في المراكز العسكرية الرئيسية،ثم في سيطرته على حزب جبهة التحرير الذي كانت قيادته مرتهنة للجنرالات منذ النصف الثاني من التسعينيات بعد إقالة السيد عبد الحميد المهري من زعامته.
لهذا،لوحظ أن العنف المسلح الذي مارسه الإسلاميون في خلال عامي2007-2008 ،بعد أن أصبحت واجهتهم المسلحة هي(تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)إثر انضمام(الجماعة السلفية للدعوة والقتال)إلى(القاعدة)في أيلول2006،لم يكن ذو تأثير قوي في المحيطين الإجتماعي والسياسي الجزائريين،بخلاف ماكانت عليه عمليات(جيش الإنقاذ)و(الجماعة الإسلامية المسلحة)في التسعينيات،ماعبَر عن حالة حصول لتجفيف واسع لينابيع العنف في المجتمع والوسط السياسي،وهو شيء لايمكن أن يتم إلابوسائل سياسية(وليس استئصالية عنيفة)يبدو أن خيطها يمتد إلى مشهد جزائري جديد لم يعد حاضنة لعنف الإسلاميين،كماكان عقد التسعينيات.
بدون ماسبق لايمكن تفسير الترحيب الإجتماعي- السياسي الجزائري الواسع بماحصل مؤخراً من تعديل دستوري أجراه البرلمان يسمح للرئيس بوتفليقة بمدد غير محددة بدورتين رئاسيتين،وعدم وجود معارضة مرموقة القوة لهذا الإجراء،الذي كان واضحاً أنه مفصَل على قياس عبد العزيز بوتفليقة.
السؤال الآن:هل تعطي الجزائر بداية لحقبة سياسية عربية جديدة تؤشر على بدء انقلاب التوازن بين(المدني)و(العسكري)لصالح الأول،بعد أن كان الوضع معاكساً بين المحيط والخليج منذ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,622,728
- استخدام اليمين لكارل ماركس
- تنامي قوة دول الجوار العربي
- اهتزاز الخارطة الأيديولوجية العالمية
- نهاية فصل شرق أوسطي عاصف
- تدخلية الدولة في الإقتصاد: كينز وخصومه
- بين أزمتي 1929 و2008: دراسة مقارنة
- حول تداعيات الضعف المستجد للقطب الواحد
- هل انتهى مدُ(الليبرالية الجديدة)؟....
- القوميات الثلاث المستهدفة
- لينين ويلتسين:من رأسمالية الدولة إلى اقتصاد السوق
- جورجيا وروسيا:الجيرة الصعبة
- استهداف السودان
- مابعد جورجيا:هل وصل (القطب الواحد)إلى مرحلة الأزمة؟
- تحولات أميركية جديدة
- عسكر موريتانيا:العودة من وراء الستار
- ثالوث السياسة العربية
- هل انتهت الثورة اليمينية؟
- الماركسيون العرب والإسلام
- اليساريون العرب: تصنيم-الحليف-
- ثنائيات عربية متضادة


المزيد.....




- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...
- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - بوتفليقة: الرئيس المدني الذي حجَم العسكر