أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ييلماز جاويد - سَرَقوا العيدَ














المزيد.....

سَرَقوا العيدَ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 05:49
المحور: المجتمع المدني
    


سُرّاقٌ سََطَوا في يوم ربيعيّ جميل ، ممتطون دبابات قوات الإحتلال ، يرفعون شعارات مزيفة للوطنية والديموقراطية المستوردة من بلاد الغرب . سرقوا كلّ شيئ . سرقوا إسم العراق العظيم ، وحرّفوا المبادئ بإسم الدين الحنيف ، سرقوا هويتنا فلم نعُد أناساً يُعترف بنا في بقاع العالم ، نتيه في جميع الإتجاهات بدون هوية ، هويتنا سُرقت . والسُّرّاق لا يزالون يجنون ما يخطُر في بالهم أو لا يخطُر ، ومعادّهم لا تعرف التخمة .

سرقوا المناصب ، سرقوا الأموال ، سرقوا الأسماء ، هتكوا الأعراض وإستباحوا عفاف النساء وزهقوا أرواح الأبرياء .

سرقوا منا أقدس وثيقة تشريعية وضعية ، ألا هو الدستور ، حين لطخوه بذكر إسم الطاغية في مادة من مواده ، وبذا سيبقى هذا الإسم خالداً مادام هذا الدستور نافذاً . بالأمس ألحقوا عطلة الجمعة بالسبت ، واليوم بدّلوا الأثنين بالثلاثاء . سرقوا منا فرحة العيد والبهجة التي كانت ترتسم على وجوه أطفالنا صباح العيد ، فلم يعُد تقديم التهنئة بالعيد بمعزل عن تذكّر حادثة تنفيذ حكم الإعدام بالطاغية في يوم العيد . لم يختاروا أيّا من أيام السنة الثلاثمئة والخمس والستين بل إنتقوا يوم العيد ليدنسوه بربطه بإعدام الطاغية ، فهم قصدوا بذلك تكريس طائفيتهم المقيتة من جهة وتصوير غرض الحدث بأنه إنتقامٌ لما إقترف من جرائم ، ولكنهم غفلوا أنهم بفعلهم هذا قد خلّدوا إسمه ، فأصبح الناس في كل يوم عيد يذكرون إسمه ، وكلّ حاج على عرفة أو في الطواف يتذكره . ألا تبّاً لكم على فعلتكم هذه .

تمرّ الذكرى الأولى لتنفيذ حكم الإعدام بالطاغية ، والله عليمٌ أنّي لست شامتاً ، ولا مدّعياً بثأر أو إنتقام ، بل مؤمن أن إصدار وتنفيذ أي حكم يُقصدُ به إصلاح المجتمع ، كعنصر رادع للغير من إرتكاب نفس الجريمة . ولكننا وبعد مرور أكثر من عام على صدور الحكم على المجرم ( علي الكيمياوي ) وإعادة إصدار الحكم عليه للمرّة الثانية لا يزال قابعاً في السجن دون مبرّر . تُرى لماذا تُنفذ أحكام الإعدام على مجرمين لا تقاسُ جرائمهم بعُشر معشار ما إرتكب الكيمياوي ومع ذلك لا تطاله يدُ الجلاد ؟ لا أدري ما الذي كان سيصير إليه مصيرُ أصحاب القرار الحاليون لو كان القرار بيد الكيمياوي نفسه ، وهل كان يأخذهم بنفس الرأفة كما يفعلون ؟

( ولكم في القصاص جزاءٌ يا أولي الألباب )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,720,695
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة
- في الليلة الظلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ
- التوافُق وما أدراكَ ما التوافُق
- عَجَبي منَ المشعوذين
- جليسٌ طائفي
- نحنُ المخرّبون .. دونَ أن نَدري
- لعنةُ الفُرقة
- ما العمل ؟
- ما نوافق .... ها ها ها ...
- الرّجولة الحقّة
- عودةٌ لِبدء
- لَعِبٌ جَديد
- وَما أدراكَ ما الكذب
- الأمَميّةُ هي الحلّ
- مَن يَخدمُ مَن ؟؟؟


المزيد.....




- دلائل تعذيب سجون إسرائيل للأسير وليد حناتشة
- اعتقال عشرة عناصر من داعش في الموصل
- بالصور.. تعذيب إسرائيلي عنيف لأسير فلسطيني
- اجتماع خيمة مهلة الناصرية يخول القوات الأمنية اعتقال كل من ي ...
- الخارجية: اعتقال الاحتلال للطفل ياسين والتحقيق معه خرق للقان ...
- الاحتلال يزعم: إصابة مستوطن جراء عملية طعن في الخليل واعتقال ...
- تونس- أحكام بالإعدام في قضية تفجير حافلة الأمن الرئاسي 2015 ...
- العراق: اعتقال إرهابي والعثور على مخزني أسلحة وعتاد في الأنب ...
- الأمين العام للأمم المتحدة: نأمل أن تواصل سلطنة عمان استفادت ...
- مصادر الاحتلال الاسرائيلي: اعتقال فلسطيني طعن مستوطنا في كري ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ييلماز جاويد - سَرَقوا العيدَ