أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - اديب طالب - أوسمة الجنرال ... انتصارات ؟ .. هزائم














المزيد.....

أوسمة الجنرال ... انتصارات ؟ .. هزائم


اديب طالب

الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 10:04
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


قافلة من قبيلة الجنرال "تكتل التغيير والاصلاح" ،اعضاء في "التيار الوطني الحر" ،اداريين وصحافيين واعلاميين الى دمشق ايذاناً ببدئه زيارة غير مسبوقة ستمتد من الاربعاء الى الاحد، غاديا رائحا، فاتحا منتصرا، محررا وطنه لبنان من قبضة الوصاية ،وعلى رأسه اكليل الغار، وفي قبضته حزمة من ورود الحرية والسيادة والاستقلال وعلى صدر بزته العسكرية اوسمة الفخار. تذكرت هنا ان اغلب جنرالات الشرق الاوسط المعاصريزينون صدورهم بعشرات النياشين الخلبية دلالة الحروب التي ادمنوا الهزيمة فيها ... طوبى للجنرال !!.
رد الجنرال على منتقدي زيارته ساخراً من "جهلهم للتاريخ المسيحي" ،وان سوريا ساحة المسيحية الرئيسية في الشرق ، نذكر الجنرال ان سوريا قبل " فتحها" من قبل السلطان سليم العثماني ، كان ثلاث ارباع سكانها من المسيحيين وان السلطان " الفاتح " ادخل غالبيتهم في الاسلام ترغيبا وترهيبا وعائلتي الكريمة كانت من جملة العائلات التي كانت مسيحية وقتها واسلمت وتسننت وعلى المذهب الشافعي وكنا من سكان مدينة " يبرود " .
هل يطمح الجنرال ان يكون بطركا سياسيا لمسيحيي الشرق ، ريثما يقيض الله له الجلوس على الكرسي في "بعبدا " والله على كل شيء قدير، وعلينا ان لا ننسى شهادة طهران بان الجنرال قطب الرحى للمسيحية الشرقية ، وعلينا ان نتذكر بان المدح في غير موقعه ذم من منافق لا دين له أومن متحمس غبي مؤيد على عماها او من دساس ثعلبي لئيم . وارجو ان يأخذ الجنرال هذا الكلام من باب الدعابة وقد عرفت عنه هذه الروح الرحبة الانيسة .
زيارة الجنرال للنظام السوري حصلت منذ ثلاث سنوات وآتت أكلها مذ انقلب الى المقلب السوري. واثمرت " ورقة التفاهم " وعهدت اليه القيام بدور " المبرراتي " للشائنات من الأفعال ، الاغتيالات ،هدم استقرار البلد ، الحرب على باريس 3 ، احتلال وسط بيروت ،وقمة الشائنات غزوة بيروت في السابع من ايار .
النائب سمير فرنجية : " الزيارة هي عملياًَ نوع من إعلان لما هو قائم منذ ثلاث سنوات من علاقات وتنسيق وتحالف".

عندما تعاون الزعيم العاقل جمال عبد الناصر والجنرال العاقل فؤاد شهاب ؛ كان لبنان أقرب الى استقلاله وسيادته وكانت هناك محاولات ناجحة لاعادة بناء الدولة والادارة . وعندما تعاون جنرال الرابية مع الرئيس السوري بشار الاسد حصد لبنان اغتيال عدد من اهم سياسييه وقادته ومفكريه وعسكرييه . وتعطلت الادارة والدولة وتحول الاستقلال الى وهم مريض . وبدل ان يؤدي ذاك التعاون الى حماية المسيحيين واستعادتهم دورهم المرسوم في الطائف ؛ادى ان يكون الشهداء المسيحيون ثلثا ضحايا ذاك التعاون .
قال نقولا ناصيف في كتابه " جمهورية فؤاد شهاب " : الناصرية والشهابية قادتا لبنان الى الاستقرار واعادتا بناء الدولة والادارة .

من حق الجنرال ان يفخر بـ"تسلّم حراسة بوابة الشام" عندما يحقق لنائب الرئيس السوري بشار الاسد ، السيد فاروق الشرع أمنيته بالغاء قانون محاسبة سوريا "الامريكي الامبريالي الوقح " ، والجنرال اولى الناس بهذا الالغاء ؛ فالقانون قد صدر اثر شهادته التاريخية في الكونغرس على ان سوريا محتل فاسد ووحشي للبنان " الحمل الوديع ". قال الجنرال مؤخرا: أشرس خطاب لي كان في الكونغرس الأميركي تجاه سوريا ، ونرى ان الحل شديد البساطة ،ليذهب الجنرال وليقل للكونغرس : غيرت رأيي اريد قانونا لتكريم سوريا والكونغرس جاهز للاستجابة فخاطر الجنرال ليس شيئا قليلا ، ومما يساعد ان السيد " اوباما " اسمر حنون .

هل علينا ان نفهم ان زيارة الجنرال وتعاونه وصداقته الصدوقة مع سوريا الاسد تعني كما قال حازم صاغية :
أن اللبنانيّين، فرداً فرداً، "أبناء ستّ"، والسوريّين، فرداً فرداً، "أبناء جارية". ونكمل من عندنا ان قدر السوريين الاستبداد وقدر اللبنانيين الديمقراطية في بركة الديكتاتورية و حماية الجنرال ودفء خيمته ؟

زيارة جنرال الرابية للنظام السوري – والله اعلم – وعلى الاضواء الساطعة وفي غبش الظلال وزحمة ما تحت الطاولة وهمس الزوايا وخفت الكوى هي في آخر المطاف للتأكد من ضرورة اصطفاف جديد مع سوريا ؟ مع ايران ؟ مع " الحزب " مع " الحركة " ؟؟ مع كل هاتيك الدوائر ؟ مع بعضها ؟ مدى القرب ؟ مدى البعد ؟ . أم هو البحث عن دور تضاءل ؟ وقد تضائله مسارات المحكمة ؟ وقد تعاظمه كموقظ للفتن وموقد لنار الشر ؟ وقد تصاغره فالقانون الدولي يمهل طويلا ولا يهمل اطلاقا ؟ وقد تعاظمه بحدث ينسي الناس المحكمة ومماحكاتها ؟ ويضع القرار الدولي الحازم بحماية لبنان واستقلاله وسيادته في خبر كان اللئيمة ؟؟
وقد تصدق نبوءة حليف الجنرال ، الوزير السابق سليمان فرنجية، بحصول حدث كبير يؤدي إلى تأجيل الانتخابات النيابية, وتغيير مسار الجمهورية اللبنانية.
وقد يكون حقيقة ما قاله رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع قال: "عون ذاهب إلى سورية ليحل مشكلته وليس مشكلة البلاد".
يقول الياس الزغبي : إن العماد عون منذ ثلاث سنوات على الاقل، يجسد حالة منحرفة جداً عن السياق اللبناني والسياسي والوطني الصحيح ويجسد الخطر الحقيقي لفكرة كيانية لبنان ومشروع بناء الدولة الحقيقية في لبنان.
ونقول ببساطة وللاسف : ان الزيارة تأكيد على تلك الحالة البائسة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,595,852
- ارهاب وفوقه قرصنة كمان
- النظام السوري بين العصا والجزرة العصا لمن عصى والجزرة للمطيع ...
- من جمهوري الى ديمقراطي ... والخائب لا يتغير ! مبررات التغيير
- اوباما ديمقراطي قوي
- الغارة الامريكية- البوكمالية السكرية
- لبنان آخر الموقعين على سلام مع اسرائيل
- حزب الله : دولة ولاية الفقيه مؤجلة ودولة لبنان راهنة الوجوب
- حزب الله بين مطرقة اسرائيل وسندان المفاوضات والحشود
- الاسد يغادر الارهاب الى الارهاب وبالارهاب
- الحشود العسكرية السورية تقتل بغلا من بغال التهريب
- الاسد يتقلب على حزب الله
- حصة الاسد في الحرب المقبلة
- استقرار لبنان حجر الاساس في اي سلام دوليي
- سوريا ولبنان بين حربين، باردة وساخنة
- ضبط فلتان الاعلام له ما وراءه
- المعلم : ديبلوماسي ، محنك ، مسوف ، طريف
- رؤية السوريين في الاشهر الست القادمة
- افتراق نجاد - الاسد وعودة الاحتلال السوري
- أولمرت – الأسد ، ساركوزي ، عدوان للحرية بينهما منافق !!!!!
- سبع اشارات لاقتراق سوري ايراني


المزيد.....




- لبنان.. احتجاجات متصاعدة وإصرار على -إسقاط النظام-
- فيديو يوثق لحظة اقتحام -مشجع من السماء- لمباراة كرة قدم
- يوم مفصلي في لبنان يشهد اقتراب نهاية مهلة سعد الحريري واجتما ...
- بالفيديو.. قوات أمريكية تنسحب من سوريا إلى العراق
- 7 قتلى في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود والرئيس يقول & ...
- عالم الكتب- الأراجوز المصري، سيرة وتاريخ
- ما هي الإصلاحات التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية؟ وهل ترضي ...
- لبنان... الحكومة تجتمع في قصر الرئاسة وسط احتجاجات شعبية
- صحيفة: أول تعليق رسمي بعد رفض طلب ولي العهد السعودي بشأن صفق ...
- إيران تعلن عن جاهزية المرحلة الرابعة من تقليص التزاماتها بمو ...


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - اديب طالب - أوسمة الجنرال ... انتصارات ؟ .. هزائم