أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - حسقيل قوجمان - ملاحظات حول مقال -فهد والحزب الشيوعي العراقي-















المزيد.....

ملاحظات حول مقال -فهد والحزب الشيوعي العراقي-


حسقيل قوجمان

الحوار المتمدن-العدد: 2487 - 2008 / 12 / 6 - 11:10
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


صدر مؤخرا مقال للدكتور كاظم الموسوي بعنوان "فهد والحزب الشيوعي العراقي" نشر في عدد من المواقع الالكترونية العربية واستلمت نسخة منه كرسالة الكترونية.
يبدأ الكاتب مقاله اولا بفقرة عن اهمية فهد في الحركة الشيوعية العراقية. ثم يجري في مقدمة مقاله سردا للكتب والابحاث التي نشرت عن فهد وعن الحزب الشيوعي العراقي. ومن الكتب التي كتبت عن تاريخ الحزب الشيوعي يذكر كتابين. اولهما هو ما كتبته د. سعاد خيري عن فهد وخصوصا كتابها عن تاريخ الحزب الشيوعي مع زكي خيري. وكتاب عزيز سباهي عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي. والجزء الخاص بالحزب الشيوعي من كتاب حنا بطاطو.
وعن الرفيق فهد ذكر ما نشره الحزب بعنوان "كتابات الرفيق فهد" وكتاب كاظم حبيب وزهدي الداوودي عن فهد وكتاب لصلاح الخرسان بعنوان "صفحات من تاريخ العراق السياسي الحديث" والموسوعة التي اصدرتها دوائر الامن العراقية. وذكر كتبا اخرى لم تترجم الى العربية صدر بالإنجليزية منها مؤخرا كتاب عن الحزب الشيوعي العراقي لطارق إسماعيل. ثم وصل الى موضوع المقال حول كتاب صدر حديثا لسالم عبيد النعمان.
ليسمح لي الاخ كاظم الموسوي ان ابدي بعض الملاحظات عن هذه المقدمة قبل ان انتقل الى صلب المقال حول كتاب الاستاذ سالم عبيد النعمان.
اولا كتابة تاريخ الحزب الشيوعي. ليس المهم ان يكتب عن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي او اي حزب شيوعي اخر وحتى اي حزب سياسي اطلاقا بل المهم هو محتوى ما يكتب في الموضوع. ففي رايي ان كتابة تاريخ اي حزب من الناحية المبدئية يجب ان يحصل بتكليف من قيادة ذلك الحزب وان تقوم القيادة بتعيين لجنة خاصة لهذا الغرض تعمل تحت اشراف مباشر من قيادة الحزب. ولكن الكتابين المذكورين لم يتوفر فيهما هذا الشرط المبدئي. كذلك ان كتابة تاريخ اي حزب يجب ان تحتوي على وثائق الحزب وتفاصيل مؤتمراته واجتماعاته والاراء التي نوقشت فيها واراء العناصر القيادية حول الاراء التي نشأت في هذه الاجتماعات والقرارات التي اتخذت فيها بالنص وبالتفصيل بدون ان تبدي اللجنة التي تقوم بكتابة التاريخ بابداء رايها او تحليلها لهذه الاحداث. فالموضوع هو كتابة تاريخ وليس كتابة تحليل وابداء اراء خاصة. فالتاريخ هو واقع ما حدث. ولكن تحليل التاريخ يعني ابداء راي الكاتب المحلل فيما حدث وهذان شيئان مختلفان تمام الاختلاف. والكتابان المذكوران لا يلبيان هذا الشرط. فمحتوياتهما تحتوي على ارائهما وتحليلهما وذكرياتهما وليس النصوص الحقيقية التي تتطلبها كتابة التاريخ. وقد كتبت نقدا للجزء الاول من كتاب عزيز سباهي يستطيع الاخ كاظم ان يطلع عليه في موقعي في الحوار المتمدن. وقد سنحت لي فرصة كتابة هذا الانتقاد لاني لم اناقش فيه تاريخ الحزب ولا سياسة الحزب بل ناقشت فيه اراء عزيز سباهي عن فهد وعن سياسته وعن سياسة الحزب وفقا لما راه عزيز سباهي وليس لما جرى في الحزب.
وحول الكتب التي تحدثت عن فهد وحياته وسياسته وقيادته ايضا ليس المهم فيها ان يكتب عن فهد وانما المهم هو المحتوى الذي تتضمنه الكتابة عن فهد. وكتاب الدكتورين كاظم حبيب وزهدي الداوودي مثال ساطع على ذلك. فبحجة حرية الانتقاد قام هذان الكاتبان بشجب وتشويه كل سياسات وكتابات واراء فهد وحتى نزلا الى حياته الشخصية واخلاقه الاجتماعية. وقد كتبت ايضا ١٧ حلقة في الحوار المتمدن مناقشة لما ورد في كتابهما ودفاعا عن فهد في الكثير من المواقف التي انتقداها وهي ايضا متوفرة للاخ كاظم الموسوي للاطلاع عليها في موقعي. ان الكتابة عن فهد وعن غيره من القادة العراقيين او العالميين يجب ان تكون كتابات موضوعية منصفة وهذا لم يتوفر في هذا الكتاب.
بعد هذه المقدمة ينتقل الاخ كاظم الى صلب الموضوع وهو تلخيص رائع وموجز لكتاب سالم عبيد النعمان بعنوان "الحزب الشيوعي العراقي بقيادة فهد". كان سالم عبيد النعمان حسبما وصفه الدكتور كاظم صريحا وصادقا في كتابته عن فهد ولم يزعم انه كان كامل المعرفة بتاريخ حياة الرفيق فهد وانما كتب عن علاقته وانطباعاته في حياته النضالية التي مارسها بقيادة فهد وبصحبته. كتب باخلاص عما شاهده شخصيا في نضالات فهد. ان الكتاب يجب ان يكون كتابا شيقا كثير الفائدة لمن يريد ان يعرف شيئا عن حقيقة نضالات وسياسات ونشاطات الرفيق فهد. ان ميزة الاستاذ سالم عبيد النعمان هي انه حين ترك النشاط السياسي كشيوعي لم يتحول الى شخص معاد للشيوعية او متنكر لماضيه السياسي في الحركة الشيوعية كما فعل غيره الكثير. ويسرني هنا ان اقتبس الفقرة التي لخصها الدكتور كاظم من مقدمة الكتاب:
"في المقدمة يكتب المؤلف انه حرص على تسجيل وقائع مسيرة الحزب متسلسلة مع زمن حدوثها، علما بأنه لا يدعي الإلمام بها تماما، ويضيف انه كتب ما شاهده وما أحاط به بأمانة وصدق، مقيما مأثرة فهد الكبرى التي تضاف إلى مآثره الجمة في اكتمال بناء الحزب من خلال وضع أسس البناء ووثائق العمل ليكون الحزب صرحا عظيما اكتمل بناؤه بقيادته وليكون له دوره الكبير في الحركة الوطنية."
هناك شخص اخر كتب عن انطباعاته وذكرياته عن فهد هو محمد على الزرقا الذي عاش فترة طويلة نسبيا مع الرفيق فهد في نفس المقر الحزبي وشاهد حياة فهد اليومية ونشاطه اليومي ومثابرته في طباعة الجريدة الحزبية وحتى اجتماعاته وعلاقاته بالناس المحيطين به. كان محمد على الزرقا ايضا مخلصا في كتابته عن هذه الذكريات وفي اعتقادي ان ما كتبه محمد على الزرقا عن الرفيق فهد يجب ان يكون مثل كتاب سالم عبيد النعمان ضمن افضل ما كتب عن فهد كشخص وكقائد.
ليسمح لي الدكتور كاظم ان ابدي بعض الملاحظات غير المتعلقة بكتاب سالم عبيد النعمان ولكنها تخص كتابات واراء الرفيق فهد.
اولا موقف فهد من انقلاب رشيد عالى الكيلاني. كان هذا الانقلاب مجلبا للقلق لنا نحن اليهود. فلم نكن نتوقع شيئا كالفرهود الذي حدث عند فشل الانقلاب وانتصار الجيش البريطاني في اعادة احتلال العراق. بل كنا نتوقع اسوأ من ذلك كثيرا فيما لو تحقق استبدال الاستعمار البريطاني باستعمار الماني. فقد كان ذلك يعني بالنسبة لنا ابادة تامة وليس فرهودا لمدة يومين. لذلك كان يهمنا اي راي فيما يتعلق بهذا الانقلاب. ومن الشائع ان الرفيق فهد ايد الانقلاب على انه نضال ضد الاستعمار البريطاني. ولكني من تجربتي الخاصة في هذا المجال اعرف خلاف ذلك.
في عدد الشرارة الذي صدر بعد الانقلاب كتب فهد مقالا يؤيد فيه الانقلاب على انه انقلاب ضد السيطرة البريطانية وهذا ما تشير اليه جميع الكتابات عن موقف فهد في هذا الخصوص. في الحقيقة كان انطباعنا نحن الشباب اليهودي سيئا جدا من هذا المقال. ولكن ما حدث بعد ذلك وما لا يشير له احد ممن كتبوا عن موقف فهد هو اننا بعذ يومين او ثلاثة ايام من صدور الشرارة وجدنا تحت عتبة كل بيت من بيوتنا في المحلات اليهودية منشورا بصفحة واحدة ينتقد فهد فيها نفسه على كتابة مقال الشرارة ويعدل موقفه من الانقلاب وبتوقيعه. لا ادري ان كانت هذه المناشير وزعت بنفس الوفرة في الاحياء غير اليهودية ولكن هذا المنشور هو الذي جذبني الى فهد وهو الذي جعلني اعتقد ان فهد قائد مستعد ان ينتقد نفسه بصراحة على خطئه وهو الذي دفعني بالتالي الى الانتماء الى الحركة الشيوعية.
اشار الدكتور كاظم الى الكتاب الذي اصدره الحزب كمجموعة كتابات الرفيق فهد. وهذا كتاب قيم عظيم الفائدة لانه يضم وثائق من كتابات فهد كانت ستضيع وتنسى لو لم يجر نشرها في هذا الكتاب. ولكني اود هنا ابداء بعض الملاحظات عن محتويات هذا الكتاب.
اولا: ما يتعلق بالميثاق الوطني الذي اتخذه الكونفرنس الاول للحزب. كان هذا الميثاق يتالف من جزئين. الجزء الاول هو المنهاج. والجزء الثاني هو الميثاق. ولكن الجزء الذي نشر في هذا الكتاب هو الميثاق فقط. ولسبب ما لم يظهر الجزء المعنون بالمنهاج. ففي سجن الكوت كانت لدينا نسخة كاملة من هذا الميثاق كانت تدرس في الحلقات السياسية في السجن. ان هذا الحذف للمنهاج بالغ الاهمية لان المنهاج كان يتضمن الشعارات الاستراتيجية للحزب فيما يتعلق بمرحلتي الثورة العراقية. وكان حذفها يجعل من الميثاق عبارة عن مجموعة من الشعارات اليومية التكتيكية التي يمكن ان تتغير كل يوم وفي كل ظرف اقتصادي او سياسي جديد. ومما يؤكد هذا الراي هو ان الاممية الثالثة قبلت الحزب الشيوعي عضوا فيها وهي لم تكن تقبل عضوا لا يضع في منهاجه شعار الاشتراكية ودكتاتورية البروليتاريا. والرفيق فهد والرفيق حسين الشبيبي يؤكدان على ذلك في انتقادهما للمنظمة الانتهازية التي وضعت منهاجا لا تشير فيه الى دكتاتورية البروليتاريا في كراسه الشهير "حزب شيوعي لا اشتراكية ديمقراطية". فكيف يضع الرفيق فهد برنامجا حزبيا بعد ذلك خاليا من موضوع الثورة الاشتراكية ودكتاتورية البروليتاريا ومن اي شعار استراتيجي؟ لا شك ان هذا لا يمكن تصوره.
ثانيا: ان الكتاب الذي صدر عن عصبة مكافحة الصهيونية باسم يوسف هارون زلخة كان من كتابة الرفيق فهد. فيوسف زلخة لم يكن من المستوى الثقافي والعلمي بحيث يستطيع ان يكتب سطرا واحدا من هذا الكتاب الرائع الذي تضمن تحليلا علميا للحركة الصهيونية ما زال حيا يفيد القارئ حتى يومنا هذا. وقد جاءت نسخة كاملة من هذا الكراس في كتاب عصبة مكافحة الصهيونية بقلم عبد اللطيف الراوي. وهو نفسه اشار الى ان الكراس هو من كتابة فهد وحقق في ذلك بالاستفسار من عدد من الاشخاص الذين ساهموا مساهمة ناشطة في عصبة مكافحة الصهيونية. في اعتقادي ان هذا الكتاب يجب ان يضاف الى مؤلفات فهد لانه من مؤلفات فهد البالغة الاهمية.
ثالثا: لم يضم الكتاب نص محاكمة الرفيق فهد الاولى سنة ١٩٤٧. وقد قام بنشر المحاكمة نصا وبدقة رئيس تحرير جريدة الزمان الذي كان من الذين عملوا مع فهد في فترة ما. ان هذه المحاكمة وثيقة ماركسية عظيمة يدافع فيها فهد عن هدف حزبه في الاستيلاء على السلطة وعن النظام الذي يريد تحقيقه في هذا المجال. اعتقد ان كتاب مؤلفات الرفيق فهد يجب ان يحتوي نص محاكمته بكامله.
في الختام اقدم للدكتور كاظم الموسوي عاطر تحياتي واسمى تقديري لاهتمامه الكبير بحياة فهد ونشاطه السياسي وارائه وسياسته.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,760,649,401
- حوار حول انتقادات موجهة الى مقالات سابقة 2-2
- حوار حول انتقادات موجهة الى مقالات سابقة 1-2
- ثورة اكتوبر والاممية
- ثورة اكتوبر وراسمالة الدولة
- قانون انخفاض نسبة الربح في النظام الراسمالي
- الاحتلال يحمي العراق من الاحتلال
- هل الانهيار المالي الحالي نهاية الراسمالية؟
- ماركسية لينينية ام ماركسية لينينية ماوية؟ 2-2
- ماركسية لينينية ام ماركسية لينينية ماوية؟ 1-2
- الارباح الحقيقية والارباح الوهمية للطبقة الراسمالية
- دور المثقفين في نضال الطبقة العاملة وفي قيادتها 2-2
- دور المثقفين في نشأة الطبقة العاملة وفي قيادتها 1-2
- شرح مبسط لقانون فائض القيمة
- لماذا لا يمكن اعتبار العولمة مرحلة تاريخية؟
- اقتصاد المعرفة وتقييم عمل المثقفين واختصاصيين بموجب قانون ال ...
- رسالة الى عزيزي الاخ سليم امامي
- ملاحظات حول كتاب مقالات لينين
- حوار مع الاخ فؤاد نمري (8) أخيرة
- حوار مع الاخ فؤاد نمري (7)
- لماذا يجب ان تتحقق الثورة البرجوازية قبل الثورة الاشتركية؟


المزيد.....




- السكرتيرة الإعلامية الجديدة بالبيت الأبيض: ترامب لا يكذب
- مصر تعلن الكشف عن ودائع أساس ومخازن معبد رمسيس الثاني بمنطقة ...
- هواتف بقدرات فائقة قد تظهر قريبا!
- كلمة حق
- دراسة أمريكية: النشاط البشري مسؤول عن تفشي فيروسات مثل كورون ...
- كورونا.. قطاع تعليمي مرتبك بالوطن العربي والطلاب يبحثون عن م ...
- مستشفى بالأردن يستضيف عائلات بأكملها مصابة بالكورونا
- كورونا.. لماذا يستهدف بشكل أكبر الأميركيين من أصول أفريقية؟ ...
- رئيس الجمهورية يكلف الكاظمي بتشكيل الحكومة
- كلمة برهم صالح : تكليف مصطفى الكاظمي تم باجماع سياسي


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - حسقيل قوجمان - ملاحظات حول مقال -فهد والحزب الشيوعي العراقي-