أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - اين التسامح يابتوع التسامح














المزيد.....

اين التسامح يابتوع التسامح


بولس رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 07:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا أدري ما هو هذا التسامح وتلك السماحة التي صدعتوا بها أدمغتنا ونحن ممنوعون من ممارسة صلواتنا ونحتاج إلى رخصة من رئيس الجمهوريه لكي نصلي وأين هذه المواطنة التي تتشدقون بها في المجامع الدولية وتصريحات وميكروفونات وكاميرات تبث على الهواء مباشرة نسمع ونشاهد تصريحات السادة المسئولين المتخصصين في الضحك على الدقون لكن لحظهم التعس تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن فقد أثبتت أحداث عين شمس بما لا يدع مجالاًَ للشك بكذب تصريحاتكم ووهم سماحتكم.
الحقيقة الواضحة وضوح العيان إننا نحن الأقباط نعاني في أيامنا هذه نفس المعاناة التي كان أجدادنا يعانوها في بدايات الفتح الإسلامي المجيد الذي جاء إلى مصر لكي يخلص الأقباط من الإضطهاد الروماني ليحل محله السماحة الإسلامية التي كانت تسمح للقبطي أن يعيش بشرط أن يدفع الجزية وهو صاغراًَ وظل الأقباط يدفعون الجزية وهم صاغرون إلى عام 1855 ميلادية.

خلال عام 2008 فقط تعرض الأقباط للعديد من الممارسات التي من شأنها منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية في جميع أنحاء الجمهورية وجميع هذه المضايقات كلها تهدف إلى منع الأقباط من ممارسة شعائرهم نفسي رجل دين إسلامي يكون بطل وشجاع يطل علينا في أي قناة تليفزيونية ويعلنها صراحة ممنوع الصلاة على الأقباط لكن للأسف تصريحاتهم شيء وتصرفاتهم على أرض الواقع شيء آخر المفترض في رجل الدين أن يكون قدوة يقتدى بها لا يكون ذو عدة أوجه وتصريحاته تختلف تماماًَ مع أفعاله.

جميع الأحداث التي يتعرض لها الاقباط - دائماًَ وأبداً-َ هي بتحريض واضح ومعلن وغير مخفي من السادة الأفاضل مشايخ الأزهر والدولة وحكومتنا الرشيدة تعلم هذا جيداًَ.. لكنها تغض البصر وتضع أذن من طين والآخرى من عجين وتغض البصر عن السادة المشايخ المحرضين وتقوم بإلقاء القبض على حفنة من الصبية الأحداث وكذلك الأمر تقوم بإلقاء القبض على الشباب القبطي لكن من حرض وخطط لهذه الأحداث يفعل كل شيء تحت سمع وبصر الحكومة ومعروف جيداًَ أنه هو الذي أشعل نيران الفتنة وهو الذي أطلق الشرارة الأولى وهو المتهم الأول لكن للأسف يعتدي على الأقباط وتحرق ممتلكاتهم وتسلب أموالهم ويساق الأقباط وهم صاغرون ذليلون لجلسات الصلح العرفي وفي ذلك ترحيباًَ وتشجيعاًَ من حكومتنا الرشيدة لهؤلاء المشايخ لتكرار هذه الأحداث في أماكن آخرى وجلسات الخزي والعار جاهزة للأقباط يساقون إليها ولن يحاسب مجرم واحد على أفعاله هذه.

ماذا حدث في عين شمس لكي تثور سائرة المسلمين وتحركهم الخالي من السماحة التي يتشدقون بها؟ الذي حدث يا سادة أن إمام المسجد المجاور للكنيسة قام بوضع سجادة الصلاة في الشارع أمام باب الكنيسة وطالب المسلمين بمنع المسيحيين من الصلاة في الكنيسة وحث المسلمين على التجمهر بعد صلاتي المغرب والعشاء أمام هذه الكنيسة لمنع الصلاة فيها.. وقد لبى الإخوة المسلمين نداء الإسلام الذي وجهه إليهم فضيلة الشيخ وهبوا للجهاد في سبيل منع صلاة الاقباط في كنيستهم وكانت الأيادي التخريبية جاهزة لتدمير الكنيسة وممتلكات الأقباط ونهبها.

هل هذه الأفعال تنم عن أي قدر ضئيل من السماحة التي ملئوا الدنيا صراخاًَ وعويلاًَ بها؟

أم أنتم تقصدون بالسماحة في أن تمنعونا من الصلاة وتدمير كنائسنا وتنهبون ممتلكاتنا وأن تفرض علينا نحن السماحة هذه؟ لا أدري ما هذا المنطق الذي تتبنونه؟
هل لو كان محل هذه الكنيسة ملهى ليلي كنتم ستمنعون رواده من ممارسة الرزيلة فيه؟ وهل السماحة من وجهة نظركم تكمن في منع الصلاة والسماح للمجون في الملاهي الليلية؟
هل كنتم ستدمرون هذا الملهى الليلي وتنهبون محتوياته؟ وهل الملاهي الليلية تحتاج في إنشائها إلى ترخيص من رئيس الجمهورية؟

نص دستوركم على حرية ممارسة الشعائر الدينية.. أليس هذا صحيح؟

وهنا انا لا أحتاج إلى ترخيص لكي أؤدي شعائر صلاتي في أي مكان سواء في الكنيسة او المنزل او المتجر وبالتالي لا يمكن لأي مخلوق أن يمنعني من ممارسة شعائري الدينية في أي مكان طالما إني لم أعتدي على حرية الآخرين.
أما أنتم في صلاتكم تعتدون خمس مرات يومياًَ على حق جميع المواطنين في الراحه وتملئون الدنيا ضجيجاًَ بميكروفوناتكم وتقضون على راحة الجميع مسلمون كانوا ام أقباط ولم يحجر أحد على حريتكم في ممارسة شعائركم لم نرى قبطياًَ واحداًَ إعترض على هذا الإعتداء السافر على حقه في الراحة بهذه الميكروفونات.
أنتم تغلقون الشوارع التي هي حق للجميع وتتركون داخل المساجد فارغاًَ وتفترشون الشوارع والطرقات وتغلقونها وتقفلون الطرق على جميع المارة ومع ذلك لم نرى قبطياًَ واحداًَ إعترض على منعه من حقه في المرور من هذه الشوارع المغلقة والتي قد تكون هي الممر الوحيد الذي يؤدي إلى الوصول إلى بيته او عمله ومع ذلك لا أحد يعترض حريتكم
.
وبالرغم من كل هذا نحن تكون صلاتنا بسماعات داخلية لا يكاد صوتها يخرج من خارج قاعة الصلاة ونقيم صلواتنا في الداخل ولا نفترش الطرقات ونغلقها على المارة ومع ذلك صلواتنا مرفوضة وممنوعة!!

إخوتي المسلمين بالله عليكم ما هو الضرر الذي سوف يلحق بكم عندما يمارس الأقباط صلواتهم وطقوسهم الدينية؟ هل من مجيب؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,050,277
- المرأه العربيه ناقصة عقل ودين(الجزء الثاني)
- المرأه العربيه ناقصة عقل ودين
- مؤتمر حوار الطرشان وكل يبحث عن ليلاه
- هل تقبلون بانشاء كنيسه واحده في مملكتكم؟
- هل سننتظر بارك اوباما القبطي طويلا؟؟
- باراك حسين اوباما - انتهي الدرس ياغبي
- الاقتصاد الاسلامي وازمة المال العالميه
- الانفجار الطائفي
- موقعة الماريوت الباكستانيه
- النوم في العسل
- هل يمكنني ان اسالك
- عفوا سيدي الرئيس
- مشروع الدوله الدينيه بين النظريه والتطبيق
- رئيس مجلس الشعب المصري -مبيعرفش-
- غزوة دير ابو فانا ودفن الرؤوس في الرمال
- سقط قناع الحزب الالهي وظهر الوجه الحقيقي
- حزب الله انتصر يارجاله !!!
- الدوله الدينيه ومخاطر تفتيت دول الشرق الاوسط
- الصفقات السوريه الاسرائيليه الي اين؟؟؟
- العرب ضائعون


المزيد.....




- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - اين التسامح يابتوع التسامح