أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - ما قال ربك ويل لمن سكروا، بل للمصلينا














المزيد.....

ما قال ربك ويل لمن سكروا، بل للمصلينا


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 2471 - 2008 / 11 / 20 - 10:01
المحور: كتابات ساخرة
    


النفط مقابل السيادة، و"الكيف"، والشراب. في الدفاع عن الخمرة وشاربيها ومحتسيها وممزمزيها، وكارعيها إلى يوم الدين والحساب.
بمناسبة الصعود المذهل لأسهم الخمر والمنكر الحرام، والعياذ بالله، في الأسواق العربية والإسلامية في هذه الأيام المباركة، ولاسيما نبيذ ماركة بوش الذي لا يسكر قليله ولا كثيره ولا يحتسيه ويكرعه سوى الفقهاء وكبار الساسة وولاة الأمر الأبرار وضيوف المؤتمرات، لأن ذاك الخمر ممزوج، وكما يقال والله أعلم، بنكهة دماء أطفال العرب والمسلمين، وآخرهم شهداء قرية "السكرية" العزلاء. ويبدو، فيما يبدو، وكما يتنبأ الداعية المعروف أبو بطحة، أن الخمرة المحرمة شرعاً، ستصبح سداحاً مداحا، ووكالة من غير بواب، بمشيئة الله، في دنيا الأعراب بعد أن حللها سابقاً شيخ الإسلام المعروف، والعالم الفاهم الإخواني الجليل الدكتور يوسف القرضاوي، المالك الحصري، والوكيل الوحيد لبرنامج الشريعة والحياة وشؤون الدنان، وبعد أن "كرع" المنكر، مؤخراً، وعلى رؤوس الأشهاد ولاة الأمر البررة الثقاة حماة حمى العروبة والإسلام، فيما كان وعاظ البترودولار ونجوم التكفير والإرضاع وحروب الفئران، ويا عيني عليهم، صماً بكماً، وكالأصنام، فلا حس ولا خبر، ولا من شاف ولا من درى، والحمد لله، وكأن على رؤوسهم الطير من كثرة الورع والأدب والوجوم والتقوى والاحترام. وما أسكر قليله فكثيره حرام. ولكن ماذا عن السكر من غير المدام؟ فهل هو منكر وحرام؟ وماذا عن أولئك السكارى المخلدين، المخدرين من سالف العصر والأوان، النائمين في عسل الأسطورة وحتوتات الزمان؟ هل هم مع السكارى أم مع الأصحاء؟ وهل هناك "خمور فكرية’" منكرة تسكر وتذهب بعقل الأنام، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ وكيف يسكر من هو غاف على الدوام؟

ومن أبدع وأشهر ما قيل في الخمر والمنكر، وهكذا على السريع يعني "تيك أواي Take Away"، استحضرنا لكم بهذه المناسبة والسكرة التاريخية التي لن تصحو منها أمتنا العربية والإسلامية، وألف شكر والحمد لله، نهديها لكل من استطاب له، وتراوده نفسه الآثمة لمعاقرة، المنكر والشراب:

1- ألا فاسقني خمراً وقل هي الخمر......ولا تسقني سراً إن أمكن الجهر( أبو نواس)

2- يا سيدي وأمير الناس كلهم...........قد جار في حكمه من كان يسقيني
إني غفلت عن الساقي فصيرني............كما تراني سليب العقل والدين
لا أستطيع نهوضاً قد وهى بدني ...... ولا أجيب المنادي حين يدعوني
فاختر لنفسك قاض إنني رجل ........ الراح تقتلني والعود تحييني ( خليفة الله والمسلمين المأمون)

3- أنا الذي تعرف البطحات جيبته....... والخمر يعرفه والفستق الحلب(تراث شعبي سوري من "قحفة" الجبل، والبطحة هي قارورة خاصة تحفظ فيها الخمرة، والعياذ بالله، ومعروفة لأهلنا في بلاد الشام)

4- دع المساجد للعبـّاد تعمرها ....... واعمد بنا حانة الخمّار يسقينا
ما قال ربك ويل لمن سكروا.......... بل قال ربك ويل للمصلينا(هذه قصتها تراثية وطويلة في الذكرى السنوية إنشاء الله)

5- آه على سكرة في المسجد الأموي.........من خمرة الله لا من خمرة البشر( شاعر سوري كبير ولهذا البيت أيضاً قصة طويلة سنوافيكم بها بعد أن تصحو العرب الشاربة والهاربة، من سكرتها الفكرية الأبدية الكبرى)

6- عاج الشقي على رسم يسائله...........وعجت أسأل عن خمارة البلد( أبو نواس)

7- أسقني الصهباء إن حضرت ثمّ صف لي الكأس و الحببا ( إيليا أبي ماضي)

8- يا فؤادي لا تسل أين الهوى.........كان صرحاً من خيال وهوى
فا سقني واشرب على أطلاله........ وارو عني، طالما الدمع روى (ابراهيم ناجي)

9- عليل الجسم ممتنع القيام..........شديد السكر من غير المدام ( المتنبي)

10- لا صحو اليوم، ولا شرب غداً. هجرني أبي صغيراً، وحمـّلني دمه كبيراً، اليوم خمر، وغداً أمر. (امرؤ القيس الكندي).

11- عبروا جسر السكر و ماتوا
الواحد بعد الآخر و بقيت ُ أحدق في الخمرة وحدي
و غمست ُ يدي و بصمت ُ على القلب سأسكر
أسكر ، أسكر ، أسكر ، أسكر ....فالعالم مملوء ٌ بالليل ...(مظفر النواب)

12- هذي دمشق وهذي الكأس والراح..... إني أحب وبعـض الحـب ذبــّاح ( نزار قباني)

13- هذا السلاف أدام الله سكرته..... ......من الشفاه البخيلات اعتصرناه
يا من سقانا كؤوس الهجر مترعة....... بكى بساط الهوى لما طويناه (بدوي الجبل)

14- أيها الساقي إليك المشتكى قد دعوناك وإن لم تسمع
ونديم همت في غرته
ويشرب الراح من راحته
كلما استيقظ من سكرته
جذب إليه الكأس واتكئ وسقاني أربعاً في أربع |( ابن زهر الأندلسي)

15- فيم التعلل لا أهل ولا وطن....... ولا نديم ولا كأس ولا سكن (المتنبي)

16- سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها.... واستخبروا الراح هل مست ثناياها
باتت على الروض تسقيني بصافية............... لا للسلاف ولا للورد رياها
ما ضر لو جعلت كأسي مراشفها............. ولو سقتني بكأس من حمياها

17- هبوا املؤوا كاس المنى قبل أن تملأ كأس العمر كف القدر ( من رباعيات الخيام)

18- نشرب الليل إلى الصبح........ صغاراًوكباراً
وتغنى ما اشتهيناه ..........من الشعر جهاراً
اسقني حتى تراني ...... احسب الديك حماراً

19- دع عنك لومي فإن اللوم إغراء....... وداوني با التي كانت هي الداء( أبو نواس يقصد الخمرة)

20- فساغ لي الشراب وكنت قبلا.......أكاد أغص بالماء الفراتِ(يزيد بن الصعق)

وكاسكم جميعاً، وكاسك يا وطن. ( محمد الماغوط)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,499,112
- رسالة إلى جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
- حوار ديني أم تطبيع سياسي؟
- لماذا الخوف من غزو ديني؟
- تضامناً مع أقباط المهجر
- I don’t have a dream
- الأوبامية وهزيمة ثقافة
- محاكمة إعلان دمشق: محاكمة لمرحلة
- القرضاوي: وباطنية شيوخ الإسلام
- سحقاً لهمجية الأمريكان
- وجوه أخرى لتصريحات القرضاوي
- القرضاوي:هل هو خوف من تشيع ديني أم سياسي؟
- نهاية فوكوياما
- من هي الدول الفاشلة؟
- حول طائفية إعلان دمشق
- العنصرية وعرب الخليج الفارسي
- عبد الرزاق عيد: ويل للعقلانيين!!!
- عار السعودية الأبدي
- سحقاً للقتلة والجبناء
- القرضاوي وهشاشة الفكر الديني
- السّعُوديّة أولاً!!!


المزيد.....




- صدر حديثا.. الذَّاكرة المنهوبة.. لـفاضل الربيعى
- المغرب والأردن يؤكدان عزمهما على تطوير شراكتهما الاستراتيجية ...
- موسيقى -سحرية- بدل العقاقير المسكنة للآلام أثناء الجراحة!
- أرسكين كالدويل في نصف قرن من الإبداع..علامة فارقة في الأدب ا ...
- قناديل: النقد الأدبي في القرن الحادي والعشرين
- موسيقى الأحد: قصة أوركسترا جيفاندهاوس
- كاريكاتير العدد 4473
- بالفيديو.. نجم سينما صيني كاد يموت طعنا أمام جمهوره
- حقيقة ماوقع في العيون بعد تتويج الجزائر
- فيلم كارتون روسي ينال جائزة في مهرجان Animator البولندي الد ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - ما قال ربك ويل لمن سكروا، بل للمصلينا