أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - صرخات صامتة














المزيد.....

صرخات صامتة


عواطف عبداللطيف

الحوار المتمدن-العدد: 2471 - 2008 / 11 / 20 - 10:40
المحور: الادب والفن
    



تخنقني

جبال تراكمت على صدري

تتلحف الأنين

في مستنقع المآسي

تمضي الأيام

وتليها السنين

فتتحطم تماثيل الصبر

وتَنتحر الأمنيات

بأن أصرخ

وبأعلى صوتي

وأتمنى أن أبكي

حتى تجف دموعي

وأتمنى ان أتكلم

ويسمعوني


وأتمنى::::::

وأتمنى::::::
ولكن من

سيسمع صراخي

ويمسح دمعتي

ويحقق أُمنياتي

ويعيد لي بيتي

وعملي وكياني

وعمري الذي ضاع

وسعادتي وراحتي التي أُغتيلت

وأنا أطرق أبواب الغُربة

هل لي بلحظة راحة بعد تعب

أم أصرخ

أأصرخ للظلم

الذي رحل بالحق الى مزبلة النسيان

أم أصرخ للوطن

الذي سحقه غدر الأنسان
أم أصرخ للأرامل
في طابور الكفاح
أم أصرخ للأيتام
وأفواه الجياع
وللشباب من الضياع
أم للبراءة الملفوفة بالأكفان
أم أصرخ بوجه العنف والارهاب
وهو ينال من الأبرياء
أم أصرخ بوجه الخونة والجبناء
أم أصرخ بوجهه الأنسان الذي كان يسكن أعماقنا وضاع
ساعدوني
لمن
ومن
ومع من
أصرخ

من قاع الروح

وأجهاضات الحياة

يستمر هذيان الجروح

وأشتياق العظام

ولهفة العيون

خارج رحم المنطق

تشعل أوار ألمي

فينخر عظامي

ويقطع اوصالي

ويأخذ ببصري

لأصرخ


آآآآآآآآآه

تعبت

الغصة تخنقني

ألملم أشلائي المتناثرة

وأُضمد جراحي المتعفنة

لأوقف نزفي


أخبروني هل أصرخ

في زمن السكوت

وجراح الذل

من موت الضمائر

والسير على القيم

ونحر المبادئ

وخيانة الوطن

وشراء الذمم



هل ينفع الصراخ

مع دوي الألغام

أم

سينكسر

على عتبة الأحزان

ويزيد الجرح

نزفا

أم أصبح الصراخ أيضا

يباع بغالي الأثمان

لنبقى نقف على رصيف الأنتظار
طوابير
في مقبرة المحن
وبحور الهم
ومستنقع المآسي
يسحقنا الزحام
وجوده كالحة
من غُبرة الزمن
صرخات الموت تتعالى
في كل الطرقات
تصم الآذان
وتخترق عمق الوجدان

هل لي
برصاصة رحمة
تكتم صرختي
وتصيبني بالصم
وتمدني بلحظة راحة
أو أن تتحملوا صراخي
وتصرخوا معي

للضمائر الحية في كل العالم

لعل صرختنا تصل قبل فوات الأوان
او ربما
هناك من سيغتالها قبل أن تولد
كالمعتاد
ويسكت الصراخ
ونصبح في طي النسيان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,591,286
- جماعة دعوني أعيش
- سياط الغربة
- فساد*فساد*فساد
- الى قناة البغدادية الطيور المهاجرة
- أشجاني
- حديث الروح
- يارب السماء
- لن يرضيني يوما ان تمثليني
- المرأة العراقية عبر التاريخ
- السيد رئيس الوزراء نوري المالكي المحترم -- نداء
- لم يكن خياري
- إستراحة قلم
- دروب
- جراح
- صرخة طفل
- بين حانة ومانة ضاعت لحانا
- ماذا سنسميهم
- السيد وزير الخارجية_ السيد وزير المالية_ لحظة من فضلكم
- حسرة
- من المسؤول


المزيد.....




- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- هل يأتي جيل من العرب أسماؤهم بلا معنى؟
- صدر حديثا المجموعة القصصية «سارق الزكاة» لعلي عمر خالد
- النواب المغاربة يصوتون لصالح تعزيز اللغة الفرنسية في نظام ال ...
- النواب المغاربة يصوتون لصالح استخدام اللغة الفرنسية في التدر ...


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - صرخات صامتة