أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - عندما يعلن الفاشل .. انه بطل















المزيد.....

عندما يعلن الفاشل .. انه بطل


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 2472 - 2008 / 11 / 21 - 06:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اولا ..أقر باني من مؤيدي الصداقة مع اميركا وذلك لأهميتها الاقتصادية والعلمية والعسكرية , وثانيا لأن اميركا اليوم هي الوحيدة القادرة على جعل دولة احتلتها كالعراق ان تصبح دولة متحظرة وشعبها ينعم بالامن والسلام ليقف على رجليه من جديد بعد ان فتكت به الثقافة الطائفية والمذهبية والعصرية تخريبا وقتلا وتهجيرا وفقرا وامراضا , ولكن المؤسف ان الذين باركتهم اميركا لحكم العراق وفق قاعدة المحاصصة سيئة الصيت منذ 6 سنوات , قد فشلوا في ادارة شؤون دولة العراق الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية , وهذا واضح وضوح الشمس ولا يمكن لعاقل ان يقول غير ذلك , ولست هنا بصدد التعريف بهويتهم او بنواياهم وارتباطاتهم فهم معروفون ومقسمون , القسم المهم بينهم هو ذلك القسم الذي رعتهم اميركا وهيأتهم في الخارج لاستلام زمام الحكم وهؤلاء باتوا يدعون القادمون مع الدبابة الامريكية , اما القسم الآخر فهو الانتهازي الذي دخل العملية السياسية لاحقا وبمساعدة امريكية ايضا , ولكنهم جميعا مجتمعين لم يشعر شعب العراق يوما انهم وطنيون وقلبهم على العراق , فجرائم القتل واتلتهجير الطائفي انتشرت وزادت في عهدهم والفسادة والمحسوبية متفشية في كل دوائر الدولة , هذا ما تؤكده تصريحات المسؤولين انفسهم وما ينشر في وسائل الاعلام الامريكية , ولذلك وبسبب عدم وجود رؤيا سياسية ومنهج ديمقراطي لبناء العراق واعادته الى وضعه الطبيعي , فاني اقر ومعي الكثيرين باننا مع صداقة اميركا لأنها الوحيدة القادرة لاعادة استقرار العراق , هذا بالطبع اذا ما ارات هي ذلك ! , ولكني وفي نفس الوقت لا اؤيد اساليب الحيل والكذب والمراوغات والضحك على الذقون تلك التي تفتعلها اميركا في علاقاتها الدولية لتحقيق مصالحها دون النظر الى مصالح الشعوب الضعيفة , وساضرب لكم مثلا بسيطا ومعاشا ..الا وهو حربها ضد العراق واحتلاله وكيف استطاعت بحيلها واكاذيبها اظهار العراق على انه موطن الارهاب الدولي المهدد للأمن العالمي , في حين ان العراق لم يكن يوما يأوي ارهابيا واحدا من تنظيم القاعدة , كما قامت اميركا بالضغط على مجلس الأمن لاصدار قرار يشرعن حربها ومن ثم تواجدها على ارض العراق , هذا ما لا اؤيده في السياسة الأمريكية ....

واليوم وبعد 6 سنوات استطاعت بقوة حيلها ايضا ان تحقق اتفاقا امنيا مع العراق بالرغم من علمنا بانه لا يجوز لدولة تحتل دولة وبالقوة العسكرية ان تعقد اتفاقية مع حكومة تلك الدولة المحتلة بحجة مساعدتها للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور, نعم لقد حررتنا من الدكتاتورية ويبدو ان ثمن ذلك قد غاب عن اذهان الشعب العراقي , لهذا فانها تطالب بثمن تستحقه , نعم ثمنا مبوبا بقانون يأخذ طابعا شرعيا امام دول العالم , وكأن اميركا بحاجة الى اتفاقية لتحدد حركتها وتواجدها على اراضي الدول , والطامة الكبرى ان غالبية العراقيين على معرفة بان اميركا متواجدة في اغلب دول العالم وخاصة العربية ودون اتفاقات ولا معاهدات ...وهل يستطيع احد ان يمتنع من استقبال اميركا ..!
وحسب اعتقاد الكثيرين من المحللين بان هناك ظروف معينة وسينوريهات قد اعدت مناصفة بين مصالح اميركا وبين مصالح الكتل المتنفذة في السلطة العراقية وخاصة تلك التي لها علاقات بدول الجوار , كما انهم اي المحللين ..على علم بان كل ما يجري في اروقة الحكومة ومجلس النواب من قرارات وتوصيات منذ 2003 فان ظاهرها وغطاءها يبدو شرعيا , ولكن في حقيقتها مساومات وتوافقات غير شرعية , وهذا هو ما يسمى بالخداع السياسي والضحك على الذقون , ان موافقة مجلس النواب مطلوب وهو الأساس كما هو مدون في الدستور العراقي والذي هو الآخر مشكوك في بعض بنوده , كما انه .. اي مجلس النواب يمثل رأي الشعب كما ورد في الدستور ايضا وهو الغطاء الشرعي لعقد اي اتفاقية مع اي دولة كانت , وطبعا فان دول العالم المتحظر عندما ترى مجلسا يمثل شعبا قالت عنه { اميركا } انها قد حررته من الدكتاتورية , فهذا يعني ان على جميع دول العالم ان تحترم قرارات هذا المجلس , لا بل وتؤيد كل خطواته , واي رأي يخالف ذلك فان اميركا ستغضب والويل لمن يقف ضدها !
ان ما هيأ في العراق لتمرير الموافقة على عقد الاتفاقية الأمنية مع اميركا ليس بغريب على المتابعين , واقول وبثقة عالية من ان حكومة العراق الحالية قد وقعت مع اميركا للبقاء في العراق منذ الحصار عام تسعين , وانها باقية فيه الى امد بعيد , وان ستراتيجيتها الشرق اوسطية ماضية ليس في العراق فحسب انما في المنطقة العربية باكملها ..
واليكم بعض من المستلزمات التي وجب تهيأتها لضمان التوقيع , ولا استبعد دور اميركا في ترتيبها .

اولا.. دعوة اعضاء مجلس النواب بكامل اعضاءه واعلامه مسبقا بان دعوتهم هذه مهمة وملحة وذلك للاجتماع والتصويت على زيادة رواتبهم ومنحهم واهاليهم جواز سفر دبلوماسي مدى الحياة , فهرعوا الجميع للحظور , واذكر بان مجلس النواب لا يكتمل نصابه الا في مثل هذه الحالات ..ارد اشوف منو مراح يصوت !

ثانيا .. اشاعة فكرة تدخل عسكري من قبل ايران او سوريا وذلك لسد الفراغ الأمني الذي سيحدث نتيجة عدم الاتفاق مع اميركا وانسحابها , وهذا طبعا يخيف غالبية العراقيين .

ثالثا ..توجيه الانظار الى اهمية السيد المرجع السيستاني وبكثافة باعتباره صاحب القرار في العراق, وكلنا يعرف تأثير سماحة السيد السيستاني في مجريات الاحداث .

رابعا ..تسليط الضوء اعلاميا على بضع من العراقيين العائدين من المهجر , وهذا سيجعل لدى العراقيين نوعا من الاسترخاء والطمأنينة .

خامسا ..التلميح الى ان الحكومة العراقية غير راغبة ببعض البنود , فتبادر الى اطلاق التصريحات لتغيير هذه البنود من الاتفاقية , وهذا بالطبع يُشعر العراقيين بان حكومتهم بطلة واستطاعت لوي ذراع اميركا وهي المسيطرة ...
ختاما ..قد يكون هناك المزيد من الاعيب السياسة , خاصة اذا ظهر لاحقا بان الحكومة الايرانية كان لها دورا في المساعدة لعقد هذه الاتفاقية , وليس كما صرحت برفضها , وذلك مساومةً مع اميركا لتسهيل انتشارها في المنطقة العربية وذلك لضبط تبجحات العرب وللحد من نزعتهم القومية ..فهل سيغيّر وجه العراق الفسيفسائي ليصبح في النهاية موطن الفاشلين الذين لطالما ادعوا البطولة .....الله اعلم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,825,362
- السيد نوري المالكي , السيد مسعود البارزاني ....اين تقع مدينة ...
- المكونات القومية والدينية العراقية بين مطرقة النواب وسندان ا ...
- ابن العراق الأب الشاعر يوسف سعيد .. كنز وعطاء لا ينضب
- دعوة لتشكيل فصائل مسيحية في الموصل وسهل نينوى
- دولة السويد , ومدينة الموصل الحزينة , واللاجئين
- من المستفيد من قتل وتهجير المسيحيين في الموصل
- نحن كيانات قومية اصيلة
- المسيحيون العراقيون ... ليعلم برلماننا العتيد ... هذه ارضنا ...
- المسيحيون العراقيون يخيّرون بين الإبادة الجماعية وبين الصهر ...
- مجلس النواب العراقي لا يحترم الأقليات الدينية والقومية .. !
- متى و كيف يكون النقد بناءاً
- حول حقوق المسيحيين العراقيين
- تقسيم العراق بين الحيتان الكبار تهميش لحقوق الصغار
- السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المحترم
- ARAPKHA{ كركوك } الى اين !
- هل سيبقى العراق ..موطن الشهداء والأحزان ؟
- محنة اللاجئين العراقيين في اوروبا
- لماذا بعض الشعوب لا تستقيم , إلاّ بالعصا ؟
- عندما نشبع شعبنا بثقافة التحظر ومحبة الوطن , تتحقق الفدراليا ...
- الديمقراطية والسيادة والحكم الذاتي والفدرالية في العراق ... ...


المزيد.....




- 5 نصائح للاستمتاع برحلات الطيران الطويلة وتفادي إرهاقها
- السجائر الإلكترونية تتسبب في مشكلات بالرئة للعشرات في أمريكا ...
- محطة نووية روسية عائمة تتجه نحو مدينة معزولة.. لماذا؟
- مقتل جندي هندي إثر اشتباكات حدودية في كشمير وسط احتجاجات مند ...
- شاهد.. نجا بأعجوبة بعد صعقة كهربائية بقوة 6 آلاف فولت
- الحرس الثوري الإيراني: السلام مع العدو لن يحل مشاكلنا
- ترامب ينتقم ويرفع الرسوم الجمركية على واردات من الصين
- قصيدة لفتاة سورية تدرس في بريطانيا
- 6 علامات للولادة المبكرة
- ناشونال إنترست: من ذا الذي يحكم العالم بالقرن 21؟


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - عندما يعلن الفاشل .. انه بطل