أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سعاد خيري - الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية تحررها من هيمنة القطب الاكبروتعمق وتطور تناقضاتها














المزيد.....

الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية تحررها من هيمنة القطب الاكبروتعمق وتطور تناقضاتها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2465 - 2008 / 11 / 14 - 08:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


كان يمكن للقوى الثورية في العالم الاستفادة من ظروف الازمة العامة الشاملة للعولمة الراسمالية وان تحقق انتصارات كبرى على صعيد التحرر الوطني والطبقي. كان يمكن للشعب العراقي الاستفادة من ضغط الازمة الشاملة التي تعانيها الامبريالية الامريكية ليس فقط لقبر الاتفاقية الاستعبادية وانما لتحقيق انسحاب قوات الاحتلال فورا من العراق دون الخوف من أي تهديدات امبريالية او قوى رجعية، لو لم تترهل قواه الثورية وحتى تهادن معظم قياداتها مع المحتلين. ولو استمرت قواه الثورية في توعية وتعبئة الجماهير لتنهض بمهامها، لتمكنت ليس فقط حماية الوطن من كل عدوان او اجتياح خارجي وحماية الامن الداخلي، وانما ان تسيير شؤون الدولة عامة والاقتصاد خاصة كما فعلت في ثورة 14/تموز عام 1958، لاسيما وهي مسندة اليوم بنضالات الشعب الامريكي المطالب بسحب القوات الامريكية من العراق. ولو لعبت القوى الثورية الامريكية دورها التاريخي في توعية وتعبئة الشعب الامريكي لتمكن بدوره من تصعيد كفاحه الطبقي ضد هيمنة الشركات الاحتكارية الكبرى التي تجسد مصالحها الادارات الامريكية الديموقراطية والجمهورية على السواء وتسفك دماء ابنائه في حروب ليس له اية مصلحة فيها وتبدد كل ثرواته . ولتمكن الشعب الفلسطيني بقيادة قواه الثورية الموحدة والمتطورة من توحيد صفوف مقاومته للاحتلال الاسرائيلي بعيدا عن المنافسة على المناصب القيادية البائسة في ظل الاحتلال او التبعية لاسياده، من تحقيق اهدافه في اقامة الدولة الفلسطينية الديموقراطية وعاصمتها القدس. ولتمكنت القوى الثورية في امريكا اللاتينية الاستفادة من انشغال الامبريالية الامريكية في ازمتها للتقدم بخطوات واثقة نحو بناء الاشتراكية متسلحة بالنهج الماركسي المادي الديالكتيكي في حل كل ما يفرضه عصرنا من مشاكل وفي الاستفادة من كل ما يتيحه عصرنا من امكانيات. ولاصبحت منارا اكثر اشراقا وجاذبية ليس لبقية شعوب امريكا اللاتينية بل ولشعوب العالم. ولتمكن الشعب الروسي بقيادة قواه الثورية ، بدلا من المعاناة من تاثير الازمة الشاملة للعولمة الراسمالية التي اصبحت روسيا احد اقطابها، ان يصعد نضالاته ضد الاستغلال الطبقي وضد استقتال الحكومة الروسية الممثلة للراسمال الروسي، لتحتل مركز القطب الراسمالي الاكبر واستعداداتها العسكرية لزج الشعب الروسي في حروب يمكن ان تدمر لا روسيا وحدها وانما العالم كله لتحقيق اهدافها.
وفي ظل هذه الاوضاع العالمية ستتمكن العولمة الراسمالية اجتياز ازمتها على حساب شعوب العالم بما فيها شعوب اقطابها ويبقى العبء الاكبر على عاتق شعوب البلدان التابعة ولاسيما المحتلة. وسيختل ميزان القوى بين اقطابها التي لم ينج أي منها من عواقب الازمة العامة الكامنة اسبابها وحتمية تطور وتعمق نتائجها في قوانينها الاساسية ومع انتهاء دورها التاريخي في خدمة تطور البشرية وتحولها الى خطر يهدد وجودها . وسيتصاعد التنافس بين اقطابها على مركز القطب الاكبر بين الاقطاب المنهكة اقتصاديا والمختالة عسكريا ولاسيما بين امريكا وروسيا، بما تمتلكه من اسلحة دمار شامل قادرة على تدمير الكرة الارضية عدة مرات. في حين تسعى الاقطاب الراسمالية الاخرى كفرنسا والمانيا وانكلترا الى تدعيم العولمة الراسمالية بالتحرر من هيمنة القطبية والتوجه الى تحويل صندوق النقد الدولي الى مصرف مركزي عالمي، والى نواة حكومة مالية عالمية. والحلم بتحويله من اداة لاطفاء حرائق الازمات المستعرة الى اداة لادارة العمارة المالية العالمية ومنسق ومنظم للعلاقات المالية العالمية . ومن خلال زيادة موارده وتجنب السياسات التي ادت الى الفقاعات المتكررة التي يؤدي انفجارها الى تدمير الاقتصاد الانتاجي الحقيقي كما طالبت به 185 دولة تشترك في عضوية الصندوق وهيئة مراقبة القواعد المالية الجديدة التي بلورها منتدى الاستقرار المالي مع صندوق النقد الدولي. واستنفرت كل طاقاتها الايديولوجية واجهزتها الاعلامية لتصوير هذه الازمة بانها ازمة جميع الشعوب والبلدان ومن الضروري اسهام جميع الشعوب والبلدان لحلها وتدافعت الحكومات التابعة بدون اية مقاومة او حتى معارضة شعوبها، لتقديم احتياطيات شعوبها التي جمعتها من دماء وعرق كادحيها لدعم الاجهزة المالية العالمية العملاقة التي فجرت هذه الازمة ، واشغال الشعوب عما ستكلفه نتائج الازمة من تعميق للاستغلال وبطالة وافقار وتجويع.
ان كل هذه الحلول والمشاريع والاصلاحات لايمكنها ان تحرف مسيرة التاريخ التي استطاعت الماركسية كشف اتجاهاته وافاقه على ضوء الفلسفة المادية الديالكتيكية ولا ان تقضي على التناقضات الرئيسية لعلاقات الانتاج الراسمالية القائمة على الاستغلال الطبقي الذي توسع ليشمل البشرية ولا على الركض وراء الارباح والتنافس الذي تطور الى حروب محلية وعالمية ومن هيمنة محلية الى هيمنة عالمية . ولا يمكن ان تقضي على طموحات البشرية للتحرر من اشكال الاستغلال والاستعباد الوطني والطبقي وبناء المجتمع الانساني الحقيقي . وكل ما يمكنها تحقيقه هو تأخير العملية التاريخية وتحميل البشرية مزيد من الكوارث والالام ومزيد من الازمات، حتى تتطور وتتوحد القوى الثورية الوطنية والعالمية لتقود النضال الوطني والعالمي نحو النصر الحاسم على علاقات الانتاج الراسمالية وكل ما انتجته وتنتجه قوانينها الاساسية وتناقضاتها وازماتها المتفاقمة عبر كل مراحل تطورها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,289,114
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...


المزيد.....




- التحالف الشعبي يطرح برنامج ديمقراطي للخروج من المأزق الوطني ...
- لبنان يعلن نتائج التحقيق في حادث الطائرتين المسيرتين الإسرائ ...
- تحية للأسيرة المحررة سهى بشارة
- لقاء -الشيوعي- ووفد من لجنة تخليد ذكرى صبرا وشاتيلا
- #سامي_حواط والفرقة في مركز معروف سعد الثقافي في #صيدا
- الحركة التقدمية الكويتية تدعو لتقوية الجبهة الداخلية عبر تحق ...
- حبس 6 من عمال مصنع أورجلوا بالإسماعيلية 15 يومًا لاتهامهم با ...
- رواد النت الجزائريون -يردون- على قرار قايد صالح منع وصول الم ...
- تسونامي الرئاسيات.. هل دق -المسمار الأخير- في نعش اليسار الت ...
- اتحاد الشباب التقدمي يهنئ القيادة الجديدة لاتحاد شباب حزب ال ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي
- خمسة أسباب تجعل الثورة الاشتراكية ضرورة / بينوا تانغواي
- لوكسمبورغ، لينين والكومنترن / هيلين سكوت
- الدروس الثورية لكتاب لينين -ما العمل؟- / روب سويل
- منذ 30 عاما، سقوط جدار برلين / المناضل-ة
- بناء الحزب الماركسي اللينيني المغربي من منظور منظمة -إلى ال ... / امال الحسين
- تحول البنية المالية للرأسمالية المغربية / عبد اللطيف زروال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سعاد خيري - الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية تحررها من هيمنة القطب الاكبروتعمق وتطور تناقضاتها