أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم - علي الأسدي - ثورة أكتوبر ... وجوزيف ستالين..؛؛














المزيد.....

ثورة أكتوبر ... وجوزيف ستالين..؛؛


علي الأسدي
الحوار المتمدن-العدد: 2459 - 2008 / 11 / 8 - 06:17
المحور: ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم
    


أياما حزينة تلك التي راقبنا خلالها ، بمشاعر الحيرة وعدم التصديق تهاوي الدول الاشتراكية الواحدة بعد الأخرى في احتفالية تشبه كثيرا الطقوس التي كان يقيمها قرون مضت أكلة لحوم البشر في مجاهل الغابات الأفريقية إبان انتصاراتهم على أعدائهم من بنو جلدتهم. وفي ليلة وضحاها ، تشتت أكثر الأحزاب الشيوعية الحاكمة في تلك الدول ، لتتراجع الى ما يشبه منظمات المجتمع المدني الخيرية ، ويتحول بعض قادتها الى وسطاء لبيع ممتلكات دولهم الى الشركات الرأسمالية العابرة للحدود. لقد خلق الإعلام المضاد من خونة الاشتراكية وخدم الرأسمال العالمي أبطالا على الورق والقنوات الفضائية ، ما أن استتب الوضع للرأسمالية المتوحشة وتحققت أهدافها حتى لفظوا وانحسروا عن مسرح السياسة محملين بالخزي والعار.

لكن الحدث الأكثر حزنا في حياة أنصار الاشتراكية في العالم هو ذلك الصمت الغريب الذي قابل به الشعب الروسي معاول التخريب وهي تهوي على مكتسباته الواحدة بعد الأخرى ولم يحتج أو يغضب أو يثور. إنه هو نفسه شعب الملاحم البطولية الذي أدهش العالم بقدراته على اختصار الزمن ، وتحويل دولته الإقطاعية المتخلفة اقتصاديا وتقنيا إلى دولة صناعية من الطراز الأول ، تقف على المسرح الدولي كقوة جبارة في مواجهة معسكر الرأسمالية في أقل من أربعة عقود من السنين. أما أن ينكفئ الشعب الروسي عن حزبه ومؤسساته ومكاسبه الاشتراكية ، ويتخلى عن زعامة وقيادة حركة التحرر والسلم في العالم ، فأمر يصعب استيعابه وقبوله في ظل الظرف العالمي السائد حينها.
إن ما حصل لم يحدث نتيجة ثورة أو انقلاب فاشي أو عصيان مدني ، بوغت به الشعب على حين غرة ، وإنما قد تم بيسر وسهولة وهدوء غير متوقع أو متصور حتى في الخيال. لقد تم تسليم و استلام السلطة من قبل خدم الرأسمالية العالمية ، ضمن مؤسسات الدولة الاشتراكية ذاتها في أكبر خيانة لمصالح الكادحين وتقاليدهم الثورية في التاريخ. شخصيات من أمثال السكير يالتسن والإبن الضال للدولة السوفيتية كورباجوف قد تقاسما بمذلة وخنوع امتنان الريغانية على خيانة المثل والمآثر التي سجلها التاريخ لشعوب ولقادة الاشتراكية العظام فلاديمير لينين و جوزيف ستالين.
ما حدث في الثمانينيات في الدولة السوفيتية لم يكن واردا في حسابات الرأسمالية والرجعية العالمية ، لقد كانوا يطمحون بإعاقة انتشار الاشتراكية في دولهم والبلدان الدائرة في فلكهم ، خشية على مصالحهم الاقتصادية وانحسار نفوذهم وتدفق أرباحهم ، أما أن يشهدوا إنهيارا للتجربة التاريخية للنظام الاشتراكي ، فهو النصر المطلق والفوز المبين دون أن حاجة لاطلاقة نار واحدة.
لقد قيل في الانجازات الاشتراكية من قبل قادة الرأسمالية وحماتها ، ما لم يقله جلاوزة الاشتراكية وناكري مآثر قادتها. لقد ذكر رئيس وزراء بريطانيا الأسبق أنتوني إيدن في الجزء الأول من مذكراته التي نشرت في بريطانيا حينها ، وترجمت إلى عدد كبير من اللغات الأجنبية مايلي :

" انه في عام 1941 كان قد اجتمع مع ستالين في موسكو ( ديسمبر 1941 ) في نفس الوقت الذي كانت الجيوش الألمانية تقترب من موقع الاجتماع ، حيث كانت أصوات المدافع تسمع أثناء النقاش. لقد انسحب رجال السلك الدبلوماسي ومعظم أعضاء الحكومة إلى مدينة كوياشيف ، لكن ستالين ظل فيها " ثُبت فأنقذ بلاده ". ويذكر أنتوني إيدن :
" ظل ستالين اكثر من ربع قرن يحكم إمبراطورية واسعة ، على غرأر طاغية شرقي ، لكن هذه الطريقة كانت أكثر فظاعة وفعالية ، بواسطة الأساليب العصرية في إلا قناع والقمع. وقد دفع ببلاده بعنف إلى طليعة الدول الصناعية في العالم. وتمكن خلافا لكل توقع من تعبئة بطولة الشعب الروسي وحثه على تقديم التضحيات التي لا مثيل لها، مما مكنه من هزم الغزاة الألمان ". و مهما كان الهدف سيئا ،فان نطاق الأعمال العظيمة التي حققها ستالين ، كان هائلا ولم يقلل من قيمته ، غلاء الثمن الباهظ الذي قدمه من آلام الإنسانية "
علي ألأسدي
البصرة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أراء في تعديلات الحزب الشيوعي العراقي على الاتفاقية الأمنية ...
- من أجل حكومة إنقاذ وطنية عراقية نزيهة..؛؛
- المرأة تنتصر في كوردستان... وستنتصر في عموم العراق؛
- الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة... ابتزاز فظ ينبغي رفض ...
- شركة شيل النفطية ...تكشف الوجه الآخر للشهرستاني..؛؛
- أيهما أكثر إلحاحا ..رفع الوصاية الأمريكية.. أم حصانة نائب..؟ ...
- النار تقترب من خيمة المالكي ....فهل شاهد الدخان ..؟
- هل ينصف التاريخ الرئيس بوش بعد كل الذي حصل..؟
- الإمبريالية الأمريكية -- بين وعد بلفور ... ووعد بايدن ..؛؛
- من يوقد هذا الفتيل...؟؟
- الاحتكارات النفطية والمالية الامريكية والبريطانية -- وراء ار ...
- الشهرستاني -- يسلم مفاتيح نفطنا للاحتكارات الأمريكية بدون قي ...
- وعدناكم بالجنة -- وما زلنا عند وعدنا -- ؛؛
- جنوب العراق --أول مستعمرة أيرانية في التاريخ الحديث -- ؛؛
- ألأمبريالية ألأمريكية تخسر الرهان-- مع المقهورين في العراق - ...
- حكومات المحافظات--- مافيات النهب في ألأنتظار -- ؛؛
- سياستنا ألأستيرادية ---- اداة تدمير للأنتاج الوطني-؛؛
- هل يعلم رئيس الوزراء--؟ في وزارة التجارة --القتل مع سبق ألأص ...
- الكهل الذي ما يزال في عز الشباب ؛؛
- جبهة التوافق العراقية.....والفرص الضائعة....؛؛


المزيد.....




- الحرس الثوري يتحدى ترامب "خفيف العقل": تطوير الصوا ...
- بوتين: نعمل في سوريا بالتوافق مع القانون الدولي
- إسرائيل تقصف موقعا للجيش السوري في القنيطرة
- بالفيديو.. السيسي يمنع إفشاء سر عسكري
- لافروف: العملية ضد إرهابيي -داعش- في سوريا ستنتهي قريبا
- إحراق كتب تفسير القرآن الكريم بصناديق القمامة في تركيا (بالص ...
- العراق أصبح إيران تقريبا
- بماذا أعجب ضيوف المهرجان العالمي للشباب والطلبة في سوتشي؟
- طائرات سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مركز الحرب الجو ...
- السعودية... بدء أعمال بناء مسجد باسم -شهداء عاصفة الحزم- في ...


المزيد.....

- ثورة أكتوبر .. منجزات مذهلة تتحدى النسيان / حميد الحلاوي
- بمناسبة مرور(91) عاما على ثورة اكتوبر ((الاشتراكية)) الروسية / حميد الحريزي
- الرفيق غورباتشوف / ميسون البياتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية... الانهيار وأفاق الاشتراكية في عالم اليوم - علي الأسدي - ثورة أكتوبر ... وجوزيف ستالين..؛؛