أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عدنان شيرخان - ازدواج الجنسية














المزيد.....

ازدواج الجنسية


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 2453 - 2008 / 11 / 2 - 06:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كرد فعل ايجابي على تقارب المسافات بين شعوب العالم نتيجة لثورة المعلومات والاتصالات، رضخت العديد من دول العالم الثالث (مجبرة او مخيرة) للقبول بأن يحمل رعاياها اكثر من جنسية، وعد هذا الامر فتحا مبينا، لان معظم الانظمة الشمولية ذات التوجهات القومية والعرقية تنظر الى موضوع الجنسية نظرة مقدسة فيها الكثير من التعصب والتحجر والمغالاة، وتعدها مزيجا من انتماء واخلاص وولاء وعبودية وامضاء صك على بياض للدولة والنظام القائم فيها، فلا يمكن (بنظرهم) لهذا الولاء والاخلاص ان ينشطر الى نصفين.
في دول عديدة عانى ويعاني مواطنون وعلى مر عقود طويلة من مشاكل وصعوبات تتعلق بالجنسية خاصة عدم منحها او سحبها ، مما يولد وضعا يطلق عليه (عديمو الجنسية)، وتتعهد جميع الدول وعلى مستوى (نفاق جماعي) بمعالجته ومحاربته.
تمنح الجنسية لصلة الدم للاب او الام او الولادة على ارض الدولة او الاقامة المستمرة لمدة يحددها القانون، وغالبا ما تكيف الدول (الناضجة) قوانينها في ضوء مصالح شعوبها والالتزامات الدولية. ومن الامثلة المعروفة ان جميع الانظمة الشمولية كانت ولايزال قسم منها يرفض منح الجنسية للمواطنة المتزوجة من اجنبي، ويعود ذلك بالكامل الى النظرة الذكورية المسيطرة على عقلية صانعي القرار، وهذا يناقض تماما ما تنص عليه جميع الدساتير في باب المبادئ الاساسية على المساواة بين الجنسين.
بصورة عامة تنقسم الدول الى جاذبة وطاردة للجنسية، ومن أمثلة الدول الجاذبة للجنسية كندا واستراليا، اراضي شاسعة تبحث عن سكان جدد، والدول الاسكندنافية التي تزيد معدلات الوفيات فيها على الولادات وتسمى "الامم المنكمشة" فتعمد الى تعويض النقص بمنح الجنسية الى مواطنين اجانب، ومن الدول الطاردة للجنسية مصر صاحبة المعدلات العالية في الولادات، حيث عانى مئات آلاف المولدين على التراب المصري ومن ام مصرية واب اجنبي من مشاكل وتبعات حرمانهم منح الجنسية المصرية، الى ان عولج الامر مؤخرا، وبادرت الجزائر مثلا الى حل مشاكل الجالية الجزائرية في الخارج بالكامل بمنح الجنسية الجزائرية لهم ولابنائهم سواء اكانوا من اب او ام جزائرية.
ولكن امر منح الجنسية وحجبها لم يكن دائما على علاقة مباشرة بأرض شاسعة بحاجة الى سكان، أو دولة يزداد سكانها اكثر من مليون سنويا، وانما بمزج قضايا الجنسية بمقاصد سياسية خبيثة دبرت بليل حالك الظلمة، لا علاقة لها بالقوانين السارية، وابشع مثال يضرب على ذلك يملكه سجل النظام الشمولي السابق، عندما اقدم العام 1980 على نزع الجنسية العراقية عن نحو نصف مليون عراقي من الكرد الفيليين بحجة تبعيتهم لايران، ورماهم على الحدود الشرقية للعراق، كتوطئة اعلامية ونفسية للحرب التي شنت على ايران بعد اشهر من "موسم التسفيرات".
ولم يحدث ان قوبلت جريمة تهجير وابادة عرقية بمثل هذا التعتيم والتهميش، ولم يعدل كتاب كثيرون عندما تناولوا هذه الجريمة الدائمة الاثار، والوقائع في كل محلة عراقية وزقاق تتحدى المشككين بهول ماساتهم، نفوس بريئة ازهقت بغير حق، وبيوت واملاك واموال صودرت وبيعت واستولى عليها مارقون، ولم يحفظ لهم اي حق كما حدث مع اموال اليهود العراقيين المجمدة الى الان بأسماء اصحابها الاصليين.
انتظر الكرد الفيليون تغيير النظام السابق يوما بعد آخر، كانوا يمنون النفس بان يأتي من ينصفهم، بعد التغيير قوبلت قضاياهم بروتين يحتاج الى قرن من الزمن لحلها، وبتسويف شبه متعمد، ويبدو الا احد مستعد للخوض في قضاياهم، ربما لضعف الادراك بكامل الفواجع والمآسي التي رافقت حياتهم، حتى نعتهم احدهم بأنهم قوم دائمو الشكوى، وكيف لا يشتكي ويئن من خطف صدام ابنائه من بين يديه واحتجزهم ثماني سنوات في سجن نقرة السلمان ليعدمهم بعد نهاية الحرب على ايران بقليل، لا لذنب او جرم اقترفوه، الا لانهم كرد فيليون.....







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,719,160
- مسافر بلا طريق
- مصادر المعلومات
- ازمة اقتصادية
- ما بعد التغيير
- رد الاعتبار
- ثقة منهارة
- دعوات
- الديمقراطية الرقمية .. دور ايجابي للتكنولوجيا في اشاعة الثقا ...
- معيار التغيير
- جذر المشكلة
- المعرفة والوعي
- عبرات
- دعوة الى ورشة
- الأمبيريقية . . !
- مكارم
- ديمقراطية المحاصصة التوافقية
- ورش المجتمع المدني
- تحت التكوين
- ثقافة الاستقالة
- العدالة الانتقالية


المزيد.....




- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مدمنو أدرينالين بوادي رم..يتسابقون بعربات تجرها طائرات ورقية ...
- أفخم 10 فنادق مطلة على البحر في اليونان
- إيران ترفض الاتهامات الأمريكية لها بالوقوف وراء الهجوم على م ...
- العراق يعلق على تقارير انطلاق هجوم أرامكو السعودية من أراضيه ...
- الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعا خاصا في غور الأردن
- تحديد هوية 44 جثة مدفونة في بئر بأخطر مراكز المخدرات في المك ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- ضعف الانتصاب قد يشير لنوبة قلبية وشيكة
- -كمدا على زوجها-.. أرملة باجي قايد السبسي تفارق الحياة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عدنان شيرخان - ازدواج الجنسية