أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسين علي الحمداني - متسولون في كل الامكنة














المزيد.....

متسولون في كل الامكنة


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 07:19
المحور: المجتمع المدني
    


في الشوارع وأمام أبواب بيوت الله ، وفي الأسواق، وحتى في المقابر، يستوقفك متسولون من مختلف الأجناس والفئات العمرية، كل يختار طريقته في التسول، فبعضهم يلجأ إلى الدعاء وقراءة القرآن والبعض يتخذ القصة المؤثرة وسيلة لكسب المال ، في حين تلجأ فئة إلى إظهار أماكن إصابتها بمرض أو ورقة شراء الأدوية التي عجزت عن توفير ثمنها، فيما تلجأ فئة أخرى إلى التسول بالكتابة، وذلك بتوزيع أوراق على ركاب الحافلات تحكي الوضع الاجتماعي الضعيف لاستعطاف الناس.. وهكذا إلى درجة يحار فيها الشخص في التمييز بين المتسول الصادق والمتحايل. ولا يختلف اثنان أن التسول ظاهرة اجتماعية تستدعي الوقوف الحازم للحد من تجلياتها وانعكاساتها. التسول من الزاوية الاجتماعية يقسم على نوعين:
* التسول الاضطراري: ويتعلق بالشخص الذي اضطرته الظروف المعيشية إلى مد يده.
* التسول الاحترافي: ويتعلق بذلك العنصر الذي وجد في مد يده طريقة سهلة للكسب. وهذا الصنف من المتسولين يجب ردعه ومحاربته.
وللتسول أسباب منها الطلاق والإهمال والمرض وهذا كابوس ثلاثي الأبعاد يجثم على الأفراد المتسولين فقد أوضحت الدراسات الاجتماعية أن الأسباب الرئيسة التي تدفع للتسول تتمثل في المشاكل الاجتماعية المترتبة على الطلاق أو تخلي الوالدين والإهمال أو غياب أو وفاة الوالدين وسوء المعاملة والتحرش الجنسي بالإضافة إلى عوامل ثقافية تتمثل في التعود على التسول أو الانتماء إلى عائلة تحترف التسول. وظاهرة التسول في العراق ليست جديدة لكنها في الوقت الحاضر واسعة الانتشار لأسباب، منها: ارتفاع المستوى المعاشي للفرد العراقي خاصة شريحة الموظفين الذين لن يبخلوا بإعطاء المتسول مبلغاً زهيداً قد لا يشكل عبئاً مادياً عليهم لكنه يمثل للمتسول شيئاًَ ذا قيمة اذا ما افترضنا ان اكثر من شخص سيمنح هذا المتسول هذا المبلغ الزهيد.
وفي العراق تكمن خطورة هذه الظاهرة باستخدام الأطفال كأداة للتسول في محاولة كسب عطف ((المانح)) وهذا بحد ذاته يجب ان تتوقف عنده الدولة كثيرا خاصة اذا ما أدركنا مخاطر هذه الظاهرة على وضع المجتمع العراقي في المستقبل القريب. لذا نجد ان الدولة قد اتخذت إجراءات عديدة للحد من هذه الظاهرة لكن هذه الإجراءات لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يقضي على الظاهرة أو يحد منها لأسباب عديدة في مقدمتها عدم توفر فرص عمل كافية لزج هؤلاء المتسولين من الرجال والنساء فيها ومن جهة ثانية ضعف الخدمات المقدمة في دور الدولة لرعاية الايتام والمسنين وعدم كفايتها ومن جهة ثالثة الظروف التي ألمت بالبلد في السنوات التي اعقبت سقوط النظام الدكتاتوري وعدم تفرغ الدولة ومؤسساتها لمهمات كهذه. يضاف الى ذلك ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في هذا الجانب وغياب دوريهما المادي والمعنوي. وحتى الإجراءات التي اتخذتها الدولة في الحد من ظاهرة الفقر وانتشال أكبر عدد ممكن من العوائل عبر شبكة الحماية الاجتماعية لم تأت أكلها بسبب الفساد الإداري الذي لم يراع حقوق هذه الشريحة الفقيرة التي من اجلها أوجدت هذه الشبكة وجاءت لحمايتها وحماية المجتمع فذهبت الأموال المخصصة لها بنسبة كبيرة لمن لا يستحقها وكثيرا ما نطالع في الصحف عن اكتشاف كذا الف أسم غير مستحق.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,110,603
- الجهل والكراهية مادة الفكر المتطرف
- رؤية أمريكا للشرق الأوسط
- العراق والعرب والمرحلة الجديدة
- مفهوم المواطنة في الفكر العقائدي والفلسفي
- شيوخ يقودون المدارس وشباب يفترشون الارصفة
- المجتمع المثقف بين الوصاية والمشاركة والتبعية
- الشباب وقيادة المجتمع
- حرية الاحلام المريضة
- قراءة هادئة لشارع صاخب
- النفط مقابل الكرة
- الجذور التاريخية لمفهوم حقوق الإنسان
- الطريق إلى البيت الابيض
- نظفوا العراق
- اليورو والانتخابات العراقية
- زيادة الرواتب
- من يحتاج الاتفاقية نحن أم أمريكا؟؟
- الديمقراطية بين اللفظ والممارسة
- تصورات العرب حول الديمقراطية
- الديمقراطية التي يخشاها البعض
- هل تسرع حزب الله


المزيد.....




- الآلاف يتظاهرون في لندن للمطالبة باستفتاء ثان حول بريكست
- ريبورتاج: لبنانيون مختلفو الأطياف يتظاهرون تحت ظل العلم اللب ...
- اللبنانيون يتظاهرون لليوم الخامس وترقب لخطوة الحريري
- تركيا ترفض تقرير العفو الدولية بشأن -نبع السلام-
- “التجديد العربية” تدعم صمود الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلا ...
- مصريون يتداولون فيديو لـ-اعتقال سيدة رفضت تفتيش تليفونها-
- احتجاج واعتقالات ومخاوف من إفلات المتهم.. قضية -شهيد الشهامة ...
- ضحايا دارفور: لا سلام بدون مثول البشير أمام المحكمة الجنائية ...
- كارمين وامتحان التأمين
- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسين علي الحمداني - متسولون في كل الامكنة