أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جواد كاظم اسماعيل - الموت : (الخَرمِي، الحَتمِي) وطريق الموت الجمعي ..!!














المزيد.....

الموت : (الخَرمِي، الحَتمِي) وطريق الموت الجمعي ..!!


جواد كاظم اسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 02:49
المحور: حقوق الانسان
    


طالما كنت أسمع من عجائزنا مفردات كثيرة لها مداليل ومعاني عميقة أحيانا أقف عند بعضها لأفهم كنه معناها ومغزاها وأحيانا أعبر بعضها بدون تأمل أو أكتراث مني ربما لجهلي أو لتعالي مني على لغة لم تعد حسب أعتقادي أنها تتماشى مع زمننا (الزمن المهرول) نحو الأكتشاف والأبداع عند شعوب (الله) والذي هو عكسه عندنا فهو: (يهرول) بنا نحو الموت ليزيد من مقابرنا الجماعية بدلاً من أن يزيد في عماراتنا ورفاهيتنا و شو ارعنا . لااريد ن أسهب كثيرا بالمقارنة وأعود الى ما سمعت من عجائزنا وهو: (الموت _ الخَرمي والموت الحَتمي)

فكنت أتوقف عند هذه الجملة كثيرا ... وأتساءل مع نفسي هل أن الخالق العظيم قسم الموت الى قسمين...؟ وهل هناك موت يختاره الأنسان بنفسه وموت يختاره الخالق له ...؟ ومن المعلوم أن الموت في كل الأحوال هو مُر لكن لابد منه، فخلاصة ما أستنتجت من قول عجائزنا بهذا الخصوص أن الموت الذي يذهب له الأنسان برجلهِ مثل الذهاب الى الحروب العبثية والأشياء التي تتنافى مع العقل تسمى بموت خَرمي أما الموت الذي يختاره الرب فهو قرار السماء بنهاية عمر هذا الأنسان في الدنيا مثل الموت بسبب المرض والموت بسبب الولادة والموت في المعارك الدفاعية الشريفة والموت بسبب لكوارث الطبيعية ألخ، لكن بماذا نصف الموت الذي يحصل على طريق الموت الرابط بين محافظتي (ذي قار،واسط) حيث أننا نسمع في كل جزء من الثانية عن حادثة في هذا الطريق وفي كل دقيقة تتضاعف الحواث وفي كل ساعة تتسع المقابر وتنتشر سرداق العزاء

وفي كل يوم نودع ...طبيب، مهندس، دكتور، شاعر، فنان، طالب مدرسة، تاجر، فلاح،، مسافر، مسكين يبحث عن وظيفة في بغداد.. كل ذلك يحصل على طريق الموت المنوه عنه، هذا الطريق الذي صرخنا عالياً حول مأساته وناشدنا كثيرا كل الجهات المختصة لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح شكونا لأصغر مسؤول ولاجواب وأستغثنا بأكبرهم ولاحياة لمن تنادي والعجب أني سمعت محافظ ذي قار في لقاء جمعه مع رئيس الوزراء نوري المالكي مع عدد من المحافظين وقد شكا له السيد المحافظ مأساة هذا الطريق وقال له بالحرف الواحد (الناس تسمي هذا الطريق) بطريق الموت والمشكلة بيد وزارة التعمير والأسكان والمقاول الذي تعاقد معها والذي هرب الي جهة ربما معلومة عند مقاولين الوزارة، رغم مناشدة المحافظ هذه والتي أزرهُ عليها محافظ واسط ورغم أن الجلسة نقلت عبر وسائل الأعلام المرئية لكن لم تثمر هذه المناشدة أيضا وهذا طبعا حصل منذ أكثر من سنة ... فياترى متى يخرج ملف هذا الطريق من رفوف أمانة مجلس الوزراء بعد أن يحرر بأمر ملزم للوزير المختص حتى نتنفس الحياة ونحن نقدم الى بغداد التي لابد أن يزورها أحدنا بمناسبة أو بدون مناسبة لأن بغداد رئة العراق التي تجدد الهواء النقي لكل من يحل الى أرضها سواء كان ذلك الزائر من أقصى الشمال أو من أقصى الجنوب، متى يتوقف الموت الجماعي(الخرمي) على هذا الطريق(النَحِس) متى؟ فقبل أيام قليلة فقدنا شاعرأ مبدعا ومنتجاً من مديتنا مدينة الشعر والشعراء _ الناصرية_ الأ وهو الشاعر المرحوم الدكتور عدنان خضير الركابي رئيس منتدى الرفاعي الادبي، الذي وافاه الاجل نتيجة حادث سير على الطريق الرابط بين محافظتي بغداد وذي قار هذا الرمز الذي أنتج الكثير وأحبوه الكثير وقيل عنه الكثير راح ضحية الفساد الأداري والمالي والتجاهل بحياة الناس فلا أدري هل أسمي موت الركابي موت حَتمِي أم خَرمِي،،،؟ أم أنه بين الأول والثاني كان صوته يجمع كل أنين الضحايا الذين أبتعلهم هذا الطريق ذات الممر الواحد وذات الموت المُتَعِدِد يجمع ذلك وهو في نشيجهِ الأخير وشهقته ُ التي لعنت كل فاسد ولئيم ومتماهي ومتجاهل وكل من لايهتم بقيمة الحياة والناس قالها بنظرات عيونه لكن قلبه كان يلهج بالأنتماء للوطن للأم للحب لمسقط الرأس وأيام الصبا....

انا العنقاء وانا بكل فخر ذي قار


فويل لجمع الفاسدين وتجار الموت من نارِ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,228,258
- أين القرطاسية ياوزير التربية.....!؟
- العيد .. وعصابة جدتي وهلهولة خيرية ....
- سنوات النار... شهادة حية على زمن الخوف وأبادة شعب!
- نصيحة..........
- ,,,سوادين ,,,
- كانت عايزة ألتمت ..!!
- تراتيل في محراب الكهرباء...
- أماني خضراء من أصدقاء الشجرة على باب البرلمان العراقي....... ...
- أزمة خانقين ولعبة جر الحبل....!!!
- سؤال بريء جدا من سرق منا الكهرباء ؟؟؟
- أيها الشعب تظاهروا ضد الكهرباء....؟؟
- كهرباء يامحسنين.....!!!
- حوار صريح جدا مع الأمين العام لحزب الأمة العراقية......!!
- طوفان......!!
- أحبكِ موتاً....!!
- ترانيم أستوائية.....!!
- الى أمرأة...!!
- متى نتخلص من ثقافة التقارير....؟؟
- الرحلة الأخيرة...!!
- بطاقات ملونة من مهرجان المربد الخامس....!!


المزيد.....




- أردوغان بالأمم المتحدة: ندافع عن القدس ومنعنا هجوم إدلب
- إيران تستهدف الأجانب ومواطنيها ثنائيي الجنسية
- قرقاش: سندعم مقترحات الأمم المتحدة بشأن اليمن
- المغرب يجدد دعمه لكافة مبادرات الأمم المتحدة لدعم السلام في ...
- الأرجنتين تعتزم مقاضاة فنزويلا في المحكمة الجنائية الدولية
- الإمارات ترد على قطر في مجلس حقوق الإنسان
- الرئاسة الفلسطينية: خطاب عباس في الأمم المتحدة سيمثل مفترق ط ...
- السيسي: هناك خلل في أداء الأمم المتحدة ما يؤثر على مصداقيتها ...
- تابعوا مباشرة على فرانس24 خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أم ...
- ستُّ معلومات قد لا تعرفها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة


المزيد.....

- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جواد كاظم اسماعيل - الموت : (الخَرمِي، الحَتمِي) وطريق الموت الجمعي ..!!