أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مازن كم الماز - خطة إنقاذ وول ستريت لن تفعل الكثير لمساعدة الاقتصاد المريض














المزيد.....

خطة إنقاذ وول ستريت لن تفعل الكثير لمساعدة الاقتصاد المريض


مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 06:22
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



مارك ويسبورت
11 أكتوبر تشرين الأول 2008
ز نت

من الواضح الآن أن موافقة كونغرس الرئيس بوش على رزمة الإنقاذ بقيمة 700 مليار دولار يوم الجمعة في الثالث من أكتوبر تشرين الأول لم تفعل أي شيء للتخفيف من الأزمة المالية الحالية . فقد تراجعت أسواق الائتمان لعدة أيام بعد إقرار فاتورة الإنقاذ من قبل الكونغرس . و انخفضت أسواق الأسهم لأدنى مستوياتها في عشرة أعوام تقريبا .
هذا كثير جدا مع التحذير الملح لإدارة بوش بأن الكونغرس كان يخاطر بحدوث كساد عظيم إذا لم يعط النقود بسرعة . يقول مؤيدو خطة الإنقاذ أن الكونغرس قد فعل شيئا ما كيلا تصاب أسواق الائتمان بالجمود .
هناك سوء فهم أساسي فيما يخص الأزمة المالية الراهنة التي انتشرت . يعتقد معظم الناس أن الانكماش الاقتصادي الحالي – و الذي سيوصف بالركود في المستقبل القريب جدا – هو نتيجة للأزمة المالية . لكن هذا غير صحيح . إن الركود الحالي هو أساسا نتيجة لانهيار فقاعة الإسكان . لقد تراكمت هذه الفقاعة التي بلغت أكثر من 8 تريليون دولار بين أعوام 1996 – 2006 , و هي قد تقلصت أو انكمشت بنسبة 60 % فقط حتى الآن . هذا يعني أنه حتى لو حلت كل الصعوبات في النظام المالي بمعجزة ما غدا , فإن الولايات المتحدة ستبقى تواجه ركودا شديدا .
من المؤكد أن الأزمة المالية قد جعلت الأمر أكثر سوءا , عندما قلصت المؤسسات المالية الإقراض و معدلات الفائدة قصيرة الأمد لتزيد من الإقراض التجاري . و نحن بالفعل أمام أزمة مالية جدية . لكن رزمة الإنقاذ ما هي إلا طريقة مبددة و عاجزة للتعامل مع مشكلة امتلاك البنوك لقروض سيئة , معظمها يعود إلى الرهن العقاري الذي تهاوى في أزمة الإسكان . لقد مكنت رزمة الإنقاذ وزارة المالية الأمريكية بشراء "الأصول المضطربة" – و معظمها عبارة عن ضمانات متعلقة بالرهون العقارية – من المؤسسات المالية , بأسعار يتوقع أن تكون أعلى بكثير مما تساوي .
يرى الاقتصاديون على امتداد كل الطيف السياسي هذا كطريقة مبددة و عاجزة لسد الثقوب في ميزانيات البنوك . و يرى المواطنون العاديون و دافعو الضرائب خطة الإنقاذ هذه على أنها سرقة شنيعة , أما الكونغرس الذي غمرته المكالمات التلفونية فقد رفض خطة الإنقاذ في تصويته الأول .
بالفعل فإن أكثر الأساليب أهمية التي تستخدمها حكومتنا حاليا في كبح الأزمة المالية لا تتضمن دفع أكثر مما تستحقه البنوك مقابل الأصول السيئة . لقد تدخل بنك الاحتياط المركزي و وزارة المالية الأمريكية بشكل متكرر لضخ السيولة في النظام المصرفي . لقد اتفقا على أن يكفلوا 3,4 تريليون دولار من ودائع سوق المال التي يملكها ملايين الأمريكيين . و هذا الأسبوع أوجد البنك المركزي تسهيلات جديدة لشراء الأوراق التجارية , الديون قصيرة الأمد التي أصدرتها البنوك و الشركات , عندما أخذ الإقراض ينكمش . إن السيطرة الفيدرالية ( المركزية ) على فيني ماي و فريدي ماك , أكبر شركات التأمين الأمريكية , كان ضروري أيضا للمحافظة على استقرار النظام المالي .
كل هذا فقط هو بداية تنظيف الفوضى التي نتجت عن جنون النظام المالي غير المنظم و غير الخاضع للرقابة . سيتعين على الحكومة أن تستولي على مؤسسات مالية مفلسة أكثر و أن توفر رأس المال لمؤسسات أخرى . سيتعين عليها أن تتخذ خطوات لتساعد مالكي البيوت , لتقلل أو لتحد من حبس الرهن و إجلاء السكان . و ستحتاج إلى توفير أكبر رزمة تحفيز مالية منذ الكساد العظيم , لمنع هذا الركود من أن يمتد لسنوات . أسوأ جزء فيما يتعلق بخطة الإنقاذ هو أن بعض السياسيين سيقول أنه لا يمكننا أن نتحمل التحفيز الضروري لأننا قد أضفنا للتو 700 مليار دولار للدين القومي .
سيتعين على الأمريكيين أن يحاربوا في سبيل إجراءات تحمي المصلحة العامة , لا مصالح أولئك الذين خلقوا هذه الفوضى . وزير المالية هنري بولسن كسب 163 مليون دولار كمدير تنفيذي لغولدمان ساشز عام 2006 . الآن هو و زملاؤه السابقون في غولدمان يديرون خطة إنقاذ وول ستريت .
أثناء الأزمة المالية الآسيوية قبل عشرة أعوام كان هناك وصف لهذا النوع من النظام : "الرأسمالية الصديقة أو الحميمة" .

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن http://www.zmag.org/znet/viewArticle/19092





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,320,279
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- الفرص المتساوية في التعليم لميخائيل باكونين
- الشيوعية التحررية لسيباستيان فاور
- أممية الفيدراليات الأناركية : تسعى إلى حركة أناركية أممية في ...
- بين الشكل الشمولي لرأسمالية الدولة و الشكل النيو ليبرالي
- الثورة المضادة و الاتحاد السوفيتي لماكسيموف 1935
- كيف ظهر الإمام أبو حنيفة في مسلسل أبي جعفر المنصور
- البيروقراطية و الفن
- أحياء دمشق الفقيرة كمنتج للثورة
- الاقتصاد السوري و أزمة النظام الرأسمالي و رأي الحكومة
- قتل فيل
- 1958 : الثورة الهنغارية
- ما هو جبد لوول ستريت جيد لوول ستريت فقط
- تضامنا مع إبراهيم عيسى
- شيزوفرينيا رمضان
- تأثير اللبرلة الجارية على أنظمة رأسمالية الدولة
- الوصايا الثابتة للأناركية بقلم ألبرت ملتز
- لا لحرب جديدة في القوقاز !
- المحاصصة كشكل للخروج من أزمة الأنظمة الشمولية
- المعارضة العمالية 1919 - 1922


المزيد.....




- تجمع اولياء الامور بفلسطين يبارك التفوق لطلبة الثانوية العا ...
- تسعة منهم استقلوه بالخطأ.. هؤلاء ضحايا قارب ميزوري
- سار سبع ساعات ليلحق موعد عمله.. هكذا كافأه المدير
- خروج 1500 مسلحا من ريف درعا عبر معبر أم باطنة باتجاه إدلب
- محادثات بين واشنطن وأنقرة حول العقوبات ضد إيران
- فُحصت أمنيا.. كرة بوتين تثير شكوك البيت الأبيض
- فيديو لطفل يلهو مع كلب جارته يجذب له الملايين
- احمى سيارتك من السرقة بـ-ورق الألومنيوم-
- البنتاغون: أمريكا ترغب بتكثيف الحوار مع روسيا بشأن الاستقرار ...
- بينس: ترامب باجتماعه ببوتين خاطر بسمعته من أجل السلام


المزيد.....

- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مازن كم الماز - خطة إنقاذ وول ستريت لن تفعل الكثير لمساعدة الاقتصاد المريض