أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل وتحتويها














المزيد.....

تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل وتحتويها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2445 - 2008 / 10 / 25 - 09:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ينشغل الشعب العراقي باكبر قضية مصيرية تهم جميع طبقاته وفئاته ولاسيما الطبقة العاملة وهي قضية الاتفاقية الاستعبادية التي اذا ما مررت سوف لم يفقد 650 الف من شغيلة وزارة الصناعة العلاوات التي تحجبها وزارة المالية خضوعا لقرارات البنك الدولي ، بل سيفقد 25 مليون انسان عراقي كل مصادر عيشهم وفرص عملهم وتحولهم الى عبيد يخدمون قواعدها العسكرية وشركاتها الاحتكارية ومشاريعها العدوانية. ان اشغال الشعب العراقي عن قضيته المركزية هذه هو كل ما تتمناه قوات الاحتلال التي تستنفر كل طاقاتها وجميع معاهدها وسجل تجاربها الاجرامية في اشغال الشعوب بمختلف القضاية بما فيها قضايا طبقية عادلة عن القضية المركزية التي تهمها . في حين لم تشغلها حتى الازمة الاقتصادية القاصمة لظهرها عن هدفها الرئيس اليوم، تشريع احتلالها للعراق وادامته لادامة نهبها لثرواته النفطية وموقعه الاستراتيجي كمرتكز رئيس لهيمنتها العالمية فضلا عن مصدر رئيس لتخفيف ازمتها .
ولم تعد هذه المعركة، معركة وطنية فقط بل وعالمية . فمقاومة شعبنا للاحتلال التي ساهمت الطبقة العاملة العراقية فيها بدور فعال، تقدم المثل لشعوب العالم بقدرتها على مقاومة الهيمنة الامبريالية العاتية وساهمت الى حد كبير في تعريته وفضح جرائمه وزيف ادعاءاته فضلا عن مساهمتها في اضعافه وتفاقم ازماته. وشعوب العالم تنظر باعجاب وتقدير الى مقاومة شعبنا للاحتلال وتحديه لاعتى اعداء البشرية خلال اكثر من خمس سنوات. واعربت عن تضامنها بمختلف اشكال النضالات العالمية رغم اهوال ما تعانية من الهيمنة الامبريالية وازماتها. وترقب البشرية بامل اليوم معركة شعبنا الوطنية والطبقية الملتهبة، معركة قبره للاتفاقية الاستعبادية التي تشرع الاحتلال وتديمه .
ويتطلع شعبنا وعموم البشرية الى الدور الطليعي للطبقة العاملة العراقية في هذه المعركة التاريخية التي ستقرر مصير الشعب والوطن بل ومصير المنطقة لفترة يتوقف مداها على ما سيبذله شعبنا والبشرية من مزيد من التضحيات وما سيعانية من مزيد من الكوارث والالام. وشعبنا والبشرية لايمكن ان تنسى الدور الطليعي الذي لعبته الطبقة العاملة العراقية منذ نشوئها وتطورها في مطلع القرن الماضي . اذ كان لتطور حركتها النقابية والسياسية دورها الرائد في تطوير الحركة الوطنية وصياغة استرتيجيتها وقيادة نضالاتها . فقد صاغت طليعتها السياسية الحزب الشيوعي العراقي في برنامجه الاول عام 1944 تحت شعار قضيتنا الوطنية الهدف الرئيس للحركة الوطنية: التحرر من التبعية الامبريالية وبناء العراق الديموقراطي. وكان لمساهمة الطبقة العاملة الدور الحاسم في كل نصر حققته الحركة الوطنية . فلم تبلغ انتفاضة كانون عام 1948 ذروتها وتحقق هدفها الرئيس اسقاط معاهدة بورتسموث سلف الاتفاقية الاستعبادية الامريكية الحالية، الا باعلان الطبقة العاملة اضرابها العام ونزولها الى الشارع . ولا ينسى شعبنا ولا التاريخ دور الطبقة العاملة العراقية في انتصار ثورة 14/تموز/1958 وتحقيق اهدافها وتطويرها . كما لا ينسى شعبنا والتاريخ دور الطبقة العاملة العراقية رغم كل ما تحملته من ارهاب ووزر حروب النظام الدكتاتوري وقوانينه لتفتيتها وحرمان اعلى مراتبها من حق التنظيم النقابي وما اضافه الاحتلال من ارهاب وتمزيق للوحدة الوطنية وتدمير للمنشآت الصناعية وتفاقم للبطالة، لن ينسى تصدرها النضال ضد قانون النفط والغاز وتقديمها المثل في وحدة مصالح جميع مكونات الشعب العراقي . وحظت نضالاتها المطلبية بدعم جميع فئات الشعب الواعية و عززت ثقة الشعب العراقي بقدراته على تعطيل كل المشاريع التي تعمل قوات الاحتلال على تمريرها لادامة احتلالها ونهبها لثروات شعبنا واستعبادنا.
ومع تصاعد الابتهاج الوطني والعالمي بتصاعد نضالات شعبنا ضد الاتفاقية الاستعبادية و رؤية التظاهرات المليونية ضد الاتفاقية الاستعبادية والاعتصامات الجماهيرية التي تضم فئات واسعة من الطبقة العاملة ، يؤلمه غياب الدور الطليعي فيها للطبقة العاملة العراقية كما تعود دائما باعتبار ذلك الضمان الوحيد لنجاحها في تحقيق اهدافها وتطويرها بربطها بالاهداف التالية وصولا الى التحرر الناجز . فالدور الطليعي المنشود للطبقة العاملة في هذه القضية الملتهبة اليوم هو الضمان لحماية النضال الجماهيري من الانحياز الطائفي ومخاطره على الوحدة الوطنية وعلى افاق القضية الوطنية ويحرم المحتلين وادواتهم من تشويه النضال الوطني الجماهيري ضد الاتفاقية الاستعبادية بتجيره لخدمة الهيمنة الايرانية. فلطالما استغلت الامبريالية وادواتها الاعداء الثانويين لتمرير مخططاتها تحت شعار "خندق ام خندقين" . فقد سبق ان رمي ادوات الامبريالية كل من دعى للنضال ضد الامبريالية وحروبها ولاسيما في اشد هجماتها على الشعب العراقي في عاصفة الصحراء هو دعم للدكتاتورية !! تعمل قوات الاحتلال وادواتها اليوم برمي كل مناضل ضد الاتفاقية الاستعبادية بدعم الهيمنة الايرانية!!. فشعبنا يدرك الاطماع الايرانية المتصاعدة في العراق والمساومات على اقتسام النفوذ بين الحكومة الرجعية الايرانية والامبريالية الامريكية دون ان يضيع الهدف الرئيس وهو التحرر من الاحتلال ليتمكن بعد ذلك وبالتضامن مع الشعب الايراني من التحرر من نفوذ النظام الرجعي الايراني وبناء علاقات حسن الجوار مع النظام الايراني الديموقراطي.
فالى دور طليعي فعال لطبقتنا العاملة العراقية في النضال ضد الاتفاقية الاستعبادية كضمان لانتصار شعبنا في قضيته الوطنية والطبقية الملتهبة اليوم والضمان الوحيد لتحقيق كل مطالبها الانية والمستقبلية.
سعاد خيري في 25/10/2008








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,916,315
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني: سنرد أي تهديد.. ولن نسمح بجر الحرب إل ...
- احتفالات في طوكيو بالذكرى الثمانين لـ “باتمان”
- شاهد: حيتان الأوكاس في زيارة نادرة إلى لسان بيوجت ساوند البح ...
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...
- الشرطة الفرنسية تعتقل أكثر من 100 متظاهر خلال احتجاجات الستر ...
- شاهد: ساكوراجيما أكثر البراكين نشاطا في العالم يدخل حالة من ...
- المدن الكبرى التي لا مكان فيها للأطفال
- سوريا تعلن إسقاط طائرة مسيرة -تحمل قنابل عنقودية-
- إيران تحذر: مستعدون لتدمير أي معتد على أراضينا
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل وتحتويها