أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نبيل تومي - اللأزمه بين الحاكم والمحكوم















المزيد.....

اللأزمه بين الحاكم والمحكوم


نبيل تومي
(Nabil Tomi)


الحوار المتمدن-العدد: 2442 - 2008 / 10 / 22 - 08:32
المحور: كتابات ساخرة
    


الجميع يمر في أزمه قد تكون أزمه عاطفيه أو أزمه أقتصادية ، أو غيرها هذا من ناحية الأفراد والعوائل ، وهناك الكثير من الأزمات التي تعصف بـ المؤسسات والشركات الكبرى منها والصغرى ، وهي أيضاً تأخذ بالحسبان مدى تأثيرها على عامل الأنتاج المادي والصناعي وتأثيره أقتصاديـاً على العاملين في تلك الحقول وصانعي القرارات ، وأشد الأزمات هي تلك التي تعصف بالدول والحكومات وتسقطها بالضربة القاضية وبعضها بالتراضي ( إن كان القاضي راضي ) أعني إن كان الحاكم يحترم المحكوم وينصاع إلى القوانين الموضوعة من أجل خدمة المجتمع والدولة بشكل عام ولا سيما إنهم آي الحكام أقسموا اليمين الدستوري عند أنتخابهم من قبل ممثلي الشعب وبذلك نالوا الثقة ، وهنالك أمثلة عديدة في العالم المتحضر يتنحى الوزير أو رئيس الوزراء إن أخفق في إداء واجبه أو تصرف بشكل شخصي أو حاول أن يداري على بعض من السلوكيات غير النظيفة في أقتناء الأموال والتهرب من دفع بعض الضرائب ، أوعله ينتفع ببعض من المبالغ الإضافية خارج عملة ولا يبـّلغ عنها فهذا يدخل ضمن الفساد الأدراري والشخصي . فالقوانين المرّعية توقفهُ عند حده وتعاقبهُ حتى وإن كان رئيسـاً للدولة أو ملكـاً عليها أو وزيراً ،رغم أن الدولة قد حفظت حقهُ الكامل ولم تحرمهُ من آي شيئ من حقوقة المدنية المكفولة لهُ ولغيره من المواطنين ولا يؤخذ أفراد أسرته بجريرته فيحاسب الفرد بذاته ضمن القانون والدستور وفي المحاكم المدنية .... وهذا كله من فضل ربهم عليهم ووعي الحاكم وتفهمه لمسؤوليته .
ولكن آين فضل ربنا علينا نحن أبناء الوطن المسمى بالعربي ، .... فربنا نحن الفقراء والتعساء والمنبوذين فقيراً مثلنا لا يستطيع أن يقف أمام رب الأغنياء وأصحاب المال والسلطان ، إذاً ... للأغنياء القوم رب آخرلا يهتم بنـا نحنُ المساكين المسيرين والغيرمخيرين نقبل بما يغدقهُ و يترحمهُ علينا وليٌ نعمتنا من فضلات موائده ، بعد أن يكون قد أعيته شراهة الطمع والنهب الواسع بأستخدامه كل الأساليب المتوفرة للمكوث في كرسيه حتى الموت أو القتل ، والجميع يعرف أن حكامنا مبجلون !! وهم المعصومون من كل أخطاء بني البشر لأنهم منزلون من عند الله ، وهم إذ يحكمنونا بآمرمن ضميرهم إن كان لديهم قليلا ً منهُ ، معتقدون بأنهم هم الذين يقسمون الارزاق ويعطوا الهبات وينشرون العدل والأمان بين الرعية ، وحتى إن بعضهم يصل إلى درجة أن يعتقد بتوقف تكاثر الطيور والحيوانات والنباتات إن لم يتدخل هو بلقاحـها ، ولا يزداد نسل البشر إلا بمباركـتهِ ، والأغرب من كل ذلك أن الغالبية العظمى من شعوبنا الهزيلة يعتبرونهُ إنعامـاً ( من القادة والرؤساء والملوك ) و مـّنة عليهم .... وبالتالي علينا الطاعة العمياء والأنصياع .... ثم الصلاة والأبتهال لهم بالصحة وطول العمر والدعاء لهم ليل نهار بغفران خطاياهم ، لأنها خطايانا نحن الأغبياء الفقراء وذلك بسبب آنـّا كنـّا نتذرع بخشوع ونصلي إلى الرب الخطـأ ربنا نحن الفقراء والمعدمين الذي لا حول لهُ ولا قوة حيث أتضح بأنـهُ هو الآخر كان يدعو من أجل بقـائهم ذخراً يقتدى بهم إلى يوم الدين !!! وبقدرته كانت قد نـبـُـتـّت لعروشهم و لكراسيهم جذور وصلت أعماق الأرض لا يقلعها حتى البركان ، باقيين إلى أبد الآبدين حاكمـين علينا وعلى أولادنا وأحفادنا من بعـدنا ، وويل للمارق منـا ألف ويـل .
والأهم من كل ما ذكر من الازمات هي أزمة الثقة بين الحاكم المهووس بالسلطة والمحكوم المحمل مذذ ولادته بالمشاق والهموم من قمة الرأس حتى أخمصّ القدمين .. في شؤون أعالة أسرته وأتقاء شرالسلطات البوليسية والقـمعية الفاسدة التي أستلمت الحكم بغفلة من الزمان في أنقلاب عسكري أو دموي أو بالوراثة وفي الغالب بأبشع الأساليب خسة ونذالة ، وجميع النتأئج كانت ولا زالت كارثية ومدمرة على أبناء وشعوب هذه الدول المسماة بالعربية المغضوب عليها ليس من آحد غريب بل من حكـامهم أنفسهم ، وما نتج عنهُ هذه المجتمعات الغريبة والمشوهة ونوجزها بالآتـــــي ............... وهي
1- ظهور نسب عالية من المنافقين والكذابيين والأفاقين والأنتهازيين والمحتالين في المجتمعات العربية ، لها وجوه عديدة وتأخذ أشكالاً تختلف بحسب الحاجة والمصلحة تتلون بلون العشب الذي تأكلهُ ويقدمها القائد . ( آي مجتمعات مشوهة هذه الخالية من الروح والضمير والإرادة والحياة ) .
2- أزدواجية المعايير لدى الغالبية العظمى من مواطنين الوطن العربي ، وإظهار الرضا والرقص على عدة حبال في آن واحد ، كل ذلك من أجل أتقاء شرورالحاكم والتهم الموجهة اليه في آي مكان وزمان وتحت آي ظرف إن لم يخدم مصالحه.
3- ضعف شخصية وعدم أمتلاكه لناصية أمره منذ صغره مما يسب تشوه و إرباك في مستقبل الفرد وبتالي تظهر النتأئج الكارثية على إداء العائلة ومجمل المجتمع .
4- الأنقياد الأعمى وراء المصالح الشخصية وهذه لا تآتي إلا عن طريق أندماجه ِ مع شلة المنتفعين من الحاكم وحزبه ُ وعصابتـه ( وهذا ما يظهر جلياً في جميع الدول العربية التي تحكمها أحزاب ، أمثلة كثيرة منها حزب الرئيس مبارك المصري وحزب التونسي زين العابدين بن علي ، والحرباء المتغيرة في ليبيـا وحزب البطل الهمام بشار ابن الأسد الوارث للسلطة ، أما أكبر الأمثال ساطعة كانت حزب البعث العراقي لصاحبه المقبور صخام حسين ) . وغيرهم من المشايخ والملوك الحاملين باليد اليسرى كتاب الله وباليمنى السيف البتـّار .
5- إنعدام الثقة بين الحاكم والمحكوم بنسبة مئة في المئه وأنسحاب ذلك بين أبناء الشعب الواحد ، لا بل إلى أصغر خلية أجتماعية ، مما خلق حالة من الفردية والذاتية ، وعدم الأكتراث واللا مبالاة في كل ما يخص الأوطان أو مستقبلها ، لأن المواطن العربي لم يسئـل عن رأيهُ في آي قضية أو مشكلة ، و يكتفي إن يملئ معدته بالأكل ، وحبـذا إن كان فراشهُ دافـئـاً .
6 – التربية التي تلقاها المواطن العربي هي تربية الخوف والأرهاب والعنف ، والنظر إلى نفسه بدونية أمام الأكبر منه والأقوى منـه والأغنى منـه ..... وأنقيادهُ أصبح بذلك سهلا ً . لأنهُ خائف من الدين وألتزاماته ، خائف ومرعوب من الحاكم ورجاله وجلاوزته خائف من معلمه وأستاذه وحتى من شرطي المرور ، لقد زُرع الرعب والخوف في كيان هذا الفرد فكيف نريدهُ ان يعمل ويفكر ثم ينتج . وأن يكون أنسانـاً سويـاً نافعاً ومخلصـاً .
في النهاية أعتقد بأن كل شيئ قام على خطـأ لا يعطي ألا نتائج خاطئة ، مـا دامت البداية من غير مرتكزات وأساسات مدروسة وقوية ، فالبنيان هش وسقوطه قادم لا محالة ، وأقول بصدق .... لا ينفع ترقيع بقميص ممزق ومهترئ منذ قرون طويلة ، والسؤال الآخير هو.. ... كم رئيس عربي أعترف بخطأه وفشله وأنسحب ؟؟؟؟ كم رئيس عربي وصل السلطة بأنتخابات شعبية حقيقية نزيهة ، أو ترك السلطه لغيره من دون أراقة الدماء ؟؟؟؟ كم أنسان عربي يستمع إلى الآخر ويقبل بوجهة نظره ويعمل بها ، إن لم يكن بالقوة أو بسياسة الترغيب والترهيب ؟؟؟؟؟
علينا البحث عن البدائـل أيها الناس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,841,231
- رأي في ثورة أكتوبر العظيمه
- مجلس النواب العراقي .... وديمقراطية الميليشيات
- ماذا عن المعوقين .... يا سادة
- ماذا عن المعوقين .... أيها السادة
- ملاحضات في ملف الشباب .... المستقبل المجهول
- لن يقتلوا الرومانس .... يا صديقي
- أراء وأفكار حول أيتام العراق وأراملهُ
- ثورة تموز .... ومبارك يومها
- العائم 10
- العائم 9
- العائم 8
- تهنئة للحزب الشيوعي العراقي
- أنه لا يسعني أيها العراقي الوقور
- العائم 7
- حلم بيوم المرأة.... العراقية
- العائم 6
- العائم 5
- العائم 4
- العائم 3
- العائم 2


المزيد.....




- حكاية من جنوبنا اغنية (الافندي الافندي عيوني الافندي )
- أفلام من السودان عرضت في -برلين-.. إليكم أبرزها
- إصدار نسخة باللغة الإنجليزية من كتاب -قصتى-
- الدب الذهبي لفيلم إسرائيلي
- تقارير: الممثل جيسي سموليت لفق واقعة الاعتداء العنصري
- ابراهيم غالي لعائلة الخليل: إنه حي !!!
- فيلم "سينونمس" يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان ب ...
- فيلم "سينونمس" يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان ب ...
- لافروف: واضح أن -الهجمات الكيميائية- في سوريا مسرحية
- كاتب شيشاني: سرقوا مني -أفاتار-!


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نبيل تومي - اللأزمه بين الحاكم والمحكوم