أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعاد خيري - الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع العالمي ولا الداخلي يبررها














المزيد.....

الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع العالمي ولا الداخلي يبررها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2434 - 2008 / 10 / 14 - 08:24
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


خبر شعبنا عبر تاريخه الطويل مع الدول الامبريالية حقيقة الاتفاقيات التي تزوقها الحكومات الامبريالية لتقييد شعبنا بها وادامة هيمنتها على وطننا ونهب ثرواتنا . فمهما حوت من تحديد لزمن وجودها وجداول لانسحاب قواتها والتخفيف من حصانة قواتها، فهي تعمل على تجريد شعبنا من كل امكانية التحرر من قواتها وعلى قواتها تحقيق استراتيجيتها بكل الوسائل . فمجرد تشريع ولو لمرة واحدة بتواجدها ولو ليوم واحد يمكنها من البقاء الى اماد طويلة. ولايمكن التحرر منها الا بالكفاح الوطني الدامي وتقديم اغلى التضحيات والهاب الارض تحت اقدام قواتها وادواتها. فمنذ اليوم الاول لاحتلالها غير المشروع دوليا ، عملت على تنفيذ مخطط معد سلفا باسم العملية السياسية لتنصيب حكام سبق تعاقدهم معها على تنفيذ كل مخططاتها لقاء المناصب التي يحتلونها والامتيازات التي يتمتعون بها. ولم تتوقف يوما منذ يوم احتلالها عن تمزيق وحدة الشعب العراقي قوميا وطائفيا ودينيا وهدم الثقة التاريخية الراسخة بين مكونات الشعب العراقي . وتعمل على تدريب وتجنيد مختلف فرق الارهاب والجريمة المنظمة ودفع الشبيبة للانضمام اليها بعد ان اغلقت كل مجالات العمل الشريف امامهم . وارجعت بلادنا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وصحيا قرون الى الوراء . فمرض ابو زوعة (الكوليرا) كوباء لم يعرفه شعبنا لاكثر من قرن ونصف . بعد ان هدمت قواتها كل البني التحتية بما فيها قنوات الصرف الصحي ومياه الشرب وافشلت قواتها وشركاتها كل مشاريع اعادة الاعمار . وجعلت من تصعيد وتخفيف الاعمال الارهابية اداة فعالة لتهديد الشعب العراقي عامة والحكومة خاصة لتمرير الاتفاقية الاستعبادية بل وصعدت اسلوبها الوحشي في اغتيال المعارضين لسياسة احتلالها او لاتفاقيتها بكواتم الصوت والمتفجرات اللاصقة . فكيف اذا ما تمكنت من تشريع احتلالها ولو ليوم واحد!! فقوات الاحتلال عندذاك على استعداد وهي تمتلك الشرعية ليس فقط لابادة الشعب العراقي بل واسقاط اية حكومة لا تمدد الاتفاقية او تعطل أي من مخططات الهيمنة التامة على مقدرات البلاد وثرواتها.
ورغم ذلك يتهالك على توقيع الاتفاقية الاستعبادية، قادة الحزبين الكرديين الذين طالما تاجروا ببؤس الشعب الكردي ومصالح الشعبين العربي والكردي لقاء تكديس الملايين ، وابقيا الشعب الكردي يرزح تحت هيمنة مستعبد او مستعبد اخر . موهمين انفسهم وشعبهم بامكانية تحقيق حلمهم بالتحرر الوطني والقومي على يد مستعبدي الشعوب . متنكرين لتاريخ شعبهم وتجاربه الغزيرة ونصائح اشد المخلصين لقضيتهم القومية والوطنية. فقد نبه الرفيق فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي عام 1945قادة هذه الاحزاب، عندما زار عميد الامبريالية الامريكية انذك راونتري العراق فقال لهم " ان حرية شعبكم لايضمنها هذا الامبريالي او غيره، وانما وحدتكم واتحالفكم مع الشعب العراقي من اجل عراق ديموقراطي موحد يضمن للشعب الكردي حقوقه القومية . واسند ذلك بالشعار التاريخي " على صخرة الاتحاد العربي الكردي يتحطم الاستعمار" واليوم يمكن تطوير هذا الشعار الى " على صخرة الاتحاد العربي الكردي تتحطم اتفاقيات استعباده". فالاحتلال الامريكي لايمكن ان يحقق أي من اهداف الشعب الكردي ولا ان ينقذه من أي عدوان خارجي . فليس للامبريالية الامريكية اصدقاء وانما مصالح . والبرهان على ذلك ساطع ومتواتر بالنسبة للشعب الكردي فلا يمكن لقوات احتلالها ان تنقذ الاقليم من العدوان التركي بحجة ضرب قوات بكه كه، بل وتسخره لترويض حكومة الاقليم. ومصالح تركيا عضو حلف الاطلسي بالنسبة لقوات الاحتلال اهم من مصالح حكومة الاقليم التابعة. ولا تنقذها من القصف الايراني، لدخولها في مساومات مع ايران على تقاسم النفوذ في العراق. وعلى جميع غلات المؤيدين للاتفاقية من الاحزاب والقوى السياسية والدينية العراقية عموما تذكر مصير كل من تاجر بحرية شعبنا من عملاء الامبريالية البريطانية والامريكية ، وان ليس للامبرياليين من اصدقاء دائميين وانما مصالح دائمة فليس في تاريخ العراق من خدم الامبريالية الامريكية مثل صدام وكيف تخلت عنه وقدمته قربانا لاحتلالها العراق.
اما المبررين للاتفاقية بحجة الواقع والواقعية فان الوضع العالمي والداخلي لايبرر ذلك اطلاقا . فالامبريالية الامريكية تمر باقسى ازمة عامة شاملة . وتكاليف الحرب واستمرار احتلالها كان من الاسباب الرئيسية لازمتها المدمرة وتتعالى صيحات الشعب الامريكي المطالبة بسحب القوات الامريكية من العراق . والانتخابات الامريكية على قاب قوسين او ادنى والمرشح الديموقراطي رغم كل طموحاته الامبريالية حث السياسيين العراقيين على عدم توقيع الاتفاقية ووعد بسحب القوات المقاتلة الامريكية من العراق . والتحالف الدولي الذي تمكنت الادارة الامريكية من تحقيقه لفرض احتلالها قد انتهى بل وتتصاعد التناقضات بين الاطراف الرئيسية لذلك التحالف . ورغم كل وسائل قوات الاحتلال وادواتها، تتصاعد مقاومة الشعب العراقي لقوات الاحتلال وتتكشف لدى جماهير واسعة من الشعب العراقي جرائم قوات الاحتلال وافشلت كل محاولاتها لاثارة الحرب الطائفية وتقسيم العراق وتتصدى لمقاومة محاولات اثارة الخلافات القومية بل والدينية الهادفة لتفتيت العراق وتحطيم الثقة التاريخية بين مكونات الشعب العراقي. وعلى جميع المتهالكين على ابرام الاتفاقية والمبررين لها ادراك ان شعبنا لاينسى والتاريخ لا يرحم من يخون قضيته ويبرر ادامة استعباده وانه لقادر بنضالاته المتصاعدة ووحدة صفوفه على قبر هذه الاتفاقية ومن يوقعها وتحرير وطنه وبناء العراق الديموقراطي الموحد الذي يضمن لجميع مكوناته الحرية والرفاه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,579,423
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...
- التوقيع على الاتفاقية الامنية مع المحتلين مساهمة بما اقترفوه ...
- الاتفاق بين المالكي وبوش على ادامة الاحتلال بربط الانسحاب بم ...
- ليس دفاعا عن البشير وامثاله وانما المطالبةاولا بمحاكمة اعتى ...
- لنحفل بذكرى ثورة14/تموز بتصعيد جميع اشكال مقاومة الاحتلال وا ...


المزيد.....




- تذكرة عودة إلى قصبة الجزائر
- -سانا-: مسيرات احتفالية في الحسكة السورية بإعلان تحرك الجيش ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- شاهد: مظاهرات هونغ كونغ تتحول إلى أعمال شغب
- مؤشرات أولية على تقدم ساحق لقيس سعيد في انتخابات الرئاسة الت ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- دور رئيسي للأسرة.. تعرف على أسباب وأعراض مرض الشلل الدماغي ل ...
- مع تصعيد العملية التركية.. ترامب يأمر بسحب مئات الجنود الأمي ...


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعاد خيري - الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع العالمي ولا الداخلي يبررها