أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة بين مكونات شعبه التاريخية














المزيد.....

من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة بين مكونات شعبه التاريخية


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2432 - 2008 / 10 / 12 - 08:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


استخدمت قوات الاحتلال الامريكية في العراق كل ما عرفه التاريخ من وسائل تمزيق وحدة الشعوب لقهر الشعب العراقي واحكام هيمنتها على ثرواته. واقترفت من الجرائم من اجل تحقيق ذلك ما لم تشهد البشرية مثيلا له على مر العصور فلم تجند المليشيات الطائفية التي تقترف الجرائم بحق مليشيات وجماهير ومساجد ومراقد الطوائف الاخرى فقط، بل وجندت فرق الارهاب والموت والجريمة المنظمة لتقترف الجرائم بحق الجميع وتؤجج الحقد بين جميع الطوائف و وتحطم ثقة الكل بالكل. ومنذ اليوم الاول للاحتلال حرصت على تنفيذ استراتيجيتها في خلق جهاز اداري ينفذ كل مخططاتها تحت شعار العملية السياسية وحرصت على اقامته على الاسس التي تضمن بقاؤه تابعا وممزقا . فاقامته على اساس المحاصصة الطائفية والقومية ورهنت مواقفه، رغم تشعب ولاءاته، بالولاء لها. فافقدته ثقة الجميع ولتبقى المنقذ الوحيد للجميع . وبعد ان حلت الجيش العراقي، اعادت بناءه على الاسس التي تضمن ولاء قادته لهيمنتها وتركيبه على اسس طائفية وقومية لضمان تمزقه وتسخيره لتنفيذ سياستها . وخلال خمس سنوات من النهب والتدمير وما سبقتها من حروب قضت على كل معالم البلاد الحضارية واثارها التاريخية وحولتها الى ركام واوحال ومزابل. وحولت الشعب العراقي المليء بالحيوية بنسائه الباسلات اللاتي سطرن صفحات من المجد في النضال الوطني كمقدمة لنيل حقوقهن وساهمن في بناء الوطن وتبوأن اعلى المناصب عن جدارة وليس على اساس الحصة ، وقد حرمن من كل الحقوق بما فيها حق الحياة . فقد اباحت الاحزاب الدينية المسيطرة على السلطة وبتشجيع من الاحتلال، قتلها واحكمت التمييز ضدها بالدستور والقوانين، وحرمانها من فرص العمل والدراسة والعمل على تكفينها بالسواد، لضمان شل ذلك النشاط الذي كان له دور فعال في هزيمة كل مشاريعه السابقة للهيمنة عل العراق. وترى رجاله الابطال الذين قدموا كل التضحيات واجترحوا كل المآثر من اجل تحرير الوطن وتطويره ليسير في مقدمة الشعوب المتحررة، وارتقوا سلالم العلم وابدعوا في جميع مجالات الفن والادب، تراهم اليوم وكما قال الجواهري قبل اكثر من نصف قرن:" وقد اثقل الاملاق ممشاهم" يبحثون عن العمل دون جدوى. فقد هدم المحتلون معظم المؤسسات الصناعية ونهب وعطل ما تبقى واوقف كل استثمار في مجال التصنيع والبناء تحت التهديد بالتدمير الموجه من قبل ادواته وبالنهب المنظم لشركاته المستحوذة على مخصصات اعادة البناء دون انجاز أي من مشاريع تعاقداتها، ويتهددهم الموت في كل لحظة وفي كل منعطف .
ورغم كل هذا الظلم والظلام الذي فرضه الاحتلال الامركي لم يستطع اخماد المقاومة الوطنية لقواته بل ولم يستطع وقف تطورها وعيا وتنظيما وتخليصها من نقاط ضعفها ومن الدخلاء عليها . ولم يستطع اطفاء نور الوعي ودروس التجارب لطلائعه. فكشفت عن حقيقة كل ما يعانيه الشعب، وان الاحتلال هو المنظم والموجه لكل الكوارث والالام، والسبيل الوحيد للتحرر منها جميعا هو التحرر من الاحتلال. والخطوة الاولى هي توحيد صفوف الشعب بكل طوائفه وقومياته . ولم يكن ذلك سهلا دون القيام بمبادرات تعيد الثقة للجماهير بقدراتها ولم يكن ذلك فعالا دون تحقيق ابسط اشكال التنظيم الجماهيري. فهبت الطبقة العاملة العراقية برسالتها التاريخية وبدورها الطليعي فقاد اتحاد نقاباتها في البصرة اول النضالات الموحدة لجميع فئات الشعب وطوائفه وقومياته ضد قانون نهب النفط والغاز . و استفاقت الجماهيرمن التضليل الطائفي للاحزاب الدينية المهيمنة على السلطة والمعارضة لها. وافشلت مخططاتها في اثارة الحرب الطائفية تمهيدا لتقسيم العراق، خدمة لولاءاتها المزدوجة للاحتلال من جهة ولكل من ايران والسعودية من جهة اخرى. ويتصاعد وعي الجماهير بتصاعد فعلياتها المنظمة باعتبارها البوتقة الوحيدة لصهر كل الخلافات الطائفية والقومية والدينية في مواجهة مخططات قوات الاحتلال لتثبيت هيمنتها وادامتها ولاسيما ضد الاتفاقية الاستعبادية.
ولذلك لجأت قوات الاحتلال اخيرا الى سياسة تفتتيت العراق الى كانتونات قومية ودينية وطائفية .وجعل كل منها تشعر بان لامنقذ لها سوى قوات الاحتلال. فاجج من جديد حملات الابادة ضد الاقليات الدينية والقومية التي يفخر تاريخ العراق بتنوع وجودها وتآخيها على مر القرون . وليجعل كل منها تشعر بانه المنقذ الوحيد لها من الطوائف والاديان والقوميات الاخرى ، وتفقد ثقتها بنفسها وبتاريخها وتجاربها وباخوتها مع سائر مكونات الشعب العراقي الاخرى فضلا عن فقدان ثقتها بالحكومة وقوات امنها. فتصاعدت هذه الايام حملات الابادة ضد المسيحين بعد ان شملت ردحا طويلا حملات الابادة ضد المندائيين والشبك وغيرهم من الاقليات وبعد ان مرر البرلمان المخطط، القاضي بالغاء حقوقهم في المساهمة في صنع القراروالسلطة. ففي خطوة غير مسبوقة يجري العمل على تجميع المسيحين بحجة انقاذهم من الابادة، في منطقة واحدة في سهل نينوى المجاور لاقليم كردستان، بهدف تكوين كانتون ، لايجد من يحميه من اطماع اقليم كردستان وحرب الابادة من قبل مكونات الشعب العراقي الاخرى الا قوات الاحتلال!!.
الامر الذي يتطلب تصعيد جميع اشكال الكفاح الجماهيري ضد مخططات قوات الاحتلال في توزيع حملات الابادة على جميع فئات الشعب وفقا لاستراتيجيتها في تفتيت العراق، وتعرية كل جهودها لتظهر بمظهر المنقذ لاي فئة من فئات شعبنا. وهي اذ تعاني كجزء اساسي من مكونات الامبريالية الامريكية من ازمة عامة شاملة وتخبط من اجل الخروج منها ولا تتورع عن اقتراف افضع الجرائم لحماية مواقعها ، لاتني عن الكشف عن عدائها لعوم شعبنا بكل قومياته وطوائفه واديانه كما سبق ان كشفت عن حقيقة ادعائها انقاذ شعبنا من دكتاتورية صدام بفرض احتلالها وكل ما يتحمله شعبنا من كوارث ومحن . فعلى جميع قوميات شعبنا وطوائفه واديانه ادراك ان لا منقذ لها من الابادة بل وتحقيق كل اهدافها ، الا بوحدة صفوفها وتصاعد نضالاتها ضد عدوها جميعا، قوات الاحتلال وجميع ادواتها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,855,062
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...
- التوقيع على الاتفاقية الامنية مع المحتلين مساهمة بما اقترفوه ...
- الاتفاق بين المالكي وبوش على ادامة الاحتلال بربط الانسحاب بم ...
- ليس دفاعا عن البشير وامثاله وانما المطالبةاولا بمحاكمة اعتى ...
- لنحفل بذكرى ثورة14/تموز بتصعيد جميع اشكال مقاومة الاحتلال وا ...
- نصف قرن وثورة 14/تموز تستنزف طاقات الامبريالية الامريكية دون ...


المزيد.....




- ترامب وشمال سوريا.. مجلس النواب يدين قراره وبيلوسي تعد بالصل ...
- بنعبد الله والحريات الفردية
- بسبب عملية -نبع السلام-... واشنطن تهدد بفرض عقوبات إضافية عل ...
- لبحث عملية -نبع السلام-... بومبيو في إسرائيل
- اليمن... صحيفة محلية تنشر مسودة قالت إنها نهائية لـ -اتفاق ج ...
- بيلوسي: ترامب انفجر غضبا خلال اجتماعنا بشأن سوريا
- عفو ملكي عن الصحافية المغربية هاجر الريسوني... ومطالب بتعديل ...
- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة بين مكونات شعبه التاريخية