أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - الانفجار الطائفي















المزيد.....

الانفجار الطائفي


بولس رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 05:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سبق وان ناقشنا هذا الموضوع في مقالات سابقه وحذرنا من ان الاقباط ومايعانوه من ضغوط مضاعفه حيث انهم يعانون ضغوط الحياه مثلهم مثل اخوانهم المسلمين في المجتمع المصري ومرة اخري يعانون من شعورهم بالاضطهاد في وطنهم علي المستويين الحكومي والاجتماعي

علي المستوي الحكومي نجد مايلي:

1- استمرار الدوله في تطبيق الخط الهمايوني بالرغم من أن المجتمع المصري بمسلميه واقباطه يطالبون الحكومه بتشريع قانون موحد لبناء دور العباده
2- احساس الاقباط انهم مهمشين ومحرومين من تبوء المناصب المناصب العليا في البلاد اضافة الي انهم محرمين من العمل في المواقع الحساسه
3- عدم حزم الدوله في بتر التصرفات الغير مسئوله التي تصدر من بعض رجال الدين من امثال زغلول النجار صاحب نظرية الاشاعه التحريضيه لقمع الاقباط وعدم محاسبته علي هذا
4- قيام الدوله بتحييد القانون في جميع الاحداث الاجراميه التي يتعرض لها الاقباط واللجوء الي جلسات الصلح العرفي دون عقاب رادع علي المحرضين والمنفذين لهذه الاحداث الارهابيه مما يشجع علي تكرارها بشكل ملفت للنظر

اما علي المستوي الاجتماعي

1- انتشار ظاهرة تكفير الاقباط بين المسلمين وما يلاقوه الاقباط من اخوتهم المسلمين من نظرة احتقار علنيه والسبب يرجع في هذا الي الدعاه الذين من اجل دعوتهم لدين ما بدلا من قيامهم بعرض محاسن هذا الدين الذي يدعون اليه يلجأون الي تشويه الديانات الاخري وازدرائها الامر الذي تسبب في زرع بذور الكراهيه في صدور المسلمين ضد اخوانهم الاقباط الامر الذي يقابل بالمثل من الاقباط
2- اسلمة الاعلام المصري من مقروءه ومسموعه ومرئيه عندما تقرأ جريده او تشاهد البرامج التليفزيونيه او تستمع الي البرامج الاذاعيه تشعر ان هذا الاعلام في بلد لايقطنها غير المسلمين ولا يوجد اثر للاقباط فيها
3- اسلمة التعليم في مصر فنجد ان النصوص الاسلاميه تفرض علي التلاميذ الاقباط في المقررات الدراسيه
4- اسلمة جوائز الدوله فنجد رئيس الدوله يوزع بنفسه الجوائز علي حفظة القرآن الكريم بسخاء وتفرد المساحات علي شاشات التلفزه والجرائد لحفظة القران الكريم الا يستحق الاقباط ايضا مثل هذا؟ ولا نجده يقوم بنفس الفعل للاقباط الم تكن هذه الجوائز من ميزانية الدوله المموله من اموال الاقباط والمسلمين؟

وبعد كل هذا نجد من يبرر الاعمال الارهابيه بان الاقباط استفزوا مشاعر اخوتهم المسلمين المرهفه واجتمعوا للصلاه في بيت احدهم لانه لايوجد كنيسه في قريتهم يمارسوا فيها صلواتهم والدوله اذن من طين والثانيه من عجين والخط الهمايوني قابع علي صدور الاقباط ونجد دعوي القتال والجهاد تطلق من ميكروفونات القريه وبعدها نجد اعمال القتل والتخريب واحراق الممتلكات مجهزه مخططه ضد الاقباط وفي نهاية المطاف تمارس الضغوط من اعلي المستويات علي الاقباط علي قبول جلسات الصلح العرفي وهم صاغرون ذليلون عن حقوقهم المدنيه والجنائيه متنازلون

وتناسينا جميعا ان الشعب المصري باكمله بمسلميه واقباطه اصحاب ثقافه واحده وان الاقباط لا يمكنهم الاستمرار في سياسة ضرب الجزم التي تمارس ضدهم وهم صاغرون للابد فقد يحدث ما لا يحمد عقباه وهنا استخدم حادثة الاميريه دليل صارخ علي هذا

ففي حادثة الاميريه الاجراميه التي نفذها شاب قبطي نستطيع ان نوضح الملامح التاليه:

1- استفزاز مشاعر الاسره القبطيه ووجود ابنتهم امام اعينهم في احضان رجل مسلم وهنا علينا ان نضع الامور في موضعها الطبيعي واتحدي أي مسلم يستطيع ان يقنعني ان هذه الفتاه اعتنقت الاسلام ايمانا بالعقيده الاسلاميه ولكن هذه الفتاه اعتنقت الاسلام من عشيقها المسلم وكما لاخواتنا المسلمين احاسيس ومشاعر ايضا للاقباط احاسيس ومشاعر وكرامه وعزة نفس وفي اختيار سكنها امام منزل اسرتها المسيحيه استفزاز خطير لمشاعر هذه الاسره وهنا لا ابرر للقاتل جريمته لكن هو ضحية مجتمع زرعت به ثقافه وهابيه سيئه وهي ثقافة كراهية الاخر فقد اصبح في المجتمع المصري اقباط وهابيون ايضا فهذا الشاب القبطي القاتل هو وهابي الثقافه
2- لا ننسي كيف هاج الاعلام المصري بشاشاته وميكروفوناته وصحفه ومجلاته عندما قام بابا الفاتيكان بتنصير رجل مصري مسلم يقيم في ايطاليا وكيف كانت اجهزه الاعلام تصرخ وتولول في ان مافعله بابا الفاتيكان هو تحدي صارخ لمشاعر المسلمين والتهديدات بما لايحمد عقباه نتيجة هذا الفعل الذي قام به قداسة بابا الفاتيكان وهنا اتساءل اليس للاقباط مشاعر واحاسيس كباقي البشر ام هم شوية حيوانات مجرده من المشاعر والاحاسيس
3- وهنا ايضا لي ان اسالك عزيزي القاري المسلم ماهو رد فعلك في حال ما اذا اختك اوبنتك اعتنقت المسيحيه من اجل الزواج من شاب قبطي وسكنت في المنزل المقابل لمنزلكم هل ستقابلها هي وزوجها كل صباح وفي ايدك وردة؟ هل ستشري الشيكولاته لابنها عندما تراه معها في الطريق؟
4- عندي تساؤل اخر اطرحه علي الساده المسئولين في الدوله هل ستضغطون علي مسلمي الاميريه بعقد جلسة صلح عرفي كما هي العاده في الاحداث الطائفيه ويتم تنازل اخوتنا المسلمين بسماحتهم المشهوده عن حقوقهم المدنيه والجنائيه اتمني ان اسمع واري صراخ الساده العمد والمشايخ اعضاء مجلس الشعب عن دائرة الاميريه وهم يصرخون ويولولون علي شاشات التليفزيون والصحف والمجلات كما ارجو من قناة دريم الفضائيه تخصيص حلقه من برنامج الحقيقه ولا انسي ان اطالب وائل الايبراشي بدعوة قاتل الاميريه لحضور برنامج الحقيقه ومناقشتة في دائرة حوار يحضرها جمال اسعد
كما اتمني علي السيد محافظ القاهره عقد اجماع مع اسرة الشاب القتيل وان يفاجئهم بحضور القاتل الي قاعة الاجتماعات كما فعل السيد محافظ المنيا بدعوته سمير لولي القاتل


أخيرا

اعتقد ان الساده المسئولين يعون تماما ان الثقافه الوهابيه السائده في المجتمع المصري ليست حكرا علي اصحاب ديانه معينه بل هي ثقافة مجتمع وكما يوجد في مصر مسلمون وهابيون لا يقبلون الاخر يوجد ايضا اقباط وهابيون وهنا الكارثه اذا استمرت سياسة دفن الرؤوس في الرمال وتفويت حقوق الاقباط سوف يؤدي الي تكرار مثل هذه الجرائم فان احساس أي مواطن بان حكومة بلده لاتقدم له الحمايه والامن والامان لروحه وعرضه وممتلكاته واهدار مقدساته الدينيه من الطبيعي ان يلجأ لنفس الطريقه التي لجأ اليها قاتل الاميريه الذي بالطبع نحن جميعا ندين هذا التصرف الهمجي ولا نقبله من أي مصريا أيا كانت ديانته واطالب من خلال هذه المقاله الحكومه بالردع الكافي لمثل هذه الاعمال الاجراميه سواء كان مرتكبيها اقباطا او مسلمين علي السواء لايجب تمييز فئه علي الاخري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,039,855
- موقعة الماريوت الباكستانيه
- النوم في العسل
- هل يمكنني ان اسالك
- عفوا سيدي الرئيس
- مشروع الدوله الدينيه بين النظريه والتطبيق
- رئيس مجلس الشعب المصري -مبيعرفش-
- غزوة دير ابو فانا ودفن الرؤوس في الرمال
- سقط قناع الحزب الالهي وظهر الوجه الحقيقي
- حزب الله انتصر يارجاله !!!
- الدوله الدينيه ومخاطر تفتيت دول الشرق الاوسط
- الصفقات السوريه الاسرائيليه الي اين؟؟؟
- العرب ضائعون
- قمة الضياع العربي
- هذا هو نموذج الدوله الوهابيه السعوديه
- الوهابيه السعوديه ونموذج الدوله الاسلاميه
- ضياع حقوق الاقباط في حلسات الصلح العرقي
- حوار مع بروفوسيره وهابيه
- الاسلام دين الدوله!! والشريعه الاسلاميه المصدر الرئيسي للتشر ...
- العقائد الدينيه اصبحت اوراقا سياسيه
- فخامة الرئيس مبارك هل المسيحيه دين كفر؟


المزيد.....




- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - الانفجار الطائفي