أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى لغتيري - أنماط الرواية العربية الجديدة














المزيد.....

أنماط الرواية العربية الجديدة


مصطفى لغتيري

الحوار المتمدن-العدد: 2428 - 2008 / 10 / 8 - 04:34
المحور: الادب والفن
    



ضمن سلسلة عالم المعرفة صدر كتاب نقدي قيم للناقد المصري الدكتور شكري عزيز الماضي يحمل عنوان " أنماط الرواية العربية الجديدة" ، و يقع الكتاب في 295 صفحة من الحجم المتوسط.
استهل الناقد كتابه بمقدمة هامة ، حاول من خلالها تحديد المراحل التي قطعتها الرواية العربية ، فقسمها إلى ثلاث مراحل:
- الرواية التقليدية
و تمثلها الروايات التي ظهرت إبان مرحلة النشأة ، و يتميز النص الروائي فيها باعتباره وسيلة لنقل الأفكار و العبر و العظات ، و يكون الروائي في هذا الصنف من الروايات حريصا على التوثيق و التسجيل باسم الواقعية حينا، و باسم مبدأ الإيهام حينا آخر ، و هذه الروايات تهتم بالأحداث أكثر من اهتمامها بالشخصيات ، و تميل في صوغها نحو المصادفات و القضاء و القدر و تدخلات السارد المباشرة ، الذي يكون في الغالب ساردا عليما ، فيما تتصف لغتها بالتقريرية و تغدو الشخصيات فيها وسيلة لا غاية ، لأنها في آخر المطاف - يقول الناقد- نتاج رؤية تقليدية للفن و الإنسان و العالم ، وهي ببنائها العام و أدواتها تعيد إنتاج الوعي السائد.
- الرواية الحديثة
و يقصد بها تلك الروايات التي ظهرت استجابة لجمالية اجتماعية مستجدة ، و تأثير التراث السردي العربي و المؤثرات الأجنبية ، و تؤشر على انتقال الفن القصصي نحو مرحلة النضج الفني . و هي رواية تهتم بالثوابت و الباطن الجوهري ، أي أنها تتغلغل في جذور الظواهر و تصور العلاقات من الداخل ، و أهم ما يميزها على مستوى البناء ذاك التصميم الهندسي و الاعتماد على البداية و الذروة و النهاية ، و نمو الأحداث فيها يكون وفق مبدأ العلية أو السببية ، كما تتصف بتعدد الرواة و الإيهام بالواقعية ، باعتبارها تنطلق من رويا للفن و العالم، تتصور من خلالها أن ظواهر العالم قابلة للتفسير ، أي أنها - بعبارة أخرى- تمتلك رؤيا فنية وثوقية تجاه العالم.
- الرواية الجديدة
و من أبرز عوامل بروزها في الساحة الثقافية هزيمة 67 التي كانت إيذانا بسقوط الإيديولوجيات السائدة ،بالإضافة إلى عوامل ذاتية و موضوعية أخرى . و هذالنمط من الرواية يعبر عن ذائقة جديدة ، تعد - في أحد مستويات التأويل- انعكاسا لأزمة الإنسان ، و تتميز- أسلوبيا- بتفجير الحبكة ، وتدخل الكاتب ، و تحطيم مبدأ الإيهام بالواقعية ، فضلا على تكسير الزمن ، مع ما يترتب عن ذلك من فقدان الوحدة و التناغم و التحديد ، فأصبحنا - بالتالي- أمام شكل روائي غير جاهز ، بل هو ينمو من داخل التجربة ، وهذا الصنف من الروايات يدعو إلى إعادة التفكير و التأمل في العالم ،بسبب زرعه لبذرة الشك في القارئ و المكتوب و العالم . فهو - في المحصلة - ينطلق من رؤيا لا يقينية للعالم.
و قد تناول الناقد بالدرس و التحليل نماذج من الرواية العربية تمثل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، في فصول استوفت حقها من البحث،
وكنموذج للسرد المهجن و قع اختيار الناقد على رواية " الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد إبي النحس المتشائل" لإميل حبيبي. و في باب السرد الغنائي انصب الدرس على رواية " هاته عاليا ، هات النفير على آخره.." سيرة الصبا" لسليم بركات ، أما في السرد الفسيفسائي فقد كان النموذج المدروس رواية "النخاس" لصلاح الدين بوجاه ، و في فصل جمالية التفكك و التشظي فوقع الاختيار على رواية " أتت منذ اليوم " لتيسير سبول.
فيما حظيت رواية " وردة للوقت المغربي" لأحمد المديني بالدرس في فصل" بنية السرد/ النمو الاستعاري " و في فصل سيرة الأشياء تم اختيار رواية " هليوبوليس" لمي التلمساني ، أما في باب" جمالية الرعب و الانهيار " فقد تمت دراسة و تحليل روايتي الطاهر وطار" الشمعة و الدهليز و " الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي" وفي فصل" تفتت البنية السردية و انكسار المعنى " فكان التحليل من نصيب رواية " بيضة النعامة " لرءوف مسعد ، وفي فصل التناسل اللاعضوي و تراسل الأجناس اختيرت رواية "حارس المدينة الضائعة " لابراهيم نصر الله ، أما في فصل الرواية / القصيدة فتم تحليل رواية" الدينصور الأخير" لفاضل عزاوي.".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,725,426
- على أعتاب المكاشفة
- رسائل إلى أديب ناشئ
- الإبداع القصصي عند يوسف إدريس
- أنطولوجيا القصة المغربية
- تسونامي - قصص قصيرة جدا - الكتاب كاملا-
- الكرسي -مسرحية من فصل واحد-
- إبداعات مغربية 2
- ضفائر للطيفة لبصير
- إبداعات مغربية
- السرد الروائي في رواية - رجال وكلاب- لمصطفى لغتيري
- روايات مغربية.. 2
- مميزات القصة القصيرة جدا ومرجعياتها الثقافية والواقعية (أضمو ...
- روايات مغربية
- التخييل القصصي القصير جدا في تسونامي
- ملامح شعرية في المجموعة القصصية -تفاح الظل- لياسين عدنان*
- قصص قصيرة جدا من - مظلة في قبر-
- حوار مع مصطفى لغتيري بمناسبة صدور -تسونامي-
- -الشيء ونقيضه -ثنائية فلسفية عميقة تؤثث ديوان -بين -ذراعي قم ...
- المفارقة والسخرية في مجموعة (تسونامي)*
- قصص قصيرة جدا من تسونامي


المزيد.....




- معجبة اقتحمت المسرح وأرعبته.. لقطات طريفة لكاظم الساهر في حف ...
- أحلام -ترعى- الأغنام بعد حفلها في السعودية
- صدور ترجمة كتاب -الخلايا الجذعية-
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تروي معاناة الطفلة بثينة اليمنية من ...
- وزير الثقافة السعودي يوجِّه بتأسيس «أكاديميات الفنون»
- قصيدة نثر/سردتعبيري
- فيلم -غود بويز- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية
- أفلام قصيرة من قارات خمس في دهوك السينمائي
- اللغة الإنجليزية الإسلامية.. دروب لقاء الدين باللغات العالمي ...
- السعودية تعتزم إطلاق أكاديميتين للفنون التقليدية والموسيقى


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى لغتيري - أنماط الرواية العربية الجديدة