أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - القاص نواف خلف السنجاري.. ابتسامة نصف ساخرة بإحساس















المزيد.....

القاص نواف خلف السنجاري.. ابتسامة نصف ساخرة بإحساس


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 2428 - 2008 / 10 / 8 - 04:40
المحور: الادب والفن
    


أجرى الحوار/رحاب حسين الصائغ
* معظم كتاباتي فيها سخرية لاذعة وتعرية للواقع
(النخبة).. هم الذين يكتبون وهم يقرأ ون أحدهم للآخر!!!!.*
* أن تترجم كتاباتي وتكون في متناول أي إنسان.
أذكر عندما رأيت (شلالات بيخال)و(شلالات كلي على بك) والمناظر الخلابة في جبال كوردستان ابهرني ذلك الجمال الخارق.
* الانترنت هو الذي حول العالم إلى قرية صغيرة.
لطير الوروار غناء جميل حين يندلع الفجر ضاحكاً لشروق شمس نهار جديد، بينما كنت أتهيأ للسفر إلى بحشيقة كي التقي بالقاص نواف خلف السنجاري واجري معه حوار ثقافي أدبي يتمحور حول اهتمامه القصصي والحياة الثقافية وما تحمل في أجوائها الشذية، هو ليس أول لقاء وبعد أن ارتحت من تعب الطريق ومشاقة جلسنا في حديقة منزله وعبر لحظات الحديث تهادت أكواب الشاي علينا ولم تخلو الجلسة من عبق أشجار الزيتون وما تحمل بحشيق وبحزانى خلفياتهما من تراث ثر وعميق. * إيمانك بما تكتب إلى أي مدى يصل بنظرك ونظر من حولك، ككاتب قصصي يهتم بتعرية الواقع في الضمير العام كمثقف، وهل بصورك هذه تقدم خدمة للثقافة العربية؟
- لن أقول لكِ أن إيماني بما اكتب مطلق، وإنما أقول: أنا أؤمن بكل ما اكتبه إلى درجة كبيرة.. لأن معظم ما أسطره على الورق ليس نابعاً من فراغ أو نتيجة للترف والراحة، بل هو همّ إنساني لا أستطيع التخلص منه، ويورثني الأرق والقلق والألم المستمر، وهو ملتصق التصاقاً تاماً بمعاناتي ومعاناة أغلب أبناء هذا البلد، الذين ذاقوا ما لم يذقه شعب على وجه البسيطة من موت ودمار وحروب وحصار وذل وتهميش وغياب ابسط متطلبات الحياة الكريمة، وكل ما يخطر ببالك من مآسي.. وهنا تحضرني عبارة الشاعر الداغستاني رسول حمزاتوف: (إذا استطعت ألا تكتب فلا تكتب).. هذا من وجهة نظري، أما من وجهة نظر من يحيط بي فأعتقد إن إيمانهم بكتاباتي لا يقل عن إيماني بها، وصدى ما اكتبه أقرأه على وجوههم، بل أكثر من ذلك فأن الكثير من أصدقائي ومعارفي يقترحون عليّ أفكاراً تخص حياتهم، ويطلبون مني بإلحاح أن أحولها إلى قصص، وهذه مسؤولية كبيرة ولكنها لذيذة، ولكِ أن تتصوري مدى سعادتي عندما يقرأ احدهم قصة تخص حياته، ويسألني بعدها: كيف استطعت أن تحولها إلى قصة بهذا الجمال؟!
معظم كتاباتي فيها سخرية لاذعة وتعرية للواقع، أما بخصوص سؤالكِ هل تقدم هذه الصور خدمة للثقافة العربية؟ أقول: أنا لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، والأفضل أن نسأله للقارئ والمتلقي.. ولكني آمل أن أقدم بكتاباتي خدمة حتى ولو كانت صغيرة أو أضيف شيئاً مهما كان بسيطاً للثقافة العراقية التي هي جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية.
* ثقافتنا العربية هل دخلها مغلوطات من ثقافات أخرى وسرت فيها كالهشيم، وكيف يمكن تجاوز تلك المغلوطات؟
- كل الثقافات تتأثر بعضها بالآخر ساءا إيجاباً أو كما اسميتيها أنتِ (مغلوطات) سلبية وأنا اعتقد إن هذا التلاقح للثقافات مهم جداً للانفتاح على الآخر، وإطلاعه على ما نريد قوله، ومعرفة أفكاره التي يطرحها. وأنا أسألكِ بدوري أيهما أفضل أن تملكي كمبيوتراً فيه بعض (الفيروسات) أم ألا تملكيه أصلاً؟!
ليس الخوف من (المغلوطات) التي تدخل الثقافة العربية لأنه من الممكن تجاوزها بالوعي الثقافي، لكن الخوف كل الخوف هو من تراجع هذه الثقافة بهذا الشكل المريع.. لقد أصبح المثقف العربي أكثر من مهمّش بل حتى صار يُنظر إليه من قبل بعض أصحاب السلطة كعدو(إنهم يتحسسون مسدساتهم عندما يسمعون كلمة مثقف) على حد قول وزير الأعلام النازي (غوبلز)!!
أليست كارثة عندما لا يباع من رواية نجيب محفوظ ( 500 نسخة) في مصر؟! بينما نرى مبيعات روايات كاتب شاب مثل (دان براون) تترجم إلى لغات عديدة ويباع منها ملايين النسخ!!
الخلل يكمن في الفرد العربي الذي أشاح بوجهه عن الكتاب.. أي بعبارة أخرى ليس هناك سوق رائجة للثقافة حسب المنظور التجاري العرض والطلب.. وهذا الكلام ينطبق على خريجي الجامعات والمعاهد كما ينطبق على المواطن العادي، ليس لدي إحصائية دقيقة ولكني أستطيع أن اجزم بأن أكثر المواطنين العرب لا يقرأون كتاباً واحداً في السنة خارج نطاق مناهجهم الدراسية!! ومنهم من لم يقرأ كتاباً طيلة حياته!! فاقتصرت القراءة على (النخبة).. هم الذين يكتبون وهم يقرأ ون احدهم للآخر!!!
*طموحات الأديب دائما لا يحدها حدود، وطموحاتك إلى أين؟
- قال همنغواي: (قل كلمتك وتحطّم).. مهمة الأديب هي أن يقول كلمته بصدق وبلا مواربة.. أن يقول (ما يرغب في قوله وحسب وليذهب كل شيء إلى الجحيم). طموحي هو أن أستطيع كتابة شيء جديد كل يوم.. وأن اكسب قارئاً جديداً كل دقيقة.. أن تترجم كتاباتي وتكون في متناول أي إنسان في شرق الأرض وغربها.. طموحي الكبير أن تقرا المخلوقات الفضائية – إن وجدت- بعضاً من قصصي!!!
ولكن حلمي المتواضع هو أن تطبع مجاميعي القصصية وان ترى النور ككتب صادرة عن إحدى المؤسسات الثقافية أو دور النشر العراقية أو العربية!!! وذلك ليس بالأمر المستحيل أليس كذلك؟!

* للأمكنة تأثير على نفسية الإنسان، وبما انك مثقف، هل تركت بعض الأمكنة في نفسك أثر لم يمحى؟
- بحزاني وبعشيقة ببساتينها وقبابها وجبالها وبيوتها القديمة وقناطرها العتيقة وأزقتها هي التي تركت اكبر الأثر في نفسي إنها كالوشم في ذاكرتي.. وبما إني لم ابرح هذه المنطقة إلا فيما ندر فالأماكن التي أثرت في نفسي قليلة! اذكر عندما رأيت (شلالات بيخال) و(علي بك) والمناظر الخلابة في جبال كوردستان الرائعة كيف التصقت بشغاف القلب والنفس ولم تتركها أبدا وكيف ابهرني ذلك الجمال الخارق ولازلت انهل منه كلما احتجتُ إلى الجمال والصفاء.
كذلك منظر غروب الشمس على شاطئ شط العرب في البصرة لا يمكن أن يمحى من ذاكرتي إطلاقاً.. أذكر جيداً كيف كان الماء يتحول إلى صفحة من ذهب.. أنا أحب البحر وأتمنى أن تطأ قدمي شاطئ البحر يوماً وألا يقتصر ذلك على شاشة التلفاز أو في الأحلام!
* لو سئلت عن الإنترنت ودوره في التواصل بين المثقفين، هل تجده دور ايجابي أم سلبي؟
- الانترنت هو الذي حوّل العالم إلى قرية صغيرة بحق. انه أعظم اختراع للإنسان لحد الآن.. ولولاه لما كان هذا الحوار بيننا!!!
الانترنت هذا العالم المدهش الذي ينقلك بلمسة زر إلى أقاصي العالم ويعرفك على تفاصيل حياة البشر وفنهم وحضارتهم.. وقد شعرتُ بعظمة هذا الاكتشاف يوم كنتُ أتحدث مع صديقي في السويد بالصوت والصورة وكأنه جالس معي نتكلم ونضحك ونروي النكات! و للانترنت أدين بكل صداقاتي مع الكتاب والمثقفين في العالم اجمع، وكذلك تواصلي معهم عبر البريد الإلكتروني، اقرأ لهم ويقرؤون لي .. اعلّق على كتاباتهم ويعلّقون على كتاباتي في الكثير من المواقع الإلكترونية الأدبية، نتحاور ونتبادل المعلومات والإبداع بكل يسر وسهولة هذا كله وغيره الكثير بفضل الانترنت. انه حلقة وصل بين المثقفين أينما كانوا ودوره ايجابي وكبير في سرعة نقل المعلومة وضمان عدم ضياع الرسائل والأخبار والمعلومات بين المثقفين على اختلاف مشاربهم وأماكن سكناهم في هذا العالم الرحب .

تطلعي للحوار مع المثقفين من الأدباء يجعلني كمن يمتلئ بالفخر لما تحمل أفكارهم من تنوع في فهم الواقع وما تملك نفوسهم من دوافع إنسانية تجود بها رؤيتهم الهائمة في البحث الدائم حول ما يدفع الآخر للتطلع المعرفي والتقرب من فهم داخلهم، والعمل على الانغماس فيه، لكن من يجَّدْ ويجتهد ويتواصل مع الكلمة بشغف يدفعه إليه شيء ساكن في أعماق نفسه يسمى الرغبة الحاملة للموهبة، بعد معاناة كبيرة يصل جزء من الهدف ويحث خطاه للسير إلى الأمام بلا كلل ولا ملل يبقى الطريق مفتوح أمامه مع كم من الصبر الكثير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,188,416
- عاصفة بياض مشرقة
- القنص وسيادة الاستفهام
- ساوين حميد مجيد. .... للمرأة فطنة منبثقة وإبحارفي معجم الصوت
- المرأة والعنف الممارس ضدها
- منقصص القمر المنشور/عابرة / نفس / غبار / غرز الوقت
- من قصص القمر المنشور/لم تنساه/ تكسر /عقاب
- من قصص القمر المنشور //مشروع / دولاب / مجرد شك
- توافق / مديات ضيقة/ حلم عمود / من القمر المنشور
- من قصص القمر المنشور / قناديل / اعمدة
- من قصص القمر المنشور / انقلاب مائدة/ أوراق / قناديل
- من قصص القمر المنشور /عزلة / تراجع / انقلاب مائدة
- من قصص القمر المنشور/ توجه / جبال
- من القمر المنشور/ توجه / جبال
- من قصص القمر المنشور/ نشاط / مفردات يومية
- من القمر المنشور/ رزم / ذبول الاندماج
- قصتان من القمر المنشور /غليان // بلا معالم
- اصوات / نظرات
- عالم أخرس
- القمر المنشور
- المرأة والشكل الروائي


المزيد.....




- كان فنانا ورياضيا.. المواهب الخمس المذهلة للإنسان البدائي
- لأول مرة.. حيوانات في عروض السيرك بغزة
- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...
- إليسا تعلن اعتزال صناعة الموسيقى -الشبيهة بالمافيا-
- الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال ي ...
- حصون عُمان وقلاعها.. تحف معمارية وشواهد تاريخية
- قداس بكنيسة صهيون.. الفنان كمال بلاطة يوارى الثرى بالقدس
- للحفاظ على اللغة العربية... حملة مغربية ضد إقرار اللغة الفرن ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - القاص نواف خلف السنجاري.. ابتسامة نصف ساخرة بإحساس